قال عادل رمضان، المسؤول القانوني بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وذلك في بيان صدر بعيد اعتقال المدون "المدون رضا عبد الرحمن هو آخر ضحايا الانتهاك المنتظم من جهاز مباحث أمن الدولة لحق المواطنين في حريتي التعبير والمعتقد الديني. ونحن ننتظر من النائب العام تدخلاً فورياً لوقف هذه الانتهاكات وإنهاء الحصانة التي يتمتع بها مرتكبوها."
كما يشغل رمضان موقع المستشار القانوني عند عائلة المدون المحتجز.
يصف موقع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية القرآنيين بأنهم مسلمون يؤمنون بأن "القرآن هو المصدر الرئيسي لأحكام الفقه الإسلامي".
"اخفاء قسري"
منذ اعتقال عبد الرحمن في 27 تشرين الأول/أكتوبر في مداهمة وقعت قبل الفجر، طالبت عائلته من إدارة السجون المصرية الكشف عن مكان احتجاز المدون.
لكن مركز القرآن الدولي يركز على أن السلطات المصرية "رفضت" تقديم أي معلومات عن مكان عبد الرحمن.
عبدالرحمن، الذي يدير مدونة "العدالة، الحرية، السلام"، ناشط منذ سنتين ونشر عدة مقالات حول قضايا إسلامية على عدة مواقع الكترونية.
ويزعم أن المشاكل نشأت بين عبدالرحمن ورئيسه بسبب كتاباته.
كما خضع عبدالرحمن الذي يعمل كموظف اجتماعي في جامعة الأزهر الإسلامية، للاستجواب من قبل القسم القانوني في الجامعة بسبب مقالاته الالكترونية.
بحسب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أجبر عبد الرحمن مع انتهاء الاستجواب على التوقيع على بيان تعهد فيه "التوقف عن نشر أي مقالات على الانترنت أو أي مقالات دينية".
"أن التحقيق دار حول اعتناق المعتقل لفكر القرآنيين ـ أي الإيمان بأن القرآن هو المصدر الرئيسي لأحكام الفقه الإسلامي ـ وتضمن أسئلة حول مدى إيمان المدون بالسنة النبوية وبشفاعة الرسول. كما تشير المعلومات أن ضباط أمن الدولة أجبروا المدون على البوح بكلمة السر الخاصة ببريده الإلكتروني، وأنه تعرض للحرمان من الطعام طيلة اليومين الأولين لاحتجازه".
وشهدت الآونة الأخيرة موجة من الاعتقالات والاستجوابات ضد القرآنيين في مصر حيث اتهمت السلطات المجموعة بأنها "تفسد" الإسلام.
إلى جانب اعتقال عبدالرحمن في 27 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أعلن مركز القرآن الدولي أن قوات الأمن المصرية اعتقلت مصطفى كامل محمد، وهو قريب مؤسس حركة القرآنيين، د. أحمد صبحي منصور في المداهمة نفسها.
وفي أيار/مايو 2007، اعتقل القرآني عمر ثروت وهو موظف في مركز ابن خلدون للأبحاث وراقب الانتخابات المصرية لمجلس الشورى.
