قتيلان في مليونية 30 أكتوبر.. والسودانيون يهتفون: المدنية خيارنا

في السبت ٣٠ - أكتوبر - ٢٠٢١ ١٢:٠٠ صباحاً

قتل متظاهران على الأقل وأصيب أكثر من 100، السبت، في قمع قوات من الجيش والشرطة السودانيتين، للمتظاهرين الذين خرجوا مئات الآلاف في العاصمة الخرطوم ومدن وولايات سودانية، استجابة لـ"مليونية 30 أكتوبر" الرافضة لانقلاب قائد الجيش "عبدالفتاح البرهان"، وللمطالبة بتسليم السلطة إلى المدنيين.

وأفادت لجنة أطباء السودان، السبت، بمقتل شخصين في منطقة أم درمان في العاصمة الخرطوم، برصاص قوات أمن المجلس العسكري.

وقالت اللجنة، إن المتظاهرون في أم درمان ومناطق أخرى من العاصمة السودانية تعرضوا خلال تظاهرهم، لإطلاق الرصاص الحي.

وأوضحت لجنة أطباء السودان المركزية في بيان، أن "الشخصين قتلا جراء طلق ناري بالرأس وآخر بالبطن".

وبذلك يرتفع عدد القتلى بين المتظاهرين الرافضين لانقلاب "البرهان" إلى أكثر من 20 شخصا.

في وقت قالت لجنة أطباء السودان إن ما لا يقل عن 100 مصاب في حصيلة أولية لقمع المظاهرات في أم درمان وبحري والقضارف.

ونزل آلاف السودانيين إلى الشوارع السبت، للمطالبة بحكومة مدنية و"إسقاط حكم العسكر"، بعد 6 أيام من انقلاب "البرهان"، على شركائه المدنيين في المؤسسات السياسية لمرحلة انتقالية، كان يفترض أن تتيح للسودان التحول إلى الديمقراطية عام 2023، بعد 30 عاما من حكم "عمر البشير".

ورغم القمع الدامي للاحتجاجات خلال الأيام الأخيرة، هتف المتظاهرون في جميع أحياء العاصمة السودانية "المدنية خيارنا".

وردد المتظاهرون مجددا العديد من شعارات انتفاضتهم التي أسقطت "البشير"، في أبريل/نيسان 2019، مثل "حرية.. سلام.. عدالة"، و"ثوار.. أحرار.. حنكمل المشوار".

فيما كان بعضهم يرفع صور رئيس وزراء السودان المقال "عبدالله حمدوك"، الذي وضع قيد الإقامة الجبرية في منزله بالخرطوم.

وبدأت التظاهرات بعيد الظهر في ضاحية أم درمان بشمال غربي الخرطوم، وامتدت سريعا إلى جميع أحياء الخرطوم، كما انطلقت تظاهرات في مدينة بورتسودان (شرق السودان على البحر الأحمر).


وفي شرق الخرطوم، أشعل المتظاهرون إطارات سيارات ورفعوا لافتات كتب عليها "الردة مستحيلة"، وهو الشعار الأساسي لهذه التعبئة التي يريد أنصار الحكم المدني التأكيد من خلالها أنهم لن يقبلوا بعودة حكم عسكري مماثل لنظام "البشير".

وواجهت قوات الجيش والشرطة، المظاهرات بالقمع، رغم تعهد سابق لـ"البرهان"، بعدم التعرض للمظاهرات "السلمية".

ويراقب العالم رد فعل العسكريين على هذه التظاهرات التي وعد منظموها بأن تكون «مليونية». وتعالت الأصوات عشية الاحتجاجات، محذرة السلطات العسكرية من استخدام العنف ضد المتظاهرين.

ففي بلد يحكمه عسكريون بشكل شبه مستمر منذ استقلاله قبل 65 عاما، قرر الشارع أن يقول «لا» للبرهان الذي حل الاثنين كل مؤسسات الحكم في البلاد واعتقل غالبية المسؤولين المدنيين، ليستأثر العسكريون بالسلطة.

ومنذ الإثنين الماضي، يشهد السودان، احتجاجات وتظاهرات رفضا لما يعتبره المعارضون "انقلابا عسكريا"، جراء إعلان حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء، وإعفاء الولاة، واعتقال وزراء ومسؤولين وقيادات حزبية في البلاد.

وقبل إجراءات الإثنين، كان السودان يعيش، منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.
اجمالي القراءات 232