ميراث (الأرملة) (المُطلقة).
نعم العنوان صحيح زى ما حضرتك قرأته .
سؤال على الخاص من الأستاذ ............ من فضلك يا دكتور ::: بنتى تزوجت لمدة 15 سنة ولم تُنجب (والسبب زوجها ) .وكانت سعيدة مع زوجها ورضيت بقضاء الله فى حرمانهم من الأولاد. فتدخل إخوته بالإفساد بينهما ،فطلقها ،فتركت كل شىء ، ثم إكتشف طليقها أن إخوته هم السبب فى إفشال حياته الزوجية طمعا فى أمواله ومزرعته وعمارته وسوبر ماركت كبير يمتلكه ،فأُصيب بجلطة فى المُخ ،وبعدها بيومين توفى إلى رحمة الله . وبعد إسبوع قسموا ميراثه بجلسة عُرفية على إخوته ،فذهبت أنا وبنتى إليهم فى بيت شيخ الجامع فى بلدنا ،وطلبنا ميراث بنتى ،فرد شيخ الجامع بأنها ليس لها حق فى التركة لأنها مُطلقة ،فقلت له إنها لسه فى فترة العدة ، فرد قائلا طالما وصلتها ورقة طلاقها فليس لها حق فى التركة .... فهل كلامه صحيح ، ولو كان غير صحيح فبنتى تعمل إيه لتسترد حقها فى تركة طليقها ؟؟؟
===
التعقيب ::
كان الله فى عون إبنتك أستاذ ...... ويرحم الله زوجها .
ثانيا :::::: سيبك من كلام الشيخ والمشايخ فى الطلاق ،وفيما قاله عن حرمان إبنتك (الأرملة المُطلقة) من حقها فى تركة زوجها يرحمه الله . وإرميه وراء ظهرك ،وفى البحر المالح كمان ............
99.9% من طلاق المصريين ،بل العرب والمُسلمين طلاق باطل ومُخالف لتشريعات رب العالمين فى الطلاق والإنفصال والتسريح والتفريق بين الزوجين ،لأنهم يعتمدون فيه على مُجرد النطق بكلمة الطلاق .حتى لو إستخرجوا بعدها بيوم وثيقة الطلاق بيوم واحد ..وهذا مُخالف لتشريعات الرحمن جل جلاله فى الطلاق (( وقد كتبنا فى تفصيلاتها قبل ذلك كثيرا ) ونُذكر بها سريعا ::::: لابد من محاولات الإصلاح بينهما والوقوف على معرفة أسباب الطلاق ومحاولة تقريب وجهات النظر فيها والدعوة للتغاضى عنها ......فإن فشلت محاولات الصُلح بينهما وأصروا على الطلاق ،فليكن الطلاق شفاهة (بالقول) أو بوثيقة طلاق امام شهود وأمام الحكمين الذين تدخلوا للإصلاح بينهما ................ ثم يبدأو جميعا فى عد عدة الزوجة سواء كانت مازالت تنزل عليها الدورة الشهرية ،أو توقفت عنها ،او كانت حامل ،فكل مرحلة مدة زمنية للعدة فيها .....................ولا تخرج الزوجة من بيت الزوجية ،أى لا تُغادر بيت الزوجية لتعيش عند أهلها أو فى شقة أُخرى .وإنما تظل فى بيتها وسكنها سكن الزوجية ،ويظل زوجها معها فى نفس بيت الزوجية طول مُدة عدتها .... فإن تراجعوا عن الطلاق ،وحدثت بينهما علاقة زوجية (جنسية ) ولو قبل إنتهاء عدتها بساعات فيسقط الطلاق ويغور فى 90 داهية إلى غير رجعة ،وكأنه لم يحدث ولا تُحسب عليهما طلقة (حتى لو كان بوثيقة رسمية مكتوبة ) وعليهما إخبار الشهود والحكمين بانهما تراجعا عن الطلاق .... ويشتروا بطيخ ومانجة وسمك وجمبرى .هههههههههه
أما لو إكتملت العدة دون رجوعهما عن الطلاق ،فهنا تُحسب طلقة ، ويبدأون فى حسابات الحقوق والواجبات والمسئوليات المُشتركة بينهما بالمعروف والعدل وتقوى الله وبالأدب والإحترام وعدم نسيان الفضل الذى كان بينهما .
==
ثالثا:
وبالعودة لحالة إبنتك .... فطلاقها من البداية باطل ونستطيع أن نعتبره أنه لم يحدث .....بالإضافة إلى كون زوجها (طليقها ) توفى قبل إنتهاء وإنقضاء عدتها ،فقد توفى إلى رحمة الله وهى مازالت زوجته ، فلها كامل حقوقها فى ميراثها من تركته يرحمه الله ،بالإضافة إلى كامل حقها فى (عفشها -- قايمتها ) و(أن يُحسب قيمة مؤخر صداقها بقيمته ذهبا يوم زواجهما ،وقيمة هذا الذهب بسعر اليوم ، ويُخصم من التركة قبل توزيعها لأنه دين عليه واجب السداد من تركته قبل توزيعها على أصحاب الحقوق فيها )...
رابعا:
فتوزيع التركة يكون كالتالى ::
الزوجة الأرملة المُطلقة ولم تنتهى عدتها بعد عند الوفاة ولم تُنجب ، وليس له أو لاد من غيرها أيضا (الرُبع ) فإن كان له أولاد منها أو من زوجة أُخرى فلها (الثُمن ) ::: وهنا فليس له أولاد منها ولا من غيرها فلها (الرُبع ) .
الأُم :::::: السدس
الأب :::: لو على قيد الحياة يأخذ الباقى .
لو الأب متوفى :::: يوزع الباقى على الإخوة والأخوات للذكر مثل حظ الأُنثيين .==
أما عن ماذا تفعل إبنتك لتحصل على حقها فى تركة زوجها ،فهذا يُفيدك فيه المحامون الأفاضل ،والإستشاريون القانونيون .... ونتمنى أن يكون القانون معها ومع مثل حالتها ومُنصفا لهن ،وليس مع أراء مشايخ الجهل والضلال .
===
خامسا:
وأنا لى رأى قلته وكتبته مئات المرات (فأمام مصر والمشايخ 50 سنة على ما يفهموه ) وهو :::::: للزوج ، وللزوجة نصف الممتلكات عند الإنفصال ،أو فى التركة قبل توزيعها كحق أصيل له ،كان على الطرف المتوفى منهما سداده كدين لشريك كانت بينهما شراكة أدت إلى المحافظة على الأموال وتنميتها ،فهو أو هى شريك فى قيمة التركة ،وله أن يأخذ حق الشراكة منها قبل توزيعها ،ثم يتم توزيع الباقى طبقا لحقوق وأنصبة الورثة الشرعيين فيها ،مع أخذ نصيبه أو نصيبها فيما تبقى من التركة أيضا ، وحتى لو كان مختلفا أو مختلفة فى الديانة ، أو كان مُلحدا أو مُلحدة ،او كان قاتلا أو شريكا فى قتل الطرف الثانى الذى سيأخذ حقه فى تركته ....فهذه أمور من أساسيات العدل ،تدخل فى تصنيف سداد الديون ،وتنفيذ الوصايا قبل توزيع التركة ....