بسم الله وبه أستعين،
بعد طول تدبر، ارتأيت أن أطرح الأمر على أحبتي، علنا نفيد بعضنا ونستفيد فيما نحن هنا من أجله، وهو التدبر في آيات الله، ولي اليوم سؤال ووقفة تدبر لأهل القرءان:
قال الله تعالى: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد:3]
فهل تدل على تفرد الله بالكمال المطلق والإحاطة '¸طة 'الزمانية' المطلقة في قوله (الأول والآخر) ف(الأول) يدل على أن كل ما سواه كائن بعد أن لم يكن، و(الآخر) يدل على أن كل كائن فان إلا هو، والإحاطة 'المكانية' المطلقة في قوله (الظاهر والباطن) فالظاهر يدل على وجوده من خلال مخلوقاته، فمن يرى الكائنات والكون يدرك وجوده، (والباطن) يدل على أننا لا نراه ( يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار) ؟
لأنه ونحن نعلم، أنه لا يمكن أن تتنافى هذه الصفات فيما بينها.