بداية السقوط

كمال غبريال في الثلاثاء ٢٦ - أبريل - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً


 اللعنة. . لقد جعل السيسي من عيد تحرير سيناء جنازة ومأتماً للهوية والكرامة المصرية‎!!‎‏. . هل كرامة مصر وشعبها ‏هو الثمن الذي علينا دفعه يا سيسي كي يدافع عنا أولادنا ولا نصير مثل سوريا والعراق؟‎!!‎
بداية السقوط ليست الثورة، وإنما شعورك أنك في حالة مواجهة مع شعبك‎!!‎
يتعرض الشعب المصري المسكين منذ انقلاب عسكر يوليو 52 إلى أبشع عملية غسيل مخ في التاريخ، لدفعه للعداء ‏والكراهية للعالم الحر المتقدم، وإقناعه بتجاهل هويته المصرية، وبالانتماء للعرب أكثر شعوب العالم تخلفاً، حتى وصلنا ‏إلى ما وصلنا إليه الآن على يد طبيب الفلاسفة وصحبه الكرام‎!!‎‏. . الجذر المشترك للوهابية والناصرية، ليس فكراً دينياً ‏أو سياسياً، وإنما هو حالة سيكوباتية تتمثل في العداء المحموم للآخر، الذي يترتب على بارانويا تؤدي لاستفحال نظرية ‏المؤامرة‎.‎‏ ‏
الغزو السعودي لمصر بدأ من القاعدة وبنجاح منقطع النظير منذ سبعينات القرن الماضي، وربما تأخر أكثر مما ‏يفترض حتى يصل إلى القمة الآن. . بدأ كبير عسكر يوليو 52 بإلغاء اسم مصر وعلمها، ليجعل مصر إقليماً جنوبياً، ‏ترفع علماً أتى به من وحي عبقريته وإلهامه. . الآن وصلوا بمصر إلى رفع علم الكفيل السعودي. . كانت مصر أم ‏الدنيا، وها تبقى فضحية في كل الدنيا‎!!‎‏. . هي كوميديا سوداء كل هذه الضجة على جزيرتين، ومصر كاملة بشعبها قد ‏صارت منذ عقود مما ملكت أيمان مملكة الوهابية‎!!‎
لست أدري حقيقة إن كانت هناك سابقة تاريخية في العالم كله، أن يدفع المطبلون والمزمرون بسطاء من الشعب، ‏ليرفعوا علم دولة أخرى في احتفال بعيد قومي، والأنكي أنه علم مملكة الوهابية، مصدر الشر والإرهاب للعالم أجمع‎!!‎‏. ‏‏. المناظر التي رأيناها في الفضائيات يوم عيد تحرير سيناء لأمهات مصريات يضعن بيادة عسكرية على رؤوسهن ‏ليست بيادة أبنائنا الجنود، الذين يبذلون أرواحهم فداء لأهاليهم وبلادهم. البيادة التي تدهس رؤوسنا هي بيادة هؤلاء ‏الذين يوظفون دماء أولادنا ليجعلوا من أنفسهم أسياداً لنا‎!!‎
مصر بريئة مما تقترفون وتجرمون. . هي جمهورية السيسي العشوائية

اجمالي القراءات 10664