الفتى في الإسلام
الفتى في القرآن :
الاستفتاء فى النساء
بين الله لرسوله(ص)أن المسلمين يستفتونه أى يسألونه عن أحكام الإسلام فى النساء وهن الإناث وطلب منه أن يقول للمسلمين :الله يفتيكم فيهن والمراد الله يجيبكم فى أحكامهن ،وما يتلى عليكم فى يتامى النساء والمراد والذى يبلغ لكم فى فاقدات الأباء من النساء وهو قوله بأول السورة"وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا "وهن اللاتى لا تؤتوهن ما كتب الله لهن أى اللاتى لا تعطوهن الذى فرض الله لهن من أموال الأباء ولا المهر عندما ترغبون أن تنكحوهن أى عندما تريدون أن تتزوجوهن والمستضعفين من الولدان والمراد والصغار من الصبيان الذين لا تعطوهن أموال الأباء والمكتوب فى القرآن عنهم هو قوله بسورة النساء"وأتوا اليتامى أموالهم "ويقول:وأن تقوموا لليتامى بالقسط والمراد وأن تربوا فاقدى الأباء بالعدل وهذا يعنى وجوب رعاية الأوصياء لليتامى بالعدل ،ويقول وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما والمراد وما تصنعوا من عمل صالح فإن الله كان به خبيرا وسيثيبكم عليه وفى المعنى قال تعالى :
"ويستفتونك فى النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم فى الكتاب فى يتامى النساء اللاتى لا تؤتوهن ما كتب الله لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما "
الاستفتاء فى الكلالة
بين الله للنبى(ص)أن المسلمين يستفتونه أى يسألونه عن الكلالة ويطلب منه أن يقول لهم:الله يفتيكم أى يجيبكم عن سؤالكم عن ميراث الكلالة وهو إن امرؤ هلك ليس له ولد والمراد إن مسلم توفى وليس عنده عيال بنين أو بنات ولا أبوين وله أخت واحدة فلها نصف ما ترك والمراد فلها نصف الذى فات الميت من المال وأما إذا كانت الأخت هى الميتة فالأخ يرث أى يملك مالها كله إن لم يكن لها ولد أى عيال وأما إذا كانتا اثنتين فلهما الثلثان كل واحدة ثلث ما ترك أى من الذى فات الميت وأما إن كانوا إخوة رجالا ونساء أى إن كانوا جماعة ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين والمراد للولد قدر نصيب البنتين ،وبين الله لنا أن نضل والمراد ويفصل الله لنا الأحكام كى لا ننحرف عن الحق وهو بكل شىء عليم والمراد وهو بكل أمر خبير ويحاسب عليه وفى المعنى قال تعالى :
"يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شىء عليم"
عدم الاستفتاء فى أهل الكهف
بين الله لنبيه(ص)أن الناس سيقولون أى سيزعمون عن عدد أهل الكهف أقوال هى ثلاثة رابعهم كلبهم ،وخمسة سادسهم كلبهم وهى رجم بالغيب أى جهلا بالخفى وهذا يعنى أنها أقوال كاذبة ،ويبين له أن بعض الناس يقولون سبعة وثامنهم كلبهم وهذا هو القول الصحيح فلم يصفه الله بأنه جهل للغيب ،وطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس ربى أعلم بعدتهم أى إلهى أعرف بعدد أهل الكهف ما يعلمهم إلا قليلا والمراد ما يعرفهم سوى عدد قليل من الناس ثم يطلب الله من نبيه(ص)ألا يمارى فيهم إلا مراء ظاهرا والمراد ألا يجادل فى عددهم إلا جدال واضح ينتصر فيه ويطلب منهم ألا يستفتى فيهم منهم أحدا والمراد ألا يسأل فى أهل الكهف من الناس إنسانا لأنه قد عرفه العدو الحقيقى وفى المعنى قال تعالى :
"سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربى أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليلا فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا"
الاستفتاء عن الرؤيا:
بين الله لنبيه(ص)أن ملك مصر وهو حاكمها حلم حلما فقال لمن حوله إنى أرى أى أشاهد فى الحلم سبع بقرات سمان أى كبيرات الحجم يأكلن أى يطعمن سبع عجاف أى هزيلات وسبع سنبلات خضر أى مليئات وأخر يابسات أى قليلات الحب يا أيها الملأ وهم الحضور أفتونى فى رءياى إن كنتم للرءيا تعبرون والمراد أخبرونى بتفسير حلمى إن كنتم للحلم تفسرون ،وهذا يعنى أنه طلب من القوم تفسير الحلم الذى حلم به إن كانوا يستطيعون التفسير وفى المعنى قال تعالى :
"وقال الملك إنى أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتونى فى رءياى إن كنتم للرؤيا تعبرون "
وبين الله لنبيه(ص)أن الناجى وهو الساقى قال ليوسف(ص):يوسف أيها الصديق أى الزميل أى الصاحب وهو خطاب يشعر بالقرب بينهما :أفتنا والمراد أجبنا أى رد علينا فى حلم فيه سبع بقرات سمان أى كبيرات الحجم يأكلهن أى يطعمهن سبع عجاف أى نحاف والمراد صغيرات الحجم وسبع سنبلات خضر أى زاهيات يأكلهن سبع سنابل جافات لعلى أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون أى لعلى أعود إلى الخلق لعلهم يعرفون وهذا يعنى أن الرجل همه أن يعود ليخبر الملك بالجواب لأن هذا سيعود عليه بالحظوة عند الملك ولم يحدث يوسف (ص)عن إخراجه من السجن وفى المعنى قال تعالى :
"يوسف أيها الصديق افتنا فى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلى أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون"
وبين الله لنبيه(ص)أن يوسف(ص)بعد أن دعا الرجلين إلى الإسلام وأثبت لهما بإخبارهم بأصناف الطعام أنه صادق عاد إلى الإجابة عن سؤالهم السابق :يا صاحبى السجن أى يا صديقى الحبس أما أحدكما فيسقى ربه خمرا والمراد أما أولكما فيروى ملكه عصيرا وهذا يعنى أنه يعود لعمله ساقيا للخمر للملك ،وقال وأما الآخر وهو الثانى فيصلب فتأكل الطير من رأسه والمراد فيقتل فتطعم الطيور من دماغه وهذا يعنى أنه يقتل ويعلق على المصلبة ويترك حتى تطعم الطيور دماغه ،وقال قضى الأمر الذى فيه تستفتيان والمراد انتهى التفسير الذى عنه تسألان وهذا يعنى أنه أنهى تفسير الحلمين اللذين طلبا تفسيرهما،ونلاحظ هنا أن الحلم الأول فسر العصر بأنه يعنى العودة لوظيفة السقاية والخمر إشارة لوظيفة السقاية عند الملك وفى الحلم الثانى كان الخبز رمز للرأس المأكول والحمل هو الصلب وفى المعنى قال تعالى :
"يا صاحبى السجن أما أحدكما فيسقى ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضى الأمر الذى فيه تستفيان "
استفتاء ملكة سبأ
بين الله لنبيه (ص)أن الملكة قالت للملأ وهم الحاضرين فى مجلسها وهم حاشيتها أى كبار قومها :يا أيها الملأ أى الحضور : أفتونى فى أمرى والمراد أجيبونى على سؤالى فى أمر سليمان (ص) ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون والمراد ما كنت مقررة قرارا حتى تشيرون على وهذا يعنى أنها تطلب مشورتهم حتى تتخذ قرارها وفى المعنى قال تعالى :"قالت يا أيها الملأ أفتونى فى أمرى ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون "
استفتاء النبى (ص)للكفار
طلب الله من نبيه (ص)أن يستفتى أى يسأل الكفار :أهم أشد خلقا أم من خلقنا والمراد هل هم أكبر إبداعا أم من أبدع الله وهو السموات والأرض مصداق لقوله بسورة غافر"لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس"والغرض من السؤال إخبارهم أن خلق السموات والأرض أعظم من خلقهم ويبين الله لنبيه (ص)أنه خلقهم من طين لازب أى أنه أبدعهم من طين طرى وهو سلالة من طين مصداق لقوله بسورة المؤمنون"لقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين وفى المعنى قال تعالى :
"فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب"
طلب الله من نبيه (ص)أن يستفتى والمراد أن يسأل الناس ألربنا أى هل لخالقنا البنات وهى الإناث ولكم البنين أى الصبيان ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الله لم يختر البنات له ويعطى الذكور لهم ،وأن يسألهم هل خلق أى أنشأ الله الملائكة إناثا أى بناتا وأنتم شاهدون أى حاضرون لخلقهم؟والغرض من السؤال إخبارهم أن الملائكة ليسوا بناتا وأنهم لم يحضروا خلقهم حتى يقولوا ذلك وفى المعنى قال تعالى :
"فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون "
الفتى إبراهيم(ص)
بين الله لنا أن القوم قالوا لما وجدوا أصنامهم محطمة :من فعل هذا بآلهتنا أى من صنع هذا بأربابنا إنه لمن الظالمين أى الكافرين ؟فقال بعض القوم :سمعنا فتى يذكرهم والمراد عرفنا رجل يعيبهم يقال أى يدعى إبراهيم وهذا يعنى أنهم عرفوا دعوة إبراهيم (ص)وعيبه لعبادة الأصنام ،فقال كبار القوم لهم :فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون والمراد فأحضروه أمام أبصار الخلق لعلهم يعتبرون وهذا يعنى أنهم ينوون الإنتقام منه ويريدون إحضار الناس حتى يخافوا من أن يحدث لهم نفس العقاب إذا فكروا مثل إبراهيم (ص) وفى المعنى قال تعالى :
"قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون "
فتيان يوسف
بين الله لنبيه(ص)أن يوسف (ص)قال لفتيانه وهم خدمه العاملون معه :اجعلوا بضاعتهم فى رحالهم والمراد ضعوا سلعهم فى متاعهم وهو حقائبهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم والمراد لعلهم يعلمون بها إذا عادوا إلى أسرهم لعلهم يرجعون أى يعودون والغرض من وضع السلع فى الحقائب مرة أخرى هو إغراء الاخوة على العودة بسبب عدل العزيز الذى لم يرض أن يأخذ سلعهم دون مقابل وأعادها لهم وفى المعنى قال تعالى :
"وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم فى رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون "
فتى موسى(ص)
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال لفتاه وهو خادمه :لا أبرح أى لا أنصرف حتى أبلغ مجمع البحرين أى حتى أصل ملتقى الماءين أى أمضى حقبا أى أسير باحثا عنه ،وهذا يعنى أن موسى (ص)يريد الوصول إلى مكان يسمى مجمع البحرين ليقابل العبد الصالح(ص) وفى المعنى قال تعالى :"وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضى حقبا "
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)وخادمه لما بلغا مجمع بينهما والمراد لما وصلا منطقة إلتقاء بين البحرين نسيا حوتهما أى تركا سمكتهما الكبيرة فاتخذ سبيله فى البحر سربا والمراد فسلك طريقه فى الماء ظاهرا وهذا يعنى أن الحوت ترك أثر فى الماء يدل على طريق سيره ولما جاوزوا أى لما عبر موسى (ص)وخادمه المجمع المقصود قال موسى (ص)لفتاه وهو خادمه :ائتنا غداءنا أى جئنا بطعامنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا والمراد لقد وجدنا من تحركنا هذا تعبا ،وهذا يعنى أن السبب فى إرادته الطعام هو تعبه من السفر وفى المعنى قال تعالى :
"فلما بلغ مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله فى البحر سربا فلما جاوزا قال لفتاه ائتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا "
الفتى يوسف(ص)
بين الله لنبيه(ص)أن نسوة والمراد جماعة من نساء المدينة وهى البلدة سمعن من خدم بيت العزيز ما حدث من المرأة بسبب عراك الزوجين فقلن امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه والمراد زوجة الوزير تطالب خادمها بشهوته أى تطلب منه أن يزنى بها ،قد شغفها حبا والمراد قد شغلها ودا والمراد قد ملأ قلبها نار شهوته إنا لنراها فى ضلال مبين والمراد إنا لنعرف أنها على كفر كبير وهذا يعنى أنهن حكمن عليها بأنها خاطئة بسبب طلبها الزنى وفى المعنى قال تعالى :
"وقال نسوة فى المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها فى ضلال مبين "
فتيان السجن
بين الله لنبيه(ص) أن القوم والمراد العزيز ومن يريد منع الفضيحة من الأهل بدا لهم من بعد الآيات والمراد ظهر له من بعد البراهين وهى إصرار زوجته على ارتكاب الزنى ومعرفته بكل ما قالته أن أفضل حل هو أن يسجن أى يحبس يوسف(ص)حتى حين والمراد حتى موعد هو نسيان المرأة لأمر يوسف (ص)ودخل معه السجن والمراد وسكن معه فى محبسه فتيان أى رجلان فحلما حلمين فقال أولهما :إنى أرانى أعصر خمرا والمراد لقد شاهدت نفسى فى المنام تصنع عصيرا مسكرا وقال الثانى إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه والمراد إنى شاهدت نفسى فى المنام أرفع على دماغى خبزا تطعم الطيور منه ،وقالا نبئنا بتأويله والمراد أخبرنا بتفسير الحلمين إنا نراك من الصالحين والمراد إنا نظنك من الصالحين وهذا يعنى أنهما يريدان تفسير حلم كل منهما والسبب أنهما يريان فيه رجلا صالحا وفى المعنى قال تعالى :
"ثم بدا لهم من بعد الآيات ليسجننه حتى حين ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إنى أرانى أعصر خمرا وقال الآخر إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين "
فتية الكهف
بين الله لنبيه(ص)أن الفتية وهم العصبة المؤمنة أووا إلى الكهف أى ذهبوا ليقيموا فى الغار فى الجبل فدعوا الله فقالوا :ربنا أى إلهنا آتنا من لدنك رحمة أى أعطنا من عندك نفعا أى حسنة مصداق لقوله بسورة البقرة "ربنا آتنا فى الدنيا حسنة "وكرروا الطلب فقالوا هيىء لنا من أمرنا رشدا أى اجعل لنا فى شأننا فائدة أى مرفقا مصداق لقوله بنفس السورة "ويهيىء لكم من أمركم مرفقا " وهذا يعنى أنهم طلبوا من الله أن يفيدهم فى شأنهم برحمته حيث يحميهم من أذى القوم وفى المعنى قال تعالى :
"إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيىء لنا من أمرنا رشدا"
وبين الله لنبيه(ص)أنه يقص عليه نبأهم بالحق والمراد أنه يحكى له خبر أهل الكهف بالعدل دون زيادة أو نقص ويبين له أنهم فتية أى جماعة الرجال الأقوياء آمنوا بربهم أى صدقوا بحكم خالقهم وفى المعنى قال تعالى :
"نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم "
الفتيات المؤمنات
بين الله لنا أن من لم يستطع منا طولا أن ينكح الحرات والمراد أن من لم يكن قادرا على دفع مهر الحرات المسلمات للزواج منهن عليه أن يتزوج من ما ملكت أيمان المسلمين والمراد أن ينكح من الذى تصرفت فيهن أنفس المسلمين من الفتيات المؤمنات وهن الإماء المسلمات لأن مهرهن نصف مهر الحرات وهو نصف قنطار ذهب ومن هنا نعلم أن الزواج يكون من المؤمنات فقط سواء كن حرات أو عبدات وفى المعنى قال تعالى :
"ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات "
لا إكراه للفتيات على البغاء
نهى الله المؤمنين بقوله ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا والمراد ولا تجبروا إناثكم على العزوبية أى التبتل والمراد عدم الزواج إن شئن تعففا والمراد ولا تجبروا إمائكم على العزوبية إن أردن زواجا وبين لهم أن من يفعلون الإكراه هم من يبتغون عرض الحياة الدنيا أى من يريدون متاع الحياة الأولى المسمى المال وهو مال قريباته من ورث وغيره وبين لهم أن من يكره أى يجبر الفتيات على التبتل أى العزوبية فإن الله من بعد إكراههن أى إجبارهن على العزوبية غفور رحيم أى نافع مفيد امن يتوب حيث يغفر له ما تاب منه وفى المعنى قال تعالى :
" ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا "
الفتى في الحديث :
مما ورد من الأحاديث في مشتقات مادة فتى :
"فقال من رب هذا الجمل 000فجاء فتى من الأنصار فقال أنا يا رسول الله فقال أفلا تتقى الله فى هذه البهيمة التى ملكك الله إياها فإنه شكى إلى أنك تجيعه وتدئبه "رواه أبو داود والخطأ هنا هو معجزة كلام الجمل للنبى (ص)وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "فالآيات وهى المعجزات ممنوعة
"لا يفتى الناس إلا ثلاثة أمير أو مأمور أو متكلف رواه ابن ماجة والخطأ هنا هو أن المفتى أمير أو مأمور أو متكلف ويخالف هذا أن المفتى هو أى مسلم فقه الدين وهو الذكر لأن الله طالبنا بسؤال أهل الذكر وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "كما أن المأمور لا يفتى لأنه يقول أو يعمل بأمر من هو أعلى منه .
"أنها كانت جعلت عليها مشيا إلى مسجد قباء فماتت ولم تقضه فأفتى ابن عباس ابنتها أن تمشى عنها رواه مالك والخطأ هنا هو جواز العمل عن الغير وهو يخالف أن الإنسان ليس له إلا سعيه وهو عمله مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى"
" أن رجلا من بنى تميم يقال له رافع بن عمير حدث عن بدء إسلامه قال إنى لأسير برمل عالج ذات ليلة إذ غلبنى النوم فنزلت عن راحلتى وأنختها ونمت وقد تعوذت000فقال الشيخ للفتى قم فخذ أيتها شئت فداء لناقة جارى الإنسى 000ثم التفت إلى الشيخ وقال يا هذا إذا نزلت واديا من الأودية فخفت هوله فقل أعوذ برب محمد0000فرآنى رسول الله فحدثنى بحديثى قبل أن أذكر منه شيئا ودعانى إلى الإسلام فأسلمت قال سعيد بن جبير وكنا نرى أنه هو الذى أنزل الله فيه"وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الإنس فزادوهم رهقا "رواه الخرائطى فى هواتف الجن والخطأ هو علم النبى بالغيب حيث أخبر رافع قبل أن يحدثه بقصته وهو يخالف قوله بسورة الأنعام"ولا أعلم الغيب "فالنبى (ص)لا يعرف شىء من أخبار الغيب .
"أنه استفتى عمر بن الخطاب امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم تركها حتى تحل ثم تنكح زوجا غيره فيموت أو يطلقها فيتزوجها زوجها الأول على كم هى قال عمر وهى على ما بقى من طلاقها رواه مالك والخطأ هو أن الزوج الأول إذا عاد لزوجته بعد زواجها من أخر يكون زواجهما على ما بقى من مرات الطلاق وهو خطأ لأنه زواج جديد والسبب هو وجود فاصل بين الزواجين ألغى الزواج الأول ولو فرضنا عدم بقاء أى تطليقة من الزواج الأول فما هو الوضع هل لا يجوز لهما الطلاق أم لا يجوز لهما الزواج ؟قطعا لا وما دام هذا لا يجوز فذلك خطأ لا يجوز
"طلق رجل امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها ثم بدا له أن ينكحها فجاء ليستفتى فذهبت معه فسأل أبا هريرة وابن عباس فقالا لا ينكحها حتى تنكح زوجا غيره فقال إنما كان طلاقى إياها واحدة قال ابن عباس أرسلت من يدك ما كان لك من فضل رواه مالك والشافعى والخطأ اعتبار الطلاق المتكرر ثلاثا أو أكثر طلاقا محرما ويخالف هذا قوله تعالى بسورة البقرة "الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان "فلابد بعد كل طلقة من الإمساك إن أعاد المطلق طليقته ولابد أيضا من العدة لقوله "والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء "فلو أن المطلق قال فى مجلس واحد أو مجالس متعددة قبل مضى العدة أن زوجته طالق فإن ذلك يحسب طلقة واحدة
" أن عبد الله بن مسعود اشترى من امرأته الثقفية جارية واشترطت عليه أنك إن بعتها فهى لى بالثمن الذى تبيعها به فاستفتى فى ذلك عمر بن الخطاب فقال لا تقربها وفيها شرط لأحد رواه مالك والخطأ إباحة وطء الجوارى دون زواج وهو ما يخالف أن الله طالب المسلمين فى حالة العجز عن زواج المحصنات أى الحرات بزواج الفتيات أى الإماء وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف "لاحظ جملة "وانكحوهن بإذن أهلهن "تجد الزواج وقد كرر الله الطلب مرة أخرى فقال بسورة النور "وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم "وقد نهانا الله عن المشركات ومن المعلوم أن كثير من الجوارى مشركات لا يجوز لنا زواجهن وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولا تنكحوا المشركات "
"إن مريم سألت من بيت الملك بعد ما صلب المصلوب ب7 أيام وهى تحسب أنه ابنها أن ينزل جسده فأجابهم إلى ذلك ودفن هنالك000فقالت أزور قبر المسيح000فقال 00إن هذا ليس المسيح 000 ولكن هذا هو الفتى الذى ألقى شبهه عليه وصلب وقتل مكانه 0000رواه بن عساكر والخطأ هو أن مريم (ص)كانت تظن أن المسيح (ص)هو المصلوب وكان هذا الظن لمدة أسبوع وهو ما لم يحدث لأن ليس من المعقول أن يغيب المسيح(ص)عن أمه أسبوعا كاملا ولا يخبرها بنفسه أو عن طريق غيره أنه حى خاصة أنه كان بارا بها وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "وبرا بوالداتى "وإنما المعقول أن يطمئنها .
"قال أخى موسى يا رب 000فآتاه الخضر وهو فتى طيب الريح حسن بياض الثياب مشمرها فقال السلام عليك ورحمة الله يا موسى بن عمران 0000رواه ابن عساكر والخطأ هو أن العبد الصالح(ص)الذى سموه الخضر هو الذى أتى موسى (ص)ويخالف هذا أن موسى (ص)هو الذى بحث عن العبد الصالح(ص)حتى وجده وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا "
" أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله فى نذر كان على أمه توفيت قبل أن تقضيه فقال النبى اقضه عنها رواه الترمذى وابن ماجة ومالك وأبو داود والبخارى والخطأ هو نفع العمل للغير ويخالف هذا أن كل واحد ليس له سوى ثواب سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"نزلت هذه الآية "وإذا قرىء القرآن "فى فتى من الأنصار كان رسول الله كلما قرأ شيئا قرأه وفى رواية كانوا يتلقفون من رسول الله إذا قرأ شيئا قرؤا معه حتى نزلت هذه الآية التى فى الأعراف "وإذا قرىء القرآن "رواه ابن جرير والخطأ قراءة المصلين مع الإمام ورفع الأصوات فى الصلاة وهذا تخريف لأن الآية ليس بها أى لفظ يدل على الصلاة وهى "وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون "وما بعدها وما قبلها من الآيات ليس فيه حديث عن الصلاة كما أن الآية ليس بها أى لفظ عن رفع الأصوات
"كنا جلوسا عند رسول الله فقال لا يجالسنا اليوم قاطع رحم فقام فتى من الحلقة فأتى خالة له000فقال النبى إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم رواه الأصبهانى والطبرانى والخطأ هو أن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم ويخالف هذا أن لا أحد يتحمل وزر الأخر ومن ثم فالقوم لا يتحملون جزاء عمل قاطع الرحم سواء فى الدنيا أو فى الأخرة وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "