تنزانيا تفتتح سدا كهرومائيا بتنفيذ مصري

في السبت ٢٢ - أغسطس - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

افتتحت تنزانيا، اليوم السبت، مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية على نهر روفيجي، الذي نفّذه تحالف شركتين مصريتين على مدى نحو 5 سنوات، في أحد أكبر مشروعات البنية التحتية للطاقة في البلاد.

وجرت مراسم الافتتاح بحضور رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ممثلا عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، وسط تأكيد مصري على أهمية المشروع في تعزيز التعاون مع دول حوض النيل والقارة الأفريقية.وقال مدبولي، في كلمة بثتها وسائل إعلام مصرية، إن المشروع "يعكس إرادة تنزانية وخبرة مصرية كبيرة"، مهنئا تنزانيا بافتتاحه، ومشيرا إلى أن تنفيذه يؤكد قدرة الشركات المصرية على إنجاز مشروعات كبرى على المستوى الدولي.

وتبلغ القدرة الإنتاجية لسد جوليوس نيريري نحو 2115 ميغاواطا، بما يسهم في تلبية احتياجات تنزانيا المتزايدة من الكهرباء، إلى جانب تنظيم تدفقات المياه والحد من مخاطر الفيضانات.

وبلغت قيمة عقد تنفيذ المشروع نحو 2.9 مليار دولار، وتولى إنجازه تحالف يضم شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك المصريتين.

وأوضح رئيس الوزراء المصري أن أعمال البناء استغرقت نحو 5 أعوام، وشارك فيها قرابة 1700 مهندس وفني مصري، ضمن فريق عمل بلغ نحو 12 ألف عامل.دول حوض النيل
واعتبر رئيس الوزراء المصري أن نجاح المشروع يدحض ما كان يُثار سابقا بشأن معارضة القاهرة لمشروعات التنمية في دول حوض النيل، مؤكدا أن مصر تدعم التنمية في دول الحوض بما لا يضر بمصالحها أو مصالح السودان.

ويأتي افتتاح السد في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الإثيوبية تجدد السجال بشأن مشروعات السدود على نهر النيل، وعلى رأسها سد النهضة الإثيوبي.

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قال، الأربعاء الماضي، إن بلاده "لن تسمح بإقامة سدود إضافية على النيل"، مؤكدا حق مصر في حماية أمنها المائي.

في المقابل، قال وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إتيفا، أمس الأول الخميس، إن بلاده "بنت سد النهضة من دون الحصول على إذن، وإنها ستبني سدودا أخرى على أحواض أنهار مختلفة كلما دعت الحاجة".

ولم تتوصل مصر وإثيوبيا والسودان إلى اتفاق ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، بينما توقفت أحدث جولات المفاوضات بين الدول الثلاث في عام 2024.

ويضم حوض نهر النيل 11 دولة هي مصر والسودان وجنوب السودان وإثيوبيا وإريتريا وأوغندا وتنزانيا وكينيا ورواندا وبوروندي والكونغو الديمقراطية، ويمتد النهر لنحو 6650 كيلومترا.