تقرير الخارجية الأمريكية عن حقوق الإنسان فى مصر

اضيف الخبر في يوم الثلاثاء 14 ابريل 2009. نقلا عن: اليوم السابع


اليوم السابع ينفرد بنشر تقرير الخارجية الأمريكية عن حقوق الإنسان فى مصر
الثلاثاء، 14 أبريل 2009 - 22:04


الداخلية لا تزال متهمة من قبل الإدارة الأمريكية بانتهاك حقوق الإنسان
كتبت ولاء نعمة الله


ينفرد اليوم السابع بنشر ملحق التقرير الذى اعتمدته وزارة الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان فى مصر لعام 2008، وأكد التقرير استمرار الحكومة فى التستر على حوادث القتل العشوائى التى ترتكبها قوات الأمن دون سند قانونى، وأشار التقرير إلى أن هذه الممارسات الوحشية تمت داخل أقسام الشرطة.



واستند التقرير الأمريكى إلى تقرير صادر عن مركز النديم لإعادة التأهيل النفسى لضحايا التعذيب والذى يشير إلى قيام ضباط الشرطة بتعذيب الضحايا حتى الموت، وأوضح أن هذه الحوادث تمت خلال الفترة من نوفمبر 2007 وحتى مارس 2008.. ولم يشر التقرير الذى أعدته وزارة الخارجية الأمريكية إلى الأسباب حول حوادث الاختفاء، كما ذكر التقرير المصادمات العنيفة التى وقعت خلال يومى 6 و7 أبريل بين الشرطة والمتظاهرين فى المحلة الكبرى، واستند لما ذكرته منظمة هيومان رايتس ووتس بأن الضباط قاموا بتعذيب المحتجزين واستخدموا أساليب وحشية وصدمات كهربائية، فضلاً عن منعهم من الطعام والشراب.

ووصف التقرير الأمريكى الوضع داخل السجون ومراكز الاعتقال بـ'السيئة'، وأكد أن زنزانات السجن مكتظة، بالإضافة إلى غياب الرعاية الطبية والنظافة المناسبة والغذاء والماء النظيف والتهوية اللازمة بين الأحداث الموجودين فى سجون الكبار، مما أدى إلى انتشار الاستغلال الجنسى، وأوضح التقرير أن الحراس يقومون بضرب السجناء مما يعد مخالفاً للقانون.

كما انتقد التقرير منع لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب من القيام بزيارة مراكز الاعتقال التابعة لجهاز مباحث أمن الدولة خلال الزيارة التفقدية التى قامت بها لعدد من السجون وأقسام الشرطة. وقال التقرير إن الدستور المصرى يمنع الاحتجاز العشوائى، مشيراً إلى أن قوات الأمن والشرطة ضالعت فى القيام بهذه الممارسات بما فى ذلك اعتقال المئات من الأفراد دون توجيه تهم لهم بالإدانة، وذلك استناداً لقانون الطوارئ والذى تم تمديد العمل به فى 25 أبريل الماضى لعامين آخرين.

استنكر تقرير الخارجية الأمريكية انتشار الفساد على نطاق صغير فى قوات الشرطة من المنتمين للمستويات الدنيا.. وقال إن الحكومة زعمت التحقيق فى حالات الفساد وغيرها من حالات التجاوز باستخدام آليات لا تتمتع بالشفافية، كما أخفقت التحقيقات فى الدعاوى الثابتة حول تعذيب وسوء المعاملة على يد قوات الأمن والشرطة.

كما ذكر التقرير قيام الشرطة باعتقال 1000 عضو من جماعة الإخوان المسلمين قبل أسابيع من إجراء انتخابات المجالس المحلية الأخيرة، ومن بينهم 41 مرشحاً فى هذه الانتخابات، قال التقرير إنه فى نهاية عام 2008 تم الإفراج عنهم وإطلاق سراهم بقرار حكومى، كما ذكر التقرير استمرار اعتقال المتهمين الآخرين من أعضاء حزب التحرير الإسلامى المحظور والبالغ عددهم 20 عضواً.

وأكد تقرير الخارجية الأمريكية أن الحكومة داومت لفترة قريبة رفض الالتماسات المقدمة من رئيس حزب الغد أيمن نور والذى خاض الانتخابات الرئاسية 2005 للإفراج عنه لأسباب صحية وإنسانية، كما حاولت الحكومة منع نور من إرسال أى رسائل وهو فى السجون، لكنه نجح فى نشر مقالاته فى صحيفة الدستور اليومية المستقلة.

نص تقرير الخارجية الأمريكية عن حقوق الإنسان فى مصر
الثلاثاء، 14 أبريل 2009 - 21:57



أكد التقرير الصادر عن الخارجية الأمريكية أن الدستور ينص على حرمة المسكن والمراسلات والمكالمات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال، ولكن قانون الطوارئ يعطل العمل بالأحكام الدستورية المتعلقة بالحق فى الخصوصية، وتقيد الحكومة استخدام تلك الحقوق، وقد تتجاهل السلطات المعنية بقضايا الإرهاب الحماية التى يكفلها الدستور لخصوصية الاتصالات وأماكن الإقامة الشخصية.

ووفقاً للقانون يجب أن تحصل الشرطة على أوامر بالتفتيش أو أوامر من المحكمة قبل إجراء التفتيش والتنصت على الخطوط الهاتفية، ولكن زعم بعض مراقبى حقوق الإنسان أن الحكومة دأبت على انتهاك هذا القانون، وتم الحكم بعقوبات جنائية على ضباط الشرطة الذين يقومون بعمليات التفتيش دون أمر قضائى أو إذن مصرح به على الرغم من أنه نادر ما يتم توقيع عقوبات عليهم، كما أن قانون الطوارئ يمنح الحكومة سلطة التنصت على الخطوط الهاتفية والبريد وتفتيش الأشخاص أو الأماكن بدون إذن أو تصريح، وكثيراً ما تضع الأجهزة الأمنية الناشطين السياسيين والمخربين المحتملين والأجانب والصحفيين والكتاب تحت المراقبة، كما يتم أيضاً الاطلاع على مراسلاتهم خصوصاً البريد الدولى وتفتيشهم ذاتياً وتفتيش منازلهم ومصادرة ممتلكاتهم الشخصية، وقامت السلطات كذلك بمعاقبة أو تهديد أفراد أسرهم.

فى 20 مارس، وفقاً لمركز النديم وجمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، فإن الضابط على خضر، مفتش التحقيقات ومعاونيه وهما الضابطان حسام عبد المنعم ومحمود الديب من مركز شرطة منية النصر قاموا بمداهمة منزل إبراهيم السيد متولى تعللاً بأن لهم ديناً عليه وأوسعوه ضرباً وسباً وإهانة حتى أن والدته لم تسلم من الأذى وكذا إخوته، وقد ادعت شقيقة إبراهيم السيد متولى بأن الضباط اعتقلوها وضربوها بالعصى وهددوها بتجريدها من ملابسها، وفى 27 مارس، بدأ المستشار المحامى العام لنيابات الدقهلية التحقيق فى هذه الواقعة، ولم تحقق السلطات فى واقعة اقتحام منزل الكاتب والمدون محمد مسعد ياقوت حتى يونيو 2007.

القسم 2 احترام الحريات المدنية التى تشمل:
أـ حرية التعبير والصحافة
ينص الدستور على حرية التعبير والصحافة، غير أن الحكومة تقيد جزئياً ممارسة هذه الحقوق، خاصة فى ظل قانون الطوارئ، ورغم هذا فإن المواطنين يعبرون عن رأيهم علانية وعلى نطاق واسع فى القضايا السياسية والاجتماعية، والتى تتضمن نقداً لاذعاً لمسئولى الحكومة وسياستها بل وحتى توجيه النقد المباشر للرئيس، وطوال العام كان هناك حراك عام متواصل للإصلاح السياسى وحقوق الإنسان ومكافحة الفساد والدفاع عن حرية الصحافة والقضايا ذات الصلة.

وخلال العام، واصل عدد من الناشطين السياسيين المعارضين والصحفيين والجمعيات غير الحكومية تأييده للإصلاح السياسى وانتقاد الحكومة علناً، هذا وقد اتخذت الحكومة عدداً من الإجراءات تتضمن اعتقالات واسعة النطاق لعدد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين ورفع الدعاوى القضائية ضد الصحفيين المستقلين، وقامت الحكومة بفرض قيود على منظمات المجتمع المدنى، مما دفع بعديد من المراقبين إلى اتهام الحكومة بأنها تسعى إلى الحد من حرية النقد وتحجيم الناشطين.

ينظم قانون العقوبات وقانون الصحافة والنشر الموضوعات التى تتعلق بالقضايا الصحفية، ويقيد الدستور ملكية الصحف للكيانات القانونية العامة أو الخاصة والهيئات المختلفة والأحزاب السياسية، كما أن هناك قيوداً عديدة مفروضة على الكيانات القانونية التى ترغب فى تأسيس الصحف، من بينها أن تكون ملكية أى فرد فى حدود 10٪، ومن الواضح أن الحكومة قد فرضت تطبيق هذا الحد بصورة متفاوتة، وتمتلك الحكومة أصولاً فى الصحف اليومية الثلاث الكبرى التى تسير على نهج الحكومة والتى قام الرئيس بتعيين رؤساء تحريرها، وتتحكم الحكومة أيضاً فى إصدار تراخيص وطبع وتوزيع هذه الصحف، بما فى ذلك صحف الأحزاب السياسية المعارضة، والتى كثيراً ما تنتقد الحكومة وتفرد مساحة أوسع لانتهاكات حقوق الإنسان من الصحف الحكومية، وتواصل صحيفة المصرى اليوم اليومية، والتى تركز على السياسات الداخلية، فى إفراد مساحة جيدة للتغطية المستقلة للقضايا الخلافية المثيرة للجدل، وعلى مدار العام قام المجلس الأعلى للصحافة بإلغاء ترخيص أكثر من 14 صحيفة إخبارية، وألغى ترخيص 12 من 14 صحفية وفقاً لما ورد فى الخطوط العامة التى وضعها المجلس، وذلك بسبب عدم انتظام نشر هذه الصحف، وألغى أيضاً ترخيص مجلة الزهور بناء على توصية من جهاز مباحث أمن الدولة، وذلك بعد تعيين صلاح عبد المقصود عضو جماعة الإخوان المسلمين رئيساً للتحرير، وكذلك صحيفة الشروق الجديدة بسبب أن بعض الصحفيين فيها هم من حملة أسهمها، وهو ما يعد انتهاكاً لقوانين ولوائح نقابة الصحفيين، ومع نهاية العام تسلمت صحيفة الشروق الجديدة ترخيصاً جديداً أما باقى الصحف فقد ظلت مغلقة.

وفى 16 ديسمبر، نقضت المحكمة الإدارية العليا قراراً صدر من الحكومة بناء على تقرير من الجهاز المركزى للمحاسبات لمراقبة السجلات الإدارية والمالية للصحف المستقلة ذات الملكية الخاصة، حيث قضت المحكمة بأن حرية التعبير مكفولة بموجب الدستور ولا يمكن تقييدها.

تمتلك وتدير وزارة الإعلام جميع قنوات التليفزيون المحلى، وكذلك محطات الإذاعة وأيضاً محطتين خاصتين فضائيتين وهما قناة المحور وقناة تليفزيون دريم، اللتان تداران دون رقابة مباشرة من الحكومة، على الرغم من أن للحكومة حصة مالية فى كل منهما، هذا وقد أغلقت الحكومة خدمة استقبال واحدة من إحدى القنوات الأجنبية من خلال البث الفضائى، وبحسب ما ورد بالتقرير الإعلامى، فإن السلطات الأمنية قامت باعتقال وتعذيب وإهانة الصحفيين على مدار العام. بينما سمحت الحكومة بوجه عام لصحفيين أجانب بالعمل داخل البلاد، هذا وتعرض اثنان منهم لمضايقات رجال الأمن.

فى 3 فبراير، قامت قوات الأمن باحتجاز صحفى تابع لوكالة الأنباء الفرنسية فرانس بريس وأيضاً مصور صحفى أجنبى لفترة وجيزة فى مدينة رفح، وقام ضباط من جهاز مباحث أمن الدولة بمحو كروت الذاكرة وأشرطة التسجيل من آلة تصوير أحد المصورين، قائلين: بأنه غير مسموح للصحفيين التصوير على الحدود بين مصر وغزة، التى قامت السلطات المصرية بإغلاقها بعد اختراق حماس للحدود فى يناير 2009، هذا وقد قامت الشرطة أيضاً بمصادرة بطاقات الهوية الخاصة بالصحفيين قبل اصطحابهم إلى مركز الأمن المحلى فى مدينة رفح واستجوابهم لمدة ثلاث ساعات، وبعدها منعتهم الشرطة من ممارسة أعمالهم فى مدينة رفح معللة ذلك بأنه لدواعى الأمن القومى.

وفى 7 أبريل، قامت السلطات باحتجاز 9 صحفيين ومصورين، من بينهم المصور الصحفى ناصر نورى، وذلك لعدة ساعات بسبب تغطيتهم للإضرابات التى وقعت فى مدينة المحلة فى 6 و7 أبريل. وفى 17 يونيو، طبقاً لما ورد فى عديد من تقارير منظمات حقوق الإنسان، فإن ضباط شرطة قسم الرحمانية، وهم محمد بدراوى وعمرو علام ومحمد بسيونى قاموا بالقبض على كمال مراد، الصحفى بجريدة الفجر الأسبوعية، الذى دأب على التقاط صور لرجال الشرطة وهم يضربون الفلاحين فى عزبة محرم لإجبارهم على توقيع عقود إيجار لرجل أعمال يدعى لوقا، وقام رجال الشرطة بضرب مراد والاعتداء عليه بالسب، والاستيلاء على بطاقة الذاكرة من تليفونه المحمول، وزعمت منظمات حقوق الإنسان أن ضباط الشرطة ألقوا القبض على مراد لما قام به من قبل من تغطية حادث التعذيب التى قامت به الشرطة فى عام 2007، وهى واقعة تعذيب عماد الكبير، وذكرت الأنباء أن أولئك الضباط كانوا يشيرون إلى مراد بأنه هو الذى تسبب فى سجن الضابط لمدة ثلاث سنوات.

فى 12 يونيو، طلبت ثلاث منظمات لحقوق الإنسان الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان والمجلس العربى لمساندة إجراء محاكمة عادلة والمركز الاستشارى القانونى لهشام مبارك من وزارة الداخلية بالتحقيق مع الضباط المسئولين، هذا ولم تتخذ وزارة الداخلية أى إجراء حتى نهاية العام بشأن التحقيق فى هذه القضية.

وبالرغم من أنه فى السنوات الأخيرة، قامت صحف المعارضة بنشر مقالات تنتقد فيها الرئيس ورؤساء الدول الأجنبية دون مضايقتهم أو توجيه اتهام لهم، إلا أن الحكومة وبعض الأفراد واصلوا إلصاق التهم بالصحفيين بتهمة التشهير وفقاً لما ينص عليه قانون الصحافة والنشر من منع وتجريم نشر أنباء صحفية مغرضة تفتقر إلى الدقة وتقوم بترويج الأكاذيب، وبموجب هذا القانون فإن رئيس التحرير يعتبر مسئولاً مسئولية جنائية عن نشر مثل هذا التشهير والأكاذيب فى صحيفته، ويواجه الصحفيون دفع غرامات مالية تصل إلى 20000 جنيه، وهو ما يقرب من 3600 دولار، كما يواجهون عقوبة السجن لمدة 5 سنوات لتوجيه انتقاد للرؤساء الأجانب أو للرئيس، وأيضاً تتهم الحكومة الصحفيين بالإخلال بالنظام العام، لأسباب تتعلق بالأمن القومى، عندما تسبب مقالاتهم السياسية إحراجاً للحكومة.

فى 11 أكتوبر أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكماً بتغريم عادل حمودة رئيس تحرير صحيفة الفجر المستقلة التى تدعو للإثارة والصحفى محمد الباز بنفس الصحيفة مبلغ 80000 جنيه، ما يعادل 15000 دولار، لكل منهما لنشر صور لشيخ الأزهر مرتدياً زيا باباويا ومتقلداً الصليب، إلى جانب مقال نشر فى سبتمبر يحث شيخ الأزهر على عدم زيارة الفاتيكان.

وفى 26 أكتوبر، أصدرت المحكمة حكماً بتغريم مالك شركة أنباء القاهرة للنقل والبث الإعلامى مبلغ 150000 جنيه، ما يعادل 27000 دولار، ومصادرة بعض أجهزته التى تستخدم فى إدارة الشركة دون إصدار التصاريح اللازمة، ومن ثم قامت الحكومة بإغلاق الشركة فى أبريل بعد أن قامت بمنع قناة الجزيرة حق بث صورة المتظاهرين وهم يطئون بأقدامهم صور الرئيس مبارك خلال صدامات المحلة فى شهر أبريل.

وفى 25 نوفمبر، أمر النائب العام بمحاكمة مجدى الجلاد رئيس تحرير صحيفة المصرى اليوم المستقلة، والصحفى عباس الطرابيلى رئيس تحرير صحيفة الوفد المعارضة، وثلاثة صحفيين آخرين من صحيفتين أخريين، لانتهاك حظر النشر الصحفى فى محاكمة هشام طلعت مصطفى عضو مجلس الشورى السابق عن الحزب الوطنى الديمقراطى لاتهامه بقتل سوزان تميم المطربة اللبنانية الشهيرة، وفى نهاية العام كان قد تم بدء محاكمة الصحفيين فى 8 يناير 2009.

وفى يناير 2007، أقام المحامون المنتمون للحزب الوطنى الديمقراطى الحاكم دعوى بموجب المادة 102 من القانون الجنائى ضد صحيفة الوفد لنشرها أخبار كاذبة فى 26 يناير أضرت بسمعة القضاء فى مقالة نسبوا فيها إلى وزير العدل توجيهه انتقاداً علنياً لبعض القضاة فى يناير 2007.

وفى 12 فبراير، قامت محكمة شمال القاهرة بتخفيف حكم بالسجن لمدة 6 أشهر صدر من المحكمة الجزئية فى مايو 2007 ضد مخرجة قناة الجزيرة هويدا طه متولى لتشوييها صورة الوطن، ولكنها أيدت إدانتها حينما اعترفت هويدا بما نسب إليها من وقائع تصوير مشاهد تعذيب زعمت أنها حقيقية وتم بثها عبر قناة الجزيرة.

وعند حلول نهاية العام، كان قد تم تحديد موعد النطق بالحكم الصادر فى 31 يناير 2009 فى دعوى الاستئناف المرفوعة ضد رؤساء تحرير الصحف المستقلة الأربعة، ومن بينهم إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة الدستور المستقلة، وكان قد تم الإفراج عن الأربعة بكفالة فى نهاية العام، وتمت إدانة الصحفيين الأربعة فى سبتمبر 2007 بتهم من بينها تحريف تصريحات وزير العدل بما يسىء إلى سمعة الرئيس وكبار المسئولين فى الحزب الوطنى الديمقراطى، هذا وقد انضم إلى مجموعة المدعيين من الحزب الوطنى الحاكم بعض الشخصيات الخاصة وهو ما عزز الدعاوى المرفوعة ضد أولئك الصحفيين، مما أدى إلى إدانتهم، وبموجب هذا القانون فإن مثل هذه الدعاوى القضائية قد تسفر عن إدانة المدعى عليهم جنائياً، وفى ديسمبر 2007 تم إسقاط التهم الموجهة إلى ثلاثة من أصل سبعة صحفيين.

وفى 26 مارس، أدانت محكمة جنح بولاق الصحفى إبراهيم عيسى لاتهامه بنشر معلومات كاذبة عن صحة الرئيس مبارك تعرضه للمساءلة القانونية لإضراره بالمصلحة العامة وزعزعة استقرار البلاد، وذلك فى أغسطس 2007، وأصدرت المحكمة عليه حكماً بالسجن لمدة 6 أشهر مع وقف التنفيذ، لكن إبراهيم عليسى قام باستئناف الحكم، وفى 28 سبتمبر، أيدت محكمة استئناف بولاق التهمة، ولكنها خففت الحكم وأمرت بتنفيذ عقوبة السجن لمدة شهرين، وفى 6 أكتوبر، أصدر الرئيس مبارك قراراً بتخفيف الحكم الصادر ضد إبراهيم عيسى، وفى نهاية العام، كان إبراهيم عيسى حراً وعاد إلى ممارسة عمله بالصحيفة، وفى 22 ديسمبر أصدرت المحكمة حكماً ضد صحيفة الأهرام المملوكة ومؤسسة الأهرام للنشر والترجمة بدفع مبلغ 50000 جنيه، ما يقرب من 9090 دولاراً كغرامة للشيخ يوسف البدرى لسبه فى مقال نشرته الصحيفة فى أغسطس 2007.

وفى سبتمبر 2007، رفعت قضية ضد محمد السيد سعيد والتى لم يتم البت فيها حتى نهاية العام، وفى نفس الشهر قام المحامى سمير الششتاوى أحد المحامين المنتمين للحزب الوطنى الديمقراطى برفع دعوى قضائية ضد المذكور بصفته رئيس تحرير صحيفة البديل المستقلة يتهمه بالتشهير بعد أن قامت الصحيفة بوصف المحامى سمير الششتاوى فى مقال افتتاحى فى 5 سبتمبر بأنه محام من أتباع مبارك وعقدت أول جلسة لنظر هذه القضية فى أكتوبر 2007.

شهدت قضية الدكتور سعد الدين إبراهيم الرئيس المؤسس لمركز ابن خلدون لدراسات التنمية، تطورات جديدة فى 2007، وفى 2 أغسطس، أصدرت محكمة جنح الخليفة حكماً مدنياً غيابيا ًضده بسبب اتهامه بتشويه صورة مصر فى الخارج، بالسجن لمدة عامين وكفالة قدرها 10000 جنيه، ما يقرب من 1886 دولاراً، هذا ويعيش سعد الدين إبراهيم فى منفاه الاختيارى فى كل من قطر والولايات المتحدة منذ يوليو 2007، وفى أواخر عام 2007 قام نائب رئيس نقابة المحامين أبوالنجا المحرزى برفع دعوى قضائية ضد المذكور بتهمة الإضرار بصورة البلاد، وذلك بعد انتقاد سعد الدين إبراهيم للحكومة فى سلسلة من المقالات والخطب عن الديمقراطية، وعند حلول نهاية العام، كان سعد الدين إبراهيم يعيش فى الولايات المتحدة.

يسمح قانون الطوارئ بالرقابة على المطبوعات لأسباب تتعلق بالأمن القومى وسلامة الوطن، ومن ثم، قامت الحكومة فى أحيان كثيرة بمراقبة المطبوعات المحلية والدولية، وكذا مضمون المواد التى تبثها وسائل الإعلام على مدار العام، بما فى ذلك الأعمال التى يرى أنها تسىء إلى الآداب العامة والدين أو التى يحتمل أن تهدد سلام المجتمع، ولذا فإن وسائل الإعلام المحلية كانت تمارس الرقابة الذاتية خوفاً من بطش الحكومة، وكانت الحومة تقوم بانتظام بمصادرة المطبوعات التى يصدرها الإسلاميون وغيرهم من منتقدى الدولة، وتخلت على نحو متزايد عن سلطة المصادرة لجامعة الأزهر، وقامت بالعمل بناء على توصياتها.

وخلال العام، حظرت الحكومة بيع أربع صحف أجنبية دولية وهى فرانكفورتر ألجامين زيتونج، ودى فيلت الألمانيتين، والأوبزرفر البريطانية وصحيفة وول ستريت الأمريكية بسبب نشرها رسوما مسيئة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، كما قامت الحكومة بمصادرة العدد الخاص بالذى أصدرته مجلة دير شبيجل الألمانية عن الإسلام.

وفى أول إبريل، قامت شبكة القمر الصناعى المصرى نايل سات المملوكة للحكومة بوقف بث قناة الحوار وهى قناة تخضع لملكية خاصة ومقرها لندن دون سابق إنذار، وكانت قناة الحوار قد عرضت برامج حوارية مثل برنامج حقوق الناس واستضافت فيه نقاداً بارزين للحكومة كان من بينهم الصحفى إبراهيم عيسى.

وأعربت لجنة حماية الصحفيين عن قلقهم البالغ لهذا الوقف، مشيرة إلى أن هذا القرار يأتى رداً على ما قامت به القناة من نقد لاذع للسياسات المصرية والعالم العربى، وحتى نهاية العام، كان بث تلك القناة مازال موقوفاً. وفى أواخر أكتوبر أوقف أيضاً القمر الفضائى المصرى نايل سات القناة الفضائية الإسلامية الحكمة دون سابق إنذار.

وفى أبريل، صادرت السلطات 5000 نسخة من كتاب لأحد كبار ضباط الشرطة السابقين يدعى عمرو عفيفى ويتناول الكتاب الإجراءات القانونية لكيفية التعامل مع ضباط الشرطة عند إجراء التحقيقات وإجراءات إلقاء القبض والتفتيش، ويشرح الكتاب حقوق المواطنين فى مواجهة قوات الأمن، هذا وقد هرب عمرو عفيفى فيما بعد وظل خارج البلاد حتى نهاية العام، وقد قامت السلطات أيضاً بحظر عرض عدد من الكتب فى معرض القاهرة الدولى للكتاب، تضم أربعة أعمال للمؤلف التشيكى ميلان كونديرا والسيرة الذاتية للكاتب المغربى محمد شكرى بالخبز وحده، وقد تم حظر هذه الأعمال فى عدد من البلاد العربية، حيث إنها تتضمن إشارات إلى ممارسة المراهقين للجنس وتعاطيهم للمخدرات، وقامت الحكومة أيضاً بحظر رواية الحب فى المملكة العربية السعودية بقسم الروائى إبراهيم بديع ورواية نساء من رمال ومر من تأليف الروائية اللبنانية حنان الشيخ.

وفى 27 يوليو، أنكرت إدارة الصحافة والنشر بوزارة الداخلية حظر نشر كتاب أرض الفراعنة على وشك الثورة، داخل مصر، وفى 23 يوليو ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن بولجريف ماكميلان الناشر لهذا الكتاب ومقره نيويورك قد أكد أنه قد تم حظر نشر الكتاب فى مصر.
وخلال العام، قامت الحكومة بشكل روتينى بتفتيش الكتب والمطبوعات الواردة من الخارج لمصادرة المواد التى تعد مسيئة للدين أو التى تثير حساسيات دينية.

وأشار التقرير إلى أن القانون المصرى يخطر الاغتصاب، حيث ينص على عقوبات تتراوح ما بين 15 و25 عاماً أو السجن المؤبد للحالات التى تنطوى على اختطاف مسلح، إلا أننا نجد أن الحكومة لا تلتزم دوماً بتطبيق القانون، خاصة فى القضايا التى تخشى فيها المرأة الإبلاغ عن حادثة الاغتصاب التى تعرضت لها، كما أن اغتصاب الزوج لزوجته يعد أيضاً أمراً غير قانونياً، حيث رصدت الدراسة التى قام بها المركز القومى للدراسات الاجتماعية والجنائية فى مايو 2007، إن هناك ما يقرب من عشرين ألف حالة اغتصاب سنوياً.

وبالرغم من أن القانون لا يمنع العنف المنزلى أو إساءة المعاملة بين الزوجين، إلا أن نصوص القانون المتعلقة بالتعدى بوجه عام يجوز تطبيقها مع العقوبات المصاحبة لها، حيث يستلزم تطبيق القانون أن يتمكن ضحايا حوادث الاعتداء من الاستدلال بعدد من شهود العيان، وهذا شرط من الصعب تحقيقه بالنسبة لحوادث العنف المنزلى، ومن ثم أصبح العنف المنزلى مشكلة خطيرة، لذا فقد عرضت العديد من المنظمات تقديم المشورة والاستشارة القانونية وغيرها من المساعدات للسيدات ضحايا العنف المنزلى.

ولا يتناول القانون بشكل محدد جرائم الشرف والتى يرتكبها رجل ضد امرأة، وغالباً ما يكون أحد أفراد أسرتها وذلك لشكه فى طهارة ذيلها، ولكن لا يوجد إحصاءات يمكن الاعتماد عليها حول مدى حدوث جرائم الشرف.

وعلى الرغم من كون سياحة البغاء والدعارة غير مشروعة بمصر، إلا أن الواقع الفعلى يقر بوجودها فى القاهرة والإسكندرية، حيث يوجد هذا النوع من السياحة فى المدن وبعض المناطق الريفية، كما توجد السياحة الجنسية أيضاً فى الأقصر وشرم الشيخ، وأطفال الشوارع هم الأكثر تعرضاً للعمل فى الدعارة، ويأتى أغلب سائحى الدعارة من أوروبا ودول الخليج.

ولا يوجد قانون محدد يجرم التحرشات الجنسية، لكن الحكومة تدرج هذه التحرشات الجنسية كمشكلة خطيرة، وذلك حسب الاستقصاء الذى أعده "أخلاقي"، فلا تزال قضية التحرشات الجنسية مشكلة خطيرة، وذلك حسب الاستقصاء الذى أعده المركز المصرى لحقوق المرأة وأصدره فى 17 يوليو حيث وجدوا أن 83٪ من النساء المصريات و89٪ الأجنبيات يتعرضن للتحرش الجنسى فى هذا البلد، وما يقرب من نصف النساء اللاتى أجرى عليهن الاستقصاء يتعرضن للتحرش بصورة يومية، حيث أفادت النساء أن الرجال يحدقون فى أجسادهن بصورة غير لائقة، محاولين ملامستهن بشكل سافر، ملقين تعليقات جنسية صريحة أو مطاردتهن، كما أن الدراسة قد أوردت أن معظم النساء اللاتى يتعرضن للتحرش، لا يفعلن شيئاً إزاء ما يحدث لهن رغم أن هذا الأمر ينعكس سلباً على حالتهن النفسية والجسدية، كما أفادت الدراسة أيضاً أن %2. من المصريات و7.5٪ من النساء الأجنبيات اللاتى يبلغن الشرطة عندما يتعرضن لحوادث تحرش يجدن ضباط الشرطة يسخرون منهن أو يحاولون هم الآخرون التحرش بهن، ولأول مرة فى تاريخ مصر شهدت المحكمة فى 12 أكتوبر الماضى قضية اعتداء جنسى أدين فيها شريف جمعة وحكم عليه بالسجن ثلاثة أعوام لتحرشه بامرأة فى يونيو الماضي، كما فرضت المحكمة على المتهم غرامة مالية قدرها 5001 جنيه مصرى، أى ما يعادل 895 دولاراً أمريكياً.

كذلك أدانت المحكمة فى 17 نوفمبر إسلام مجدى وحكمت عليه بالسجن عاماً بتهمة الاعتداء الجنسى ومحاولة اغتصاب أنثى والتحرش بثلاث نساء فى حى المهندسين، وهو أحد أحياء القاهرة الراقية، فى الثانى من أكتوبر الماضي.

وفى نهاية العام، نجد أن الحكومة لم تقم بالتحقيق فى تقارير 2006 والتى قام فيها عدد من الشباب بالتحرش بعدد من السيدات المارات فى وسط البلد.
وعلى الرغم من أن القانون ينص على المساواة بين الرجل والمرأة، إلا أن هناك بعض البنود فى القانون والعديد من الممارسات التقليدية التى تميز ضد المرأة.

كما أن القوانين المتعلقة بالزواج والأحوال الشخصية للأشخاص بشكل عام تتوافق حسب ديانة كل شخص، فعلى سبيل المثال: لا يمكن للمرأة المسلمة أن تتزوج من غير المسلم، وإلا أدينت بالردة، وذلك حسب تفسير الحكومة للشريعة، وأن أى طفل ينتج من زواج لابد أن يكون تحت ولاية رجل مسلم، كذلك طلاق الخلع الذى يُمكن المرأة المسلمة من الحصول على الطلاق دون موافقة زوجها شريطة أن تتنازل بملئ إرادتها عن كل حقوقها بما فى ذلك مهرها ونفقتها، وغيرها من الحقوق، كذلك سمحت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالطلاق فى حالات محدودة مثل الزنا وتغيير أحد الزوجين لملته، كما أن المرأة المسلمة ترث نصف ما يرثه الرجل المسلم، إضافة إلى أن الأرامل المسيحيات ليس لهن الحق فى أن يرثن أزواجهن المسلمين.

كذلك فإن المرأة وحيدة والديها لا ترث سوى نصف ميراثها من أبويها والنصف الآخر يرثه أقاربها من الرجال، بينما يرث الرجل وحيد والديه كل ما يتركه الوالدان، كما أن شهادة المرأة فى المحكمة تعادل شهادة الرجل.

أما بالنسبة لقوانين العمل فإنها تنص على أن يتقاضى الرجل والمرأة نفس الرواتب دون تفرقة بينهما سواء فى القطاع العام أو الخاص، وهذا ما لا يحدث بالفعل فى القطاع العام، حيث إنه وفقاً لإحصاءات الحكومة لعام 2003 نجد أن المرأة تمثل 17٪ من أصحاب العمل فى القطاع الخاص و25٪ فقط منهن اللاتى يشغلن مناصب قيادية فى البنوك الوطنية الرئيسية الأربعة، فالمرأة المتعلمة فقط هى التى تتاح لها فرصة الحصول على عمل، ولكن الضغط الاجتماعى الذى يمارس ضد المرأة ويلاحقها فى عملها، لا يزال قوياً، فى الوقت ذاته نجد أن المؤيدين لحقوق المرأة يزعمون أن التيار الإسلامى سوف يجنى مزيداً من المكاسب، كذلك أشار المدافعون عن حقوق المرأة إلى مزيد من مظاهر التمييز والاتجاهات الثقافية الممارسة ضد المرأة مثل عمليات الختان والدور التقليدى الذى يلعبه أقارب العريس فى التأكد من بكارة العروس.

وخلال هذا العام عينت الحكومة المرأة فى بعض المناصب القيادية التابعة للحكومة، فقد أصدرت دار الإفتاء، وهى الجهة الرسمية المسئولة عن إصدار الفتاوى، فى 19 يوليو فتوى رسمية تنص على أنه يجوز شرعا أن تعين المرأة المسلمة رئيساً للبلاد أو أن تتولى منصباً قضائياً. كذلك عينت محكمة الزقازيق فى 26 فبراير أول امرأة مأذون فى هذه البلدة، كما عين الرئيس مبارك فى 19 مارس 103 امرأة كمساعدات وكلاء نيابة.

صدق المجلس الأعلى للقضاء فى 6 مايو على تعيين 12 قاضية من السيدات فى المحاكم الابتدائية. كذلك عين وزير الداخلية فى نوفمبر أول عمدة قبطية سيدة لبلد بقنا وتدعى إيفا هابيل كيرلس. بينما نجد أن المجلس الأعلى للقضاء لم يفصل فى القضايا عام 2006 التى رفعتها المحاميتان فاطمة لاشين وأمانى طلعت ضد الحكومة وذلك لرفضها تعيينهما فى وظيفة وكيل نيابة.

على الرغم من وجود فتوى رسمية وقانون يجرمان ختان الإناث، فإنه مازال يمثل مشكلة خطيرة على الرغم من انخفاض نسبته عن الأعوام السابقة، وفى شهر ديسمبر أعلن المجلس القومى للطفولة والأمومة أن 55٪ من البنات اللاتى يتزوجن قبل بلوغ سن الثامنة عشر قد أجرين عمليات ختان، بمعدل 9٪ فى المدن و65٪ فى المناطق الريفية، فى حين كانت المعدلات السابقة 97٪، ،حيث تلعب التقاليد والضغوط العائلية دوراً كبيراً فى استمرار عادة ختان الإناث، فى 7 يونيو جرم مجلس الشعب عادة ختان الإناث باستثناء حالات الضرورة الطبية، مع فرض عقوبة السجن لمدة تتراوح من ثلاثة أشهر إلى سنتين، أو دفع غرامة قدرها 5000 جنيه، 900 دولار تقريباً، وتمت إقامة دعاوى جنائية فى حالات الختان بعد صدور القانون الجديد، وخصص المجلس القومى للطفولة والأمومة، وهو هيئة شبه حكومية، خطا ساخناً للشكاوى الخاصة بالأطفال، وعند نهاية العام لم يكن لدى المجلس القومى للطفولة والأمومة إحصائيات عدد حالات ختان الإناث التى تلقاها خلال العام، وقد أطلق المجلس حملة توعية عامة فى 120 قرية فى البلاد، تحدث فيها العديد من كبار المسئولين الحكوميين علناً ضد هذه الممارسة طوال العام.

فى 26 إبريل، حكمت محكمة جنح مغاغة على الدكتورة حنان أمين بالسجن لمدة عام مع الأشغال الشاقة وغرامة قدرها 1000 جنيه، 180 دولارا تقريباً، نظراً لأن الدكتورة حنان قد أعطت الطفلة بدور شاكر( 12 عاماً) فى يونيو 2007 جرعة تخدير زائدة أثناء إجراء عملية ختان لها فى وحدة طبية غير مصرح بها، إلا أن محكمة استئناف جنح مغاغة برأت الطبيبة يوم 20 مايو وحكمت عليها بغرامة قدرها 200 جنيه(35 دولاراً) بعد أن تصالحت مع أهل الضحية.

وأقر مجلس الشعب، يوم 7 يونيو نصوصاً جديدة ومعدلة لقانون الطفل تجرم عملية ختان الإناث، باستثناء حالات الضرورة الطبية، ونصت على توقيع عقوبة السجن التى تتراوح من 3 أشهر إلى سنتين أو غرامة تتراوح بين 1000 جنيه( 180 دولاراً) و5000 جنيه، (900 دولار)، وقد استمرت الحكومة فى دعم الجهود التى تهدف إلى توعية العامة بمخاطر عملية ختان الإناث من خلال الإحصاءات التى تتلقاها عن إساءة معاملة الأطفال على خطها الساخن على الرغم من عدم توافر بيانات موثوق بها، فقد ذكرت العديد من المنظمات غير الحكومية، بما فيها قرية الأمل والمركز المصرى لحقوق المرأة ورابطة المرأة العربية، أن زواج الأطفال، بما فى ذلك الزواج المؤقت الذى هو فى واقع الأمر قناع مستتر للدعارة، يمثل مشكلة كبيرة، ورفعت الحكومة فى 7 يونيو سن الزواج فى تعديلات قانون الطفل من 16 إلى 18 سنة، كما سمحت التعديلات للأم التى لديها طفل غير معروف بالأب باستخراج شهادة ميلاد للطفل باسم الأم.

حكمت محكمة الإسكندرية يوم 26 ديسمبر على المدرس هيثم نبيل عبدالحميد بالسجن لمدة 6 سنوات مع الأشغال الشاقة لضربه الطالب إسلام بدر(11 عاماً) فى أكتوبر حتى الموت.
قامت وزارة التضامن الاجتماعى بتوفير مأوى لأطفال الشوارع، إلا أن العديد من الأطفال عزفوا عن الإقامة فى هذا المأوى، حيث يغلق المأوى أبوابه فى الليل مما يدفع الأطفال للعودة إلى الشوارع، ويوفر المجلس القومى للطفولة والأمومة خطأ ساخناً لشكاوى أطفال الشوارع للشكوى من سوء معاملة الأطفال، ويعمل هذا الخط على مدار 24 ساعة فى اليوم و365 يوماً فى السنة.

وفى عام 2006 أدانت إحدى المحاكم ستة أفراد بتهمة خطف 24 طفلاً من أطفال الشوارع والتحرش بهم جنسياً ثم قتلهم خلال الفترة ما بين شهر إبريل وشهر نوفمبر 2006، وفى شهر مايو 2007 حُكم على اثنين بالإعدام وحكم بالسجن لمدد طويلة على الآخرين، وحتى نهاية العام كان يُنتظر أن تصدر محكمة النقض حكمها فى الاستئناف المقدم من المدعى عليهم فى يناير 2009.

الاتجار بالأشخاص
لا يوجد قانون عام يحظر الاتجار بالأشخاص، ومع ذلك يجوز استخدام قوانين أخرى، مثل قانون العمل والتعديلات الجديدة التى أدخلت على قانون الطفل وأقرها البرلمان يوم 7 يونيو، لملاحقة من يقومون بالاتجار بالأطفال، وعلى الرغم من عدم وجود قوانين تمنع الاتجار فى البالغين بصفة خاصة فإن المحاكم تفصل فى قضايا الاتجار بالأشخاص بموجب القوانين التى تحظر استغلال الجنس تجارياً وتصل عقوبتها إلى السجن لمدة 7 سنوات أشغال شاقة، وبموجب تعديلات قانون الطفل فإنه يحكم بالسجن على من يقوم ببيع الأطفال أو شرائهم أو عرضهم للبيع بالسجن لمدة 5 سنوات على الأقل وغرامة قدرها 200000 جنيه، 237.000 دولار تقريباً، وقد كانت هناك تقارير متفرقة عن تهريب أشخاص من أوروبا الشرقية وآسيا عبر البلاد ومنها إلى إسرائيل لاستغلالهم فى نشاط تجارة الجنس والعمالة بالإكراه.

وادعى بعض الناشطين فى مكافحة الاتجار بأنه ربما يكون قد تم نقل بعض الأطفال من المناطق الريفية فى الأقاليم من أجل العمل فى الخدمة بالمنازل أو العمل فى الزراعة، كما أن أطفال الشوارع بالمدن معرضون لاستغلالهم وإجبارهم على الدعارة أو التسول، وقدرت جمعية كاريتاس الدولية، أن نحو 80٪ من أطفال الشوارع ضحايا لشكل من أشكال الاستغلال الجنسى، وأفاد المركز المصرى لحقوق المرأة أن النساء يتم استغلالهم جنسياً عن طريق الزواج المؤقت من سائحين من دول الخليج.

وقامت لجنة التنسيق القومية لمكافحة ومنع الاتجار بالأشخاص والتى تم تأسيسها فى يوليو 2007 بزيادة التنسيق بين الحكومات بشأن مبادرات مكافحة هذا الاتجار بالأشخاص، بما فى ذلك 73 قضية تشمل على استغلال تجارى جنسى وسبع قضايا لسوء معاملة الأطفال وإجبارهم على التسول. وحيث إنه لا يوجد قانون خاص بالاتجار بالأشخاص، فإن الحكومة لم تعلن عن رفع أية دعاوى أو فرض عقوبات على عملية الاتجار.

ومازالت الحكومة تفتقر إلى وجود برنامج رسمى لتحديد من هو الضحية، وحيث إن الشرطة تقوم بالقبض على أطفال الشوارع وإساءة معاملتهم لانتهاكهم قانون البغاء أو غيره من القوانين، وقد قدمت الحكومة قدراً ضئيلاً من خدمات الحماية للضحايا خلال العام، ومازال يتم تشغيل خط ساخن حكومى للإبلاغ عن سوء معاملة الأطفال.

وقد شكل المجلس القومى للطفولة والأمومة وحدة جديدة لمكافحة الاتجار بالأشخاص ولتقديم الخدمات والتدريب تنظم العديد من ورش العمل خلال العام. وفى أغسطس، أوضحت تقارير صحفية أن النائب العام عبدالمجيد محمود وافق على إصدار دليل عمل لوكلاء النيابة يتضمن تعليمات بشأن معاملة الأطفال وحظر ختان الإناث والاتجار بالأطفال وإساءة معاملتهم. وفى شهر ديسمبر استضافت سيدة مصر الأولى السيدة سوزان مبارك فعاليات حفل تقديم النسخة العربية لدليل المساعدة المباشرة لضحايا الاتجار الذى أصدرته المنظمة الدولية للهجرة.

الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة
ينص القانون على ضرورة قيام جميع مؤسسات قطاع الأعمال بتخصيص 5٪ من وظائفها للأشخاص من ذوى الاحتياجات الخاصة ممن يعانون من إعاقة جسدية أو ذهنية، إلا أنه لا توجد قوانين تمنع التمييز ضد الأشخاص ذوى الاحتياجات الخاصة فى التعليم أو الحصول على الرعاية الصحية أو توفير خدمات الدولة الأخرى، كما لا يوجد تشريع يكفل حقهم فى الحصول على مساكن أو توفير وسائل مواصلات، ومازال هناك تمييز مجتمعى واسع النطاق ضد الأشخاص من ذوى الاحتياجات الخاصة ولاسيما الذين يعانون من إعاقة ذهنية مما يجعلهم غير مقبولين كأعضاء فى المجتمع، ومازالت المراكز الحكومية لعلاج ذوى الاحتياجات الخاصة ممن يعانون العجز والإعاقة، خاصة الأطفال منهم، دون المستوى المطلوب.

أما الإحصاءات الخاصة بالتنفيذ العملى لقوانين التوظيف فهى غير متاحة، ومع ذلك أعلن نائب مدير القوى العاملة فى سوهاج أن معظم أصحاب العمل لا ينصاعون لأوامر المحافظة لتنفيذ حق الأشخاص ذوى الاحتياجات الخاصة فى التعيين.

وتشترك وزارة التربية والتعليم مع وزارة التضامن الاجتماعى فى تحمل مسئولية حماية حقوق الأشخاص المعاقين من ذوى الاحتياجات الخاصة، ويسمح للمعوقين ركوب وسائل النقل الجماعى الحكومية مجاناً ويتم منحهم موافقات عاجلة واستثنائهم من الدور عند طلبهم تركيب خطوط هاتفية جديدة، كما يحصلون على تخفيضات خاصة للرسوم الجمركية على السيارات المجهزة خصيصاً للسائقين

المعوقون
وعلمت الحكومة بصورة وثيقة من وكالات الأمم المتحدة وغيرها من الجهات الدولية المناحة الأخرى لتصميم برامج للتدريب الوظيفى لذوى الاحتياجات الخاصة.

أعمال الإساءة والتمييز المجتمعى الأخرى
على الرغم من أن القانون لا يجرم صراحة ممارسات الشذوذ الجنسى، إلا أن الشرطة استهدفت الشواذ جنسياً والمصابين بفيروس الإيدز مما أدى إلى القبض عليهم، ووجهت إليهم تهم ارتكاب الفسق والفجور، وذكرت الصحف أن السلطات أجبرت الأفراد المقبوض عليهم على إجراء تحاليل الإيدز وإجراء فحوصات شرجية مهينة، وواجه المثليون والمصابون بمرض الإيدز وصمة اجتماعية ولحق بهم العار فى المجتمع وبين زملائهم فى محل عملهم.

الأوضاع المقبولة للعمل
لم تحدد الحكومة بصفة رسمية حداً أدنى للأجور بالقطاع الخاص، على الرغم من تطبيق نظام التعويضات، بما فى ذلك وضع حد أدنى للأجور فى القطاع العام، وجدير بالذكر أن الحد الأدنى للأجور فى القطاع العام لا يكفى عادة لتوفير حياة كريمة للعامل وأسرته، إلا أن هناك، بصفة عامة، منظومة معقدة من البدلات والحوافز التى تتم إضافتها إلى الأجر الأساسى مما يسهم فى رفع أجر العامل الذى يحصل عليه بالفعل إلى ضعف أو ثلاثة أضعاف أجره الأساسى.

علاوة على ذلك، فقد حدد المجلس القومى للأجور عدد ساعات العمل بالنسبة لموظفى الحكومة والقطاع العام، أما بالنسبة لموظفى القطاع الخاص فلا توجد معايير محددة يتم العمل بها، ووفقاً لما نص عليه القانون، فإن الحد الأقصى لعدد ساعات العمل هو 48 ساعة أسبوعياً، هذا ويعمل معظم موظفى القطاع الخاص خمسة أيام فى الأسبوع اعتباراً من يوم الأحد وحتى يوم الخميس.

يحصل العامل على أجر إضافى إذا تجاوزت ساعات العمل 36 ساعة أسبوعياً، وهى تحسب على أساس 35 فى المائة من أجره الأساسى بالنسبة لساعات العمل الإضافية النهارية و70 فى المائة من أجره الأساسى بالنسبة لساعات العمل الإضافية الليلية، وتبلغ قيمة الأجر المدفوع عن ساعات العمل فى أيام الإجازات 100 فى المائة، بينما يجب أن يحصل العمال على 200 فى المائة عن ساعات العمل فى أيام العطلات الرسمية، ويسمح قانون العمل بنظام الوقت الإضافى فى حالات محدودة.

تحدد وزارة القوى العاملة معايير الصحة والسلامة للعمال وتقوم بوضعها موضع التنفيذ حيث تُطبق أيضاً على العاملين فى مناطق تجهيز الصادرات، إلا أن تنفيذ هذه المعايير والتفتيش عليها كان غير متكافئ، ويحظر قانون العمل على أصحاب العمل استمرار وجود أوضاع عمل تعرض العاملين للخطر، ويعطى للعاملين الحق فى طلب النقل بعيداً عن أوضاع العمل الخطرة دون المخاطرة بفقدان وظائفهم.

وقد وردت من حين لآخر تقارير تفيد قيام أصحاب العمل بإساءة معاملة عمال المنازل الذين ليس لديهم وثائق رسمية، ولاسيما من يخدمون فى المنازل، وتم رفع عدة دعاوى قضائية خلال العام ضد عدد قليل من أصحاب العمل لإساءتهم معاملة خدم المنازل، وقد افتقر كثير من ادعاءات إساءة المعاملة لأدلة الإثبات لأن العاملين الذين لا يملكون أوراقاً رسمية كانوا يترددون فى الكشف عن هويتهم.

اجمالي القراءات 1852
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق