| جهود ديبلوماسية لإقناع أوباما بمخاطبة العالم الإسلامي من القاهرة |
| كتب عمر القليوبي (المصريون): : بتاريخ 27 - 2 - 2009 |
تعثرت مساعي مصر لاختيارها كمنبر لأول خطاب يوجهه الرئيس الأمريكي باراك أوباما للعالم الإسلامي، للتأكيد على عزم واشنطن بدء صفحة جديدة معه، بعد أن بدت مؤشرات على اختياره إندونيسيا لتوجيه خطابه المرتقب، إثر إشادته بالنموذج الإندونيسي في فهم وتطبيق الإسلام، وتعبيره عن اعتزازه بالسنوات التي قضاها في هذا البلد. ويخطط أوباما لإلقاء خطاب في إحدى العواصم الإسلامية، وذلك ضمن خططه لتحسين صورة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي والعالم أجمع، وبعد أن تعهد في خطاب تنصيبه في 20 يناير الماضي بفتح صفحة جديدة مع العالم الإسلامي، استنادا إلى المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل. وراهنت مصر على إمكانية اختيار أوباما للقاهرة محطة لإلقاء هذا الخطاب بشكل يعزز من صورة مصر عربيا ودوليا، وينهي حالة الجفوة التي سادت العلاقات بين القاهرة وواشنطن خلال السنوات الأخيرة، إلا أن تصريحات أوباما عكست توجهه باختياره أكبر بلد إسلامي في عدد السكان لإلقاء خطابه. وكشفت مصادر دبلوماسية لـ "المصريون" أن مصر تسعى لإقناع إدارة أوباما بأهمية اختيار القاهرة كمحطة لإلقاء خطابه المزمع، في ظل الظروف المعقدة التي تعاني منها المنطقة بعد العدوان الإسرائيلي على غزة، وهو ما ستكون له تداعيات ايجابية على صورة واشنطن، خصوصا في ظل الجهود المصرية لإقرار التهدئة بين إسرائيل والفلسطينيين ورعاية المصالحة الفلسطينية. إلى ذلك، تصل إلى وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون القاهرة الاثنين القادم في أول زيارة لها للقاهرة منذ توليها منصبها، وذلك لحضور مؤتمر إعمار غزة، وإجراء مباحثات مع المسئولين المصريين حول ملف التهدئة بين إسرائيل والفلسطينيين والمصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس" والعديد من المستجدات في المنطقة، وفي مقدمتها العلاقات الثنائية بين البلدين ثم التوجه لإجراء محادثات في تل أبيب ورام الله مع كبار المسئولين الإسرائيليين والفلسطينيين. وسيعي المسئولين المصريين إلى إقناع كلينتون بالانخراط بشكل مباشر في عملية السلام والتدخل لدى حكومة أولمرت المنصرفة لإقناعها بدعم الجهود التهدئة بين إسرائيل والفلسطينيين وعدم وضع لعراقيل أمام عملية إعمار غزة. وستتطرق مباحثات كلينتون والمسئولين المصريين إلى مستقبل عملية التسوية في المنطقة، في ظل تصاعد احتمالات وصول بنيامين نتنياهو للحكم في إسرائيل مدعوما بائتلاف يميني، وهو ما يتطلب انخراطا أمريكيا كاملا مباشرا في عملية السلام في المنطقة بحسب وجهة النظر المصرية. |
تعثرت مساعي مصر لاختيارها كمنبر لأول خطاب يوجهه الرئيس الأمريكي باراك أوباما للعالم الإسلامي، للتأكيد على عزم واشنطن بدء صفحة جديدة معه، بعد أن بدت مؤشرات على اختياره إندونيسيا لتوجيه خطابه المرتقب، إثر إشادته بالنموذج الإندونيسي في فهم وتطبيق الإسلام، وتعبيره عن اعتزازه بالسنوات التي قضاها في هذا البلد.