هجمات إلكترونية على أنظمة المياه في 7 ولايات أمريكية.. ما علاقة إيران؟

في السبت ٠١ - أغسطس - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

أصدر مكتب التحقيقات الفدرالي ووكالة حماية البيئة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية تحذيرا مشتركا من استهداف قراصنة للبنية التحتية للمياه والصرف الصحي.

وأفاد مكتب التحقيقات الفدرالي بوقوع هجمات إلكترونية على 7 شركات مياه وصرف صحي على الأقل منذ 27 يوليو/تموز الماضي، مما أدى إلى تراجع جودة الخدمات، والتحول إلى التشغيل اليدوي في بعض المنشآت، وإصدار إشعارات للسكان بغلي المياه.وأوضحت السلطات أن المخترقين يستهدفون وحدات التحكم المنطقية القابلة للبرمجة (PLCs)، وهي أجهزة حاسوب متصلة بالإنترنت تُستخدم للتحكم عن بعد في العمليات الصناعية ومراقبتها، حيث يخترقونها ويغيرون عناوين البروتوكول (IP) وكلمات المرور، مما يعطل وظائف المراقبة والتحكم.

وحذرت الجهات الفدرالية من أن انخفاض الضغط في الشبكات قد يؤدي إلى تسرب المياه الجوفية غير المعالجة إلى الأنابيب.

أنبوب لنقل مياه الشرب يمر عبر محطة تحلية المياه في كارلسباد بولاية كاليفورنيا (أسوشيتد برس)
ما علاقة إيران؟
وفي ولاية مينيسوتا، كشفت وسائل إعلام أمريكية -من بينها شبكة "إن بي سي نيوز" ومجلة وايرد- عن استهداف أكثر من 30 نظاما مائيا مجتمعيا.

ونقلت الأنباء عن مذكرة وجهها مركز مينيسوتا فيوجن (هيئة لتبادل المعلومات الاستخباراتية على مستوى الولاية) إلى أعضاء مركز تبادل وتحليل معلومات المياه أن "النشاط السيبراني الخبيث يتماشى مع حملات قرصنة سابقة نسبتها وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية إلى جهات تابعة لإيران".

من جهتها، أوضحت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية أن جهات فاعلة مرتبطة بإيران تستغل ثغرات أمنية في البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة بما في ذلك أنظمة المياه، واستشهدت بواقعة شهدها عام 2023 عندما استغل قراصنة مرتبطون بالحرس الثوري الإيراني أجهزة تحكم احتفظت بكلمات المرور الافتراضية.

إعلان
وفي غضون ذلك، أكدت مصادر إعلامية أمريكية أن المحققين الفدراليين يواصلون تقييم الأدلة التقنية لمعرفة إذا ما كانت إيران تقف خلف الهجمات الأخيرة، أو إذا ما كان الفاعل انتحل هوية جهات إيرانية لتأجيج التوتر المتصاعد منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط الماضي.

محطة "كلود باد لويس" لتحلية المياه في سان دييغو (أسوشيتد برس)
ترمب يستبعد
وفي مقابل التقديرات التقنية، استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -في اجتماع لمجلس الوزراء عقد في كامب ديفيد- مسؤولية إيران عن الهجمات، موجها الاتهام إلى السلطات المحلية في مينيسوتا وحاكمها الديمقراطي تيم والز.

وقال ترمب: "أعتقد أن مينيسوتا وراء ذلك. لأنهم يفتقرون للكفاءة بشكل فادح. أعتقد أن الحاكم وراء ذلك، لا أعتقد أن هناك هجوما إلكترونيا إيرانيا".

وردا على تصريحات الرئيس الأمريكي، قال حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن إدارة ترمب "وجهت ضربة قاضية" لوكالة الأمن السيبراني الفدرالية وتركت البلاد عرضة للهجمات الإلكترونية، مضيفا "يعلم ترمب تماما من المسؤول عن هذا الهجوم، ويعلم أن دولا أخرى قد تضررت أيضا".

وعلى المستوى المحلي داخل مينيسوتا، أكد مسؤول الإعلام في إدارة السلامة العامة بالولاية مايك إرنستر -لشبكة "سي بي إس نيوز"- عدم تسجيل أضرار في جودة إمدادات المياه حتى الآن جراء الهجوم.

وأفادت بلديات مدن ساوث سانت بول، وبرهام، وبليموث باتخاذ إجراءات احترازية وفصل الأنظمة المتضررة عن شبكة الإنترنت للسيطرة على الأعطال دون انقطاع الخدمات عن السكان.