كلام فى صلاة الجنازة
بين الله فى كتابه أن الصلاة على الميت وهى :
الدعاء له بمعنى :
الاستغفار لذنوبه والترحم عليه تكون فى محيط القبر كما قال تعالى :
" ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره "
ولكن تجد الكثير من الناس يسمون :
التكبيرات فى المساجد مع وضع الميت أمامهم صلاة الجنازة
وهم فى ذلك على مذهب رواية مسلم :
"أن عائشة أمرت أن يمر بجنازة سعد بن أبي وقاص في المسجد فتصلي عليه فأنكر الناس ذلك عليها فقالت ما أسرع ما نسي الناس ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد" رواه مسلم
ونجد عدة طرق لصلاة الجنازة منها :
التكبير على الميت
1245 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَعَى النَّجَاشِىَّ فِى الْيَوْمِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ ، خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى ، فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا . أطرافه 1318 ، 1327 ، 1328 ، 1333 ، 3880 ، 3881 - تحفة 13232 صحيح البخارى
1334 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ عَنْ جَابِرٍ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِىِّ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا . وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَبْدُ الصَّمَدِ عَنْ سَلِيمٍ أَصْحَمَةَ . وَتَابَعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ . أطرافه 1317 ، 1320 ، 3877 ، 3878 ، 3879 - تحفة 2262صحيح البخارى
الاستغفار للميت كما فى حديث:
2248 - وَحَدَّثَنِى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ جَدِّى قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ نَعَى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- النَّجَاشِىَ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ فِى الْيَوْمِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ فَقَالَ « اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ ». صحيح مسلم
وحديث:
2132 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِى سَلَمَةَ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ نَعَى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - النَّجَاشِىَّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ ، يَوْمَ الَّذِى مَاتَ فِيهِ فَقَالَ « اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ » . أطرافه 1245 ، 1318 ، 1328 ، 1333 ، 3880 ، 3881 - تحفة 13211 ، 1522صحيح البخارى
الصلاة بلا معرفة لماهيتها كما فى الحديث التالى ::
3877 - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ - رضى الله عنه - قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ مَاتَ النَّجَاشِىُّ « مَاتَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ أَصْحَمَةَ » . أطرافه 1317 ، 1320 ، 1334 ، 3878 ، 3879 صحيح البخارى
والحديث التالى:
2254 - وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ قَالاَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ أَبِى الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ أَخًا لَكُمْ قَدْ مَاتَ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ ». يَعْنِى النَّجَاشِىَ وَفِى رِوَايَةِ زُهَيْرٍ « إِنَّ أَخَاكُمْ ».صحيح مسلم
والعجيب أن الأحاديث فى حكاية واحدة لم تقع وهى العلم بالغيب ممثل فى موت النجاشى فى الحبشة وهو ما لا يعلمه الرسول(ص) كما قال تعالى على لسانه :
" ولا أعلم الغيب :
وقال :
" لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء "
ونجد فى كتاب أحكام الصلاة على الجنازة في المسجدوهو من تأليف :
زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي المتوفى سنة 879 هـ نفيه صحة الصلاة على الجنازة فى المسجد فقد قال فى مقدمة الكتاب حيث ذكر سبب تأليفه له :
"قد ظن بعض الناس من صلاة شيخ الإسلام سعد الدين الديري على إبراهيم بن الجيهان في الجامع الأزهر أنه لا كراهة لذلك عندنا وأنه لا معنى لتركه لذلك وصلاتي على بعض الناس في الرحاب فسألني فقلت: المنقول المنع"
وبعد أن قال الحكم نقل أدلته من كتب الحنفية فقال:
"قال الإمام محمد بن الحسن في موطئه:
لا يصلى على جنازة في مسجد، وقال الإمام الطحاوي في معاني الآثار: النهي عن الصلاة في المسجد وكراهتها هو قول أبي حنيفة ومحمد، وهو قول أبي يوسف أيضا غير أن أصحاب الإملاء رووا عنه أنه قال:
إذا كان مسجد أفرد للصلاة على الجنازة فيه يصلى على الجنازة فيه فلا بأس
وقول صاحب الهداية في مختارات النوازل:
ولا يصلى صلاة الجنازة في مسجد يصلى فيه الجماعة عندنا للحدث وسواء كان الميت في المسجد، أو خارجا منه في ظاهر الرواية، وفي رواية: إذا كان الميت خارج المسجد لا يكره، وقال في المحيط : وتركه صلاة الجنازة في المسجد خلافا للشافعي، والصحيح قولنا لما روي صلى الله عليه وسلم قال:
"من صلى على الجنازة في المسجد فلا شيء له"
ونجد الرجل يروى الحديث عن اباحة الصلاة على الميت فى المسجد كما يروى حرمة الصلاة عليه فى المسجد فى قوله :
"وروى الإمام الطحاوي عن عائشة أنها لما توفي سعد بن أبي وقاص قالت: أدخلوا به المسجد حتى أصلي عليه فأنكر ذلك الناس عليها فقالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن البيضاء في المسجد " قال: فذهب قوم إلى هذا الحديث فقالوا: لا بأس بالصلاة على الجنازة في المساجد، واحتجوا أيضا بما روي عن ابن عمر أن عمر صلى عليه في المسجد ، وخالفهم في ذلك آخرون فكرهوا الصلاة على الجنائز في المساجد، واحتجوا بما حدثنا إلخ فروى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من صلى على جنازة في مسجد فلا شيء له"
وكعادة كتب التراق نجد الرجل يحاول أن يوفق بين الأحاديث عن طريق وجود ناسخ ومنسوخ فى المسألة فيقول:
" فلما اختلفت الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب نظرنا في ذلك لنعلم المتأخر من الحديثين فنجعله ناسخا للمتقدم منهما، فوجدنا حديث عائشة دليلا على أنهم كانوا تركوا الصلاة على الجنائز في المسجد بعد أن كانت تفعل فيه وارتفع ذلك من فعلهم، وذهب معرفته عن عائشة فلم يكن ذلك عندها لكراهية حدثت بل كان الأمر عندها على أنهم كانوا يصلون عليها في المسجد لو شاءوا، لذلك أمرت به حتى أنكر ذلك الناس عليها وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلمهم بما غاب عنها فبان بذلك أن الإباحة للصلاة عليها في المسجد هي المتقدمة على ما في حديث عائشة من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهل بن البيضاء في المسجد وأن الترك للصلاة عليها في المسجد هو المتأخر عن ذلك على ما في حديث أبي هريرة وأن حديث أبي هريرة ناسخ لحديث عائشة ، وهذا الذي ذكرناه من النهي عن الصلاة على الجنائز في المسجد وكراهيتها هو قول أبي حنيفة ومحمد وهو قول أبي يوسف أيضا غير أن أصحاب الإملاء رووا عنه أنه قال: إذا كان مسجد قد أفرد للصلاة على الجنائز فلا بأس أن يصلى على الجنائز فيه"
والناسخ والمنسوخ فى الحكاية لا يمكن الاستدلال تاريخيا على وجودها فإن كان أبو هريرة كما هو مشهور قدم المدينة فى سنة 8 هـ فسهيل بن بيضاء مات فى سنة 9 هـ
وعليه لا يمكن تحديد وقت الناسخ من المنسوخ فى الأحاديث هل كان فى أى سنة 9أو 10 أو 11 خاصة أن الحديث الثانى ليس فيه أى دليل زمنى
ونجد أن من المواضيع التى تكلم فيها هو وغيره :
موضع للصلاة فى المقابر حيث يبنون مكان أو يحددون مكان بحجارة أو غيرها يكونون فيه للصلاة
ومن ذلك قوله :
"" وما نقله عن أبي يوسف قال في المحيط: اختلفوا هل له حكم المسجد، والصحيح أنه ليس بمسجد؛ لأنه ما أعد للصلاة حقيقة؛ لأن صلاة الجنازة ليست بصلاة حقيقة، ولهذا يجوز إدخاله الميت فيه وحاجة الناس ماسة إلى أنه لم يكن مسجدا توسعة للأمر عليهم انتهى وقال الإمام أبو الحسين القدوري في التجريد: قال أصحابنا: تكره الصلاة على الموتى في مسجد الجماعة، وقال الشافعي: يجوز لنا "
والحقيقة انه لا يجوز تخصيص موضع لصلاة الجنائز فى المقابر وإنما كل قبر محيطه هو مكان الصلاة لقوله " ولا تقم على قبره "
والواقفون هم عدد قليل وليس كل من اتبع الجنازة وأهمهم أهله فى الدعاء