الجوع رغبة وإشارة أم غريزة ،وإلى أى مدى يمكن التحكم فيه ؟؟
قرأت مقالا على صفحة من الصفحات المُحترمة مُفاده أن الجوع عبارة عن رغبة وإشارة ،ويمكن التحكم فيه ، وضرب مثلا برجل جائع فى الشارع ، وليس معه ما يشترى به طعام ، ويمُر فى شارع مليىء بالمطاعم والروائح تدخل فى أنفه من كل مكان ، فهل نُغطى الطعام ونمنع روائج الطهى والشوى وووو لكى لا يصل إليه ، أم يدخل ليسرق طعاما يأكله ،أم يتحكم فى نفسه لأن الجوع إشارة ورغبة يُمكن التحكم فيها ؟؟؟
==
التعقيب ::
تحياتى...لن نناقش أسباب الفقر والجوع ،فالكل يعرفها وتتلخض معظمها فى سوء إدارة الموارد الإقتصادية والبشرية ،وتخلف الحكام وجهلهم ،وفسادهم .
==
الجوع القارص الذى لا يتحمله صاحبه والذى من الممكن أن يميته بسبب هبوط حاد فى الدورة الدموية ولا يمتلك ما يشترى به عيش حاف..هذا غريزة وليست اشارة او رغبة يستطيع التحكم فيها ......ولذلك عالجها القرءان بفريضة الزكاة او بسهم من الزكاة يسمى حق ابن السبيل ((وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا))
((فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)).
وجعل فريضة الزكاة فريضة وقتية ويومية وليست سنوية كما يقول مشايخ الجهل ((وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ))
...فعلى صاحب المطعم أن يخرج زكاة أرباحه يوميا ،ويجعل منها جزءا ماديا مما يبيعه فى المطعم سواء وجبات او سندوتشات مجانا لأبناء السبيل .يعنى لو بيبيع فى اليوم الف سندوتش يزكى عنهم ب٥٠ او ٤٠ سندوتش مجانا لأبناء السبيل. وقيمة ٥٠ سندوتش اخرين فلوس للفقراء واليتامى والارامل والمطلقات واصحاب المعاشات يوميا.كل يوم فئة منهم ..يوميا يوميا وليس سنويا كما يقول جهلاء المشايخ..فالفقر والجوع لا ينتظرون لمدة سنة .....وفى هذا أداءا لفريضة الله عليه وحفظا لامن وسلامة المجتمع ومساهمة فى إعادة حركة اقتصاد السوق مرة أخرى....فالفقير سياخذ الزكاة ويحرى بها على المحلات يشترى بها اكل وشرب وملابس ومستلزمات دراسة لاولاده وأدوية ووووووو و سيعود على على اقتصاد السوق والحركة التجارية مرة أخرى..حفظ الله الجميع من الفقر والجوع والمرض....