حقوقيون عرب: أنظمة الحكم في العالم العربي هي ممالك للخوف والقهر والقمع

في الثلاثاء ٢٢ - يوليو - ٢٠٠٨ ١٢:٠٠ صباحاً


أكد حقوقيون عرب أن أنظمة الحكم في العالم العربي هي عبارة عن ممالك للخوف والقهر والقمع، وأن هناك تراجع كبير في حقوق الإنسان العربي في ظل أنظمة سلطوية تستخدم كل أساليب القمع ضد الشعوب العربية.


وجاء ذلك خلال مائدة مستديرة نظَّمها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان حول حقوق الإنسان في العالم العربي، وحضرها مسئولو منظمات ومؤسسات حقوق إنسان في 11 دولةً عربيةً لتُقيِم مؤشرات التدهور أو التحسن في وضعية حقوق الإنسان في المنطقة العربية.


وخلال المناقشات أثناء الندوة قدم حسام بهجت مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية عرضًا سريعًا لأوضاع الحرية في مصر من خلال سرده بعض المعلومات فقال: "إن مصر شهدت تراجعًا في العامين الأخيرين على مستوى حقوق الإنسان؛ حيث زاد عدد الملاحقات القانونية وحالات إيقاف أو حبس أو محاكمة الصحفيين، فضلاً عن تراجع الحريات الدينية وارتفاع عدد حالات الوفيات في أقسام الشرطة في عام 2007م، وإغلاق منظمتين لحقوق الإنسان لأول مرة في مصر، بالإضافةِ إلى المبادرة المصرية باقتراح وثيقة لتنظيم البث الفضائي في العالم العربي والمبادرة بتطبيق تلك الوثيقة في مصر، بجانب التدهور السريع والشديد في الحق في التجمع أو التظاهر السلمي.


من جانبه قال رضوان زيادة مدير مركز دمشق لحقوق الإنسان إن الحديث عن سوريا وحقوق الإنسان لا يحتاج إيضاحًا؛ فيكفي أن نذكر أن سوريا واحدة من الدول العربية الثلاثة المصنفة الأكثر تسلطًا، مؤكدا أن قدرة المواطن السوري على تغيير حكومته منعدمة في ظل قمع المعارضة السياسية؛ ففي عام 2000م وبعد مقتل رفيق الحريري مُورست الكثير من الضغوط على سوريا عكسته سوريا على الداخل، وعندما تم إعلان دمشق بيروت عام 2004م تم اعتقال 12 شخصًا ممن كتبوا إعلان دمشق بيروت واعتبروه إعلانًا عدائيًّا لسوريا، في حين استمرت المعارضة السياسية تجمع كل القوى المعارضة؛ ولذلك نجد أن إعلان دمشق انضمت تحت ظله الكثير من قوى المعارضة السياسية في شكلٍ من التنظيم المضاد حتى تمكنوا من تنظيم مؤتمر ناجح عام 2007م.


وعن سجن صيدا العسكري قال رضوان إنه سجن تابع لوزارة الدفاع السورية، ويبلغ عد السجناء به ثلاثة آلاف سجين؛ 80% منهم من أحزاب سياسية ومن متهمين بالإرهاب اتهموا بنية السفر إلى العراق، ومنذ خمسة أشهر بدأوا ممارسة الإضراب عن الطعام لتحسين أوضاعهم، فأرسلت الحكومة السورية لهم 400 مجند بالجيش حتى تُجبرهم على إيقاف الإضراب، وعندما دخل الجيش حدث احتكاك واستفزاز للمساجين؛ حيث دهس الجيش المصاحف الخاصة بهم، فثار المساجين ورد المجندون عليهم بالرصاص فقُتل سبعة مساجين، فثار المساجين وسيطروا على السجن وأخذوا الـ400 مجند رهائن بالإضافةِ إلى مدير السجن، فأرسلت الحكومة السورية سرايا الجيش وأربع دبابات إلى داخل السجن، واستخدموا القنابل المسيلة للدموع، وخرج الجميع بمن فيهم السجناء والمجندون إلى سطح السجن، وقامت الحكومة بإرسال الطائرات لهم، وتفاقم الأمر؛ مما أدَّى إلى اضطرار الحكومة إلى فتح باب التفاوض معهم من خلال نائب رئيس الجمهورية السورية، إلا أنه وإلى الآن لا توجد مؤشرات واضحة عن عدد الجرحى أو القتلى.


أما غثان مخيمر مقرر لجنة حقوق الإنسان في البرلمان اللبناني فقد أشاد بالتطور الحادث في العمل المدني بلبنان الذي تحوَّل إلى التزامٍ سياسي، مؤكدًا أن هذا لا يعني أن لبنان لا تعاني انتهاكات لحقوق الإنسان، ولكن ذلك يجعلها فقط تندرج تحت المثل القائل "الأعور في مملكة العميان ملك".

اجمالي القراءات 327