مصر تستهدف مركزاً عالمياً لتجارة وتخزين الحبوب بالتعاون مع روسيا

في الجمعة ٢٢ - مايو - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

قال وزير التموين المصري، شريف فاروق، اليوم ​الجمعة إن مصر، أكبر مشترٍ ‌للقمح الروسي، تهدف إلى "إنشاء مركز عالمي لتجارة وتخزين الحبوب".

وأكد فاروق خلال مشاركة مصر في المنتدى الروسي الخامس للحبوب بمدينة سوتشي الروسية، على أن "القاهرة لديها ⁠استراتيجية شاملة وطموح لتحويل البلاد إلى ​مركز لتخزين ومعالجة محاصيل الحبوب، ​فضلاً عن تجارة الحبوب في أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا ومناطق أخرى".

وأضاف فاروق "في هذا السياق، ​تريد مصر الآن إنشاء مركز ​عالمي للحبوب"، مشيراً إلى أن "المشروع سيشمل صوامع ‌حديثة ⁠وأنظمة نقل ومرافق معالجة وتخزين". وذكر أن "بورصات السلع الأولية المصرية والروسية يمكن أن تتعاون في تحديث البنية ​التحتية ​لتجارة حبوب ⁠في مصر ووضع معايير تسعير وضمان شفافية سلسلة ​التوريد".

وتابع: "ستواصل مصر تعزيز علاقتها ​مع ⁠روسيا في تطوير أنظمة متابعة الحبوب. وستساعدنا كل هذه الجهود على تحسين ⁠الشفافية ​والمرونة في سوق ​السلع الأولية الاستراتيجية".

من جانبه، أعرب رئيس الشركة الحكومية الرائدة في قطاع الحبوب "OZK" عن تطلع الجانب الروسي لتعزيز التعاون مع مصر، مؤكداً أن السوق المصرية تُعد أكبر مستورد للقمح عالمياً وأحد أهم الأسواق للصادرات الروسية في هذا القطاع.

وكانت الهيئة الاتحادية الروسية للرقابة البيطرية والصحة النباتية، قد أعلنت في 14 مايو/أيار، أن مصر ترغب في زيادة مشترياتها من الحبوب الروسية، مع استعدادها لتوسيع قائمة وارداتها لتشمل الذرة وفول الصويا، إلى جانب القمح الذي يبقى السلعة الرئيسية في وارداتها من روسيا. ويتزامن ذلك مع تأكيد وزير الصناعة والتجارة الروسي أنطون عليخانوف أن موسكو والقاهرة تبحثان إنشاء محطات للغاز الطبيعي المسال في مصر.وجاء هذا الإعلان عقب محادثات جمعت رئيس الهيئة الروسية، سيرغي دانكفرت، بنائب وزير الزراعة المصري، مصطفى الصياد، على هامش اجتماعات اللجنة المصرية الروسية للتعاون الفني والاقتصادي والتجاري في موسكو. وتعد مصر من أبرز المشترين التقليديين للقمح الروسي، إذ يشكل القمح نحو 99% من الصادرات الزراعية الروسية إلى مصر، أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان.

وتكتسب واردات القمح الروسي أهمية خاصة لمصر، بالنظر إلى دورها في تأمين احتياجات البلاد من الخبز. ففي عام 2024، استحوذت روسيا على 74.3% من إجمالي واردات مصر من القمح. وجاء انعقاد اجتماعات اللجنة بعد زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى موسكو، إذ شارك ضمن عدد من الزعماء الأجانب في العرض العسكري الذي أقيم في الساحة الحمراء يوم 9 مايو/أيار بمناسبة عيد النصر، كما التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ووفق بيانات الشركة الروسية المتخصصة في نقل الحبوب والسلع الزراعية "روساغروترانس" (Rusagrotrans)، رفعت روسيا صادراتها من القمح إلى مصر بنسبة 15% هذا الموسم، لتصل إلى 7.9 ملايين طن، رغم تراجع صادرات القمح الروسية عموماً. وفي المقابل، أكدت الهيئة الروسية رغبة موسكو في زيادة وارداتها من بعض المنتجات المصرية، وفي مقدمتها الموالح والبطاطس والبصل والأسماك والقشريات.