حكم بمعاقبة ٧ من الإخوان بالحبس ٦ أشهر بسبب شعار «الإسلام هو الحل».. وحكم آخر يبرئ ٧ ويعتبر الشعار ت

اضيف الخبر في يوم الجمعة 09 نوفمبر 2007. نقلا عن: المصرى اليوم


أصدرت محكمة جنح إمبابة حكمين قضائيين بشأن شعار جماعة الإخوان المسلمين «الإسلام هو الحل».

اعتبر استخدامه في الدعاية الانتخابية جريمة، وحكم بحبس ٧ من أعضاء الإخوان ٦ أشهر لقيامهم بلصق مدون مكتوب عليه «الإسلام هو الحل»، وبعد أسبوع واحد أصدر قاض آخر بالمحكمة حكما ببراءة ٧ متهمين آخرين، واعتبر أن شعار الإسلام هو الحل هو ترديد وجيز لمضمون للرسالة المحمدية التي جاء بها كتاب الله، ولم يمس في يوم من الأيام وحدة الوطن.



واستأنف الدفاع أحكام الإدانة الصادرة أمام محكمة جنح مستأنف إمبابة، التي نظرت القضية وقررت حجزها للحكم يوم ٢١ نوفمبر الجاري.

بدأت وقائع القضية عندما حرر عدد من ضباط شرطة قسم إمبابة في شهر يونيو الماضي أثناء انتخابات مجلس الشوري، عدة محاضر تفيد بأنه أثناء مرورهم لتفقد حالة الأمن، تم ضبط العديد من المواطنين الذين يقومون بلصق ملصقات للدعاية الانتخابية لصالح المرشح السيد صالح «إخوان»، وبمطالعة الملصقات تبين أنها تستخدم شعار «الإسلام هو الحل»، وأثبت الضباط في محاضر الضبط أن هذا الشعار يخالف قانون ١٧٥ لسنة ٢٠٠٥، الذي يحظر استخدام شعارات دينية تهدد الوحدة الوطنية. وقال المتهمون في التحقيقات إنهم لا يعرفون أن القانون يمنع استخدام الشعارات الدينية.

وقدمت نيابة إمبابة جميع المتهمين للمحاكمة، حيث نظر القاضي إيهاب سعيد حنا رزق في ١٧ أكتوبر الماضي ٧ جنح، قضي فيها بحبس المتهمين الـ٧ لمدة ٦ أشهر وهم ياسر أبوالحديد عبدالله، وأسامة محمد محمود، ومحمد عبدالعزيز عجور، وكمال يوسف كرم الله، وفتحي عبدالله كوشبر، ومفتاح كمال كوشبر، ويسري محمود محمد أبورواش.

وقال القاضي في حكمه إن النيابة أسندت للمتهمين أنهم لم يلتزموا بمبادئ الدستور والقانون في الدعاية الانتخابية لانتخابات مجلس الشوري، بأن استخدم كل متهم شعارات دينية تهدد الوحدة الوطنية.

وأضاف القاضي أنه من المقرر، قانونا، أن محاضر الضبط التي يحررها مأمورو الضبط القضائي بحجة علي ما ورد بها في نسبته إلي المتهم، وأضاف القاضي أنه يطمئن إلي ما سطره ضباط الشرطة في محاضر الضبط من أن المتهمين استخدموا شعارات دينية، وقضي بحبس كل متهم ٦ أشهر مع الشغل.

وبعد هذا الحكم بأسبوع واحد، وفي ٢٥ أكتوبر الماضي نظر قاض آخر هو محمد عبدالعاطي بالمحكمة نفسها قضايا ٧ متهمين آخرين باستخدام شعارات دينية تهدد الوحدة الوطنية، لكن القاضي برأهم، وقال في حكمه إن دفاع المتهمين طلب تأجيل نظر القضية وإحالة الدعوي للمحكمة الدستورية للفصل في دستورية المادة ٢ من القانون ٣٨ لسنة ١٩٧٢ المعدل، وأضاف القاضي أن النيابة العامة استندت في قرار اتهامها إلي ما نص عليه القانون من «أنه يجب الالتزام في الدعاية الانتخابية بالمحافظة علي الوحدة الوطنية والامتناع عن استخدام الشعارات الدينية علي نحو يهدد الوحدة الوطنية ويسيء إليها»، وأن النيابة اعتبرت ما دون علي ملصقات الدعاية المضبوطة وهي عبارة «الإسلام هو الحل» هو من بين تلك العبارات التي ينطبق عليها نص المادة.

وحيث إن المحكمة، في مجال تقديرها للدليل في الأوراق، فلما كانت مصر منذ بزوغ فجر الإسلام عليها علي يد الفاتح عمرو بن العاص رضي الله عنه، قد تعايش شعبها بجميع طوائفه الدينية في محبة وسلام وأخوة في الوطن تحت مظلة دين التسامح والعدل الذي حكمت به مصر منذ ذلك الزمان، وحتي يومنا هذا بفضل الله تعالي.. ويسمع شعبها الأذان ٥ مرات في اليوم والليلة ويدرسون الشريعة الغراء والقرآن الكريم في كلياتها،

لا فرق في ذلك بين المسلم وغير المسلم، وهو ما أكده الدستور المصري في مادته الثانية التي تنص علي أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وحيث إن عبارة «الإسلام هو الحل» هي ترديد وجيز لمضمون الرسالة المحمدية، كما جاءت في كتاب الله تعالي والذي يتلي علي مسامع الشعب المصري في جميع الأوقات، ولم يمس ذلك وحدة هذا الوطن، الأمر الذي تري معه المحكمة عدم توافر أركان الجريمة في المتهمين وتقضي ببراءتهم. وبرأت المحكمة كلاً من أحمد محمد منصور، وسامح السيد السيد، ومحمد شحاتة أحمد،

وعبدالرحمن حسن عشري، وعبدالناصر عبدالنبي، وعاطف محمود إبراهيم، وأبوالفتوح محمد إبراهيم. وقررت أمس محكمة جنح مستأنف إمبابة حجز الاستئناف المقدم من المتهمين الـ٧ الذين تمت إدانتهم أمام أول درجة، وطلب محاميهم سيد جاد الله ببراءتهم من الاتهام المسند إليهم، وقال عنه «سبق لمحكمة جنح إمبابة اعتبار نفس الشعار لا يسيء للوحدة الوطنية، كما أن أحكام القضاء الإداري استقرت علي أن (الإسلام هو الحل) شعار انتخابي لا يتضمن سوي الدعوة إلي تطبيق الشريعة الإسلامية،

وهذا الهدف هو أحد مقاصد دستور جمهورية مصر العربية الذي نص في مادته الثانية علي أن الإسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، وأن الشعار هو دعوة صريحة لتطبيق الشريعة الإسلامية لإصلاح حال هذه الأمة».




 

اجمالي القراءات 2964
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق