هل النطق بالشهادة قبل الموت سينفع صاحبها
تلقين الشهادة للميت
مقدمة : تلقين الميت هو تذكير الميت بكلمة التوحيد "لا إله إلا الله" عند الاحتضار أو بعد الدفن، وهو مستحب عند جمهور العلماء. وذهب بعضهم إلى أنه مستحب عند الاحتضار فقط، وآخرون قالوا باستحبابه عند الاحتضار وبعد الدفن.
هل تلقين الشهادة للميت من الضروريات وهل هذا ينفع الميت يوم القيامة فهل كل ذلك صحيح أم هو من أساطير الأولين إبتدعها بعض الناس حتى سارت حقيقة لدى كثير من المسلمين.
كثير من الناس يؤمنون بضرورة تلقين الشهادة للميت لأنها فى مصلحته و أن هذه الشهادة ستنقذه من الدخول فى النار.
وعلى ذلك جائت بعض الروايات نسبت إلى النبى عليه السلام وظهرت أسئلة حول هذا الموضوع ووضعوا لها إجابات.
فمن ضمن هذه الأسئلة ماذا يُقال عند حضوروفاة المسلم مٍمَن يتواجد بجواره وهل تلقين الشهادة سنة وماذا يجب فعله عند وفاة الميت فكان الجواب من أهل الإختصاص " لقنوا موتاكم لا إله إلا الله " .
ويقولون عن رسول الله " من كان آخر كلامه " لا إله إلا الله " دخل الجنة.
وأقول أن النبى محمد عليه السلام سوف يتبرأ من كثير من أمته أنهم يقوٍلون على النبى ما لم يقله لأن النبى لا يمكن أن يتقول على الله بعض الأقاويل ولا يمكن له أن يأتى باشياء تخالف القرءآن وأن النبى لا يعلم الغيب إلا ماأوحى له الله فى القرءآن.
فلننظر ماذا قال الله فى القرءآن عن اليهود والنصارى
{ وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً "
فماذا قال الله لرسوله؟
" قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ ...."؟
فهل إتخذنا عند الله عهدا ؟ لا لم نتخذ عند الله عهدا كله كذب وإفتراء على الله ورسولة.
أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ " البقرة
كثير منا يقولون على الله ما لا يعلمون، وهنا حسم الله الحوار فقال :
{ بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81)
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (82) (سورة البقرة 81 - 82)
فلماذا نأتى بروايات تخرج أصحاب النار من النار وأصحاب الجنة من الجنة. فلماذا لا نستعمل عقولنا حتى لا نندم يوم الحساب ونكون من الذين يقولون غدا :
{ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) (سورة الملك 10)
إن الله لا ينظر إلى الإنسان عن إبمانه بالله عند موته، لو كان كذلك لكان فرعون من أصحاب الجنة لماذا؟ لأنه ذكر ذلك فى القرءآن فقال سبحانه فى سورة يونس :
{ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ(90) } (سورة يونس 90)
بعد أن رأى فرعون الحقيقة فماذا كان جواب الله تعالى:
{ آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92) } (سورة يونس 91 - 92)
فرعون آمن وأعلن إسلامه عند موته فلم ينفعه إيمانه وإسلامه عند موته.
قال الله تعالى فى سورة النساء"
{ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (18) } (سورة النساء 18)
وفى سورة الأنعام
{ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (158) } (سورة الأَنعام 158)
كتاب الأعمال:
{ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ(11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12) (سورة الِانْفطار 10 - 12)
{ وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا(13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14) (سورة الإسراء 13 - 14)
صدق الله العظيم.