لا تناقض

الخميس 11 يناير 2018


نص السؤال:
كيف نوفق بين قوله تعالى في سورة الأنبياء(ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت انفسهم خالدون ) وقوله تعالى في سورة مريم(وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا ). وشكرا
آحمد صبحي منصور :

لا تناقض .

الأمر واضح : الخطاب فى (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً ) موجه للكافرين فقط لأنهم فقط الذين سيردون النار . أما المتقون فلا يردون ـ أى لا يدخلون النار ، بل هم عنها مبعدون . الورود يعنى الدخول . ورود النار يعنى دخولها . ونراجع سياق الآيات :

1 ـ  فى سورة مريم يقول جل وعلا عن الكافرين يوم القيامة : (فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً (68) ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً (69) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيّاً (70) وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً (71) مريم ) ثم يقول عن المتقين اصحاب الجنة : (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً (72) مريم    ) ، ويقول جل وعلا عن المتقين فى نفس السورة : (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً (85) ويقول بعدها عن المجرمين ( وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً (86) مريم  )

2 ـ وفى سورة الأنبياء يقول جل وعلا  للكافرين : (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (99) لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ (100) الأنبياء ) ثم يقول عن المتقين  ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102)  الأنبياء   )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 471
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   مصطفى اسماعيل حماد     في   الخميس 11 يناير 2018
[87814]

معنى ثان لكلمة ورد


هناك معنى ثان لكلمة الورود وهو البلوغ أو الوصول من قوله تعالى( ولما ورد ماء مدين) وبالطبع فموسى لم يدخل فى الماء فإذا اعتبرنا هذا المعنى فبالإمكان شمول الخطاب للمتقين وقد أراهم الله النار ليبين لهم هولها وكم كان فضله عليهم إذ نجاهم منها ولكن المعنى الأكثر ذكرا هو المعنى الذى ذكره الدكتور صبحى وأضيف إليه الآية(يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود)                   



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الجمعة 12 يناير 2018
[87815]

شكرا د مصطفى ، وكل عام وانتم بخير


قوله جل وعلا ( ولما ورد ماء مدين )  لا يعنى الدخول فى ماء مدين ، ولكن يعنى وصل المكان الذى تقع فيه عين الماء ، بدليل أنه وجد عليه الناس يستسقون . اى رأى  الناس حوله ، ثم رأى الفتاتين بعيدا عن اجتماع الناس حول البئر . ورد هنا لا تعنى الدخول ولكن الوصول والرؤية ..

جدير بالذكر أن أهل الجنة يستطيعون رؤية من فى النار وأن يطلعوا عليهم وان يكلموهم . ورد هذا فى سورة الصافات وفى سورة الاعراف . أرجو ان تعثر على الايات وان تعلق عليها .  



3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الجمعة 12 يناير 2018
[87818]

هناك خلل فى الموقع ، نرجو من الله جل وعلا أن يعييننا على الاستمرار


ولم أحذف أى تعليق خلال شخور مضت . أرجو أن نتمكن من اصلاح الخلل ، والله جل وعلا هو المستعان ، وننتظر مقالات من د مصطفى حماد .

4   تعليق بواسطة   مصطفى اسماعيل حماد     في   الثلاثاء 16 يناير 2018
[87832]

ماهية الجنة وماهية النار


.                

فى سورة الأعراف يقول الله تعالى  (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟قالوا نعم)والآية الثانية هى(ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة  أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين)

وفى سورة الصافات قال جل وعلا (قال قائل منهم إنى كان لى قرين .يقول أءنك لمن المصدقين.. أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمدينون .قال هل أنتم مطلعون .فاطلع فرآه فى سواء الجحيم .قال تالله إن كدت لنردين  وفى سورة الحديد يقول تعالى(يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب. ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأمانى حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور. فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هى مولاكم وبئس المصير)  وهكذا تبين الآيات تجاور أصحاب الجنة وأصحاب النار فى مكان واحد.  فكيف يتفق هذا مع وصف الله تعالى للنار بأن لها سرادق (يحيط بمن فيها )وأنهم إن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه وأن لهم مقامع من حديد وأن الحميم يصب من فوق رؤوسهم وكلما نضجت جلودهم بدلهم الله جلوداغيرها ليذوقوا العذاب وفى نفس الوقت وصف الجنة بأنها تجرى من تحتهاالأنهار وأن أصحابهالا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ودانية عليهم ظلالها  وذللت قطوفها تذليلا كيف يجتمع النقيضان فى حيز واحد؟ نعلم أن القدرة لا يعجزها شيء ولكن كيف للعقل البشرى القاصر أن يتقبل ذلك؟

هناك نظرية فيزيائية حديثة عن الأبعاد والمستويات فى الحيز الواحد وهى تؤكد وجود أحد عشر بعدا تبدأ بالأبعاد الأربعة التى ندركهاثم سبعة أبعاد متقدمة وأن لكل مستوى ما يناسبه من مخلوقات الله ,ويمكن لكائنات المستويات العليا رؤية وملاحظة كائنات المستويات الدنيا والعكس ليس صحيحا وحسب هذه النظرية فالجن تحتل بعدا متقدما عن البشر ولهذا يرانا هو وقبيله من حيث لانراهم ثم الملائكة تحتل مستويات أرقى وهكذا المهم أن كل هذه المستويات تتجمع وتتداخل فى حيز واحد دون أن يزيح أحدها الآخر وحسب هذه النظرية يمكن أن يكون أصحاب الجنة وأصحاب النار فى مستويين مختلفين ولكن الله بقدرته يمكن كليهما من رؤية وخطاب الآخروبهذه النظرية أيضا نستطيع تقبل كيفية حياة من قتلوا فى سبيل الله عند ربهم يرزقون كما نستطيع تقبل كنه الحياة فى البرزخ وهكذا

فى رايى الشخصى أن أعظم جزاء لأهل الجنة يتمثل فى أمور ثلاثة

1-المعرفة واليقين (لقد كنت فى غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد)

2-إذهاب الحزن ونزع الغل (وقالوا الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور)- (ونزعنا ما فى صدورهم من غل)

3-القضاء بالحق بين الخصوم (وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجايء بالنبيين والشهداء وقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون)

وأقسى عقاب لأ هل النار حرمانهم من ذلك 



5   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 16 يناير 2018
[87833]

بارك الله جل وعلا فيك د مصطفى حماد


هذا بالضبط ما كنت أنتظره منك .

الآن أنتظر مقالاتك . 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3280
اجمالي القراءات : 25,820,207
تعليقات له : 3,830
تعليقات عليه : 11,714
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


عرفنا حقائق الاسلام: الى الاستاذ احمد صبحي كنت قد ارسلت لفضيلتكم رساله حول الايمان بالقران الكريم وكنت قد قلت...

فى بحث التراث: قرأت لك مرة إشارة للمشاكل التى يقع فيها الباحثون فى الخلط بين روايات التاريخ و روايات...

الأذان للصلاة: ماهي اذکار الأقامة للصلوة؟ الأذان = الله اکبر.الله اکبر.اشهد ان لا اله الا الله.حي علي...

هو مخطىء: سلام علیک م یا دکتر احمد صبحی منصور انا لیس من اهل القرآن...

مجنون رسمى .!!: بسم الله الرحمن الرحيم العلي العظيم العزيز الحكيم وبعد : د \ احمد صبحي منصور .... السلام...

ايمان العوام : كنت أسمع من والدى الدعاء بأن يموت على إيمان العوام . وسألته فقال هو الذى تعلمه فى الأزهر ،...

الارث المنقطع .!!: أسأل بموضوع الارث المنقطع ، بمعنى انه اذا توفي شخصاً قبل والده فإن ابنه لا يرث حق والده...

الدعاء للغير: أمّن يقول لصاحبه انا ملتمس دعاء يعني اُدع لي الي ربنا، في الحقيقة، هل هذا القائل توسّل...

د عثمان: قد قمت بالتسجيل منذ فترة على هذا الايميل وقد ارسل الي اسم الدخول وكلمة السر ولكن عندما بدأة...

انتخاب البابا : ما تعليقك على انتخاب بابا الفاتيكان ؟...

سلفيون أخوة لنا: سلام علیک م یا دکتر احمد صبحی منصور انا لیس من اهل القرآن...

تقوى القلوب: قالوا ويقولون:إس بال الإزاروإرخ اؤه على الأرض للرجال فقط (أنظر تناقضه)حرا م ويجب...

طهارة الثياب: هل من شروطِ الصحّةِ الصّلوةِ المُصلّ 740;ِ ان لا یکون َ فی بدنه...

السترة أمام المصلى: السترة أمام المصلي لكي يكون فكره صافيا.ماذا عليه إذاصلى بلا سترة؟...

اللحم الحلال : ما هو اللحم الحلال وكيف يتم الذبح بالطريقة الإسلامية ,...

more