التمم فى القرآن

رضا البطاوى البطاوى في الإثنين ١٠ - أغسطس - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

التمم فى القرآن
إتمام الرضاعة :
قوله "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة"يفسره قوله تعالى بسورة لقمان"وفصاله فى عامين" فالحولين تعنى العامين وبين الله لنا أن الواجب على الوالدات وهن اللاتى يلدن الأطفال أى الأمهات هو أن يرضعن أولادهن حولين كاملين أى أن يسقين أطفالهن لبن الثدى مدة عامين تامين لا ينقصان يوما لمن أراد أن يتم الرضاعة والمراد أن هذا الحكم لمن شاء أن يكمل سقاية الأطفال اللبن كما حكم الله فهو واجب على كل أم وفى هذا قال تعالى :
"والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة"
وفى هذا قال تعالى :
"والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة"
إتمام نعمة الله :
بين الله للذين أمنوا وهم الذين صدقوا وحى الله أنهم إذا قاموا إلى الصلاة والمراد إذا رغبوا فى أداء الصلاة فعليهم بالتالى :
غسل أى تطهير وجوههم،وغسل أى تطهير أيديهم إلى المرافق وهى أذرعهم حتى الكوعين وهو منتصف الذراعين،ومسح الرءوس وهو تطهير الشعور،وغسل أى تطهير أرجلهم إلى الكعبين والمراد وتطهير أقدامهم إلى العظمتين البارزتين فى أسفل الرجلين والتطهير يتم بالماء ،وبين لهم أنهم إن كانوا جنبا فعليهم أن يطهروا والمراد إن كانوا قاذفين للمنى فى جماع أو غيره عليهم أن يغتسلوا بالماء مصداق لقوله بسورة النساء"ولا جنبا إلا عابرى سبيل حتى تغتسلوا"وأما إذا كانوا مرضى أى مصابين بالأوجاع أو على سفر أى على ترحال أى فى انتقال من بلد لبلد أخر طوال النهار فلا غسل عليهم إن كانوا جنبا حتى يعودوا لصحتهم أو يصلوا لبلد به ماء كافى وإما إذا جاء أحد منهم من الغائط والمراد إذا خرج أحدهم من الكنيف وهو مكان التبول والتبرز متبولا أو متبرزا أو مفسيا أو مضرطا أى مخرج صوت من الشرج أو لامس النساء والمراد مس جلده جلد الإناث البالغات فالواجب هو الوضوء فإذا لم يجدوا أى إذا فقدوا الماء الكافى للوضوء فعليهم أن يتيمموا صعيدا طيبا والمراد أن يضعوا ترابا جافا فيمسحوا والمراد فيضعوه على وجوههم وأيديهم ثم يصلوا حتى يحضر الماء ،ويبين لهم أنه لا يريد بهم الحرج أى لا يفرض عليهم الأذى وهو العسر وإنما يفرض اليسر مصداق لقوله بسورة البقرة "يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر "ويفسر هذا بأنه يريد أن يطهرهم أى يزكيهم أى يتوب عليهم مصداق لقوله بسورة النساء"والله يريد أن يتوب عليكم"والمراد أن يرحمهم ويبين لهم أنه سيتم نعمته عليهم لعلهم يشكرون والمراد سيكمل لهم نزول أحكامه لعلهم يطيعونها أى يستسلمون لها مصداق لقوله بسورة النحل"كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون "
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم فى الدين من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون"
يأبى الله إلا أن يتم نوره:
بين الله للمؤمنين أن أهل الكتاب يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والمراد يحبون أن يزيلوا حكم الرب بكلماتهم وهو تحريفهم مصداق لقوله بسورة المائدة"يحرفون الكلم من بعد مواضعه"ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون والمراد ويرفض الرب إلا أن يكمل نعمته وهو حكمه ولو مقت المشركون مصداق لقوله بسورة النحل"كذلك يتم نعمته عليك"وقوله بسورة التوبة "ولو كره المشركون".
وفى هذا قال تعالى :"ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون "
إتمام النعمة على يوسف(ص):
بين الله لنبيه (ص)أن يعقوب (ص)قال ليوسف(ص)كذلك أى بتلك الطريقة وهى الحلم يجتبيك ربك أى يختارك إلهك وهذا يعنى أنه أخبره أنه سيكون رسولا للناس ،ويعلمك من تأويل الأحاديث والمراد ويعرفك من تفسير الأحلام وهذا يعنى أن الله سيعرفه طريقة تفسير الأحلام ليكون دليل على رسوليته ،ويتم نعمته عليك أى ويكمل منحته وهى وحيه لك فى المستقبل كما أتمها على أبويك من قبل والمراد كما أكمل الوحى لوالديك إبراهيم (ص)وإسحاق(ص) وهذا يعنى أن الله سينزل عليه وحى كامل كما نزل وحيا كاملا على الأبوين
وفى هذا قال تعالى
"وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم واسحق "
إتمام نعمة الله :
بين الله للناس أنه جعل لهم مما خلق ظلالا والمراد أنشأ لهم من الذى جعل خيالات تتبعهم هم والمخلوقات الأخرى كما جعل لهم من الجبال أكنانا أى كما خلق لهم من صخور الرواسى بيوتا للراحة ،وبين لهم أنه جعل لهم سرايبل تقيهم الحر والمراد خلق لهم أثواب تحميهم من القيظ وسرابيل تقيهم من البأس والمراد أثواب تحميهم من أذى الحرب والمراد أن الله خلق المواد التى تصنع منها هذه الثياب وأعطاهم القدرة على صنعها ،وبين لهم أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى خلق الأشياء يتم الله نعمته أى يكمل الله لهم منحته والسبب لعلهم يسلمون أى لعلهم يطيعون الوحى الإلهى .
وفى هذا قال تعالى :
"والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته لعلكم تسلمون "
إتمام النعمة على الرسول(ص):
بين الله لنبيه (ص) أنه فتح له فتحا مبينا والمراد أنه نصره نصرا عظيما والسبب ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر والمراد ليترك عقابك على الذى سبق أن فعلته من سيئاتك والذى تأجل وهو ما ستعمله من سيئات فيما بعد وتتوب منه وفسر هذا بأنه يتم نعمته عليه أى يعطى رحمته له وفسر هذا بأنه يهديه صراطا مستقيما أى يدخله مسكنا سليما هو الجنة وفسر هذا بأنه ينصره الله نصرا عزيزا والمراد أنه يرحمه الرب رحمة عظيمة
وفى هذا قال تعالى :
"إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا"
ربنا أتمم لنا نورنا:
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكمه فيقول:توبوا إلى الله توبة نصوحا والمراد اتبعوا حكم الله اتباعا مخلصا أى أطيعوا حكم الرب طاعة حسنة عسى ربكم وهو خالقكم أن يكفر عنكم سيئاتكم والمراد يغفر لكم ذنوبكم أى يترك عقابكم على خطاياكم ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار والمراد يسكنكم حدائق تسير فى أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه والمراد يوم لا يذل أى لا يهين الله الرسول(ص)والذين صدقوا برسالته ،نورهم يسعى بين أيديهم والمراد عملهم يكون فى أيديهم وهو كتبهم المنشرة وفسرها بأنها فى أيمانهم وهى أيديهم اليمنى مصداق لقوله بسورة الحاقة "فأما من أوتى كتابه بيمينه "وهم يقولون أى يدعون الله:ربنا أتمم لنا نورنا والمراد أصلح لنا عملنا واغفر لنا والمراد واعفو عنا أى ارحمنا بتركك عقاب ذنوبنا إنك على كل شىء قدير والمراد إنك لكل أمر تريده فاعل مصداق لقوله بسورة البروج"فعال لما يريد "
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شىء قدير"
إتمام الميقات بعشر :
بين الله لنا أنه واعد موسى(ص)والمراد وقت لموسى(ص)ثلاثين ليلة فى الجبل وأتمها أى وأكملها بعشر ليال فتم ميقات ربه والمراد فكمل بهم مدة إلهه أربعين ليلة لغرض أراده الله وقال لموسى(ص)قبل ذهابه للميعاد لأخيه هارون(ص):اخلفنى فى قومى والمراد اتلونى فى حكم شعبى وأصلح والمراد تولى الحكم واعدل فى الحكم ولا تتبع سبيل المفسدين أى لا تطع دين الكافرين أى لا تطع أهواء الذين لا يعلمون مصداق لقوله بسورة الجاثية"ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون"وهذا يعنى أن يحكم بشرع الله ولا يحكم بشرع غيره.
وفى هذا قال تعالى :
"وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفنى فى قومى وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين"
إتمام الحجج العشر:
بين الله لنبيه (ص)أن الشيخ الكبير قال لموسى (ص)إنى أريد أنكحك إحدى ابنتى هاتين والمراد إنى أحب أن أزوجك إحدى بنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج أى على أن تعمل لى ثمانى سنوات فإن أتممت عشرا فمن عندك والمراد فإن عملت لى عشر سنوات فهذا من كرمك ،وهذا يعنى أن الرجل لما وجد نفسه سيجعل موسى (ص)مقيما فى البيت عنده وجد أنه من الأفضل أن يمنع الضرر الذى قد يقع مستقبلا بين موسى (ص)وإحدى بناته عن طريق تزويجه إحداهن وهذا فى مقابل أن يعمل له ثمانى سنوات فإن زاد سنتين على الثمانى فهو من نبل أخلاقه وقال وما أريد أن أشق عليك والمراد ولا أحب أن أتعبك وهذا يعنى أنه لا يريد أن يسبب الأذى له،وقال ستجدنى إن شاء الله من الصالحين والمراد ستلقانى إن أراد الله من المحسنين وهم الموفين بشروطهم وهذا يعنى أنه سيفى له بالعهد وكلامه دليل على إيمانه بالله .
وفى هذا قال تعالى :
"قال إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدنى إن شاء الله من الصالحين "
إتمام النعمة على الناس :
بين الله للمؤمنين
أن اليوم وهو أخر يوم نزل فيه الوحى أكمل لهم دينهم وفسره بأنه أتم عليهم نعمته والمراد أنهى نزول الوحى الذى أصبح كاملا ويبين لهم أنه رضى الإسلام لهم دينا والمراد قبل حكم الله لهم حكما
وفى هذا قال تعالى :
" اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا"
اتمام كلمة الرب :
بين الله لنبيه(ص)أن كلمة ربه وهى حكمة إلهه أى دين ربه قد كمل مصداق لقوله بسورة المائدة"اليوم أكملت لكم دينكم "وهو دين صدق أى عدل أى قسط لا ظلم فيه ،ويبين له أن لا مبدل لكلماته والمراد لا مغير لأحكام الله أى لا مهلك للوحى لأنه محفوظ فى الكعبة للعودة له عند الخلاف مصداق لقوله بسورة الحجر"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"والله هو السميع العليم أى الخبير المحيط بكل شىء
وفى هذا قال تعالى :
"وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم"
وبين الله لنبيه(ص)أنه أورث أى ملك أى مكن القوم الذين استضعفوا أى استذلوا مشارق الأرض ومغاربها التى باركنا فيها والمراد ملكهم منيرات وهى نفسها ظلمات البلد التى قدسها وهى الأرض المقدسة مكة مصداق لقوله بسورة المائدة"ادخلوا الأرض المقدسة التى كتب الله لكم" وبين له أن كلمة الله الحسنى وهى وعد الله الصادق تم على بنى إسرائيل والمراد حدث لأولاد يعقوب (ص) بنصرهم على قوم فرعون والسبب ما صبروا أى بسبب ما أطاعوا حكم الله وبين له أنه دمر ما كان يصنع فرعون وقومه والمراد أهلك كيد فرعون وهو خططه للقضاء على بنى إسرائيل وفى هذا قال بسورة غافر"وما كيد فرعون إلا فى تباب "ودمر ما كانوا يعرشون أى يبنون من مبانى يقصد بها عداوة الله كالصرح الذى أراد أن يطلع عليه فرعون لقتل إله موسى(ص)
وفى هذا قال تعالى :
" وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التى باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بنى إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون"
وبين الله لرسوله(ص)أنه لو شاء لجعل الناس أمة واحدة والمراد لو أراد لخلق الناس جماعة مهدية ذات دين واحد مصداق لقوله الأنعام "ولو شاء لجمعهم على الهدى "ويبين له أن الناس لا يزالون مختلفين إلا من رحم الرب والمراد أن الناس يستمرون مكذبين لدين الله إلا من هدى الله ولذلك خلقهم والمراد أنه أنشأهم من أجل أن يختلفوا فى الدين وهذا يعنى أن الاختلاف بين الناس سيظل موجودا حتى يوم القيامة ويبين له أنه تمت كلمة ربه والمراد حق حكم الله أى صدق قول الله فى الكفار لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين والمراد لأدخلن النار الكفار من الجن والبشر كلهم .
وفى هذا قال تعالى :
"ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين "
إتيان الكتاب تمام :
بين الله للناس أنه أتى أى أوحى أى أنزل لموسى (ص)الكتاب وهو التوراة مصداق لقوله بسورة المائدة"إنا أنزلنا التوراة "وهو تمام على الذى أحسن والمراد كامل على الدين الأعدل وهذا يعنى أن التوراة بها دين الله العادل كامل لا ينقصه شىء وفسر هذا بأنها تفصيل لكل شىء والمراد بيان لكل موضوع وهذا يعنى أن بها حكم كل قضية تحدث بين الخلق وفسر هذا بأنها هدى أى رحمة أى نفع للخلق فى جميع الأحوال والسبب فى إنزالها أن يؤمن القوم بلقاء ربهم والمراد أن يوقن الناس بجزاء إلههم مصداق لقوله بسورة الرعد "لعلكم بلقاء ربكم توقنون"وهذا يعنى حتى يصدق الناس بالبعث والحساب فيعملوا من أجل دخول الجنة
وفى هذا قال تعالى :
"ثم أتينا موسى الكتاب تماما على الذى أحسن وتفصيلا لكل شىء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون"
الله متم نوره :
بين الله للمؤمنين أن من أظلم أى "ومن أضل"كما قال بسورة الأحقاف والمراد أن الكافر هو من افترى على الله الكذب والمراد من نسب إلى الرب الباطل الذى لم يقله وهو يدعى إلى الإسلام والمراد وهو ينادى لطاعة الحق والله لا يهدى القوم الظالمين والمراد والرب لا يحب أى لا يرحم الناس الكافرين والكفار يريدون أى يحبون أن يطفئوا نور الله والمراد أن يزيلوا حكم الله وهو الوحى من الوجود ويبين لهم أنه متم نوره والمراد مكمل دينه مصداق لقوله بسورة المائدة "أكملت لكم دينكم "ولو كره الكافرون أى"ولو كره المشركون" أى ولو بغض المكذبون للدين إكماله .
وفى هذا قال تعالى :" يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون "
الله يتم نعمته على المسلمين :
بين الله لرسوله (ص)والمؤمنين أن السبب فى وجوب اتجاههم للكعبة فى الصلاة هو ألا يكون للكفار عليهم حجة أى برهان باتفاقهم معهم فى القبلة ويبين لهم أنهم لا يجب عليهم أن يخشوا أى يخافوا من أذى الذين ظلموا أى كفروا بوحى الله والواجب عليهم أن يخشوا الله أى يخافوا من عذاب الله فيطيعوه،وقوله "ولأتم نعمتى عليكم "يفسره قوله تعالى بسورة المائدة"وأكملت لكم دينكم "فإتمام النعمة هو إكمال الدين والمعنى ولأكمل دينى لكم ،يبين الله لرسوله (ص)والمؤمنين أنه سيتم نعمته عليهم أى سيكمل لهم دينهم ،وقوله "ولعلكم تهتدون "يفسره قوله تعالى بسورة النحل "لعلكم تسلمون"فتهتدون أى تسلمون وفى هذا قال تعالى "لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا فلا تخشوهم واخشون ولأتم نعمتى عليكم ولعلكم تهتدون "