وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ.

إبراهيم دادي Brahim Daddi في الأربعاء ٠٨ - يوليو - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ.

 

عزمت بسم الله.

 

إن المؤمن المعتقد في يوم البعث الذي لا ريب فيه، لا يمكن أن يغفل عن الاستعداد لذلك الجمع ليوم معلوم. إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ* وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ* وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ* أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ* قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ* لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ* ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ* لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ* فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ* فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ* فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ* هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ. الواقعة 45/56.

إن المؤمن المعتقد بوقوع ذلك اليوم الذي لا ريب فيه، لا محالة سيُعِدُّ لذلك اليوم ما أَمكنه من العمل الصالح ويتخذ إلى ربه مآبا.ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا. النبأ 39. ولا يكون من الذين اتخذوا آباءهم وإخوانهم أولياء إن هم استحبوا الكفر على الإيمان حتى لا يكون من الظالمين. يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَابَآءَكُمۡ وَإِخۡوَٰنَكُمۡ أَوۡلِيَآءَ إِنِ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡكُفۡرَ عَلَى ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ. التوبة 23. (الظالمون) أي المشركون، لأن الشرك ظلم عظيم، ولا يكون من الذين استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة التي هي الحيوان لو كان يعلم. مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرٗا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ* ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ. النحل 106/107. فعلى المؤمن الصادق في إيمانه أن يتقي يوما لا تَجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا تُنصر، إنما سيحاسب الإنسان على ما قدم في حياته الأولى من العمل الصالح أو الطالح. وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ۝٤٨﴾ [البقرة. لقد حذَّرنا الله تعالى أن نتَّخذ الذين اتخذوا دين الله تعالى هُزُوًا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب والكفَّار. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۝٥٧﴾ [المائدة.

وكذلك الحذر من رجال الدين الذين يكتمون ما أنزل الله تعالى من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا. إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ. البقرة 174. بل يجب على المؤمن الصادق الموقن بيوم الحساب والجزاء أن يكون من القوامين لله شهداء بالقسط لأن الله تعالى خبير بما نعمل.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚإِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ۝٨﴾ [المائدة.

وأهم شيء في نظري هو أن نتقي الله تعالى فلا نظلم أنفسنا لأن مصيرنا إلى الآخرة التي هي مصيرنا الأبدي، إما في نعيم مقيم وذلك هو الفوز العظيم والكبير. بلّغ رسول الله عن جبريل عن ربه قال: قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. المائدة 119. وإما إلى عذاب مقيم أبدي وذلك هو الخسران المبين. إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ* يُرِيدُونَ أَن يَخۡرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنۡهَاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ. المائدة 36/37.

أما الذين هم موقنون بيوم الدين والحساب فإنهم يتقون يوم يُرجَعُونَ فيه إلى الله تعالى ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ۝٢٨١﴾ [البقرة.

السلام على من اتبع هدى الله تعالى فلا يضل ولا يشقى.

اجمالي القراءات 306