العلماء يرفضون فتوي سعودية بعدم أحقية مؤلفي الكتب الشرعية في الحصول علي أجر مادي

اضيف الخبر في يوم الإثنين 24 ديسمبر 2007. نقلا عن: المصري اليوم


أعلن العديد من علماء الأزهر رفضهم الشديد لفتوي الشيخ صالح الحصين، المشرف العام علي الحرمين الشريفين، التي أصدرها مؤخرا بعدم أحقية مؤلفي الكتب الشرعية في الحصول علي أي مقابل مادي نظير عملهم، لأنه مشاع للجميع، مؤكدين مشروعية حصوله علي هذا المقابل نظير الجهد الذي بذله ونفقات طبع الكتاب.

وقال الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية الأسبق، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إنه لا يستطيع أحد أن يسقط حق مؤلفي الكتب الشرعية في الحصول علي مقابل مادي نظير جهدهم المبذول، موضحا أنهم لا يحصلون علي هذا المقابل علي العلم في حد ذاته لأن نشر العلم واجب، خاصة فيما يتعلق بالدعوة والشريعة الإسلامية، وإنما علي الجهد والنفقات المالية التي تحملها ووقته لإتمام هذا العمل.



وأضاف: إذا أخذنا بهذه الفتوي السعودية فيصبح إذن ليس من حق المفتي وقارئ القرآن مثلا الحصول علي أجر مقابل عملهما، وإلا فكيف يستطيع من يعملون في مجال الدعوة وتأليف الكتب الشرعية العيش وتدبير نفقات الحياة في ظل الارتفاع الملحوظ لأسعار السلع والخدمات.

وقال الدكتور محمد رأفت عثمان، أستاذ الفقه المقارن، عضو مجمع فقهاء الشريعة الأمريكي: إن حصول العالم، الذي قام بتأليف كتب شرعية أو طبعها علي مقابل مادي مباح شرعا، لأنه في الواقع قد بذل جهدا من طاقته ووقته وصحته في تأليف هذه الكتب، مثلما يحصل أئمة المساجد ومحفظو القرآن الكريم علي مقابل مادي نظير عملهم.

وأوضح عثمان أنه لو أخذنا بهذه الفتوي وقلنا بتحريم الحصول علي ثمن كتب العلم، لكاد أن ينسد باب نشر العلم لأن الناس تشغلهم حياتهم العملية، فمن الذي يستطيع الاستغناء عن المقابل المادي، إلا إذا كان لديه ما يكفيه للعيش، مشيرا إلي أن فقهاء الحنفية المتقدمين كانوا يقولون إنه لا يجوز أخذ أجر علي تعليم القرآن الكريم، ثم جاء متأخرو الحنفية وأفتوا بجواز ذلك وإلا تكاسل الناس عن تعليم القرآن.

وأشار الدكتور جودة عبدالغني بسيوني، أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن بجامعة القاهرة، إلي أن هذه الفتوي تندرج تحت مدي جواز الاستئجار علي الطاعات؟ موضحا أن الفتوي تختلف باختلاف الزمان والمكان وأنه بالنسبة للمملكة السعودية فهي صحيحة لأن الرسول صلي الله عليه وسلم قال لسعيد بن أبي العاص «إن اتخذت مؤذنا فلا تأخذ علي الآذان أجرا» ولكن لما اختلف الزمان والمكان، فالفتوي علي جواز الحصول علي أجر علي الطاعات لعدم وجود جهة ترعي الفقهاء وتسد حاجاتهم.





 

اجمالي القراءات 2414
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق