اَلْأسْبَاَبُ اَلْعَشْرْ لِسِقُوُطِ اَلْإِخْوَاَنْ

شادي طلعت في الإثنين ٢١ - يناير - ٢٠١٣ ١٢:٠٠ صباحاً

قد يرتعد البعض خوفاً من تشبث الإخوان بالحكم، إعتقادا منهم أنهم منظمون وباقون في الحكم لعدة عقود ! والحقيقة أن كلما سمعت مثل هذه الأحاديث أتعجب، وتعجبي يعود لأني أرى الصورة من منظور مختلف، وأرى الجماعة كغثاء السيل ! أراهم أضعف مما يظن كثيرون، فلا رؤية إصلاحية عندهم، ولا رؤية ناضجة لمشروعهم الكبير ! إنهم والله لقلة ضعيفة نهايتها تقترب يوماً بعد يوم، ولي في ذلك أسباب عشر :

السبب الأول : جماعة الإخوان تعمل من خلال منظومة شبه عسكرية، أو "لينيني" واللفظ منسوب إلى لينين الزعيم الروسي أو ما يطلق عليها التنظيم الحديدي، وعموده السمع والطاعة والإيمان بعقيدة معينة، والتنظيم اللينيني تنظيم عسكري، وقد قام حسن البنا ببناء تنظيم جماعة الإخوان على غرار التنظيمات الشيوعية فقد كان قارئاً جيداً عن اليسار وتنظيماته، وكما يقول الشيوعيون "رفاق" على أعضاء تنظيماتهم، قال حسن البنا "إخوان" ولكن سقطت التنظيمات الشيوعية العسكرية والشبه عسكرية، وسقط الإتحاد السوفيتي، وقريباً ستسقط جماعة الإخوان.

السبب الثاني : حكام مصر من جماعة الإخوان من خريجي السجون، أمثال الرئيس نفسه محمد مرسي وخيرت الشاطر، ولن أتحدث طويلاً عن حكم خريجي السجون ويكفيني قول إمام الإخوان الأكبر "سيد قطب" والذي قال أن الخارج من السجن أعمى ولا يصلحون لتنظيم سياسي أو يكون حاكماً ! أكتفي بهذا ولكم التفكير والقراءة بمقولة إمام الإخوان الأكبر !

السبب الثالث : طبيعة المصريين لا تتفق مع حكم الإخوان، فالمصريون هم الأكثر فتكاً بحكامهم بين شعوب العالم، وفي القرنين الماضيين صنع المصريون أربع ثورات "عرابي وثورة 19 وثورة 52 وثورة 25 يناير" وصنع المصريون مظاهرات كادت تكون ثورات مثل "ثورة القاهرة الأولى وثورة القاهرة الثانية وأحداث يناير 1977 وأحداث الأمن المركزي 1986 وأحداث 6 إبريل 2008" وشعب مصر هو من إغتال ثلاثة من رؤساء الوزراء، وإغتال رئيس جمهورية.

السب الرابع : تحالف الإخوان دوماً مع السلطة ضد الشعب، فقد ساندوا الإنجليز ضد الملك/ فاروق، وساندوا مجلس قيادة الثورة عام 1952، وأحكام إعدام إثنين من العمال بكفر الدوار، وطالبوا من العسكر أن يكون ديكتاتورياً وأن يضرب بيد من حديد كل من يقف أمامه بعد ثورة يوليو، والإخوان هم من ساندوا السادات في صراعه مع اليسار المصري والتيارات الناصرية التي كانت تمثل الشعب ! والإخوان هم من ساندوا نظام مبارك ورسخوا للتمديد والتوريث وعقدوا معه الصفقات على حساب الشعب، والإخوان هم من عقدوا الصفقات مع المجلس العسكري بعد ثورة يناير ضد الشعب وهم من كرموا قتلة الثوار! ومن خلا هذا العرض أقول ما ما قبل شعب مصر يوماً حكم متآمرين تآمروا عليه يوماً.

السبب الخامس : الجيش المصري عامل مشترك في الحكم، وجماعة الإخوان تنظيم شبه عسكري كما ذكرنا آنفاً ولا توجد من قوة عسكرية تسمح بوجود ميليشيات عسكرية بجانبها، وقد تهدد وجوده ! إذاً فبقاء جماعة الإخوان يعتمد في المستقبل على حل المؤسسة العسكرية، فإما الجماعة أو الجيش ! ولو تصارع الإثنان فكتيبة أو كتيبتين من الجيش قادرتين على محو جماعة الإخوان من على الوجود.

السبب السادس : أعضاء الجماعة يعملون لصالح الجماعة وليس لصالح مصر، وكلما إستمر أعضاء الجماعة في العمل للجماعة، فإنهم يسيؤن إلى الدولة بل ويضرون بها والضرر لن يشعر به إلا الشعب وإن تضرر المصريون فثورتهم على الإخوان قادمة.

السبب السابع : جماعة الإخوان تعتمد على العنف، وذلك لتوطيد دعائمها وكلما كان الحاكم عنيفاً كلما كرهه الشعب ونقم عليه وما سمح له بالبقاء طويلاً، قد يقبل أعضاء الجماعة ممارسة العنف عليهم ! لكن الشعب إن كره حاكمه فسيلاحقه كما تلاحق الأسود فرائسها.

السبب الثامن : الإخوان إختلطت أياديهم بدماء المصريين، وذلك قديماً وحديثاً أيضاً، فحديثاً قتلت جماعة الإخوان الشعب حول قصر الإتحادية بل وعذبته تعذيباً وحشياً، ومن تاريخ 4 ديسمبر 2012 لموقعة الإتحادية وسقوط شهداء فإن الثأر بين الشعب والجماعة سيظل إلى أن يرحلوا وتحل جماعتهم إلى يوم الدين بلا رجعة.

السبب التاسع : نظام الإخوان الحاكم يتجاهل معارضيه، والتجاهل صفة لا تتوافر إلا في المتكبرين فقط، أومن إعتقدوا أنهم فقط الأذكياء ! ووالله ما تكبر أحد إلا وعجل الله بنهايته ولو أن جماعة الإخوان عرفت الإسلام حقاً ما تكبرت ولا تجبرت.

السبب العاشر : الإخوان يتحالفون مع الخارج على الشعب، فبالأمس تحالفت الجماعة مع الإنجليز على الشعب فكان أن إقتلعهم الزعيم/ جمال عبد الناصر إلى أن أعادهم الرئيس/ السادات من جديد، واليوم تتحالف جماعة الإخوان مع الولايات المتحدة الأمريكية على الشعب ! وما لا تعقله جماعة الإخوان هو أن أيدولوجيتهم الفكرية تتعارض مع الأيدولوجية الأمريكية فكلاهما في واقع الأمر خطان متوازيان لا يتقابلان أبداً، ولا بد أن يقضي أي منهما على الآخر وبمقياس علمي أستطيع أن أقول أين جماعة الإخوان من دولة عظمى كأمريكا ؟ ففي النهاية الصراع غير متكافئ.

 

وعلى الله قصد السبيل

 

شادي طلعت

اجمالي القراءات 10752