الذكاء الاصطناعي يدخل الحرب.. إيران والحوثيون يوظفون "كلود" لتعقب السفن وتوجيه الصواريخ

في السبت ١٢ - سبتمبر - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

الخوارزميات تتحول إلى السلاح الأول للتتبع
الذكاء الاصطناعي يدخل الحرب.. إيران والحوثيون يوظفون "كلود" لتعقب السفن وتوجيه الصواريخ
إيلاف من طهران: كشف تقرير موسع صادر عن شركة "أنثروبيك" الأمريكية للذكاء الاصطناعي، يقع في 154 صفحة، عن اتساع نطاق اختراق الخصوم الدوليين—وفي مقدمتهم جهات مرتبطة بإيران والجماعة الحوثية في اليمن—لنظام الذكاء الاصطناعي "كلود" (Claude)، وتوظيفه في تنفيذ أنشطة استخبارية وعسكرية معقدة تشمل تتبع القطع البحرية التابعة لـ البحرية الأمريكية، واستهداف شخصيات إسرائيلية، وتطوير أنظمة توجيه الصواريخ الباليستية.

وأفادت معطيات التقرير بأن جهة تهديد مرتبطة بطهران استخدمت النموذج لإعداد أدلة وتوصيات استهداف تفصيلية مخصصة للأسطول الأمريكي في المنطقة؛ حيث جرى تسخير الخوارزميات لمعالجة بيانات محطات الإرسال الخاصة بالسفن والطائرات، وكتابة برمجيات نصية لتتبع صور الأقمار الصناعية التجارية، ومطابقة الصور العسكرية المنشورة علناً لاستخراج بيانات الأفراد. كما امتدت الأنشطة لبحث الثغرات البرمجية في محطات الاتصالات البحرية عبر الأقمار الصناعية (VSAT)، ومعدات "سيسكو"، وأنظمة التحكم الصناعية على متن السفن. وعلى الجانب اليمني، كشف التقرير عن لجوء الجماعة الحوثية لـ "كلود" للمساعدة في بناء وتطوير برمجيات التوجيه الخاصة بصاروخ باليستي متعدد المراحل، بالتزامن مع استمرار التصعيد الميداني في مضيق باب المندب.وعلى صعيد الاختراقات السيبرانية والحرب المعرفية، طورت الجهات الإيرانية نظاماً مفتوح المصدر لإنشاء ملفات تعريف استخباراتية استهدفت مئات المسؤولين الإسرائيليين ومؤسسات الجاليات اليهودية في الخارج، إلى جانب إدارة منصات رقابة داخلية شملت مراقبة وتصنيف بيانات 6,388 إنسان عبر تحليل نحو 155,216 منشوراً على منصة "إكس" واعتراض معرفات الأجهزة وسجلات "تلغرام". وفي المقابل، أعلنت "أنثروبيك" حظر الحسابات المتورطة وتعزيز منظومات الرصد وإبلاغ الجهات الحكومية المختصة. وجاء التقرير وسط تجدد السجال حول أمن التقنية؛ إذ شهدت الشركة استقالة أحد كبار علماء أبحاث السلامة، إيفان هوبينغر، حاملاً تحذيرات من مخاطر وجودية قد تهدد البشرية بنسبة تتجاوز 10% خلال العقد المقبل نتيجة غياب خطط المواءمة مع أنظمة الذكاء الفائق.