يسم الله الرحمن الرحيم.
من يهجر القرآن
أزمة أمة أم أزمة وعي ؟
************
بروفيسور شهير في تصريح يهز القلوب: - بُعد المسلمين عن القرآن سبب تراجعهم العلمي، وكتاب الله يصنع العلماء لا الجـ،ـهل.-
أطلق البروفيسور الدكتور عزيز سانجار، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء، تصريحاً قوياً ربط فيه بين تراجع العالم الإسلامي علمياً والابتعاد عن القرآن.
وأكد أن أولى كلمات الوحي التي تنزلت على النبي كانت "اقرأ"، مما يعكس أولوية العلم والتعلم في جوهر العقيدة الإسلامية.
وأشار إلى أن الحضارة الإسلامية كانت يقودها العلماء والأطباء والرياضيون يوم أن كان كتاب الله منهجاً وحافزاً للتدبر والعمل.
وأوضح أن تراجع الأمة وصعود الجـ،ـهل نتج أساساً عن هجر القراءة والبحث واعتزال منهج التفكر الذي أمر به القرآن.
وشدد على أن كتاب الله لم يكن يوماً سبباً في التأخر، بل هو المحرك الأساسي لصناعة العقول وتشييد الحضارات العلمية.
وتزامنت تصريحات عالم الكيمياء مع دعوات واسعة لاستعادة الوعي بأهمية العلم كواجب ديني ومسؤولية نهضوية للأمة.
وأما عن التعليق على رأي "البروفيسور" فجاء كما يلي:
أما عن الحضارة الإسلامية، فإن كان لها وجود وحياة في عهد من العهود، فسيكون ذلك العهد، حتماً، عهداً نظيفاً معقماً ومطهراً وسليماً من أية عدوى، ولعل عمره، بحسب الظاهر، سيكون قصيراً جداً، ولا سيما إذا كان المقصود تطهيره من تلك العدوى التي جاءت، وما زالت حية تُرزق إلى يومنا هذا.
ومفاد هذه العدوى أن السواد الأعظم من المسلمين، أو لنقل المنتسبين إلى الإسلام، أو أولئك الذين يُحسبون على الإسلام ويعتقدون أنهم مسلمون، قد اتخذوا موقفاً صريحاً، جاء بمثابة جواب مباشر عن السؤال الذي وضعه الله العلي العظيم في سورة العنكبوت:
﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ٥١ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا ۖ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ٥٢﴾.
وهكذا، جاء الجواب المباشر والصريح، بل والجريء، بـ«نعم، لم يكفنا ذلك!».
ثم، ولأمرٍ ما، يأتي الرسول ليُدلي بشهادته الخطيرة، التي تكشف عن ذلك الموقف المزري الذي يرزح المسلمون تحت وطأته حالياً، ومنذ قرون عديدة، قائلاً في شهادته:
﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ٣٠ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ ۖ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا ٣١﴾. سورة الفرقان.
****************