الولد في القرآن
الله لم يلد ولم يولد
وضح الله لنبيه (ص)أن عليه أن يقول للناس :الله أحد والمراد واحد لا ثانى له ،الله الصمد أى الله الخالق ،لم يلد أى لم ينجب أولادا ولم يولد والمراد ولم ينجبه أحد وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد
ليس لله ولد:
وضح الله للناس أنه هو الذى له ملك أى حكم وهو لم يتخذ ولدا أى لم يلد ابنا مصداق لقوله "لم يلد " وفى هذا وفى هذا قال تعالى "الذى له ملك السموات والأرض ولم يتخذ ولدا "
وضح الله أنه ما اتخذ من ولد أى ما أنجب من ابن مصداق لقوله بسورة الإخلاص "لم يلد " وفى هذا قال تعالى " ما اتخذ الله من ولد "
وضح الله أنه ما كان لله أن يتخذ من ولد والمراد ما ينبغى لله أن يصطفى من ابن لأنه حرم ذلك على نفسه وفى هذا قال تعالى
" ما كان لله أن يتخذ من ولد"
أنى يكون له ولد ؟
وفى هذا قال تعالى " أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة "
سأل الله أنى يكون له ولد والمراد كيف يصبح له ابن ولم تكن له صاحبة أى ولم تكن له زوجة ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أنهم نسوا أن الأولاد لا يأتون إلا من الزوجات وهو ليس له زوجة وفى هذا قال تعالى " أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة "
سبحانه أنى يكون له ولد
وضح الله أنه سبحانه أى الطاعة لحكمه أن يكون له ولد والمراد كيف يصبح له ابن ؟ والغرض من القول هو إخبارهم استحالة وجود ولد لله لعدم حاجته له لأنه يملك كل شىء وفى هذا قال تعالى
" سبحانه أن يكون له ولد له"
ما اتخذ صاحبة ولا ولدا
وضح الله أنه أوحى إليه والمراد أنه ألقى له أنه استمع نفر من الجن والمراد أنه أنصت جمع من الجن فقالوا : أنه تعالى جد ربنا والمراد وأنه تنزهت ذات خالقنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا والمراد ما كان له زوجة ولا ابنا ،وهذا يعنى أن الرب تنزهت ذاته عن الزوجية والأبوية وفى هذا قال تعالى
"وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا "
لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء
وضح الله أنه لو أراد أى شاء أن يتخذ ولدا أى أن يختار ابنا أى لهوا لاصطفى مما يخلق ما يشاء أى لاختار من الذى يبدع ما يريد مصداق لقوله "لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا "وهذا يعنى أن الولد سيكون مخلوقا مختارا من بين الخلق ولكنه لم يرد وفى هذا قال تعالى
"لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء "
قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :إن كان للرحمن أولاد والمراد إن كان للنافع أبناء فأنا أول العابدين أى المطيعين لهم أى المؤمنين بهم مصداق لقوله بسورة الأعراف"أول المؤمنين " وفى هذا قال تعالى
"قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين "
وقالوا اتخذ الله ولدا
وضح الله لنا أن الكفار قالوا اتخذ الله ولدا والمراد جعل الله له ابنا أى أنجب الرحمن ابنا مصداق لقوله بسورة الأنبياء"اتخذ الرحمن ولدا"ووضح أنه سبحانه والمراد التسبيح وهو الطاعة لحكمه هو الغنى أى الرازق أى صاحب الأرزاق كلها وفى هذا قال تعالى
"وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغنى "
وقالوا اتخذ الرحمن ولدا
وضح الله لنبيه(ص) أن الكفار قالوا اتخذ الرحمن ولدا أى اصطفى النافع ابنا وهذا يعنى أن الله فى رأيهم أنجب ابنا،ويرد الله عليهم فيقول لقد جئتم شيئا إدا والمراد لقد قلتم قولا منكرا وهذا يعنى نفيه وجود ابن له ،والسموات تكاد أى تهم أى تريد أن يتفطرن أى يتهدمن وتنشق أى وتتزلزل الأرض وتخر أى وتسقط الجبال وهى الرواسى من أنهم دعوا للرحمن ولدا والمراد أن اخترعوا للنافع ابنا ووضح له أن ما ينبغى للرحمن أن يتخذ ولدا والمراد أن ما يحق للنافع أن ينجب ابنا وفى هذا قال تعالى
"وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغى للرحمن أن يتخذ ولدا"
وضح الله لنبيه(ص)أن الكفار قالوا اتخذ الرحمن ولدا والمراد أنجب الله ابنا ويقصدون بهذا أن لله أولاد وينفى الله هذا بقوله سبحانه أى الطاعة لحكم الله وحده لأن لا أحد معه ،ووضح الله له أن الملائكة الذين زعموا أنهم أولاد الله هم عباد مكرمون أى خلق مقربون أى معظمون مصداق لقوله بسورة النساء"ولا الملائكة المقربون" وفى هذا قال تعالى
"وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون "
ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله
وضح الله له أن الكفار من إفكهم وهو كذبهم على الله يقولون :ولد الله أى أنجب الرب وهذا يعنى أنهم يزعمون أن الله له أولاد منهم الملائكة البنات وهم فى قولهم كاذبون أى مفترون والمراد ناسبون إلى الله الباطل، وفى هذا قال تعالى
" ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون "
وقالوا اتخذ الله ولدا
"وقالوا اتخذ الله ولدا"وهو ما فسره قوله بسورة مريم"وقالوا اتخذ الرحمن ولدا"فالله هو الرحمن والمعنى وقالوا أنجب الله ابنا ،وهذا يعنى أن بعض الناس قد زعموا أن الله له ابن يرثه وفى هذا قال تعالى
"وقالوا اتخذ الله ولدا"
والوالدات يرضعن أولادهن
وضح الله لنا أن الواجب على الوالدات وهن اللاتى يلدن الأطفال أى الأمهات هو أن يرضعن أولادهن حولين كاملين أى أن يسقين أطفالهن لبن الثدى مدة عامين تامين لا ينقصان يوما لمن أراد أن يتم الرضاعة والمراد أن هذا الحكم لمن شاء أن يكمل سقاية الأطفال اللبن كما حكم الله فهو واجب على كل أم وفى هذا قال تعالى "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة
رزق المولود:
وضح الله لنا أن الواجب على الرجال وهم المولود لهم أى المنجب لهم الأطفال هو رزقهن أى إطعام الأم ومولودها وكسوتهن أى إلباسهن والمراد شراء الملابس للأم ومولودها وفى هذا قال تعالى "وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف "
لا تضار والدة بولدها
وضح الله أن الوالدة وهى الأم المطلقة لا تضار أى لا تؤذى بسبب طفلها بمعنى أن الأب المطلق لا يؤذيها بعدم إحضار الطعام والكساء لها ولطفلها والمولود له وهو الأب لا يؤذى بسبب ولده والمراد لا ترهقه الزوجة المطلقة بإحضار طعام أو كساء ليس فى قدرته وأما الوارث وهو المالك عصمة زوجته فلم يطلقها وهو الزوج فعليه مثل ذلك أى قدر هذا وهذا يعنى أن مالك عصمة المرأة عليه رزق المرأة وكسوتها دون ضرر والمراد هنا الزوج غير المطلق وفى هذا قال تعالى "لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك "
يوصيكم الله فى أولادكم
وضح الله لنا أن وصيته وهى حكمه فى الميراث هو أن للذكر مثل حظ الأنثيين والمراد أن للولد قدر نصيب البنتين فى مال الورث،وبين لنا أن النساء وهن البنات إن كن فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك والمراد أن البنات لو كن هن الوارثات ليس معهن ولد وكان عددهن أكثر من اثنتين فنصيبهن فى الميراث هو الثلثان من الذى فات الميت وإن كانت واحدة أى بنت فقط فنصيبها هو نصف الورث ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك والمراد أن أب الميت له سدس الورث وأم الميت لها سدس الورث الذى فاته الميت وهذا التقسيم إن كان للميت ولد أى عيال بنات وأما إذا لم يكن له ولد أى عيال بنات أو بنين فلأمه وهى والدته ثلث الورث ولأبيه الثلثين فإن كان للميت اخوة فالأم لها السدس وللأب الثلث والباقى للاخوة وهو نصف الميراث و الميراث هو الذهب والفضة والنقود والمعادن الثمينة ولا يقسم إلا من بعد تنفيذ الوصية وهى القول الذى أوجبه فى الورث لمن أحب فى حياته لسبب مما شرع الله ويأتى قبل تنفيذ الوصية سداد الدين وهو السلف الذى أخذه من الآخرين فى حياته وفى هذا قال تعالى
"يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له اخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصى بها أو دين "
ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد
وضح الله أن الرجال لهم نصف ما تركت أى الذى فاتت الزوجات إذا لم يكن لهن ولد والمراد إذا لم يكن لديهن عيال بنات أو بنين فإن كان لهن ولد والمراد إن كان لديهن عيال فللزوج ربع مما تركن أى من الذى فتن من المال والزوج لا يأخذ ميراثه إلا من بعد وصية يوصين بها أو دين والمراد من بعد تنفيذ فرض فرضنه فى حياتهن أو سداد مال سلف أخذنه من الآخرين وأما الزوجات فلهن الربع مما ترك أى من الذى فات الأزواج الميتون إن لم يكن لهم ولد أى إذا لم يكن لديهم عيال يرثونهم ويقسم بينهن بالتساوى إن كن أكثر من واحدة وأما إذا كان لهم ولد أى عيال فللزوجات الثمن يقسم عليهن بالتساوى إن كن أكثر من واحدة وهذا ينفذ من بعد وصية يوصون بها أو دين والمراد من بعد تنفيذ فرض يفرضه الأزواج أو سداد مال السلف الذى أخذوه من الآخرين وفى هذا قال تعالى "ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين "
والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان
سأل الله المؤمنين :وما لكم لا تقاتلون فى سبيل الله ؟ ويفسر الله سبيل الله بأنه نصر المستضعفين وهم الأذلاء من الرجال وهم الذكور والنساء وهن الإناث والولدان وهم أطفال الرجال والنساء وفى هذا قال تعالى
"وما لكم لا تقاتلون فى سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان"
والولدان لا يستطيعون حيلة:
وضح الله للمؤمنين أن النار هى مصير الذين لا يهاجرون حفظا لإسلامهم إلا المستضعفين وهم الأذلاء أى الواهنين من الرجال وهم الذكور والنساء وهن الإناث والولدان وهم الأطفال الذين لا يستطيعون حيلة والمراد لا يقدرون على تدبير مكر يهربون به إلى أرض الأمان وفسر هذا بأنهم لا يهتدون سبيلا والمراد لا يجدون طريقا يهربون منه لأرض الأمان حفاظا على إسلامهم وهؤلاء يعفو الله عنهم أى يغفر الله لهم أى يرحمهم حيث يدخلهم الجنة وفى هذا قال تعالى
"إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم "
والمستضعفين من الولدان
وضح الله لرسوله(ص)أن المسلمين يستفتونه أى يسألونه عن أحكام الإسلام فى النساء وهن الإناث وطلب منه أن يقول للمسلمين :الله يفتيكم فيهن والمراد الله يجيبكم فى أحكامهن ،وما يتلى عليكم فى يتامى النساء والمراد والذى يبلغ لكم فى فاقدات الأباء من النساء وهن اللاتى لا تؤتوهن ما كتب الله لهن أى اللاتى لا تعطوهن الذى فرض الله لهن من أموال الأباء ولا المهر عندما ترغبون أن تنكحوهن أى عندما تريدون أن تتزوجوهن والمستضعفين من الولدان والمراد والصغار من الصبيان الذين لا تعطوهن أموال الأباء والمكتوب فى القرآن عنهم هو قوله "وأتوا اليتامى أموالهم " وفى هذا قال تعالى
"ويستفتونك فى النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم فى الكتاب فى يتامى النساء اللاتى لا تؤتوهن ما كتب الله لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان "
إن امرؤ هلك ليس له ولد
وضح الله للنبى(ص)أن المسلمين يستفتونه أى يسألونه عن الكلالة وطلب منه أن يقول لهم:الله يفتيكم أى يجيبكم عن سؤالكم عن ميراث الكلالة وهو إن امرؤ هلك ليس له ولد والمراد إن مسلم توفى وليس عنده عيال بنين أو بنات ولا أبوين وله أخت واحدة فلها نصف ما ترك والمراد فلها نصف الذى فات الميت من المال وأما إذا كانت الأخت هى الميتة فالأخ يرث أى يملك مالها كله إن لم يكن لها ولد أى عيال وفى هذا قال تعالى
"يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد "
أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا
وضح الله أن الذى اشترى أى دفع المال لأخذ يوسف (ص)كانت بلده هى مصر ولما أحضره لبيته قال لامرأته وهى زوجته :أكرمى مثواه أى أحسنى مقامه والمراد أحسنى تربيته عسى أن ينفعنا أى يفيدنا فى أعمالنا أو نتخذه ولدا أى نتبناه ابنا لنا،ومن هنا نعلم أن الرجل وزوجته لم ينجبا أولادا وفى هذا قال تعالى "وقال الذى اشتراه من مصر لامرأته أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا "
وقل الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس الحمد لله أى الطاعة لحكم الله وهو الذى لم يتخذ ولدا أى لم ينجب ابنا ،وهذا يعنى أن ليس له ولد وفى هذا قال تعالى
"وقل الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا "
إن ترن أنا أقل مالا وولدا
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس:أن الصاحب قال للرجل الظالم: إن ترن أنا أقل مالا وولدا أى إن تعرفنى أنقص منك ملكا وعيالا فعسى ربى أن يؤتين خيرا من جنتك والمراد فعسى خالقى أن يعطينى أحسن من حديقتك ويرسل عليها حسبانا من السماء أى ويبعث على الجنة هلاكا من السحاب فتصبح صعيدا زلقا أى فتكون ترابا محترقا أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا والمراد أو يكون ماؤها بعيدا فلن تقدر له جلبا وفى هذا قال تعالى
" إن ترن أنا أقل مالا وولدا فعسى ربى أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا
وسلام عليه يوم ولد
وضح الله لنبيه(ص) للنبى (ص)أن السلام وهو الخير ليحيى (ص)يوم ولد أى أتى للحياة ويوم يموت أى يتوفى وهذا القول يعنى أنه مات موتة طبيعية ولم يقتل ويوم يبعث حيا أى ويوم يعود عائشا فى يوم القيامة وهذا يعنى أن الله جعل له الرحمة فى الدنيا والأخرة وفى هذا قال تعالى
"وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا "
والسلام على يوم ولدت
وضح الله لنا أن القوم لما استحالوا أن يدافع الوليد عن أمه وهو فى الفراش وجدوا الوليد يقول لهم : والسلام على يوم ولدت أى والرحمة لى يوم أنجبتنى أمى ويوم أموت أى أتوفى ويوم أبعث حيا أى ويوم أعود موجودا فى يوم القيامة وفى هذا قال تعالى " والسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا "
وقال لأوتين مالا وولدا
سأل الله نبيه(ص)أفرأيت الذى كفر بآياتنا أى هل عرفت بالذى جحد بأحكامنا والمراد هل دريت بمن يكذب بالدين وقال لأوتين مالا وولدا والمراد لأعطين متاعا وعيالا ؟والغرض من السؤال هو إخبار الرسول(ص)أن الكافر الذى كذب بالوحى وقال أن الله سيعطيه المال والولد سيكون عبرة وعظة للناس بسبب كذبه على الله فى حكاية إعطاءه المال والولد ،وسأل الله نبيه(ص)اطلع على الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا والمراد هل علم المجهول أم فرض على النافع ميثاقا؟ والغرض من السؤال هو إخبار الرسول(ص)أن هذا الكافر لم يعلم الغيب ولم يفرض على الله ميثاقا يعطيه به المال والولد وفى هذا قال تعالى
"أفرأيت الذى كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا أطلع على الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا
لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا
بين الله أن امرأة وهى زوجة فرعون قالت لفرعون :قرة عين أى راحة نفس لى ولك وهذا يعنى أن هذا الولد سيجعل قلوبهم ساكنة بسبب عدم إنجابهما ،وقالت لا تقتلوه أى لا تذبحوه عسى أن ينفعنا أى يفيدنا مستقبلا أو نتخذه ولدا أى نتبناه ابنا،وهذا يعنى أن المرأة نهت فرعون عن ذبح موسى (ص)متعللة بأن هذا الولد إذا كبر سينفعهما عند العجز أو يتبنوه ابنا ليرث ما يملكون وبهذا نفذوا ما كانوا يريدون منعه بأنفسهم وفى هذا قال تعالى
"وقالت امرأة فرعون قرة عين لى ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا "
لا يجزى والد عن ولده
نادى الله الناس واخشوا يوما أى وخافوا يوما والمراد اعملوا لأخذ رحمة يوم لا يجزى والد عن ولده أى لا يحمل أب عن ابنه عقابا ولا مولود هو جاز عن ولده شيئا والمراد ولا ابن هو متحمل عن أبيه عقابا والمراد مصداق لقوله "ولا تزر وازرة وزر أخرى " وفى هذا قال تعالى
" واخشوا يوما لا يجزى والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا "
يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب
وضح الله أن المقربين فى الجنة يطوف عليهم ولدان مخلدون والمراد ويدور عليهم غلمان مقيمون فى الجنة بأكواب أى كئوس أى أباريق أى كأس أى كوب من معين وهو الخمر اللذة وفى هذا قال تعالى
" يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين "
إن أمهاتهم إلا اللائى ولدنهم
وفى هذا قال تعالى
"الذين يظاهرون منكم من نساءهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائى ولدنهم " وضح الله للمؤمنين أن الذين يظاهرون منهم من نساءهم وهم الذين يتباعدون منهم عن زوجاتهم والمراد الذين يحرمون زوجاتهم كالمحرمات عليهن وهن الأمهات ليست زوجاتهم أمهاتهم أى والداتهم وإنما أمهاتهم وهن والداتهم هم اللائى ولدنهم أى أنجبنهن من البطون
واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا
وضح الله أن نوح(ص)دعا الله فقال :رب إنهم عصونى والمراد إلهى إنهم خالفوا حكمك المنزل على واتبعوا من لم يزده وولده إلا خسارا والمراد وأطاعوا حكم من لم يمده ملكه وابنه إلا عذابا ،ومكروا مكرا كبارا والمراد وكادوا كيدا عظيما أى وفعلوا فسادا كبيرا وفى هذا قال تعالى
"قال نوح رب إنهم عصونى واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا "
اتقاء يوم يجعل الولدان شيبا
سأل الله الكفار :فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا والمراد فكيف تمنعون إن كذبتم الحق عذاب يوم يحول الأطفال عجائز وفى هذا قال تعالى
"فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا "
طواف الولدان المخلدون :
وضح الله لنبيه (ص)أن الأبرار يطوف عليهم ولدان مخلدون والمراد ويدور عليهم غلمان مقيمون فى الجنة بالكئوس والصحاف ووضح للنبى (ص)أنه إذا رآهم حسبهم لؤلؤا منثورا والمراد إذا شاهدهم ظنهم درا متفرقا فى أنحاء الجنة وفى هذا قال تعالى
"ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا"
ووالد وما ولد
حلف الله بهذا البلد وهى مكة التى الرسول (ص)حل بها أى مقيم بها،الوالد وهو الأب والمراد آدم(ص)،ما ولد أى ما أنجب الأب وهم أولاد آدم(ص)وهو يقسم على أنه خلق الإنسان فى كبد أى أبدع الفرد فى أحسن تقويم أى أحسن صورة وفى هذا قال تعالى
"لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد لقد خلقنا الإنسان فى كبد"
وبالوالدين إحسانا
بين الله من عبادة الله وبالأبوين إحسانا وهو البر أى العدل والمراد ما أمر الله به بهم فى الوحى وفى هذا قال تعالى "وبالوالدين إحسانا " وقد تكرر نفس المعنى في عدة آيات أخرى
الوصية للوالدين لمن ترك خيرا:
وضح الله أنه كتب أى فرض عليهم فى حالة حضور الموت وهو الوفاة إلى أحدهم الوصية وهى عطاء يهبه إن ترك خيرا والمقصود إن خلف متاعا من النقود والذهب والفضة وغيرهم من المعادن الثمينة لكل من:الوالدين وهم الأبوين والأقربين هم الأقارب من أولاد وزوجات وغيرهم والهبة تكون بالمعروف أى العدل وهذا حق على المتقين أى واجب على المسلمين وفى هذا قال تعالى "كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين"
نفقة الخير على الوالدين:
وضح الله لرسوله(ص) أن المسلمين يسألونه ماذا ينفقون أى ماذا يعملون فى حياتهم؟وطلب منه أن يجيبهم قائلا:ما أنفقتم من خير أى ما عملتم من عمل صالح فيجب أن يكون لكل من الوالدين وهم الأبوين والأقربين وهم جميع الأقارب مثل الأولاد والزوجة والإخوة واليتامى وهم من مات آبائهم وهم أطفال والمساكين وهم الذين يعملون ولا يكفيهم عائد العمل وابن السبيل وهو المسافر الذى ليس معه مال يوصله لبلده قال تعالى
""يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل
شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين
طالب الله الذين أمنوا أن يكونوا قوامين بالقسط والمراد أن يكونوا حاكمين بالعدل شهداء لله أى مقرين معترفين لله حتى لو كان الإقرار على أنفسهم أو على الوالدين وهم الأبوين أو على الأقربين وهم الأقارب وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين أمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين"
ولا تقتلوا أولادكم من إملاق :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس : ومن عبادة الله ألا يقتلوا أولادهم من إملاق والمراد ألا يذبحوا عيالهم خوفا من الفقر والسبب أن الله يرزقهم وأولادهم والمراد يعطيهم العطايا من أكل وخلافه ومن عبادة الله ألا يقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق والمراد ألا يذبحوا الإنسان الذى منع الله قتله إلا بالعدل وهو ارتكابه جريمة قتل أو فساد فى الأرض وفى هذا قال تعالى
" ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم "
ووضح الله لنا أن الواجب علينا هو ألا نقتل أولادنا خشية إملاق والمراد ألا نذبح أطفالنا خوف الفقر وهذا يعنى أن الدافع لقتل العيال هو الخوف من الحاجة ووضح لنا أنه يرزقهم أى يعطيهم العطايا وإيانا ووضح أن قتل أى ذبح الأطفال من أجل الفقر خطأ كبير والمراد حوبا أى ذنبا عظيما وفى هذا قال تعالى
"ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطأ كبيرا "
والوالدات يرضعن أولادهن
وضح الله لنا أن الواجب على الوالدات وهن اللاتى يلدن الأطفال أى الأمهات هو أن يرضعن أولادهن حولين كاملين أى أن يسقين أطفالهن لبن الثدى مدة عامين تامين لا ينقصان يوما لمن أراد أن يتم الرضاعة والمراد أن هذا الحكم لمن شاء أن يكمل سقاية الأطفال اللبن كما حكم الله فهو واجب على كل أم وفى هذا قال تعالى "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة"
وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن :
وضح الله لنا أن الواجب على الرجال وهم المولود لهم أى المنجب لهم الأطفال هو رزقهن أى إطعام الأم ومولودها وكسوتهن أى إلباسهن والمراد شراء الملابس للأم ومولودها وفى هذا قال تعالى
"وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف"
ولا مولود له بولده
وضح الله لنا أن الوالدة وهى الأم المطلقة لا تضار أى لا تؤذى بسبب طفلها بمعنى أن الأب المطلق لا يؤذيها بعدم إحضار الطعام والكساء لها ولطفلها والمولود له وهو الأب لا يؤذى بسبب ولده والمراد لا ترهقه الزوجة المطلقة بإحضار طعام أو كساء ليس فى قدرته وأما الوارث وهو المالك عصمة زوجته فلم يطلقها وهو الزوج فعليه مثل ذلك أى قدر هذا وفى هذا قال تعالى
"لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك "
استرضاع الأولاد
وضح الله لنا أننا إذا أردنا استرضاع الأولاد والمراد إذا شئنا استئجار مرضعات للأطفال بسبب عدم رضا المطلقات إرضاع أولادهن فلا جناح علينا والمراد لا عقاب علينا عند عمل الاستئجار بشرط أن نسلم المرضعة الذى أتينا بالمعروف والمراد أن نعطى المرضعة الذى فرضنا لها من الأجر بالعدل وفى هذا قال تعالى
"وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما أتيتم بالمعروف"
الكفار لا تغنى عنهم أولادهم
وضح الله أن الذين كفروا وهم الذين عصوا حكم الله لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا والمراد أن أملاك الكفار وعيالهم لن يمنعوا عنهم العذاب فى الدنيا والأخرة لأن لا فدية بمال منه ولا ظلم بوضع مخلوق مكان مخلوق فى النار من العيال أو غيرهم وفى هذا قال تعالى
"إن الذين كفروا لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا "
قتل المشركين أولادهم
وضح الله أن الشركاء وهم الشفعاء والمراد السادة قد زينوا لكثير من المشركين والمراد قد حسنوا لكثير من الكفار قتل أولادهم والمراد كفر عيالهم وهذا يعنى أنهم حسنوا لهم أن يربوا عيالهم على الكفر والسبب حتى يردوهم أى يرجعوهم عن الحق وفسر هذا بأنه حتى يلبسوا عليهم دينهم أى حتى يخلطوا عليهم حكم الله والمراد حتى يبعدوهم عن دين الله وفى هذا قال تعالى
"وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم "
قتل الأولاد سفها
وضح الله أن الذين قتلوا أولادهم والمراد أن الذين أضلوا عيالهم عن دين الله سفها بغير علم والمراد ظلما دون وحى من الله وهذا يعنى أنهم أضلوا أى أبعدوا عيالهم عن الحق دون وجود نص فى الوحى يبيح لهم هذا وفى هذا قال تعالى
"قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم "
الأولاد فتنة:
نادى الله الذين أمنوا واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة والمراد واعرفوا أنما أملاككم وهى أمتعتكم وعيالكم بلاء والمراد اختبار فى الدنيا فلا تجعلوهم يكفروكم وفى هذا قال تعالى :
"واعلموا إنما أموالكم وأولادكم فتنة"
فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم
طلب الله من نبيه (ص)ألا تعجبه أموال المنافقين ولا أولادهم والمراد ألا تغره كثرة أملاك المنافقين وكثرة أولادهم والسبب أن الله يريد أن يعذبهم بها فى الحياة الدنيا والمراد أن الله يحب أن يذلهم بضياع أموالهم وإصابة عيالهم ويحب أن تزهق أنفسهم وهم كافرون والمراد ويريد أن تنتقل أنفسهم من الدنيا عند الموت للبرزخ وهم مكذبون بحكمه حتى يدخلهم النار وفى هذا قال تعالى
"فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها فى الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون "
كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا
وضح الله للمنافقين والكفار أنهم كالذين من قبلهم أى سبقوهم فى الحياة استمتعوا بخلاقهم أى تلذذوا بطيباتهم فى الدنيا فى أنهم استمتعوا بخلاقهم والمراد فى أنهم تلذذوا بطيباتهم فى الدنيا فأذهبوا طيباتهم فى الآخرة وفسر هذا بأنهم خاضوا كالذى خاضوا أى فعلوا كالذى فعل السابقون عليهم وهو الكفر لذا حبطت أعمالهم فى الدنيا والآخرة والمراد لذا خسرت أى فسدت أفعالهم فى الأولى والقيامة ولذا هم الخاسرون أى المعذبون، وقد كانوا أشد منهم قوة أى أعظم منهم بأسا أى بطشا وأكثر أموالا وأولادا والمراد وأكبر أملاكا وعيالا وفى هذا قال تعالى
"كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذى خاضوا "
المشاركة فى الأموال والأولاد
وضح الله أنه قال للشيطان وهو الكافر وشاركهم فى الأموال والأولاد أى قاسمهم فى الأملاك والعيال والمراد وزين لهم بكفرك الأموال والأولاد وفسر هذا بقوله عدهم أى أخبرهم بالكلام عن طريق الشهوات فى الإنسان وفى هذا قال تعالى
" وشاركهم فى الأموال والأولاد وعدهم "
نحن أكثر أموالا وأولادا
وضح الله أنه ما أرسل فى قرية من نذير والمراد ما بعث فى أهل بلدة من رسول أى مبلغ للوحى إلا قال مترفوها نحن أكثر أموالا وأولادا والمراد نحن أعظم أملاكا وعيالا منكم وفى هذا قال تعالى " وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين "
الأولاد لا بقربون لله زلفى
وضح الله للناس أن أموالهم وهى أملاكهم فى الدنيا وأولادهم وهم عيالهم لا تقربهم عند الله زلفى أى لا تعطيهم عند حساب الرب لهم ثوابا فهى لا تفيدهم مصداق لقوله "لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا " وفى هذا قال تعالى
"وما أموالكم ولا أولادكم بالتى تقربكم عندنا زلفى "
وتكاثر فى الأموال والأولاد
طلب الله من الناس أن يعلموا والمراد أن يعرفوا أن قول أديانهم الباطلة على لسانهم أنما الحياة الدنيا لعب أى لهو أى زينة والمراد أن المعيشة الأولى عبث أى انشغال أى متاع وفسر هذا بأنه تفاخر بينهم أى تكابر بينهم فى الأشياء وفسر هذا بأنه تكاثر فى الأموال والأولاد والمراد تزايد فى الأملاك والعيال وهذا يعنى أن أديان الباطل تطالبهم باشباع شهواتهم من متاع الدنيا وفى هذا قال تعالى "اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد "
الأولاد لا يعنون عن المنافقين :
وفى هذا قال تعالى بسورة المجادلة
" لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " وضح الله أن المنافقين لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا والمراد ولن تمنع عنهم أملاكهم وهى أرحامهم ولا عيالهم من الرب عذابا لهم والمراد لن تنفعهم بشىء أولئك أصحاب النار والمراد أهل الجحيم هم فيها خالدون أى مقيمون أى ماكثون لا يخرجون
الأولاد لا ينفعون في القيامة:
وضح الله للناس أن أرحامهم وهى أموالهم وأولادهم وهم عيالهم أى البنين فى الدنيا لن ينفعوهم والمراد لا يفيدوهم والمراد لا يمنعوا عنهم عقاب الله فى الآخرة وفى هذا قال تعالى
"لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة "
ولا يقتلن أولادهن
نادى الله ولا يقتلن أولادهن والمراد ولا يذبحن عيالهن وهو الوأد ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن والمراد ولا يحضرن كذبة يؤلفنها أمامهن والمراد ولا ينسبن طفلا زورا لهن وأزواجهن دون إنجابهن له وفى هذا قال تعالى
" ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن"
النهى عن إلهاء الأولاد:
نادى الله الذين آمنوا:لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله والمراد لا تشغلكم أى لا تبعدكم أملاككم وعيالكم عن طاعة حكم الله ومن يفعل ذلك والمراد ومن يبعدوه عنها فأولئك هم الخاسرون أى المعذبون فى النار وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله"
من الأولاد عدو:
نادى الله المؤمنين مبينا لهم أن من أزواجهم وهن نساءهم وأولادهم وهم عيالهم عدو لهم أى كاره لهم وهو الكافر بدين الله ويجب عليهم أن يحذروا منهم أى يراقبوهم حتى لا يضروهم وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم "
الأولاد فتنة
وضح الله أن أموالهم وهى أملاكهم فى الدنيا وأولادهم وهم عيالهم فتنة أى بلاء أى اختبار لهم أيفعلون فيهم قول الله أم لا يفعلون وفى هذا قال تعالى
"إنما أموالكم وأولادكم فتنة "
البر بالوالدين:
وضح الله أن يحيى (ص)كان تقيا أى مطيعا للوحى ،برا بوالديه أى محسنا إلى أبويه ،ولم يكن جبارا أى عنيدا وفسره بأنه لم يكن عصيا أى مخالفا للوحى الإلهى وفى هذا قال تعالى
" وكان تقيا وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا "
وبرا بوالدتى
وضح الله لنا أن القوم لما استحالوا أن يدافع الوليد عن أمه وهو فى الفراش وجدوا الوليد يقول لهم : وبرا بوالدتى أى ومحسنا لأمى ولم يجعلنى جبارا شقيا والمراد ولم يخلقنى عنيدا مخالفا لحكمه وفى هذا قال تعالى
" وبرا بوالدتى ولم يكن جبارا شقيا "
ووصينا الإنسان بوالديه حسنا:
وضح الله أنه وصى الإنسان بوالديه حسنا والمراد أنه أمر الفرد بأبويه عدلا وهذا يعنى أن يعاملهما بالمعروف مصداق لقوله "وصاحبهما فى الدنيا معروفا " وفى هذا قال تعالى
"ووصينا الإنسان بوالديه حسنا "
ووضح الله أنه وصى الإنسان بوالديه والمراد أمر الفرد بالإحسان إلى أبويه حملته أمه وهنا على وهن والمراد حبلت به ضعفا على ضعف وهذا يعنى أن الحامل تزداد ضعفا كلما قرب موعد الولادة ،وفصاله فى عامين أى وفطام الرضيع بعد سنتين "وقال لله للإنسان:اشكر لى أى أطع حكمى ومن ضمن حكمى أطع والديك أى أبويك إلى المصير وهو المرجع والمراد وإلى جزاء الله العودة وفى هذا قال تعالى "ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله فى عامين أن اشكر لى ولوالديك إلى المصير"
ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا"
وضح الله أنه وصى الإنسان بوالديه إحسانا والمراد أن أمر الفرد بأبويه برا والمراد أن يعاملهما بالعدل،حملته أمه كرها ووضعته كرها والمراد حبلت به جبرا وولدته جبرا وحمله وفصاله والمراد ومدة الحبل به ورضاعته ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده والمراد وحتى إذا وصل سن قوته أى بلغ أربعين سنة أى وصل سن الأربعين قال رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى أبوى والمراد قدرنى أن أطيع وحيك الذى أبلغت لى ولوالدى وفى هذا قال تعالى
"ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعنى أن اشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى والدى "
والذى قال لوالديه أف لكما
وضح الله أن الخاسر هو الذى قال لوالديه وهم أمه وأبيه :أف لكما والمراد العذاب لكما ، وفى هذا قال تعالى
"والذى قال لوالديه أف لكما "
رب اغفر لى ولوالدى
وضح الله أن نوح(ص)دعا الله فقال :رب أى خالقى اغفر لى ولوالدى ومن هنا نعرف أن أبو نوح(ص)وأمه كانا مسلمين، وفى هذا قال تعالى "رب اغفر لى ولوالدى "