الحكم في الاستمناء

الأربعاء 23 مايو 2007


نص السؤال:
ما هو الحكم في الاستمناء.؟
آحمد صبحي منصور :
أولا :
يقول تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ . إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) ( المؤمنون 4 : 7 ). حفظ الفرج يعنى العفة من العلاقات الجنسية غير الشرعية مع الغير. اى ليس عليك إثم إذا مارست الجنس مع زوجك ( الزوج يعنى فى القرآن المرأة و الرجل معا ـ فالزوج اى الزوجة ـ أو الرجل الزوج ) وليس عليك إثم إذا مارست الجنس مع من تملكها ( فى حالة وجود الرق ) اذا كنت متزوجا لها لأنه لا بد من عقد زواج بين المالك والمملوك طبقا للقرآن الكريم ( النساء 25 ).
هذا للرجل و المرأة معا ـ أى للرجل أن يتزوج مملوكته بعقد ـ و للمرأة ايضا أن تتزوج مملوكها بعقد ،خصوصا و أن السورة فى بدايتها تخاطب كل المؤمنين رجالا و نساء بأنه قد أفلح المؤمنون الذين يخشعون فى صلاتهم ويحفظون فروجهم و يؤدون الأمانات والعهود ويحافظون على صلواتهم ..الخ ،، وهذه أوامر للرجال و النساء معا.
ثم يقول تعالى بعدها ( فمن ابتغى غير ذلك فأولئك هم العادون ) أى المعتدون.
ثانيا :
الاستمناء يدخل ضمن قوله تعالى (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ).
ولكنه من اللمم.أى من صغار الذنوب وليس من كبائرها ،لأنه تخيل لعلاقة جنسية لم تحدث ، ويترتب عليها الشعور بالنشوة الجنسية ثم إفراغ الشحنة . إنه ليس زنا ـ ولكنه اقتراب من الزنا بالتخيل ومس الأعضاء الجنسية ، وهذا الاقتراب من الزنا حرام ، فالله تعالى يقول (وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى ) ( الاسراء 32 )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 24661
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الخميس 24 مايو 2007
[7419]


أستاذنا والفاض الدكتور احمد
السلام عليكم
لقد أوجزت وأوضحت في هذه الفتوى لأنه منذ شهرين تقريبا كان يتحدث حجة المعهد الذي اعمل به في هذه الفتوى وظل يتكلم في الفتوى ويدخل حواري وشوارع واماكن ضيقه كثيرة ليس لها علاقة بالموضوع ، وفي النهاية قال غن العادة السرية مباحة إذا كانت ستبعد افنسان عن الوقوع في الزنا..
ولكن فتوى حضرتك هذه عن تحريم العادة السرية او الاستمناء لأنها من المورالتي قد تصل بالإنسان غلى الزنا او تعتبر من الأفعال التي تقرب الى الزنا ، وهنا لي استفسار بسيط مبني على فتوى سابقة في الموقع كانت عن حكم مشاهدة الأفلام الجنسية وتفضلت وقلت انها من اللم أي الصغائر من الذنوب التي يغفرها الله طالما ابتعد الإنسان عن الكبائر .. فمن الممكن ان تكون الأفلام الإباحية من مقربات الزنا أيضا فتكون حرام .. وانا اعتقد ان الأفلام الإباحية هي التي قد تقرب الإنسان للوصول غلى العادة السرية او الاستمناء ..
أريد رأي حضرتك ..
وجزاكم الله خيرا

2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 09 يوليو 2007
[9063]


أهلا يا رضا
اللمم حرام ومن السيئات. لا يمكن أن أقول أن اللمم حلال . ولكنه ليس من الكبائر، فكما تعلم فان الذنوب نوعان سيئات وكبائر ، والله تعالى وعد من يبتعد عن الكبائر بأن يغفر له السيئات أى الذنوب الصغيرة (إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا) ( النساء31 )وتامل أيضا قوله تعالى يصف تلك الذنوب المحرمة باللمم ـ أى التى يلم بها كل إنسان ، وقد يغفرها الله تعالى للمتقين ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى) ( النجم 32 )

3   تعليق بواسطة   سعيد رامى سعيد     في   الجمعة 26 اكتوبر 2018
[89533]

اقتراح و وجهة نظر للموضوع


السلام عليكم



اظن ان للقرآن الكريم غايات واضحات و من تلك الغايات

العفة، يعني ان يكون الانسان عفيفا

و هذا هدف التشريع و التحريم و منه الامر بحفظ الفرج، اي ان الانسان العفيف اقرب الى الله تعالى، بمعنى آخر يكون اكثر رقيا، فالانسان الذي يتبع الفحش و الشهوات يكون سافلا.

و ليس التحريم لغرض التحريم كما اعتدناه في الفقه الذي خرب العقول.

اما العادة السرية فارأها فطرية في الانسان و حتى الحيوان و هي تلقائية مادام الانسان يفكر في الشهوات.

فالاصل و الحكمة ان يبتعد الانسان عند الشهوات بصفة عامة و ان يشغل نفسه بما ينفع من تفعيل للنعم الله عليه.

و ليس ان نحرم و نحلل دقائق الامور فيكون منهجنا مثل منهج الفقهاء المتزمتين.

و الله اعلم



4   تعليق بواسطة   مكتب حاسوب     في   الأحد 28 اكتوبر 2018
[89550]



السلام عليكم،

من المفارقة في هذه المسألة أن يكون المنطق الذي يحكم أهل التحريم هو نفسه الذي يحكم أهل الحل، يعني في الحالتين السبب هو القرب أو البعد من الزنا.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3940
اجمالي القراءات : 33,704,553
تعليقات له : 4,313
تعليقات عليه : 12,889
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


الفاتحة فى الصلاة: هل إذا قرأ المصلي مثلاسورةال كوثر بدل الفاتحةركع ته باطلة ....

إشغال الرصيف بالسلع : ما حكم إخراج السلع إلى الشارع ووضعها على يمين المتجر ويساره وقدامه علما بأن السلع...

التجارة مع اسرائيل: ما حكم التجارة مع اسرائيل ؟ ...

النظر الحرام: هل النظر حرام ومن الكبائرأم من الصغائرأو من المنهيات؟ ...

المصيف مباح: هل الذهاب للمصيف حرام ...

القرآن والتاريخ : هل يجوز الاستشهاد بالقرآن على أحداث تاريخية وقعت بعد موت النبى عليه السلام .؟ ...

البيع الصورى: أبى وقع تحت تأثير زوجته الثانية الصغيرة فكتب لها ولابنها منه عقداً صوريا ببيع ثلثي أملاكه...

تجارة العملات : لدي سؤال حول جواز العمل في تجارة العملات من خلال شركات الوساطه التي تقدم للمستثمرين هامش...

نعم ..بشرط: السلام عليكم,عندي سؤال وارجوا الاجابة عليه وأكون شاكرا لكم:انا انسان غير مؤمن كثيرا...

التوراة والتحريف: تحياتي للقائمين علي هذا الموقع الجميل وارائع ولديا مجموعة اسئله س ١/هل التوراه...

الميزان القرآنى : في خاطري تساؤل عن القرآن العربي الكريم المكتوب في المصاحف ، غير انني لم اتمكن من صياغته كما...

رضى الله عنه : لمن نقول رضي الله عنه او عنها؟...

غفر الله لنا ولك : abuabdalla h55 katawi في - 2007-10-18 أحمد صبحي منصور ماذا أكتب عنه هذا النكرة...

الراشى والمرتشى: اعرف ان الرشوة حرام . فهل هناك استثناءات من هذا الحرام لأننا فى مصر لا نتمكن من عمل مصلحة الا...

فى قراءة القرآن: أنا مقيد بحصة قرآنية يومية لابد عنها كى أظل محتفظا بكتاب الله تعالى, أحيانا أؤديها بصدر...

more