مترجم: حرب إسرائيل الكبرى القادمة

اضيف الخبر في يوم السبت 18 مارس 2017. نقلا عن: ساسه


مترجم: حرب إسرائيل الكبرى القادمة

توقع المحلل الإسرائيلي «يوسف الفير» أن الحرب الكبرى القادمة التي ستدخلها إسرائيل ستكون ضد بعض القوى الإيرانية والسورية وحزب الله على طول حدودها الشمالية مع سوريا ولبنان.

ولم يستبعد المحلل الإسرائيلي المتخصص في القضايا الإسرائيلية الاستراتيجية في مقال نشره موقع «forward»، لم يستبعد أن تنخرط إسرائيل في حرب أخرى مع حركة حماس في غزة (خصم إسرائيل في حرب غزة التي خلفت خسائر فادحة في عام 2014، والتي أدت إلى مقتل ما يقرب من 1200 فلسطيني و 73 إسرائيليًا).

لكن الكاتب عاد ليشير إلى أن الحرب المقبلة في شمال إسرائيل، التي تضم ما يقدر بـ 1.2 مليون نسمة، قد تكون أقرب إلى حرب شاملة لم تشهدها الدولة العبرية منذ عام 1973.

وعزا الكاتب الأسباب التي قد تؤدي إلى اندلاع مثل هذه الحرب إلى الحرب الأهلية الجارية في سوريا، والمواجهة المستمرة بين إيران وإسرائيل والصراع العربي الإسرائيلي وإن كان بدرجة أقل من الحرب السورية.

نتائج الحرب

وحذر الكاتب من أن نتيجة هذه الحرب لن تؤدي فقط إلى تدمير كبير داخل إسرائيل، ولكن أيضًا إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية المزدهرة بين إسرائيل وجيرانها من الدول السنية، وهي مصر والأردن والسعودية والإمارات العربية المتحدة – الذين يتشاركون مع إسرائيل مخاوفها بشأن طموحات إيران الأقليمية العدوانية، بالرغم من تحفظاتهم حول القضية الفلسطينية. وبهذا المعنى، فإن المواجهة في شمال إسرائيل ستعكس بصورة حاسمة التغيرات الحالية البعيدة المدى في التوازن الاستراتيجي للسلطة في الشرق الأوسط.

اقرأ أيضًا: تفاصيل مثيرة عن «ناتو» عربي ستشكله واشنطن.. أين إسرائيل؟

تابع الكاتب بقوله «تشهد الحرب الأهلية في سوريا مراحلها النهائية، على الأقل في الجزء الغربي أو غير الصحراوي من سوريا وفي الجنوب على طول الحدود السورية مع مرتفعات الجولان الإسرائيلية والأردن. وقد رجح التدخل الإيراني والروسي كفة نظام الأسد في دمشق. وبمساعدة بشار الاسد على الفوز على الأرض، حشدت طهران ائتلافًا حربيًا واسعًا من المرتزقة الشيعة بالقرب من حزب الله فى جنوب لبنان وبعيدًا عن أفغانستان والعراق».

مضيفًا بقوله: إن نهاية القتال في الجزء الغربي من سوريا سيترك كل هذه القوات التي خاضت المعارك بالقرب من الجولان. يضاف إلى هذه القوات الترسانة العسكرية التي يمتلكها حزب الله، حليف النظام السوري، والتي تقدر بحوالي 100 ألف صاروخ قادر على استهداف غالبية الأراضي الإسرائيلية، إلى الجنوب من مفاعل ديمونة النووي.

وبالرغم من أن الجيش الذي يعمل بالوكالة لصالح إيران، فضلًا عن حزب الله، قد عانا من خسائر في سوريا، إلا أن إيران لديها الآن الموارد المالية للتعجيل بعودتها إلى المعارك، وفقًا لما ذكره الكاتب.

نهاية القتال في الجزء الغربي من سوريا سيترك كل هذه القوات التي خاضت المعارك بالقرب من الجولان

تهديدًا عسكريًا لإسرائيل

بحسب الكاتب أيضًا، فإن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تدرك هذه القوة باعتبارها تمثل تهديدًا عسكريًا لإسرائيل لعدة أسباب:

أولًا، لا يزال كل من إيران وحزب الله يصدران وابل من التهديدات ضد إسرائيل. في فبراير (شباط)، وصف المرشد الأعلى الإيراني «علي خامنئئ»، إسرائيل بأنها «ورم سرطاني يجب استئصاله وسيتم استئصاله».

ثانيًا، سيمثل النصر في سوريا نجاحًا استراتيجيًا إيرانيًا كبيرًا لإبراز قوتها في المنطقة. وتحاول إيران، التي تشتري بحماس الأسلحة الروسية المتقدمة، تعزيز وجودها في البحر المتوسط أيضًا.

ثالثًا، أدى مزيج من الضغوط التي مارستها سوريا وإيران وحزب الله إلى إحداث تحول سياسي في لبنان. وقال الرئيس اللبناني «ميشال عون»، وهو مسيحي يدين بانتخابه الأخير لدعم حزب الله، في 12 فبراير (شباط)، إن أسلحة حزب الله مكملة لتلك التي يملكها الجيش اللبناني: «إن أسلحة المقاومة [أي حزب الله] هي جزء أساسي من الترسانة الدفاعية اللبنانية».

رأى الكاتب أن هذا البيان غير المسبوق، داخل لبنان، والمثير للجدل يلغي السياسة اللبنانية، التي أعلنت في وقت سابق أن الجيش اللبناني وحده هو المنوط بالدفاع عن البلاد.

على الجانب الإسرائيلي، كان رئيس الوزراء «بنيامين نتانياهو» قد زار موسكو في التاسع من أذار (مارس) الماضي للمرة الأولى خلال الـ 18 شهرًا الماضية. ومنذ دخول القوات الروسية سوريا في سبتمبر (أيلول) 2015، لإنقاذ النظام السوري، كان لتل أبيب وموسكو الكثير مما ينبغي الحديث عنه، بما في ذلك سبل ضمان عدم دخول الطائرات المقاتلة الإسرائيلية والروسية في معارك في سماء دمشق.

وأشار الكاتب إلى أن الظروف الاستراتيجية العالمية المتغيرة قد تفرض الآن أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي اتصالاته الوثيقة مع كل من «فلاديمير بوتين» والرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» لتمرير الرسائل بين الاثنين. لكن «نتانياهو» ذكر بوضوح بعد اجتماعه بموسكو أن البند الرئيس من جدول الأعمال هو إيران: ليس الاتفاق النووي الإيراني، الذي بات أمرًا واقعًا، ولكن التهديد العسكري الإيراني المتنامي لإسرائيل من سوريا ولبنان.

تدرك الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية  هذه القوة باعتبارها تمثل تهديدًا عسكريًا لإسرائيل لعدة أسباب

وفقًا للكاتب، تثير هذه التطورات أسئلة هامة:

  1. هل يمكن إقناع «بوتين» كي يخرج القوات الإيرانية والوكلاء الخارجيين من سوريا كجزء من المباراة النهائية الروسية هناك؟
  2. هل سيكون التهديد الإسرائيلي باستهداف لبنان في المرة القادمة حاسمًا لردع حرب أخرى مع حزب الله، أم يمكن أن يكون له أثر في توسيع تلك الحرب؟
  3. إذا اندلعت الحرب، وهاجم حزب الله بعشرات الآلاف من الصواريخ على معظم إسرائيل، هل سينجح رد الفعل الإسرائيلي، الذي يستهدف أجزاء كبيرة من سوريا ولبنان في إنهاء الحرب المقبلة بسرعة؟
  4. هل ستعاني القوات الإيرانية ما يكفي لردع طهران في المستقبل؟
  5. هل ستعاني إسرائيل أيضًا من أضرار جسيمة في الأرواح المدنية والبنية التحتية؟

اختتم الكاتب بقوله: «أخيرًا وليس آخرًا، ما هو موقف إدارة ترامب فيما يتعلق بالتهديد الإيراني المتزايد لإسرائيل من الأراضي السورية واللبنانية؟ فالولايات المتحدة وروسيا هما الطرفان الوحيدان القادران على تغيير الواقع على الأرض في سوريا. العالم العربي بالتأكيد لن يفعل».

اجمالي القراءات 798
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   صلاح الدنارى     في   الإثنين 20 مارس 2017
[85414]

فعلا الحرب قادمة لا ريب فيها


هذا أمر قادم لا ريب فيه تماما كالساعة! لقد صدق الرئيس الإيرانى بقوله انه سرطان يجب إستئصاله. والأيام ستوضح إن كان ترامب هايعملها أم لا خاصة انه عمل ميزانية كبيرة للجيش الأمريكى. ومن يعلم هل ستقوم الحرب الكورية أم لا ؟ وإن حدث فستكون القوات الأمريكية على خط النار فى اليابان وكوريا الجنوبية وربما الفليبين أيضا. وروسيا والصين ماذا سيكون موقفهما؟ Bring it on Baby

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق