أي تحليل ايديولوجي للمقارنة بين تعريب المغرب و تهويد القدس في ميزان تيارات الإسلام السياسي ؟
مقدمة متواضعة
ان اية قضية إنسانية في العالم تستحق منا الاهتمام و الرعاية بغض النظر عن خلفيتها الدينية او الأيديولوجية او العرقية و على هذا الأساس القويم فان المنطق السليم يقتضي منا عدم التمييز او المفاضلة بين كل القضايا الإنسانية على الاطلاق ادا كنا مجتمعات إنسانية دون فوارق دينية او أيديولوجية او سياسية او اقتصادية الخ.
لكن هذا المعنى السامي و الملائكي لا يمكن تحقيقه سواء في التاريخ القديم او في التاريخ الوسيط او في التاريخ الحديث او في المستقبل بحكم ان الخالق سبحانه و تعالى قد خلق بني ادم مختلفين في العقل و في الدين و في اللغة و في الجغرافية الخ من وجوه هذا الاختلاف الأصلي في الانسان منذ البداية أي منذ بداية الخلق طبعا الى الان أي عهود سحيقة لا يعلمها الا الله تعالى او العلماء الحقيقيين في علوم الاثار و التاريخ الخ و هنا أتساءل هل طبق الفقهاء امر الله في السير في الأرض بهدف استكشاف اثار ما قبلنا ؟ و هذا الامر هو موجود في القران الكريم منذ اكثر من 1400 عام و هنا اقصد فقهاء الجمود و السلطان بهذا السؤال العريض و الذي طرحه المرحوم الدكتور محمد شحرور في كتابه القيم تحت عنوان الدين و السلطة .........
ان اية قضية إنسانية مهما كانت هي خاضعة اولا لمجموعة من الخلفيات ذات طبيعة أيديولوجية او دينية او عرقية أي عندما تدخل اية قضية إنسانية الى بلد معين فانها تدخل بكل حمولتها العرقية و الدينية و الأيديولوجية بدون ادنى شك و هي بالتالي خاضعة لرغبات التحكم في الأمم و في الشعوب عن طريق العرقية او عن طريق الدين بمعنى ان اية قضية إنسانية هي خاضعة لهذه الأمور كلها مما سيجعلها قضية حاملة لايديولوجية دينية معينة او عرقية معينة .....
ان القضية الفلسطينية الإنسانية بامتياز أولا ثم بوصفها بانها قضية عربية ثانيا كما تم ترسيخه في وعينا الجمعي في المغرب منذ سنة 1956 من خلال التعليم و الاعلام و الحقل الديني الرسمي هي تدخل في هذا الاطار أي خدمة أيديولوجية معينة من قبيل القومية العربية الحديثة منذ عهد الراحل جمال عبد الناصر مع كامل احترامي لاصدقائي في مصر و هي أيديولوجية تعتمد على العروبة و على النظام الرئاسي القامع للتعدد اللغوي على الخصوص و القامع للتعدد الديني على العموم كما كان الحال بالنسبة لحزب العبث بسوريا و بالعراق و في ليبيا طيلة 42 عام من حكم المجرم القذافي الذي لا يستحق مني اية رحمة لكن الله تعالى هو اعلم بعباده ........
و ايضا لخدمة لايديولوجية الإسلام السياسي أي دولة الخلافة بالمشرق العربي و تطبيق الشريعة الإسلامية و حدودها الخ من أحلام الإسلاميين و الوهابيين في عز الظهر ..
انني واعي تام الوعي ان القضية الفلسطينية أصبحت القضية الوطنية الثانية بعد قضية الصحراء المغربية بطبيعة الحال حسب ما تقوله دولتنا المغربية الشريفة رسميا خصوصا بعدما اعادت علاقاتها الدبلوماسية مع دولة إسرائيل في دجنبر 2020 لصالح حل قضية الصحراء المغربية عبر دعم الولايات المتحدة الامريكية الكبير و تاثيرها الهائل باعتبارها دولة ذات نفوذ في مجلس الامن الدولي التابع للأمم المتحدة بمعنى ان المغرب لا يمكنه على الاطلاق ان يكون عبد مطيع للمشرق العربي الى يوم القيامة لان هذا البلد الأمين لم يكن في يوم من الأيام تابعا لدولة الخلافة منذ سنة 740 للميلاد الى سقوط هذه الخلافة المسماة بالاسلامية زورا و بهتانا سنة 1924 أي ان المغرب ظل بلد مستقل عن الظلم و عن السيطرة عن طريق الدين سياسيا او مدنيا ادا كان هذا المصطلح موجود فعلا هناك.........
ان القضية الفلسطينية قد فرضت على الدولة المغربية فرضا منذ سنة 1956 قصد تقديم أوراق اعتمادها لدى المشرق العربي باعتبارها انداك دولة عربية إسلامية خالصة منذ ما يسمى بالفتح الإسلامي بدون أي نقاش أصلا............
اننا ندرك تام الادراك ان الدولة المغربية يجب ان تقول للداخل و للخارج ان القضية الفلسطينية هي قضية وطنية مثل قضية الصحراء المغربية لان ملكنا الهمام هو رئيس لجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي الخ من هذه الاعتبارات حيث ظلت المملكة المغربية تدعم كفاح الفلسطينيين بشتى الطرق و الوسائل عقود من الزمان و لو على حساب قضية تنمية الهوامش الامازيغية المنسية او على حساب القضية الامازيغية الشمولية الخ من قضايا المغرب الحقيقية ..............
انني عبرت عن موقفي من القضية الفلسطينية منذ سنوات في مقالاتي المنشورة في موقع اهل القران بامريكا او في موقع العمق المغربي حيث ان القضية الفلسطينية باعتبارها قضية إنسانية مثل جميع القضايا الإنسانية الأخرى في مشارق الأرض و في مغاربها و باعتبارها قضية إسلامية بحكم وجود المسجد الأقصى المبارك رغم ان الكثير يقال عن هذا الموضوع غير انني أقول ان المؤمن له الحق ان يؤمن بما يشاء في نهاية المطاف و الله سيحكم في الاخرة في اختلاف المؤمنين كما جاء في القران الكريم بطبيعة الحال .....
و اعتبر شخصيا ان مدينة القدس يجب ان تكون عاصمة دولية للديانات السماوية الثلاث أي اليهودية و المسيحية و الإسلامية لان مدينة القدس المباركة هي متلقى الديانات السماوية الثلاث على مر القرون و الأجيال..............
و اعتبر ان الصهيونية هي الشقيقة الكبرى للجاهلية الاعرابية أي الوهابية و باقي تيارات الإسلام السياسي الأخرى حيث ان المرحوم محمد شحرور قد شرح مطولا في احد كتبه دخول الإسرائيليات في كتب الحديث و في كتب الفقه غير انني لست مؤهلا الان للخوض في هذا الموضوع ...
ثم ان الصهيونية هي الشقيقة الكبرى للقومية العربية الحديثة كذلك حيث قتل الراحل صدام حسين الاف من الاكراد في العراق في ثمانينات القرن الماضي حيث لا احد وقتها قد قال اللهم ان هذا منكر حتى الخطباء في المسجد الحرام او في المسجد النبوي علما ان الاكراد هم مسلمين أيضا..............
انني لست محامي إسرائيل هنا على الاطلاق باعتبارها دولة الاحتلال ارتكبت جرائم خطيرة ضد الشعب الفلسطيني و ضد المسجد الأقصى المبارك باعتباره ثالث الحرميين الشرفيين الخ ....
لكن هناك تفاصيل الواقع المعاش الا و هي أولا ان أمريكا هي سيدة العالم بفضل تقدمها الهائل في العلوم الإنسانية و في الديمقراطية و في المدنية الخ حيث هذا راجع الى كون أمريكا دولة مدنية و ليست دولة دينية نهائيا كما هو الحال في القرون الماضية ..
ثانيا ان إسرائيل الان هي تحتضن اكبر جالية مغربية يهودية لان المغرب كان منذ قرون طويلة ارض للتعايش السلمي بين الامازيغيين المسلمين و الامازيغيين اليهود أي ان احفاد هؤلاء الاسلاف يتواجدون في إسرائيل الان حيث سبق للقناة الثانية ان انتجت شريط وثائقي تحت عنوان تينغير القدس لمخرجه كمال هشكار و تم بثه في مارس 2012 أي مع مطلع عهد حكومة العدالة و التنمية برئاسة كبيرهم الذي علمهم السحر و يعرض هذا الأخير قصص إنسانية لهؤلاء الاحفاد في المجتمع الإسرائيلي و مدى ارتباطهم بهويتهم الوطنية من خلال التحدث بالامازيغية او بالدارجة و من خلال تعليق الصور للمرحوم الملك محمد الخامس في جدران منازلهم .
و هناك من سيقول لي ان هؤلاء الاحفاد لا علاقة لهم ببلد اجدادهم على الاطلاق و هذا خطا عظيم باعتبارهم يقومون بالزيارات الى المغرب قصد صلة الرحم مع التقاليد المغربية الاصيلة و مع المواسم الدينية اليهودية .......................
ثالثا هناك من يربط مباشرة دون أي جهد أي تحليل موضوعي بين التطبيع مع دولة إسرائيل و الحركة الامازيغية ببلادنا علما ان المغرب الرسمي قد اقام علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل للمرة الأولى منذ سنة 1985 أي عندما كانت الامازيغية بشموليتها في الهامش بكل المعاني و الابعاد و تحت الحصار الشديد من طرف السلطة و كانت الحركة الامازيغية آنذاك مجرد جمعيات ثقافية معدودة للغاية ...
و آنذاك كان الراحل الحسن الثاني شديد القوة و البطش بالمعارضين أي كان لا يسمح بحرية التعبير في ادنى درجاتها الحقيرة مما يعني ان موضوع التطبيع كان ممنوعا من التناول في التلفزة العمومية او في الجرائد ربما او في الشارع العام نهائيا أي لا مسيرات لمناهضة التطبيع مع إسرائيل في عهد الراحل الحسن الثاني على الاطلاق ...
انني اضيف ان الحركة الامازيغية السياسية أي المرحوم الأستاذ احمد الدغرني الذي أسس الحزب الديمقراطي الامازيغي المغربي في يوليوز 2005 حيث كانت هذه الحركة السياسية تعتبر ان المشرق العربي هو السبب الأول و الأخير لتهميش الامازيغية بشموليتها في المغرب منذ سنة 1956 الى مطلع هذا القرن علما ان الثقافة الامازيغية هي نفسها الثقافة الإسلامية في العديد من التفاصيل الدقيقة و الاجتماعية الخ أي ان المشرق العربي قد همش الامازيغية كلغة و كثقافة و كتاريخ طيلة عقود من الزمان حيث ما قامت به قناة الجزيرة القطرية أواخر تسعينات القرن الماضي و مطلع هذا القرن لصالح التعريف بالقضية الامازيغية كان يدخل ضمن شعار العروبة و الإسلام بمعنى ان القضية الامازيغية هي مسالة ثقافية في الدولة العربية نقطة الى السطر لا اقل و لا اكثر ...............
الى صلب الموضوع
ان مسالة تعريب المغرب هي مسالة مقدسة في ميزان تيارات اليسار القومي ببلادنا منذ سنة 1956 و في ميزان تيارات الإسلام السياسي منذ ستينات القرن الماضي و مسالة تهويد القدس هي مسالة مقدسة كذلك لدى الجميع أي دعاة القومية العربية و دعاة الإسلام السياسي على حد السواء لان ما يصطلح عليه بالحركة الوطنية منذ سنة 1930 قد قدمت المغرب للشرق العربي باعتباره دولة عربية إسلامية منذ دخول الإسلام الى المغرب مع الفاتحين العرب كما يسمون و قدمت اجدادنا الامازيغيين الكرام باعتبارهم مجرد بربر متوحشون لا يتوفرون على ادنى مقومات حضارية او مدنية او تاريخية او ثقافية او دينية مثل الاعراب سواء قبل و بعد الإسلام في شبه الجزيرة العربية او في بلاد الشام حيث كانت عاصمة الخلافة الاموية بمعنى ان رموز الحركة الوطنية قد مجدوا الاعراب حتى وصلوا الى عنان السماء باعتبارهم أصحاب الحضارة الإسلامية و أصحاب الاخلاق الإسلامية و اهانوا اجدادنا الامازيغيين باعتبارهم عصاة المخزن و الشريعة الإسلامية الخ .
ان مسالة تعريب المغرب هي مسالة مقدسة لدى الإسلاميين باعتبارهم نتاج المشرق العربي كتاريخ و كدولة الخلافة و كفقه جامد الخ من هذه الأشياء الكثيرة أي انهم أي الإسلاميين عندما دخلوا الى المغرب أوائل ستينات القرن الماضي وجدوا ان السلطة تقول ان المغرب هو دولة عربية و هي العضوة في جامعة الدول العربية و القضية الفلسطينية هي قضية كل العرب من المحيط الى الخليج أي ان القضية الفلسطينية تم اعتمادها من طرف دولة الاستقلال لترسيخ التعريب السياسي و الأيديولوجي و الديني داخل فئات عريضة من الشعب المغربي و الطبقة السياسية الحالية أي اليسار القومي و السلفية الوطنية أي حزب الاستقلال و تيارات الإسلام السياسي مثل جماعة العدل و الاحسان المحظورة رسميا و حركة التوحيد و الإصلاح و حزب العدالة و التنمية.........
انني اعتقد اعتقاد راسخ لا رجعة فيه ان القضية الفلسطينية تم استغلالها من طرف دولة الاستقلال لتعريب المغرب كله و اماتة المرجعية الامازيغية الإسلامية بشموليتها و كانت حاكمة في اغلب ترابنا الوطني قبل دخول فرنسا الرسمي الى بلادنا اثر توقيع عقد الحماية بين المخزن و فرنسا في يوم 30 مارس 1912 بمدينة فاس العتيقة ...............
انني اعتقد اعتقاد راسخ لا رجعة فيه ان مسالة تهويد القدس هي مسالة مقدسة لدى تيارات الإسلام السياسي في عالمنا الإسلامي عموما و في المغرب خصوصا لان مدينة القدس هي مدينة عربية إسلامية حسب راي اغلب مسلمي العالم حيث هذا في حد ذاته هو شيء مقبول بالنسبة لي ثم جاءت إسرائيل لتغيير هويتها الاصيلة أي العربية الإسلامية الى مدينة يهودية بفعل التهويد أي جعل مدينة القدس ذات الهوية اليهودية بعدما كانت ذات الهوية العربية الإسلامية.........
انني كانسان جد متواضع أتساءل هنا السؤال التالي الا و هو ما هو الفرق بين تهويد القدس و تعريب المغرب كله في ميزان الإسلاميين الدخلاء على المغرب منذ ستينات القرن الماضي ؟
ان تهويد مدينة القدس تعد جريمة حضارية و دينية بحكم تغيير الهوية الحضارية و الدينية لهذه المدينة خصوصا و فسطين عموما في ميزان الإسلاميين الدخلاء كما اسميهم لان تيارات الإسلام السياسي بالمشرق العربي قد ظهرت اثر صدمة سقوط دولة الخلافة بتركيا و احتلال فلسطين سنة 1948 من طرف اليهود الخ بمعنى ان تيارات الإسلام السياسي هناك قد شعرت بواجبها الشرعي و السياسي نحو تحرير المسجد الأقصى من اليهود و عودة دولة الخلافة لتسود العالم باسره الخ من أحلام الإسلاميين هناك على اختلاف درجاتهم الأيديولوجية و الإرهابية كذلك.....
غير ان أحلام الإسلاميين الخيالية لم تتحقق الى حد الان سواء تحرير المسجد الأقصى من الدولة الصهيونية او عودة دولة الخلافة لتحكم العالم باسره ك ان هذا العالم قد توقف نهائيا منذ سنة 1924 أي لم تظهر اية دولة مدنية في هذا العالم او أنظمتها الديمقراطية و العلمانية على الاطلاق ......
اما تعريب المغرب فانه لا يعتبر جريمة حضارية او دينية او سياسية في ميزان هؤلاء القوم نهائيا على اعتبار ان التعريب و العروبة هما الركنان الجوهريان للخلافة الاموية المقدسة في ميزان هؤلاء القوم الخ بمعنى ان التعريب هو الركن القويم لدولة الخلافة المسماة بالاسلامية زورا و بهتانا..
و بالإضافة الى ان الإسلاميين يعتبرون ان المغرب يجب ان يكون دولة عربية إسلامية خالصة بعدما قرون من الاستقلال التام عن دولة الخلافة أي ان المرجعية الامازيغية الإسلامية كما اسميها قد حافظت على هذا الاستقلال الفعلي الى سنة 1956 و هذا ما يتجاهلونه جل الإسلاميين ببلادنا الى حد الان و لو اعترفوا بهذا الواقع التاريخي سيعني نهاية مشروعهم الأسطوري لبناء دولة الخلافة على منهج الرسول كما تقوله جماعة العدل و الاحسان المحظورة رسميا.....
و عندما ظهر الخطاب الثقافي لدى الحركة الامازيغية في تسعينات القرن الماضي رفض الإسلاميين كلهم أي حديث عن الامازيغية كلغة و ثقافة فقط و حقها الشرعي و الطبيعي في التعليم و في الاعلام فقط بمعنى ان الإسلاميين وقتها كانوا يريدون باي شكل من الاشكال اقبار السؤال الثقافي الامازيغي نهائيا ......
و في هذا السياق قد استحضر الأستاذ احمد عصيد في احدى فيديوهاته الناجحة مواقف المرحوم الشيخ عبد السلام ياسين الذي أسس جماعة العدل و الاحسان المحظورة رسميا من المسالة الثقافية الامازيغية و كانت مواقفه آنذاك في قمة التخلف و الرجعية حيث اعتبر ان تدريس الامازيغية في المدرسة المغربية مؤامرة اجنبية لضرب اللغة العربية حيث اعتبر المرحوم عبد السلام ياسين اللغة العربية بانها الشريفة الحسناء كانها امراة جميلة في بيت زوجها بشبه الجزيرة العربية ........
و عندما وصلت المسالة الامازيغية الى محطة الإصلاحات الدستورية في سنة 2011 أي سياق ما بعد ظهور حركة 20 فبراير المباركة و ما بعد خطاب 9 مارس 2011 التاريخي و الاستثنائي بالنسبة لي لان ملكنا الهمام قد اعترف للمرة الأولى في تاريخنا الحديث بان الامازيغية بشموليتها هي صلب الهوية المغربية أي اصلها ...
و بعد هذا الحدث التاريخي و الاستثنائي قد خرج كبيرهم الذي علمهم السحر و الاستغلال عن طريق الدين الإسلامي النظيف في جولة على طول البلاد و عرضها يحرض ضد ترسيم اللغة الامازيغية في دستور بلادها الاصلية حسب خطاب 9 مارس 2011 التاريخي و الاستثنائي حيث لا احد منا يجادل في عروبة السعودية او قطر او حتى فلسطين ..
لكننا بالمقابل ندافع بكل القوة و الحزم عن امازيغية المغرب التاريخية ضد تيارات الإسلام السياسي التي لا تتوفر على اية جذور تاريخية او حضارية او سياسية في ارض المغرب طيلة تاريخنا الإسلامي اللهم في هامش جغرافي لا يتعدى مدن المركز الثلاث حيث كان تطبيق الشريعة الإسلامية و حدودها ............
انني اعتقد ان الرفع من مستوى العلاقات الدبلوماسية بين المغرب و إسرائيل هو شان سيادي للملك محمد السادس ادام الله عزه و نصره حيث ان المغرب هو اقدم و اعرق الملكيات في العالم أي ان المغرب يعتبر دولة عريقة في التاريخ و في الحضارة و في المدنية الخ بمعنى انني لست مع او ضد التطبيع مع إسرائيل .........
و انما انني مع مصالح بلادي الأمنية و الحدودية مع الجارة الشمالية أي اسبانيا التي مازالت تحتل مدينة سبتة و مدينة مليلة و الجزر الجفرية و مع الجارة الشرقية أي الجزائر التي مازالت تحتل الصحراء الشرقية بمعنى اننا لا نتوفر على أراضي للنزاع في المشرق العربي كما قاله المرحوم احمد الدغرني في إشارة واضحة ان القضية الفلسطينية ليست قضية وطنية على الاطلاق مع احترامي الشديد لموقف دولتنا الشريفة في هذا الموضوع....
الا ان موقف المرحوم احمد الدغرني هو موقف وطني قد استحق ان يفهم في حينه عندما زار إسرائيل سنة 2007 للحضور في المؤتمر الدولي حول التسامح الديني و ليس لاجل التطبيع بين الحركة الامازيغية و دولة إسرائيل نهائيا و أتساءل السؤال التالي الا تستحق الثقافة الامازيغية ان تعرف في إسرائيل بعد عقود طويلة من تهميشها القاسي في المشرق العربي باعتبارها ثقافة إسلامية في اهم مظاهرها و تفاصيلها الدقيقة ؟؟
ثم انني لم اسمع شخصيا طيلة هذه السنوات بان احد من الإسلاميين ببلادنا قد رفع صوته بالتحدث بالسوء عن تركيا باعتبارها اقامت العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل منذ سنة 1996 الى يوم الناس هذا دون أي توقف سواء في الحرب او في السلم اللهم بعض المشاكل هنا او هناك.............
لقد رفعت مستوى هذه العلاقات الدبلوماسية بين تركيا و اسرائيل الى تبادل السفراء منذ عدة سنوات كما فعل المغرب منذ وقت قصير للغاية حيث سمعنا تطاول صريح على مملكتنا المغربية من طرف قيادي بجماعة العدل و الاحسان الخ ...
ان تركيا هي جمهورية علمانية لكن يحكمها حزب العدالة و التنمية الاخواني من ناحية الجذور التاريخية و تركيا هي مكان إقامة اغلب رموز و شيوخ جماعة الاخوان المسلمين بعد انقلاب الجيش في مصر في صيف 2013 الخ من هذه الاحداث المعروفة أي ان تركيا قد دعمت جماعة الاخوان المسلمين بشكل علاني بعد ما حدث بمصر في ذلك الصيف الساخن و تركيا هي مقر قناة فضائية خاصة لجماعة الاخوان المسلمين أي ان تركيا هي مقر إقامة الإسلاميين المغضوب عليهم من بلدانهم الاصلية و العاقل سيدرك كلامي المتواضع .
توقيع المهدي مالك