كاد فى الإسلام

رضا البطاوى البطاوى في السبت ٢٦ - سبتمبر - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

كاد فى الإسلام
كاد في القرآن
يكاد البرق يخطف أبصارهم
قوله "يكاد البرق يخطف أبصارهم "وهو ما فسره قوله بسورة النور"يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار"فالمراد أن سنا وهو ضوء البرق أى النار يهم أن يزيل قوة الإبصار من العيون ولكنه لا يزيله وهذا يعنى أن البرق يصدر أشعة قوية تحرق بصر العيون لو زادت عن زمنها القصير جدا وقتا أخر
وفى هذا قال تعالى :
"يكاد البرق يخطف أبصارهم "
ما كادوا يذبحون البقرة
وضح الله لنا أن موسى (ص)أجاب على سؤال القوم فقال كما أمره الله:إنها بقرة لا ذلول أى ليست من بقر العمل فهى لا تثير الأرض والمراد لا تحرث التربة بشق الخطوط وتسويتها ولا تسقى الحرث والمراد لا تدير آلة الرى كى تروى الزرع كما أنها مسلمة لا شية فيها والمراد واحدة اللون لا لون أخر فيها فى جلدها ومن هذه الآية وما قبلها نعرف أن ماهية الشىء منها اللون والسن والفعل ووضح الل أن القوم قالوا لموسى (ص)الآن جئت بالحق والمراد فى هذا الوقت أتيت بالأمر الفصل فى معرفة البقرة ووضح الله لنا أن القوم ما كادوا يفعلوا والمراد ما أرادوا أن يذبحوا البقرة فقد كان هناك تكاسل منهم
وفى هذا قال تعالى :
" قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقى الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون "
القوم لا يكادون يفقهون حديثا
سأل الله :مال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا والمراد مال هؤلاء الناس لا يهمون يطيعون حكم الله؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى(ص)والمؤمنين أن هذا الفريق كافر لا يطيع حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا"
بنو اسرائيل كادوا يقتلون هارون(ص)
وضح الله لنا أن موسى(ص)لما رجع إلى قومه أخذ برأس أخيه يجره إليه والمراد وأمسك شعر لحية ودماغ هارون(ص)يشده ناحيته فقال له هارون(ص):ابن أم والمراد يا ابن والدتى إن القوم استضعفونى والمراد إن الشعب استصغروا شأنى فلم يطيعوا أمرى وكادوا يقتلوننى أى وهموا يذبحوننى بسبب إنكارى عبادتهم للعجل فلا تشمت بى الأعداء والمراد لا تفرح فى الكارهين لنا ولا تجعلنى مع القوم الظالمين والمراد ولا تدخلنى فى زمرة الكافرين
وفى هذا قال تعالى :
"قال ابن أم إن القوم استضعفونى وكادوا يقتلوننى فلا تشمت بى الأعداء ولا تجعلنى مع القوم الظالمين "
من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم
وضح الله للناس أنه قد تاب أى غفر أى رحم كل من النبى (ص)والمهاجرين وهم المنتقلين من بلادهم للمدينة والأنصار وهم المؤيدين لحكم الله فى المدينة وهم الذين اتبعوه فى ساعة العسرة والمراد وهم الذين أطاعوا أمر النبى (ص)بالجهاد فى وقت الشدة أى الضيق من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم والمراد من بعد ما أراد أى شاء الله أن يبعد عقول جمع منهم عن الطاعة والسبب أنهم أرادوا أى شاءوا فى ذلك الوقت البعد عن الطاعة ثم تاب عليهم والمراد ثم غفر الله لهذا الفريق لأنه تاب من ذنبه
وفى هذا قال تعالى :
"لقد تاب الله على النبى والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه فى ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم "
لا يكاد يسيغ الماء الصديد
وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار استفتحوا والمراد استعجلوا العذاب وخاب كل جبار عنيد والمراد خسر كل متكبر مخالف لوحى الله من ورائه جهنم والمراد ومن خلف عذاب الدنيا للكافر عذابا دائما هو عذاب النار ووضح له أن الكافر يسقى من ماء صديد أى يروى من سائل كريه هو الغساق وهو يتجرعه أى يشربه على دفعات ولا يكاد يسيغه والمراد ولا يهم يقبله وهذا يعنى أن طعم هذا الماء كريه غير مقبول أبدا
وفى هذا قال تعالى :
"واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه "
وإن كادوا ليفتنونك عن الذى أوحينا إليك
وضح الله لنبيه(ص)أن الكفار كادوا أى أرادوا التالى أن يفتنوه عن الذى أوحينا إليه والمراد أن يضلوه عن الذى ألقى له من عند الله والسبب فى إرادتهم ذلك أن يفترى على الله غيره والمراد أن ينسب إلى الله حديث سوى الوحى ووضح له نتيجة نسبة كلام إلى الله لم يقله وهى أن الكفار سيتخذوه خليلا أى ربا لهم
وفى هذا قال تعالى :
"وإن كادوا ليفتنونك عن الذى أوحينا إليك لتفترى علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا "
لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا
وضح الله لرسوله(ص)أن لولا تثبيت الله له والمراد أن لولا ترسيخ الله الإسلام فى قلبه بطاعته له لحدث التالى كدت تركن إليهم شيئا قليلا والمراد أردت أن تميل لهم ميلا هينا أى هممت أن تستجيب لهم استجابة يسيرة ووضح له أنه لو فعل الميل أى الركون لهم لحدث التالى أذاقه ضعف الحياة والمراد عرفه عقاب الدنيا الممثل فى الأخذ باليمين وهو شل يمينه وقطع الوحى عنه وأذاقه ضعف الممات وهو ذل الأخرة الممثل فى النار ثم لا يجد له على الله نصيرا والمراد لا يلق له من عذاب الله منقذا
قال تعالى
"ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا "
قوم لا يكادون يفقهون قولا
وضح الله أن ذا القرنين (ص)أطاع حكما من الله فسار فى الأرض حتى إذا بلغ بين السدين والمراد حتى إذا وصل مكان بين الجبلين وجد من دونهما أى قابل قبل الجبلين قوما لا يكادون يفقهون قولا والمراد ناسا لا يريدون يعقلون وحيا وهذا يعنى أنه التقى عند الجبلين بشعب لا يؤمن بحكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"ثم أتبع سببا حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا"
لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه
وضح الله لنبيه(ص) أن الكفار قالوا اتخذ الرحمن ولدا أى اصطفى النافع ابنا وهذا يعنى أن الله فى رأيهم أنجب ابنا،ويرد الله عليهم فيقول لقد جئتم شيئا إدا والمراد لقد قلتم قولا منكرا والسموات تكاد أى تهم أى تريد أن يتفطرن أى يتهدمن وتنشق أى وتتزلزل الأرض وتخر أى وتسقط الجبال وهى الرواسى من أنهم دعوا للرحمن ولدا والمراد أن اخترعوا للنافع ابنا ووضح له أن ما ينبغى للرحمن أن يتخذ ولدا والمراد أن ما يحق للنافع أن ينجب ابنا
وفى هذا قال تعالى :
"وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا "
الساعة آتية أكاد أخفيها
وضح الله أنه قال لموسى (ص)فى وحيه المتكلم به معه :إن الساعة آتية والمراد إن القيامة حادثة فى المستقبل ،أكاد أخفيها أى أريد أسرها والمراد أنه أراد عدم إعلان موعدها والسبب فى قدوم الساعة لتجزى كل نفس بما تسعى أى ليحاسب كل فرد بما يكسب أى يعمل
وفى هذا قال تعالى :
"إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى "
يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا
وضح الله لنبيه(ص)أن إذا تتلى عليهم آيات الله والمراد أن إذا تقرأ للناس أحكام الله يعرف فى وجوه الذين كفروا المنكر والمراد يعلم أن فى نفوس الذين كذبوا الحكم الإلهى الشر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا والمراد يريدون يبطشون بالذين يقرئون لهم أحكامنا وهذا يعنى أنهم يريدون ضربهم
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف فى وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا "
يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار
وضح الله أنه هو نور أى هادى أى مرشد السموات والأرض للحق ووضح لنا أن نوره وهو هديه أى دينه مثل أى شبه التالى مشكاة فيها مصباح أى طاقة فيه منير والمراد مكان داخل جدار به شىء يشع ضوء وهذا المصباح وهو المنير فى زجاجة وهذه الزجاجة تشبه الكوكب الدرى أى النجم المتتابع النور وهذا الكوكب الدرى يوقد من شجرة أى يضاء من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية والمراد فى وسط الكوكب تماما وهذه الشجرة زيتها وهو دهنها يكاد يضىء ولو لم تمسسه نار أى يريد ينير المكان حتى ولو لم تلمسه شعلة نار
وفى هذا قال تعالى :
"الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح فى زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار "
يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار
وضح الله أنه ينزل من السماء أى يسقط من السحاب من جبال أى مرتفعات فيها من برد أى ثلج فيصيب به من يشاء أى فينزله على من يريد ويصرفه عن من يريد والمراد ويبعده عن من يحب ويكاد سنا برقه يذهب بالأبصار أى يريد ضوء ناره أن يخطف نور العيون وسنا برق السحاب وهو ضوء نار السحاب يفعل التالى يكاد يذهب بالأبصار أى يهم يخطف العيون أى يريد إزالة قدرة العيون على الإبصار
وفى هذا قال تعالى :
"وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار "
إن كاد ليضلنا عن آلهتنا
وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار إذا رأوه أى شاهدوه فى مكان اتخذوه هزوا أى جعلوه أضحوكة والمراد جعلوه مثار لسخريتهم فقالوا أهذا الذى بعث الله رسولا أى أهذا الذى أرسل الله مبعوثا ؟والغرض من القول هو تحقير الرسول (ص)والتصغير من شأنه وقالوا إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها أى لقد أراد أن يتركنا أربابنا لولا أن تمسكنا بها وهذا يعنى أن هدف الرسول (ص)فى رأيهم هو إبعادهم عن عبادة أربابهم المزعومة وأنهم لم يبتعدوا عنها بسبب صبرهم أى اتباعهم لهم
إن كادت أم موسى لتبدى به
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا رأوك إن يتخذوك إلا هزوا أهذا الذى بعث الله رسولا إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها "
وضح الله لنبيه (ص)أن فؤاد أم موسى (ص)والمراد أن قلب والدة موسى (ص)أصبح فارغا أى خاليا من كل شىء سوى القلق على مصير موسى (ص)وهذا القلق دفعها إلى أنها كادت لتبدى به والمراد إلى أنها أرادت أن تكشف سره ولكنها لم تفعل لأن الله ربط قلبها والمراد أسكن نفسها بالوحى حتى تصبح من المؤمنين أى المصدقين به
وفى هذا قال تعالى :
"وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدى به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين "
تكاد السموات يتفطرن من فوقهن
وضح الله لنبيه (ص)أن السموات تكاد يتفطرن من فوقهن والمراد أن السموات تريد أن يتهدمن من أعلى الناس بسبب كفرهم ولكنها لا تفعل طاعة لأمر الله بالبقاء والملائكة يسبحون بحمد ربهم والمراد والملائكة يعملون بحكم إلههم ويستغفرون لمن فى الأرض والمراد ويستعفون لمن فى البلاد من الذين آمنوا
وفى هذا قال تعالى :
"تكاد السموات يتفطرن من فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن فى الأرض "
لا يكاد موسى يبين
وضح الله لنبيه (ص)أن فرعون نادى قومه والمراد وخطب فرعون فى شعبه فقال لهم : أم أنا خير من هذا الذى هو مهين والمراد هل أنا أحسن من هذا الذى هو ذليل ولا يكاد وضح والمراد ولا يهم يتكلم صوابا ؟والغرض من الأسئلة هو إخبار القوم أنه أفضل من موسى (ص)فهو مالك مصر وأما موسى (ص)فذليل أى عبد له فى رأيه وهو معيب لأنه لا يتكلم كلاما سليما لوجود عيب فى نطقه
وفى هذا قال تعالى :
"أم أنا خير من هذا الذى هو مهين ولا يكاد يبين فلولا ألقى عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقرنين "
تكاد تميز من الغيظ
وضح الله أن للذين كفروا بربهم وهم الذين كذبوا بحكم إلههم عذاب جهنم وهو عقاب النار وبئس المصير أى وقبح المرجع والمراد وساء المستقر وهم إذا ألقوا فيها والمراد إذا دخلوا فى أرضها سمعوا لها شهيقا أى علموا لها تغيظا والمراد علموا أن لها غضبا هو الألم النازل بهم وهى تفور تكاد تميز من الغيظ والمراد وهى تغلى تهم تتقطع من الغضب وهذا يعنى أن غضبها شديد الألم لهم
وفى هذا قال تعالى :
"وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهى تفور تكاد تميز من الغيظ كلما ألقى فيها فوج "
يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم
وضح الله لنبيه (ص)أن الذين كفروا أى كذبوا بالحق يكادون يزلقونك بأبصارهم والمراد يريدون يؤذونك بأنظارهم وكما يقال الغضب يطل من عيونهم يريدون الفتك وهو السطو عليك مصداق لقوله بسورة الحج"يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا"لما سمعوا الذكر والمراد غضبوا لما علموا بالقرآن وقالوا عنك :إنك لمجنون أى سفيه وما هو إلا ذكر للعالمين والمراد وما القرآن سوى رحمة أى فائدة للناس
وفى هذا قال تعالى :
"وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون وما هو إلا ذكر للعالمين "
ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها
بين الله للنبى(ص) أن أعمال الكافر تشبه ظلمات فى بحر لجى يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب والمراد تشبه طبقات معتمة فى ماء متقلب يغطيه موج وهو ماء متحرك من أعلاه ماء متحرك من أعلاه غمام وهذه الظلمات تمثل السيئات التى عملها الكافر كل واحدة خلف الأخرى والمراد أن أعماله السيئة متتابعة تتابع الظلمات والمفهوم من هذا القول هو أن البحر له موجان موج سطحى نراه وموج داخلى فى باطنه ويبين الله أن هذه الظلمات أى الطبقات المعتمة بعضها راكب على بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها والمراد إذا مد الإنسان كفه أمام عينيه لم يعد يشاهدها وهذا يعنى أن أعمال الكافر تشبه الظلمات فى تواليها وكما أن الظلمات لا ترى الإنسان يده أمام عينيه فإن أعمال الكافر لا تريه حقيقة نفسه
وفى هذا قال تعالى :
"أو كظلمات فى بحر لجى يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها "
يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا
بين الله لنبيه(ص)أن إذا تتلى عليهم آيات الله والمراد أن إذا تقرأ للناس أحكام الله يعرف فى وجوه الذين كفروا المنكر والمراد يعلم أن فى نفوس الذين كذبوا الحكم الإلهى الشر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا والمراد يريدون يبطشون بالذين يقرئون لهم أحكامنا وهذا يعنى أنهم يريدون ضربهم ،وطلب منه أن يسألهم أفأنبئكم بشر من ذلكم والمراد هل أخبركم بأسوأ من أذى الدنيا؟وطلب منه أن يجيب :النار وهى جهنم وعدها الله الذين كفروا أى أخبر بها الرب الذين كذبوا أحكامه وبئس المصير أى وقبح المهاد مصداق لقوله بسورة آل عمران"وبئس المهاد"
قال تعالى
"وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف فى وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير "
إن كدت لتردين
بين الله لنبيه (ص)أن الله قال على لسان الملائكة للمسلم فى الجنة هل أنتم مطلعون أى مشاهدون للقرين ؟فوافقوا على الرؤية فاطلع والمراد فصعدوا على السور فرآه أى فشاهده فى سواء الجحيم وهو أرض النار،فقال المسلم له :تالله إن كدت لتردين والمراد والله لقد أردت لتهلكن فى النار ولولا نعمة ربى والمراد لولا طاعتى لحكم خالقى لكنت من المحضرين أى من المعذبين فى النار،ويقول المسلمون فى الجنة :أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى والمراد أما نحن بمتوفين إلا وفاتنا السابقين؟وهذا يعنى أنهم لا يموتون فى الجنة أبدا ويقولون إن هذا لهو الفوز العظيم أى النصر الكبير لمثل هذا فليعمل العاملون والمراد لشبه هذا العطاء فليصنع الصانعون
وفى هذا قال تعالى :
"قال هل أنتم مطلعون فاطلع فرآه فى سواء الجحيم قال تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربى لكنت من المحضرين أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين إن هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فليعمل العاملون "
لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا
بين الله لرسوله(ص)أن لولا تثبيت الله له والمراد أن لولا ترسيخ الله الإسلام فى قلبه بطاعته له لحدث التالى كدت تركن إليهم شيئا قليلا والمراد أردت أن تميل لهم ميلا هينا أى هممت أن تستجيب لهم استجابة يسيرة ويبين له أنه لو فعل الميل أى الركون لهم لحدث التالى أذاقه ضعف الحياة والمراد عرفه عقاب الدنيا الممثل فى الأخذ باليمين وهو شل يمينه وقطع الوحى عنه مصداق بسورة الحاقة "ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين"وأذاقه ضعف الممات وهو ذل الأخرة الممثل فى النار ثم لا يجد له على الله نصيرا والمراد لا يلق له من عذاب الله منقذا
وفى هذا قال تعالى :
"ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا "
وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منه
بين الله لنبيه(ص)أن الكفار كادوا أن يستفزوه من الأرض والمراد أرادوا أن يبغضونه فى البلد بإيذاءهم له والسبب أن يخرجوه منها أى يبعدوه عن مكة لبلد أخر ويبين الله له أن الكفار لا يلبثون خلافه إلا قليلا والمراد لا يبقون أحياء بعد طردهم له من البلد سوى وقت قصير ينزل عليهم بعده العذاب المهلك وبين له أن هذه سنة من قد أرسل الله من قبله من رسله والمراد أن الخروج من البلدة الظالمة هى عادة من قد بعث الله من قبل محمد(ص) من أنبياء الله ثم هلاك أقوامهم بعد خروجهم ولن يجد لسنة الله تحويلا والمراد لن يلق لحكم الله تبديلا مصداق لقوله بسورة فاطر"ولن تجد لسنة الله تبديلا"
وفى هذا قال تعالى :
"وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا سنة من قد أرسلنا من قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا "
وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبد
ن الله للإنس والجن :وأن المساجد لله وأن الطاعات لأحكام وهى لأسماء الله مصداق لقوله بسورة الأعراف"ولله الأسماء الحسنى "فلا تدعوا مع الله أحدا والمراد فلا تطيعوا مع حكم الله حكم أحد أخر وأنه لما قام عبد الله يدعوه والمراد وأنه لما استمر مملوك الرب يتبع حكمه كادوا يكونون عليه لبدا أى هموا يصبحون له أذى والمراد أنهم أرادوا أن يؤذوه ولكنهم لم ينفذوا الأذى
قال تعالى
"وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا"
وإن كادوا ليفتنونك عن الذى أوحينا إليك
بين الله لنبيه(ص)أن الكفار كادوا أى أرادوا التالى أن يفتنوه عن الذى أوحينا إليه والمراد أن يضلوه عن الذى ألقى له من عند الله والسبب فى إرادتهم ذلك أن يفترى على الله غيره والمراد أن ينسب إلى الله حديث سوى الوحى وهو قولهم بسورة يونس"ائت بقرآن غير هذا أو بدله"وبين له نتيجة نسبة كلام إلى الله لم يقله وهى أن الكفار سيتخذوه خليلا أى ربا لهم
"وإن كادوا ليفتنونك عن الذى أوحينا إليك لتفترى علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا"
كاد في الحديث :
-لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلىء شعرا وفى رواية زادوا خذوا أو أمسكوا الشيطان لأن يمتلىء جوف رجل قيحا خير له من أن يمتلىء شعرا "رواه مسلم والترمذى والخطأ هنا هو أن الجوف يمتلىء شعر وقيح وهو يخالف أن الجوف وهو النفس ليست جزء من الجسم بدليل قوله تعالى بسورة الزمر "الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى "فالنفس المرسلة تدل على وجودها خارج الجسم ساعة النوم فكيف إذا تمتلىء النفس قيحا وهو ليست من الجسم أليس هذا عجيبا ؟وهو يناقض قولهم "إن من الشعر لحكمة أى لحكما "رواه ابن ماجة وقولهم "أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد ألا كل شىء ما خلا الله باطل "رواه ابن ماجة وقولهم "أنشدت رسول الله 100قافية من شعر أمية بن أبى الصلت يقول بين كل كل قافية هيه وقال كاد أن يسلم "رواه ابن ماجة فهنا الشعر منه الحكمة والكلام الصادق المستزاد منه بينما فى القول الشعر كله محرم وهو تناقض .
" أتانى رسول الله وبى وجع قد كاد يهلكنى فقال رسول الله امسح بيمينك سبع مرات وقل أعوذ بعزة الله وقدرته وسلطانه من شر ما أجد ففعلت فأذهب الله ما كان بى فلم أزل أمر به أهلى وغيرهم "رواه الترمذى وأبو داود ومالك ومسلم. والخطأ أن الدعاء ومنه الرقى التى هى كلام تشفى الأمراض وما شاكلها وهو تخريف لأن لو كان الدعاء ومنه الرقى تشفى فالسؤال الآن لماذا خلق الله الأدوية ووصف بعضها فى القرآن مثل عسل النحل بقوله بسورة النحل "يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس "ولو كان النبى – وهو لم يقل حديث مما ورد فى الكتاب كله ولو كان النبى يعلم بأثر الدعاء أو الرقية لشفى نفسه والصحابة من الأمراض ولشفى الناس باعتبار أن هذا معجزة أم أنه كان يأمر الناس بها وينسى نفسه ؟
"باب أمتى الذى يدخلون منه الجنة عرضه مسيرة الراكب المجود ثلاثا ثم إنهم ليضغطون عليه حتى تكاد مناكبهم تزول "رواه الترمذى والخطأ وجود باب لأمة أو جماعة معينة أو لمن يعمل عمل محدد لدخول الجنة أو النار وهو ما يخالف أن المسلمون يدخلون الجنة من الأبواب زمر أى جماعات جماعة وراء جماعة وفى هذا وفى هذا قال تعالى :بسورة الزمر "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها"
"قال أبو الأحوص كاد الجعل أن يعذب بذنب بنى أدم وقرأ الآية "ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة "تفسير بن كثير نقلا عن الثورى والخطأ أن الجعل يعذب بسبب ذنب الإنسان وهو يخالف أن لا أحد يزر وزر أخر أى يتحمل عقاب أحد وفى هذا وفى هذا قال تعالى :بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى"
"جاء بن عباس إلى كعب الأحبار فقال حدثنى عن قول الله تعالى "يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار "قال يكاد محمد يبين للناس ولو لم يتكلم أنه نبى كما يكاد ذلك الزيت أن يضىء روى فى تفسير بن كثير والخطأ هو أن الزيت هو محمد(ص)وأنه يكاد يبين ولو لم يتكلم ويخالف هذا أن الآية تتحدث عن نور أى حكم الله وهو الوحى وليس عن محمد وفى هذا وفى هذا قال تعالى :بسورة النور "الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح فى زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار "
"كاد الحسد يغلب القدر وكاد الفقر أن يكون كفرا والخطأ هو أن الحسد كاد يغلب القدر وكاد الفقر أن يكون كفرا وقطعا القدر لا يغلبه أحد ولكن هل أحد القدر وهو الغيب ؟قطعا لا ومن ثم فلن يعرف أحد هل غلب قدره أم لا لأنه جاهل به وأما الكفر فلا يكاد يكون فقرا بسبب أنه ابتلاء من الله مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالشر والخير فتنة "وهذا يعنى أن الفقر والغنى قد يؤديان للإسلام وقد يؤديان للكفر
"خرج رسول الله زمن الحديبية 000فقال النبى ما خلأت وما ذلك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل 000وشكى إلى رسول الله العطش فانتزع سهما من كنانته ثم أمرهم أن يجعلوه فيه فو الله ما زال يجيش لهم بالرى حتى صدروا عنه 000فوالله ما تنخم رسول الله نخامة إلا وقعت فى كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده 000وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه 00رواه البخارى وأبو داود والخطأ الخا أن حابس الفيل حبس ناقة النبى (ص)وقطعا هذا تخريف لأن نية أصحاب الفيل كانت الشر ممثلا فى هدم الكعبة بينما القوم هنا ذاهبون للخير وهو الحج والعمرة ولا يستوى مريد الشر بمريد الخير والخطا هو حدوث آيات معجزات هى زيادة الماء وعدم نقصانه مع الأخذ منه واجتماع النخلتين ثم تفرقهما ونبع الماء من بين أصابعه وتسبيح الطعام وجيشان البئر بالماء عن طريق السهم وكل هذا يخالف منع الله للآيات المعجزات فى عهد النبى (ص)وفى هذا وفى هذا قال تعالى :بسورة الإسراء"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "