التمثيل فى الإسلام

رضا البطاوى البطاوى في السبت ١٣ - يونيو - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

التمثيل فى الإسلام
المثل كلمة معناها فى الغالب الشبه فهو تشبيه شىء بشىء والتمثيل بمعنى :
قيام رجل أو امرأة أو طفل أو طفلة بأداء حركات وأقوال شخصية ما ليس كله محرم طالما التزم التمثيل بأحكام الله
التمثيل الحالى بكل صوره محرم لأنه يعرض على أبصار الناس رجالا ونساء مخالفا لأحكام الله وهى :
الأول:
غض البصر :
فقد حرم الله على الرجال النظر وهو الفرجة على النساء المحرم النظر إليهن بقوله تعالى :
" قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ "
كما حرم على النساء النظر وهو الفرجة على الرجال المحرم النظر لهم لقوله تعالى :
" وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ "
الثانى :
العمل على نشر الفاحشة فى الناس من خلال ظهور أجسام الرجال والنساء عارية تماما أو عارى بعض منها ومن خلال ممارسة التقبيل والأحضان والتلامس الجسدى بين المرأة والرجل حتى ولو كان الممثل والممثلة زوجين فى الحقيقة
وقد حرم الله التعرى المحرم حيث أمر بحفظ الفرج وهو الجسم من استعماله فى اثارة الشهوات أو عملها قال تعالى :
" قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ"
وقال :
" وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا"
وقال فى حرمة نشر الفاحشة فى المجتمع وجعل لها عقاب دنيوى وهو :
القتل لأنه نشر للفساد فى الأرض
وفى هذا قال تعالى :
" إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"
الثالث :
تجارة المحرمات فمن أسس الفن التمثيل استعمال المحرمات وهى ألوان التى يسمونها الماكياج وهى محرمة لكونها تغيير لخلقة الله استجابة لقول الشيطان :
"ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
وقد تأسس على التمثيل تجارات محرمة مثل تجارات أدوات التجميل والمجلات الفنية التى تنشر العرى من خلال الصور وملابس الموضة التى تتغير كل أسبوع أو شهر وتسريحات الشعر والحرمة هنا تتعلق بأمور فملابس الموضة حرمتها ناتجة من لبسها فى الشوارع والأماكن العامة بدلا من حجرات الزوجية وتكليف البعض نفسه شراءها وهو لا يملك ثمنها وتسريحات الشعر الغريبة كالفتل وقص نصفه وتركه نصفه أو عمله مربعات أو مثلثات كله يتعارض مع أن الشعر إما يقصر كله أو يحلق كله كما قال تعالى :
"محلقين رءوسكم ومقصرين "
الرابع :
تخيل الغيب بمعنى تجسيد ما لم يراه أحد مثل الجن وبعضهم الملائكة والجنة والنار وهو أمر محرم لكونه كذب لعدم الرؤية وقد حرم الله المعتقدات التى لا أساس لها فقال :
" إن بعض الظن إثم "
وقال :
" ولا تقف ما ليس بك به علم "
ومن تلك المعتقدات تخيل كفار عصر النبى(ص) الملائكة إناث وهم ذكور وفى هذا قال تعالى :
" وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ"
الخامس:
أن الغرض من التمثيل هو الحصول على المال من الجمهور وهو مال حرام لأنه المهنة قائمة على تحليل المحرمات فالمفروض أن المهنة أساسها هو تعليم الناس الأخلاق الحميدة من خلال تعليمهم أحكام الله ولكن الحادث هو تعليمهم فى الغالي استباحة المحرمات ونشر الفاحشة والمفروض هو أن يكون الرزق من خلال عمل مباح ومن ثم يدخل التمثيل ضمن أكل أموال الناس بالباطل والتى قال تعالى فيها :
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ"
السادس:
حرب الإسلام فمن يتفرج على التمثيل الحالى سيجد أنه ينشر بنسبة أكثر من99% كل ما يكذب الإسلام من خلال عمل أعمال تجسد معارك بين الآلهة المزعومة وبعضها أو بين بعضها وبين البشر أو تجسد وجود سحرة طيبين وسحرة أشرار مع كون السحر كله مخرم أو تجسيد كائنات لا وجود لها جودزريلا كنج كونغ سوبر مان بات مان كابتن أمريكا الرجل الأخضر المرأة الخارقة ... أو تجسد حروب سماوية أو فى طبقات الأرض بين كائنات متخيلة يكون الإنسان طرف فيها وهو تكذيب لحكم الله باهلاك أى إنسى أو جنى يدخل طبقات الأرض أو طبقات السموات أو الحرب على الجماعات التى يسمونها إرهابية ومعظمها تحمل أسماء مسلمين فالهدف تشويه الإسلام من خلال اظهار أهله أنهم قتلة وأشرار يقتلون الأبرياء والأطفال بينما فى كل الأحوال السبب هو أن الغرب هو من يبدأ بقتلهم وتدمير بلادهم أو السخرية من الله كما فى كلمات عبد البر وعبد البحر وعبد النصير وعبد البصير أو السخرية من أحكام الله أو من النبى(ص)
قطعا الفن كله حتى من يصنعه فى بلادنا يبدو وكأنه حرب طاحنة على الإسلام وحده دون غيره من الأديان إلا فى حالات قليلة وهو يدخل ضمن قوله تعالى :
"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون
التمثيل المباح :
الممثلون والمشاهدين:
تمثيل رجالى وكل ما له صلة بالعمل ومشاهديه من الرجال فقط .
تمثيل نسائى وكل ما له صلة بالعمل ومشاهديه من النساء فقط .
المكان:
دور عرض أو مسرح رجالية يعمل بها رجال فقط ودور عرض نسائية تعمل بها نساء فقط وسبب هذا هو أمر الله بغض البصر فى قوله بسورة النور:
"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم "
وقوله:
"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن "
الغرض :
تعليم الرجال والنساء أحكام الإسلام من خلال حكايات رجالية أو نسائية يؤلفها البعض بحيث تحقق فى كل مرة تعليم أمر ما يفيد المشاهدين والمشاهدات
طرق العرض:
التمثيل الإسلامى يختلف فى طرق عرضه فهو لا يعرض فى تلفزات ولا شرائط وإنما يعرض فى دور خيالة أو مسارح للرجال فقط أو للنساء فقط حسب نوعية التمثيل ذكورى أو أنثوى
تمثيل شخصيات الرسل (ص)والصحابة :
إن تمثيل شخصيات الرسل(ص)والصحابة مباح ما دام الهدف من التمثيل هو تعليم الناس قصص حياتهم ليتخذوها قدوة في أعمالهم الصالحة وأما ما يقال من حجج مثل :
أن الشخص الذى يمثل شخصية النبى أو الصحابى قد ينحرف فيما بعد ومن ثم تتشوه صورة النبى أو الصحابى بسبب هذا الانحراف فهو قول باطل لأن الصورة حقيقة لم تتشوه وإنما الذى تشوه هو الممثل
والسؤال كيف يشوه الممثل صورة النبى أو الصحابى وقد مثلها كما أتت فى الوحى ؟
ولو أن هناك بالفعل مجتمع إسلامى فلن يكون هناك ممثلون أو ممثلات من النوعيات الفاجرة كلها ولن يكونوا نجوما للمجتمع ولن يكونوا في وسائل الاعلام أو غيرها لأنه اعلام من نوع أخر اعلام صوت وليس صورة وليس فيها شخصيات تظهر ... كما يقال لأن المجتمع كما يقال كل واحد كحجر من حجارة الجدار صفا واحدا ليس فيه أى متميزين إلا عند الله بالتقوى والعمل الصالح كما قال تعالى :
"إن أكرمكم عند الله أتقاكم "
إن التشويه هو للممثل وليس لغيره لأنه من فعل الانحراف وليس النبى أو الصحابى
والحجة الثانية هى أن قداسة الرسل(ص)والصحابة تذهب بسبب التمثيل والحق هو أن قداستهم لا يذهبها شىء لأنها صادرة من الله وليس من بشر وما دام التمثيل ملتزم بأحكام الإسلام
والأفضل هو البعد عن تمثيل شخصيات الرسل(ص) والمؤمنون بهم وتقديم الأحكام من خلال الحياة المعاصرة