قالت إن أكثر من 60% من المصريين لم يروا رئيسًا غير مبارك.. :
رويترز": جمال مبارك هو المرشح المفضل لوالده لخلافته في حكم مصر

اضيف الخبر في يوم الإثنين 05 مايو 2008. نقلا عن: رويترز


ذكر تقرير لوكالة "رويترز" للأنباء ، أنه بعد 27 سنة من تولي الرئيس حسني مبارك الحكم في مصر، الذي احتفل بعيد ميلاده الثمانين أمس - لا يبدو خلفا واضحا له في الأفق، مشيرا إلى أن الرئيس الذي يعد من أقدم قادة الدول في العالم لم يشهد أكثر من 60% من الشعب المصري رئيسا لهم غيره.
وقال التقرير إن عيد ميلاد الرئيس مبارك الثمانين يأتي فيما تقف حكومته للإصلاح الاقتصادي في موقف دفاعي بعد اتهامها بالفشل في السيطرة على الأسعار وقمع المعارضة الشرعية وزيادة الأغنياء ثراء على حساب الفقراء.


ولخص التقرير أهم التحديات والصعاب التي تواجه نظام الرئيس مبارك في ولايته الرئاسية الخامسة في ارتفاع نسب التضخم، وطوابير الخبز، وملف التوريث، والإضرابات والاعتصامات العمالية، والتحديات التي يواجهها من الإسلاميين، وتزايد الهوة بين الأغنياء والفقراء، بالإضافة إلى الاضطرابات الموجودة الآن على الحدود مع قطاع غزة.
وأشار التقرير إلى ما أورده تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بشان التضخم، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الحضر 14.4 %خلال عام حتى نهاية مارس الماضي، وهو أعلى معدل تضخم في ثلاث سنوات.
ولفت أيضا إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية بما يصل إلى 50 %، ما اعتبره يمثل ضربة قوية للفقراء الذين ينفقون جزءا كبيرا من دخولهم على الطعام.
ورد الرئيس مبارك على ذلك الأربعاء الماضي باقتراح زيادة نسبتها 30 % في مرتبات موظفي الحكومة والقطاع العام الذين يبلغ الحد الأدنى لأجورهم حوالي 300 جنيه في الشهر (56 دولارا)، وطلب من حكومته تدبير الموارد اللازمة لهذه الزيادة في المرتبات، كما يقول.
وتطرق تفصيلا إلى أزمة الخبز، مشيرا إلى بطء تعاطى الحكومة مع الأزمة في بدايتها إلا أنها بدأت العمل على الحد منها بعد ذلك عندما تزايدت الإضرابات والقلاقل التي تهدد من استقرار البلاد.
وتعرض التقرير إلى مسألة توريث السلطة في مصر، فأشار إلى عدم تعيين الرئيس مبارك نائبا له رغم إجازة الدستور له ذلك، كما لم يعلن عن أي شخصية مفضلة لخلافته في الحكم، غير أنه يلمح إلى الاعتقاد السائد لدى المصريين بتوريث السلطة لنجل الرئيس.
وتابع التقرير: "ويرجح المصريون أن المرشح المفضل لدى مبارك هو ابنه جمال (44 عاما) المصرفي السابق والعضو القيادي في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم"، واستدرك قائلا" إذا توفي مبارك وهو في الحكم على غير المتوقع، فإن مرشحين منافسين يمكن أن يظهروا لتحدي مسعى جمال للخلافة. وموقف الجيش الذي جاء منه كل رؤساء مصر ليس معروفا".
ونوه إلى معاناة الرئيس مبارك من بعض المشاكل الصحية البسيطة على مر السنوات الماضية، وأهمها المشاكل في العمود الفقري عام 2004، إلا أن التقرير أشار إلى ما نشرته إحدى الصحف المصرية عن صمود الرئيس وتمكنه من الوقوف لمدة 44 دقيقة متصلة أثناء إلقاء خطابه احتفالا بعيد العمال يوم الأربعاء الماضي.
وتعرض التقرير إلى الإضرابات والاعتصامات العمالية التي شهدتها مصر مؤخرا، وقال أن هذه الإضرابات تمثل واحدة من أهم التحديات التي تواجه الرئيس مبارك خلال فترة حكمة الحالية.
ولفت إلى ما شهدته مدينة المحلة الكبرى من اضطرابات في الآونة الأخيرة، واصفا المدينة الصناعية بأنها إحدى بواتق الاضطرابات العمالية، حيث شارك ألوف في احتجاجات مناوئة للحكومة يومي السادس والسابع من ابريل الماضي.
كما أشار إلى ما نشر على موقع "يو تيوب" على الإنترنت في مشهد مصور عندما مزق محتجون في المحلة الكبرى صورا للرئيس مبارك في الاضطرابات التي شهدتها المدينة، وهي الاضطرابات التي أوقعت ثلاثة قتلى وأكثر من 150 مصابا.
وأكد التقرير متحدثا عن "الإخوان"، "أن الرئيس مبارك في مواجهة حركة إسلامية قوية معارضة فشل في اجتثاثها بالقمع وفي دمجها داخل نظام سياسي مفتوح. وبدلا من ذلك جعلها تقف على شفا الشرعية فأعطاها بعض حرية الحركة لكنه يقمعها كلما شعر بتهديد. وكانت نتيجة ذلك توترا مستمرا وانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان وتلاعبا منهجيا في الانتخابات وتقلصا لدور القانون، والمُرجح أن خليفة مبارك سيرث هذا المستنقع".
وعن الأوضاع الاقتصادية في البلاد، قال التقرير إنه في ظل الحكومة التي تشكلت عام 2004 ينمو الاقتصاد بمعدل يصل إلى 7% سنويا، لكن كثيرا من المصريين يقولون إنهم لا يشعرون بآثار ذلك.
وقالت الأمم المتحدة إن نسبة المصريين الذين يعيشون في فقر مدقع زادت في السنوات الخمس الأولى من العقد الحالي. وكما هو الحال في دول نامية كثيرة، فإن التفاوت كبير بين الأغلبية الفقيرة والصفوة الثرية التي بدأت في الانتقال من القاهرة إلى مجتمعات مغلقة تضم القصور والحدائق، وتقول الحكومة أن ثمار النمو لن يشعر بها الفقراء قبل مرور سنوات
كما تعرض التقرير لما يجرى على الحدود مع قطاع غزة، فقال إنه في ظل الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة ينظر مبارك بعين القلق إلى ما يجري على حدود مصر مع القطاع قلقا من أن يعاود مئات الألوف من الفلسطينيين التدفق على مصر كما فعلوا في يناير الماضي.
وأكد أن سياسة الرئيس مبارك القاضية بالإبقاء على الحدود مغلقة لا تحظى بشعبية في الداخل وتعزز وجهة النظر التي تقول إنه متساهل بدرجة كبيرة مع إسرائيل والولايات المتحدة.
وأشار تقرير "رويترز" إلى تعرض الرئيس مبارك لضغوط من الولايات المتحدة وإسرائيل بشان تهريب الأسلحة والمتفجرات عبر الأنفاق بين الحدود المصرية وقطاع غزة ، حيث تتهم واشنطن وتل أبيب الحكومة المصرية بعدم بذل المزيد من الجهود للحد من أعمال التهريب وشق الأنفاق.

اجمالي القراءات 2493
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق




مقالات من الارشيف
more