حتى نقطع الشك باليقين أن الجنة على الأرض
حتى نقطع الشك باليقين أن الجنة على الأرض

رمضان عبد الرحمن في الأربعاء ١٢ - يناير - ٢٠١١ ١٢:٠٠ صباحاً

حتى نقطع الشك باليقين أن الجنة على الأرض

 

 

 

 

حتى نقطع الشك باليقين أن الجنة على الأرض وليس في السماء ونظرا لأن الكثير من الناس لا يعتمدون على القران لكي يعلموا أين الجنة في المستقبل، فإنني أوضح حسب وجهة نظري أن الجنة سوف تكون على الأرض، وان الجنة في الماضي كانت أيضاً علي الأرض.

منذ البداية قال تعالى:

((وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)) سورة البقرة آية 30.

 

أي جعل خليفة على الأرض وليس في السماء، ثم يقول الله تعالى:

((مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى)) سورة طه آية 55.

 

وان الله حين وهب لبعض الأشخاص جنة على الأرض لكي يختبر هذا الإنسان كان هذا على الأرض أيضاً ولم يكن هذا الاختبار والابتلاء في السماء، ومع ذلك قد سقط هذا الإنسان في الاختبار بما رأى، يقول تعالى:

((وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً{34} وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً{35} وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنقَلَباً{36} قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً{37})) سورة الكهف.

 

هذا الحدث لم يحدث إلا على الأرض، وآدم عليه السلام من قبل كان على الأرض وكان يأكل هو وحواء من الجنة على الأرض وليس في السماء، يقول تعالى:

((وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ)) سورة البقرة آية 35.

 

وكما نعلم وتعلمون أن الشجر ينبت من الأرض، ولو كانت الجنة التي كان فيها آدم علية السلام في السماء لقال الله تعالى (أني جاعل في السماء خليفة) ثم لو كانت أيضاً الجنة في السماء كما يعتقد الكثير من العلماء والكثير من الناس الذين لا يقرؤون في القران وإذا  قرءوا لا يتدبرون لماذا سوف يخلق الله يوم القيامة سماوات وأراضي أخرى، يقول تعالى:

((يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ)) سورة إبراهيم آية 48.

 

من الذي سوف يسكن الأرض بما أن أهل الجنة سوف يكونون في السماء؟!.. وقد قال الله تعالى عن أهل الجنة:

((وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ)) سورة الزمر آية 74.

 

أي أن أهل  الجنة يقولوا أورثنا الأرض وليس السماء، وقوله تعالى:

((يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ)) سورة الأنبياء آية 104.

 

وقوله تعالى:

((وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ)) سورة الأنبياء آية 105.

 

نلاحظ هنا من هذه الآيات العظيمة أنها تشير عند قيام الساعة بانتهاء هذا الكوكب وبدء كوكب جديد والذي سوف يرث هذا الكوكب هم أهل الجنة، كما قال الله تعالى، أي يرثوا الجنة على الأرض وليس في السماء أو كما يقال (تحت عرش الرحمن) مما يفتريه الكثير من العلماء، ثم أنه بعد الحساب هناك حوار بين أهل الجنة وأهل النار، فكيف يكون أهل الجنة في السماء وأهل النار على الأرض وبينهم حديث، يقول تعالى:

((وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ)) سورة الأعراف آية 50.

 

ونفهم من ذلك أن الجنة والنار سوف يكونوا على الأرض، دليل ذلك قول الله عن الأنهار التي سوف تجري من تحت الجنة، والأنهار التي سوف تكون بها عسل ولبن وخمور، يقول تعالى:

((مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاء حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ)) سورة محمد آية 15.

 

فمن أين أتت الناس بموضوع أن الجنة سوف تكون في السماء؟!.. هل أوحى لهم الله بذلك؟!.. هذا لم يحدث، وقد صور لنا الله بعض المواقف أيضا عن أهل الجنة وأهل النار لكي ندرك ونعلم أن كل شيء سوف يكون على الأرض، يقول تعالى:

((قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ{51} يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ{52} أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَدِينُونَ{53} قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ{54} فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيمِ{55})) سورة الصافات.

 

إن القرآن لم يذكر فيه ولا في آية من آياته الكريمة عن أن الجنة سوف تكون في السماء، ثم أن الله تعالى يقول عن يوم القيامة:

((إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا{1} وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا{2} وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا{3} يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا{4} بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا{5} يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ{6} فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ{7} وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ{8})) سورة الزلزلة.

 

وحين نتمعن في هذه الصورة الكريمة يتضح لنا الأتي، طالما أن الإنسان كان على الأرض وأمره الله أن يعبده وهو على الأرض، وأيضا سوف تشهد الأرض على العصاة من الناس، إذن سوف يكون الجحيم والنعيم على نفس الأرض لأن الناس فعلت الخير والشر وهم على الأرض، ومن أراد المزيد عن هذا الموضوع فإن القران موجود به الكثير والكثير عن نفس الموضوع.

اجمالي القراءات 1304