صحيفة: الكونجرس يطالب أوباما بالضغط على مبارك لإجراء إصلاحات سياسية قبل الانتخابات الرئاسية

في الأربعاء ٠١ - سبتمبر - ٢٠١٠ ١٢:٠٠ صباحاً

صحيفة: الكونجرس يطالب أوباما بالضغط على مبارك لإجراء إصلاحات سياسية قبل الانتخابات الرئاسية

 

صحيفة: الكونجرس يطالب أوباما بالضغط على مبارك لإجراء إصلاحات سياسية قبل الانتخابات الرئاسية
9/1/2010 10:40:00 PM

كتب: سامي مجدي - كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن أن هناك ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما من جانب الكونجرس وجماعات حقوق الإنسان للضغط على الرئيس حسني مبارك لاجراء اصلاحات سياسية قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجرائها العام القادم

ويلتقي الرئيس الأمريكي أوباما بنظيره المصري مبارك البالغ من العمر 82 سنة ويتولى الحكم منذ 29 سنة، في البيت الأبيض يوم الأربعاء على هامش بدء انطلاق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ويلتقي أيضا الرئيس أوباما بقادة إسرائيل والأردن وقادة السلطة الفلسطينية.

 

ويقول مسئولون أمريكيين إن مصر باعتبارها أحد دولتين عربيتين أبرمتا معاهدة سلام مع إسرائيل، ستلعب دوراً هاماً في عملية السلام ويرجح أن تستضيف جولات المفاوضات المستقبلية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ورفض البيت الأبيض التعليق حول ما إذا كان الرئيس أوباما سيضغط على نظيره المصري بشأن قضية الانتخابات خلال اجتماع الأربعاء.

ويقول محللون في واشنطن إن الولايات المتحدة لم تفعل كافياً لضمان لأن يكون التصويت في انتخابات العام المقبل الرئاسية حراً ونزيهاً.

ويعتقد كثير من المحللون في الشرق الأوسط أن الرئيس مبارك يعد العدة لتمرير الحكم إلى نجله جمال البالغ من العمر 47 سنة في خطوة يقول نقاد أنها تضع التطور الديمقراطي وفي دولة عربية رئيسية على المحك.

وقال مسئول مصري يوم الثلاثاء إن جمال مبارك سيصاحب والده في زيارته لواشنطن ولكنه لن يشارك في أي جلسات رسمية متعلقة بعملية السلام.
 
وتقول وول ستريت جورنال إنه إذا أسفرت نتيجة الانتخابات الرئاسية في مصر السنة القادمة عن عدم الاستقرار فإن ذلك سيسبب صداعاً في رأس الإدارة الأمريكية باعتبار أن مصر أكبر حليف للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وتساعدها على تنفيذ سياستها في المنطقة. وستواجه الولايات المتحدة نقداً حاداً إذا أتضح أنها تساعد على تمديد حكم عائلة مبارك في مصر.

ويتساءل المحلل الأمني بمعهد كارنيجي للسلام الدولي روبرت كيجان "هل ستكون الولايات المتحدة مستريحة وتسمح لمبارك تمرير الحكم لنجله ببساطة؟ نحن نعيش على وقت مستعار مع مبارك".

وتناطحت إدارة الرئيس بوش مع القاهرة كثيراً حيث كانت إدارة بوش تدعم الديمقراطية في الشرق الأوسط بطريقة عدوانية بعد غزو العراق سنة 2003 ، ولم يزر الرئيس مبارك الولايات المتحدة خلال فترة رئاسة بوش الثانية وهو ما فسره مسئولون أمريكيين وقتها على أنه اعتراض على مطالب للتغيير السياسي في مصر.

وتقول الصحيفة إن الرئيس أوباما تحدث قليلاً عن مطالب الانفتاح السياسي في الشرق الأوسط؛ وفي حالة مصر قللت الخارجية الأمريكية من دعمها للديمقراطية ووافقت أيضا على مطالب القاهرة العام الماضي بأن الحكومة المصرية هي من تقرر أي المنظمات غير الحكومية تستحق تسلم معونات من أطراف أجنبية.

ويقول نشطاء في مصر إن موقف الولايات المتحدة سمح للرئيس مبارك بفرض هيمنته على العملية السياسية في مصر ويحرم منظمات المجتمع المدني من التمويل.

و يقول مدير معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بهي الدين حسن إن العديد من منظمات المجتمع المدني والتي تراها الحكومة المصرية غير قانونية لا تتلقى تمويلاً لا من الولايات المتحدة ولا من من المصادر الأوربية.

وتقول إدارة الرئيس أوباما إن الولايات المتحدة لم تقلل من تركيزها على حقوق الإنسان في مصر، وتقول الخارجية الأمريكية تتحدث بانتظام عن الديمقراطية والتغيير السياسي في مصر.

وتحدث أيضا الخارجية الأمريكية عن اهتمامها بشفافية ونزاهة الانتخابات البرلمانية المقرر إجرائها أواخر السنة الحالية في مصر.

ويقول المتحدث الرسمي باسم السفارة المصرية في واشنطن كريم حجاج "القاهرة تعمل على نزاهة الانتخابات"، وقانون الانتخاب في مصر يضمن إجراء الانتخابات بطريقة حرة ونزيهة"، مضياً أن الرئيس مبارك يطالب بأن تكون الانتخابات حرة ونزيهة أيضا".  

وأشارت الصحيفة إلى أن مسئول في وزارة الخارجية الأمريكية تحدث الشهر الماضي بشأن برامج الديمقراطية في الشرق الأوسط وأعرب علنا عن مخاوف التزوير المزعومة واستبعاد الناخبين التي ارتبطت بانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى في مصر.

ونقلت الصحيفة قول الكاتب تمارا كوفمان ويت "سأكون صريحا، ونحن نشعر بالقلق إزاء ما رأيناه حتى الآن وللمواطنين المصريين وحدهم تقرير من يتم ترشيحه ومن سينجح في الانتخابات".

وتوضح الصحيفة أن هناك عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي يضغطون على إدارة الرئيس أوباما لبذل المزيد من الجهد.

ويناقش مجلس الشيوخ مشروع قرار غير ملزم من شأنه أن تسعى إلى جعل الحوار حول الديمقراطية وحقوق الإنسان جزءا رسميا من العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة ويدعو كذلك الولايات المتحدة ممارسة ضغوط لى القاهرة لوضع حد لقانون الطوارئ المعمول به منذ 1982.

وكشفت :وول ستريت جورنال" أن عدداً من المنظمات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، مثل المعهد الديمقراطي الوطني والمعهد الجمهوري الدولي، تقدمت بطلب للرئيس مبارك بالسماح لهم بمراقبة انتخابات الرئاسة المقرر إجرائها أواخر 2011، وعلق المتحدث باسم السفارة المصرية بواشنطن كريم حجاج بأنه من غير المرجح السماح بمثل هذا الأمر.

ويرى العديد من خبراء الشرق الأوسط أن حكومة مبارك قد تواجه تحديا سياسياً قويا السنة القادمة حال مضت العملية السياسية في مصر كما هي دون إحداث تغيير.

ولفتت الصحيفة إلى أن المدير السابق لوكالة الأمم المتحدة النووية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، السابق الدكتور محمد البرادعي برز كشخصية معارضة قوية في الأسابيع الأخيرة، وأعلن عن تحالف سياسي مع جماعة الإخوان المسلمين أكبر فصيل سياسي معارض في مصر

اجمالي القراءات 3476