بالأرقام.. ما حصيلة الحرب على إيران بعد 12 يوما؟

في الخميس ١٢ - مارس - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

بعد مرور 12 يوما على اندلاع الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف الأرقام في البيانات الرسمية والتقارير الميدانية عن تداعيات غير مسبوقة لواحدة من أوسع المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، مع آلاف القتلى والجرحى واتساع العمليات العسكرية لتشمل عدة دول في المنطقة.

واندلعت المواجهة في 28 فبراير/شباط 2026 بعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في شن ضربات واسعة على مواقع عسكرية ومنشآت داخل إيران، لتردّ طهران بإطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو إسرائيل، إضافة إلى استهدافها ما تقول إنه قواعد ومصالح أمريكية في عدد من دول المنطقة.

وحتى 11 مارس/آذار الجاري، تشير التقديرات إلى وقوع خسائر كبيرة في عدة دول نتيجة الضربات المتبادلة.

وفيما يلي أحدث الإحصائيات الصادرة حول حجم الخسائر التي خلفتها الحرب حتى اللحظة.


دمار جراء قصف على مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب الإيرانية (الأناضول)
إيران
تكبدت إيران الخسائر البشرية الكبرى منذ بداية الحرب، نتيجة الضربات الجوية المكثفة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على منشآت عسكرية وبنى تحتية ومناطق صناعية ومبان مدنية.

ووفق تقديرات حتى 11 مارس/آذار 2026، قُتل ما لا يقل عن 1348 شخصا داخل إيران، فيما تجاوز عدد الجرحى 17 ألفا. كما أفادت وكالة "هرانا" الحقوقية بأن أكثر من 1100 طفل سقطوا بين قتيل وجريح نتيجة القصف والغارات الجوية.

وقال رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني بيرحسين كوليوند إن أكثر من 21 ألفا و720 موقعا مدنيا في إيران تعرضت لهجمات خلال الحرب، متهما إسرائيل باستهداف مناطق غير عسكرية.

وأوضح كوليوند، خلال اجتماع عبر الإنترنت ضم رؤساء الجمعيات الوطنية التابعة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، أن الهجمات طالت 17 ألفا و353 وحدة سكنية، إضافة إلى 4122 منشأة تجارية و160 مركزا صحيا تشمل مستشفيات وقواعد إسعاف طارئ ومراكز صحية وصيدليات.

إعلان
وأضاف أن القصف المتواصل أدى إلى خروج 9 مستشفيات عن الخدمة، كما تم استهداف 69 مدرسة و16 فرعا من مراكز الهلال الأحمر، إلى جانب 21 مركبة إنقاذ و19 سيارة إسعاف.

وأشار إلى سقوط قتيل واحد وإصابة 7 من كوادر الهلال الأحمر، إضافة إلى مقتل 12 من أفراد الطواقم الطبية وإصابة 78 آخرين جراء الهجمات.

وتشير تقارير استخباراتية نقلتها وكالتا بلومبيرغ ونيويورك تايمز إلى أن الضربات الجوية المركزة التي تشنها أمريكا وإسرائيل أدت إلى تدمير ما يصل إلى ثلثي منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، وهو ما قد يمثل -في حال صحته- ضربة كبيرة للقدرات الصاروخية بعيدة المدى لطهران.

وفي المقابل، كثفت إيران استخدام الطائرات المسيّرة في هجماتها الانتقامية، إذ أطلقت أكثر من ألف مسيّرة خلال الأيام الأولى من الحرب بهدف إنهاك أنظمة الدفاع الجوي لدى خصومها.

كذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني منذ بدء الحرب إطلاق 40 موجة من عملية "الوعد الصادق 4″، مؤكدا استهداف عدة مواقع في أنحاء إسرائيل ضمن هجمات صاروخية ومسيّرة متواصلة.

موقع ضربة صاروخية في إسرائيل (غيتي)
إسرائيل
وفي ظل تعرضها لسلسلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية منذ بدء الحرب، استهدفت بشكل رئيسي منطقة "تل أبيب الكبرى" ومناطق وسط وجنوب، تتكبد إسرائيل خسائر في ظل تقارير عن تكتم رسمي بشأن الأرقام الحقيقية سواء عن واقع التدمير أو التداعيات الأخرى، لا سيما الاقتصادية.

وقد أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أن عدد المصابين منذ بداية الحرب بلغ 2745 شخصا، بينهم 85 لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات، بينهم حالات خطيرة ومتوسطة.

كما تشير التقديرات إلى مقتل 13 شخصا على الأقل نتيجة الضربات الصاروخية.

تصميم خاص - إنفوغراف -الهجمات الإيرانية على إسرائيل
إعلام إسرائيلي قال إن سلطة الضرائب تلقت 9115 طلب تعويض عن أضرار ناجمة عن الهجمات الصاروخية الإيرانية (الجزيرة)
ووفق بيانات مراكز بحثية إسرائيلية، تم رصد 174 موجة هجوم صاروخي ومسير منذ بداية الحرب. وقد توزعت هذه الهجمات جغرافيا على النحو التالي:

%39 استهدفت منطقة تل أبيب.
%23 استهدفت جنوب إسرائيل.
%20.7 استهدفت شمال إسرائيل.
%16.7 استهدفت منطقة القدس المحتلة.
وتشير هذه الأرقام إلى تركيز واضح للهجمات الإيرانية على المراكز الحيوية والاقتصادية الكبرى داخل إسرائيل.

وكشفت صحيفة جيروزاليم بوست أن سلطة الضرائب الإسرائيلية تلقت 9115 طلب تعويض عن أضرار ناجمة عن الهجمات الصاروخية الإيرانية بعد 11 يوما من الحرب.

وتشمل هذه الطلبات 6586 طلبا عن أضرار لحقت بالمباني، و1044 طلبا عن أضرار بالمحتويات والمعدات، إضافة إلى 1485 طلبا عن أضرار بالمركبات.

وسُجِّلت النسبة الكبرى من الأضرار في تل أبيب، حيث تم تقديم 4609 طلبات تعويض للحكومة، وتلتها منطقة عسقلان بـ3664 طلبا، فيما سُجِّل 181 طلبا في القدس، و494 طلبا في عكا، و167 طلبا في طبريا.

إعلام إسرائيلي أكد أن طائرات شركة العال نفذت عمليات إخلاء من مطار بن غوريون (غيتي)
وبحسب جيروزاليم بوست، تُظهر مقارنة الحرب الحالية مع تلك التي اندلعت في يونيو/حزيران الماضي فرقا واضحا في حجم الأضرار داخل إسرائيل. ففي تلك الجولة، تم تقديم نحو 10 آلاف طلب تعويض خلال اليومين الأولين من القتال، قبل أن يرتفع العدد إلى 18 ألفا و800 طلب بحلول اليوم الرابع.

إعلان
ومع نهاية جولة القتال التي استمرت 12 يوما حينها، بلغ إجمالي الطلبات 53 ألفا و409 طلبات للتعويض عن الأضرار المباشرة التي لحقت بالممتلكات، فيما وصلت قيمة التعويضات المدفوعة إلى نحو 2.9 مليار شيكل.

ويعزو خبراء هذا التباين في حجم الأضرار إلى طبيعة الصواريخ المستخدمة، حيث أوضح رئيس جمعية المهندسين الإسرائيليين يغال غوفرين أن الصواريخ التي استُخدمت في الجولة السابقة كانت مزودة برؤوس حربية كبيرة تزن مئات الكيلوغرامات، وكان سقوط أحدها كفيلا بتدمير مبنى كامل.

أما في الحرب الحالية، فيشير غوفرين إلى أن إيران تستخدم صواريخ عنقودية تطلق رؤوسا حربية متناثرة بحجم أصغر، ما يقلل احتمال انهيار المباني بالكامل، لكنه يزيد من نطاق انتشار الشظايا والأضرار.

تصميم خاص - الخسائر الأمريكية منذ بداية الحرب
تقارير أشارت إلى أن العمليات العسكرية كلفت الجيش الأمريكي نحو 11.3 مليار دولار خلال الأيام الستة الأولى من الحرب (الجزيرة)
الولايات المتحدة
تكبد الجيش الأمريكي خسائر مباشرة خلال العمليات، إذ تشير التقارير الإعلامية الأمريكية إلى مقتل 8 جنود وإصابة ما بين 140 و150 آخرين نتيجة الهجمات الصاروخية أو الطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع عسكرية في المنطقة.

ونقلت شبكة "سي بي إس نيوز" عن مسؤولين أمريكيين اعترافهم بأن القوات الأمريكية خسرت 11 طائرة مسيرة من طراز "إم كيو9 ريبر" منذ بدء الحرب، بتكلفة إجمالية تتجاوز 330 مليون دولار.

كما سقطت 3 مقاتلات من طراز "إف-15 إي سترايك إيغل" فوق الكويت في 1 مارس/آذار الجاري نتيجة ما سُمِّي "النيران الصديقة" من الدفاعات الجوية الكويتية خلال اشتباك جوي معقّد.

كذلك، كشفت وكالة بلومبيرغ أن الهجمات الإيرانية نجحت في تدمير رادار رئيسي تابع لمنظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية ثاد في الأردن، تبلغ قيمته نحو 300 مليون دولار، وهو عنصر أساسي في توجيه بطاريات الدفاع الصاروخي الأمريكية في الخليج، بحسب ما أفاد به مسؤول أمريكي.

وأظهرت صور أقمار صناعية أن رادارا -يُستخدم ضمن منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية ثاد- إلى جانب معدات الدعم المرتبطة به، قد دُمّر في قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن خلال الأيام الأولى من الحرب.

وتشير تقارير إلى أن العمليات العسكرية كلفت الجيش الأمريكي نحو 11.3 مليار دولار خلال الأيام الستة الأولى من الحرب، في مؤشر على حجم الموارد العسكرية الضخمة التي جرى حشدها لمواجهة إيران.

قصف إسرائيلي على العاصمة اللبنانية بيروت (غيتي)
لبنان
ولم تقتصر تداعيات الحرب على ساحتي إيران وإسرائيل فحسب، بل امتدت إلى عدد من دول الشرق الأوسط، خصوصا دول الخليج ولبنان والعراق والأردن، نتيجة استهداف قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة.

وتزامنا مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، توسعت المواجهة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، مما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ونزوح واسع للسكان.

وبحسب الحكومة اللبنانية، تجاوز عدد القتلى 630 شخصا، فيما بلغ عدد الجرحى نحو 1444. كما سجل ما يقارب 800 ألف شخص أنفسهم كنازحين داخل البلاد نتيجة الغارات الإسرائيلية والاشتباكات المتواصلة.

من جانبه، يشن حزب الله هجمات مستمرة ومتصاعدة ضد إسرائيل، تشمل إطلاق صواريخ ومسيرات. وقد شهدت هذه الهجمات مؤخرا ارتفاعا كبيرا، تزامنا مع تصاعد العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.

وبالرغم من عدم وجود رقم ثابت نهائي لعدد الهجمات بسبب استمرار العمليات، تتراوح هجمات حزب الله على إسرائيل يوميا بين عشرات الصواريخ إلى أكثر من 100 صاروخ في الرشقات المكثفة الأخيرة ضمن إعلانه عمليات سماها "العصف المأكول".

الإمارات
وتُعد الإمارات الدولة الخليجية الأكثر تعرضا للهجمات خلال الحرب الجارية، إذ أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عبر منصة إكس أنها تعاملت مع:

إعلان
268 صاروخا باليستيا
15 صاروخ كروز
1514 طائرة مسيّرة
وأسفرت الهجمات عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 122 آخرين، إضافة إلى أضرار مادية في بعض المنشآت مثل مطار دبي ومطار زايد الدولي في أبوظبي.الكويت
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، في بيان للجيش الأربعاء، أنها تمكنت من التصدي لعدد من الصواريخ الباليستية التي اخترقت الأجواء باتجاه جنوب البلاد، "دون تسجيل أي أضرار، بالإضافة إلى التصدي لهجوم من طائرات مسيرة معادية".

وقد أوضح مركز التواصل الحكومي بالكويت، الثلاثاء، عبر منصة إكس أنه تم التعامل منذ بداية الحرب على إيران مع:

237 صاروخا باليستيا
445 طائرة مسيّرة
كما أعلنت وزارة الدفاع لاحقا اعتراض وتدمير 11 طائرة مسيّرة، بالإضافة إلى اعتراض صاروخين باليستيين اخترقا أجواء البلاد، مؤكدة قدرة الدفاعات الكويتية على حماية الأهداف المدنية والعسكرية من الهجمات.

وأدت الهجمات إلى مقتل 6 أشخقطر
كما تعرضت دولة قطر منذ بدء الاعتدءات الإيرانية لهجمات مكثفة شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وطائرتين مقاتلتين من طراز سوخوي-24.

وتعلن وزارة الدفاع القطرية بشكل يومي عن تصدي القوات المسلحة بنجاح لهجمات صاروخية تستهدف الدولة، في حين رصدت وكالة الأناضول أن قطر تعرضت لهجمات بـ:

163 صاروخا، تم اعتراض 118 منها.
72 مسيّرة على الأقل، واعتراض 47 منها.
طائرتين مقاتلتين من طراز سوخوي-24.
وخلال الأيام السابقة، تصدت قطر لهجمات متعددة شملت 17 صاروخا باليستيا و6 طائرات مسيّرة، إضافة إلى هجوم سابق شمل 10 صواريخ باليستية وصاروخي كروز.اص وإصابة العشرات، بينما تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض عدد كبير من المقذوفات.البحرين
من جهتها، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، الخميس، أنها تمكنت من اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ والمسيرات التي استهدفت المملكة منذ بدء العدوان الإيراني، دون ذكر أنواع الصواريخ المستهدفة.

وقالت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين على منصة إكس إنها دمرت منذ بداية الحرب على إيران:

112 صاروخا.
186 طائرة مسيّرة.
كما أفادت وزارة الصحة بأن غارة بطائرة مسيّرة إيرانية على جزيرة سترة قرب العاصمة المنامة أسفرت عن مقتل امرأة وإصابة 32 شخصا، بينهم 4 قاصرين، أحدهم طفل يبلغ من العمر شهرين، مع إصابة 4 أشخاص بجروح خطيرة.

وفي السياق الأمني، أعلنت وزارة الداخلية عن اعتقال 4 مواطنين بحرينيين بتهمة التجسس لصالح الحرس الثوري الإيراني.

السعودية
وقد تعرضت السعودية لسلسلة من الهجمات الصاروخية والمسيّرات التي استهدفت مواقع إستراتيجية في مختلف مناطق المملكة، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ⁠12 من المقيمين، فيما تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض معظم المقذوفات. ورصدت السلطات هجمات شملت على الأقل:

11 صاروخا باليستيا.
133 طائرة مسيّرة.
وفي مساء الأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية، ليصل عدد المسيرات المدمَّرة في اليوم ذاته إلى 28، بالإضافة إلى اعتراض 3 صواريخ باليستية كانت متجهة نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية جنوب شرق الرياض.

وفي الأيام السابقة، تصدت المملكة لهجمات متنوعة شملت اعتراض صاروخ باليستي وطائرتين مسيّرتين في منطقة الربع الخالي كانتا متجهتين نحو حقل شيبة، بالإضافة إلى اعتراض 33 طائرة مسيّرة في الرياض وشرقها، و23 طائرة مسيرة حاولت استهداف حقل شيبة، مع 3 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان.

كما تم اعتراض 3 طائرات مسيرة و3 صواريخ كروز شرق محافظة الخرج، إضافة إلى إسقاط طائرة مسيرة شرق منطقة الجوف شمالي البلاد.

وأعلنت وزارة الطاقة في 4 مارس/آذار الجاري عدم تأثر إمدادات النفط من مصفاة رأس تنورة، وذلك بعد محاولة استهدافها بطائرة مسيرة، فيما كشفت وزارة الدفاع في 3 مارس/آذار عن اعتراض 8 طائرات مسيّرة قرب الرياض والخرج، كما تعرضت السفارة الأمريكية في الرياض لهجوم بطائرتين مسيّرتين تسبب في حريق محدود وأضرار مادية.

سلطنة عُمان
وفي سلطنة عُمان، الدولة الوسيطة في المفاوضات الأخيرة بين واشنطن وطهران، أعلنت السلطات عن هجمات إيرانية متفرقة باستخدام الطائرات المسيّرة، أسفرت عن استهداف خزانات وقود في ميناء صلالة بمحافظة ظفار جنوب البلاد، فيما أسقطت الدفاعات العمانية عددا من الطائرات المسيّرة الأخرى دون تسجيل خسائر بشرية.

وأوضح مصدر أمني عماني أن الدفاعات أسقطت:

طائرتين مسيّرتين في البحر شمال ولاية الدقم، على بعد نحو 550 كيلومترا عن العاصمة مسقط.
3 طائرات مسيّرة في محافظة ظفار قرب ميناء صلالة.
كما تعرض ميناء صلالة لاستهداف بطائرتين مسيّرتين مطلع مارس/آذار الجاري. وأدان مجلس التعاون الخليجي الهجمات الإيرانية على الموانئ العمانية وناقلة نفط قبالة سواحل السلطنة، معتبرا ذلك انتهاكا خطيرا للسيادة العمانية وتصعيدا يهدد أمن المنطقة.

الأردن
تعرض الأردن لهجمات صاروخية ومسيّرة ضمن الرد الإيراني على القواعد الأمريكية في المنطقة. ووفق بيانات الجيش الأردني، استهدفت إيران المملكة خلال أسبوع واحد بـ119 مقذوفا، بينها:

60 صاروخا.
59 طائرة مسيّرة.
وقد تمكنت الدفاعات الجوية الأردنية من اعتراض وتدمير 108 منها، فيما أسفرت الهجمات عن إصابة 14 شخصا. كما سجلت القوات الأمريكية في الأردن خسائر عسكرية، بينها تضرر رادار تابع لنظام الدفاع الجوي ثاد.

العراق
طالت الهجمات الإيرانية مواقع مرتبطة بالقوات الأمريكية ومصالحها، ما أدى إلى مقتل 15 شخصا وإصابة العشرات.

تعرضت ناقلات نفط قبالة السواحل العراقية لهجمات، أسفرت عن سقوط ضحايا بين طواقمها، في مؤشر على اتساع نطاق الصراع ليشمل البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

كذلك، تعرض مطار أربيل الدولي لعدة هجمات إيرانية منذ بداية الحرب، بسبب وجود قاعدة عسكرية أمريكية في محيط المطار.

كما أعلن "حزب الحرية الكردستاني" (باك) أن أحد مقراته العسكرية في العراق تعرض لقصف من قوات الحرس الثوري الإيراني. وينشط الحزب في كل من إيران والعراق، وتصنّفه طهران ضمن "قائمة الإرهاب".

تداعيات اقتصادية عالمية
وامتدت تداعيات الحرب إلى الاقتصاد العالمي، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وردا على ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة إطلاق نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الإستراتيجية للمساعدة في تهدئة الأسواق.

في خضم التصعيد، أعلن الرئيس دونالد ترمب أن الحرب على إيران شارفت على الانتهاء وهو ما أدى إلى تسجيل تراجع حاد في أسعار النفط إلى نحو 88 دولارا للبرميل.

وشدد ترمب في أحد تصريحاته على أن "الخطر الكبير لإيران انتهى منذ ثلاثة أيام"، وأن الانتهاء من الحرب في إيران سيكون قريبا للغاية.

وفي المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني أن طهران هي من ستحدد نهاية الحرب، مشددا على أن الأمن في المنطقة "إما أن يكون للجميع أو يفقده الجميع".

وأشار الحرس الثوري إلى أن ترمب "يزعم عبور السفن الأمريكية مضيق هرمز، بينما ابتعدت هذه السفن أكثر من 1000 كيلومتر خشية استهدافها"، مضيفا أن قواته تترقب قدوم البحرية الأمريكية ووصول حاملة الطائرات جيرالد فورد إلى المضيق.

ونقلت وكالة فارس عن مسؤول عسكري إيراني قوله إن طهران "لن تسمح -حتى إشعار آخر- بتصدير لتر واحد من النفط في المنطقة للعدو وحلفائه".

من جانبه، حذّر الرئيس الأمريكي ترمب من أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحا، وصرّح لشبكة سي بي إس بأنه يفكر في السيطرة على المضيق. كما هدّد إيران بضربة أشد "بعشرين ضعفا" في حال أقدمت على أي خطوة لوقف تدفق النفط.

ولا يزال قطاع السفر الجوي العالمي يواجه ارتباكا شديدا، بعد أن تسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في إغلاق مطارات رئيسية في الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقطّع السبل بعشرات الآلاف من المسافرين حول العالم وتعطّل آلاف الرحلات الجوية.

كما ارتفعت أسعار تذاكر الطيران على الخطوط بين آسيا وأوروبا بسبب إغلاق المجال الجوي، وقيود السعة، وارتفاع أسعار النفط.

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني، وتوسع العمليات العسكرية عبر عدة جبهات في الشرق الأوسط، يرى مراقبون أن الصراع يتجه نحو مرحلة استنزاف طويلة قد تعيد تشكيل التوازنات العسكرية والاقتصادية في المنطقة والعالم.