خالد اللهيب في الثلاثاء 22 مايو 2012
ملخص المعجزة الكبرى 5
س47 ص167 : هل من الممكن الانطلاق من مجموع القيم العددية للكلمات نحو تحديد المسائل القرآنية الكاملة و تحديد حدودها ؟
بالتأكيد مثلا الرسول محمد عليه السلام وصف بالآتي :
محمد = 42 ، أحمد = 39 ، الرسول = 33 ، النبي = 21 ، المزمل = 37 و المدثر = 56 .
42 + 39 + 33 + 21 + 37 + 56 = 228 = 19 × 12 .
كذلك عيسى عليه السلام وصف بالآتي :
(عيسى = 34 + عيسى ابن مريم = 69 + المسيح = 46 + المسيح ابن مريم = 81 + ابن مريم = 35 + المسيح عيسى ابن مريم = 115) = 380 = 19 × 20 .
( مريم =22 + مريم ابنت عمران = 73 ) = 95 = 19 × 5 .
( جبريل = 44 + الروح الأمين = 51 ) = 95 = 19 × 5 .
(ٱلتَّوۡرَٮٰةَ= 40 + الزبور = 49 + الانجيل = 34 + ٱلۡقُرۡءَانُ= 29 ) = 152 = 19 ×8 .
معلوم أن نفس عيسى عليه السلام امتلأت منذ ولادته روحا و صلة و قربا بالله تعالى لذلك نرى ، عيسى = الانجيل = الروح = 34 .
قال الله = ٱلۡقُرۡءَانُ = 29 .
س 48 ص 170 : هل هنالك استقلالية لكل بعد اعجازي في كلمات وأيات والنصوص القرآنية ؟
نعم للقرآن الكريم أبعادا اعجازية غير محددة و لا مقيدة
( ذلك الكتب لا ريب فيه هدى للمتقين )
ذلك الكتب = لا ريب فيه = 8 حروف .
ذلك الكتب لا ريب = فيه هدى للمتقين = 13حرفا
ذلك الكتب لا ريب فيه = قيمتها العددية 114 = عدد سور القران الكريم .
س 49 ص 182 : ما هي حدود تداخلات معاير الاعجاز لدلالات الحرف و النص القرآني ؟
ان ادراك حدود كل بعد من الأبعاد الاعجازية ، و تداخله مع الأبعاد الأخرى يتعلق بادراكنا لدلالات كتاب الله تعالى ، و بزاوية البعد الاعجازي التي ننظر من خلالها الى هذه الدلالات .
مثلا :من سورة الغاشية : (وُجُوهٌ۬ يَوۡمَٮِٕذٍ خَـٰشِعَةٌ (2) عَامِلَةٌ۬ نَّاصِبَةٌ۬ (3) تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةً۬ (4) تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٍ۬ (5) لَّيۡسَ لَهُمۡ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ۬ (6) لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِى مِن جُوعٍ۬ (7) = 24 كلمة
كذلك (وُجُوهٌ۬ يَوۡمَٮِٕذٍ۬ نَّاعِمَةٌ۬ (8) لِّسَعۡيِہَا رَاضِيَةٌ۬ (9) فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ۬ (10) لَّا تَسۡمَعُ فِيہَا لَـٰغِيَةً۬ (11) فِيہَا عَيۡنٌ۬ جَارِيَةٌ۬ (12) فِيہَا سُرُرٌ۬ مَّرۡفُوعَةٌ۬ (13) وَأَكۡوَابٌ۬ مَّوۡضُوعَةٌ۬ (14) وَنَمَارِقُ مَصۡفُوفَةٌ۬ (15) وَزَرَابِىُّ مَبۡثُوثَةٌ (16) = 24 كلمة
القيمة العدية من اول السورة (هَلۡ أَتَٮٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَـٰشِيَةِ (1) وُجُوهٌ۬ يَوۡمَٮِٕذٍ خَـٰشِعَةٌ (2) عَامِلَةٌ۬ نَّاصِبَةٌ۬ (3) تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةً۬ (4) تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٍ۬ (5) لَّيۡسَ لَهُمۡ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ۬ (6) لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِى مِن جُوعٍ۬ (7) وُجُوهٌ۬ يَوۡمَٮِٕذٍ۬ نَّاعِمَةٌ۬ (8) لِّسَعۡيِہَا رَاضِيَةٌ۬ (9) فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ۬ (10) لَّا تَسۡمَعُ فِيہَا لَـٰغِيَةً۬ (11) فِيہَا عَيۡنٌ۬ جَارِيَةٌ۬ (12) فِيہَا سُرُرٌ۬ مَّرۡفُوعَةٌ۬ (13) وَأَكۡوَابٌ۬ مَّوۡضُوعَةٌ۬ (14) وَنَمَارِقُ مَصۡفُوفَةٌ۬ (15) وَزَرَابِىُّ مَبۡثُوثَةٌ (16) = 1691= 19×89 من مضاعفات 19 .
كذلك الأمر في سورة الواقعة نرى القرآن الكريم يتحدث عن أصحاب اليمين من آية 27 الى الآية 40 و يقابله اصحاب الشمال من 41 الى 48 و كل من القسمين يتكون من 37 كلمة .
س 50 ص 190 : هل يمكن ان نستثمر هذه النظرية في ساحة الأحكام الفقهية و هل يمكن توظيفها لتأكيد صحة تفسيرنا للآيات القرآنية ؟
ممكن استثمارهذه النظرية شريطة عدم تأويلنا النتائج تأويلا تائها ، وعدم دفعها باتجاهات مسبقة الصنع .
مثلا : في مسألة الأسرى و في التعامل معهم ، ذهب معظمهم الى إسقاط رواية تاريخية على قوله تعالى :
(مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُ ۥۤ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِى ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأَخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ۬ (67) الانفال 8 .
قيل بناء على هذه الرواية : إن كلمة حتى في هذه الأية هي لانتهاء الغاية ، ففسروها ، أن الرسول عليه السلام لا يحق له أخذ الأسرى ، الا بعد أن يبالغ في قتل أعدائه و قهرهم و الإغلاظ عليهم ، بينما نرى أن الله تعالى يقول (حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِى ٱلۡأَرۡضِ ) وانه لم يقل( حتى يثخن في القتل أو يثخن في الكافرين ) .
ثم في قوله تعالى (تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأَخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ۬ ) تبين أن المشكلة ليست في أخذ هؤلاء الأسرى و ليس في عدم قتلهم ، إنما المشكلة تكمن في أخذ هؤلاء الأسرى من أجل الاثخان في الأرض .
فهل إرادة الله تعالى تتحقق بقتل هؤلاء الأسرى و خروجهم من الدنيا كافرين ؟
إن بين أيدينا نصا قرآنيا آخر يحدد التعامل مع الأسير في خيارين والقتل ليس إحداهما ، لذلك سنلجأ الى معجزة إحدى الكبر .
لنأخذ الأية التالية و هي مسألة كاملة :(فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٲلِكَ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡہُمۡ وَلَـٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَڪُم بِبَعۡضٍ۬ۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَـٰلَهُمۡ (4) محمد 47 = 1235 = 19 × 65
في هذه المسالة الكاملة نرى طريقين لا ثالث لهما في التعامل مع الأسير .
الأول : (فَإِمَّا مَنَّۢا )
الثاني : (وَإِمَّا فِدَآءً )
وعظمة الصياغة القرآنية تظهر لنا في هذه الأية الكريمة ، ثلاث مسائل كاملة ، كل مسالة تضيئ جانبا من جوانب مسألة التعامل مع الأسير :
المسألة الأولى :( فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ ) = 456 = 19 × 24 .
المسألة الثانية : (فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٲلِكَ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡہُمۡ وَلَـٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَڪُم بِبَعۡضٍ۬ۗ ) =570 = 19× 30 .
المسألة الثالثة : (وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَـٰلَهُمۡ ) قيمتها = 209 = 19 × 11 .
و من المسألة الثانية ، نفهم أنه لو شاء الله تعالى لأهلك الكافرين - أسرى و غير أسرى – لكنها مسألة إبتلاء من خلال تطبيق منهج الله تعالى (فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً ).
فلو كان ما ذهبوا الية صحيحا ، و يؤمر الرسول عليه السلام بقتل الأسير ، فما الفائدة من قوله تعالى (يَـٰٓأَيُّہَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّمَن فِىٓ أَيۡدِيكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰٓ إِن يَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِى قُلُوبِكُمۡ خَيۡرً۬ا يُؤۡتِكُمۡ خَيۡرً۬ا مِّمَّآ أُخِذَ مِنڪُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ۬ رَّحِيمٌ۬ (70) الأنفال 8 .
و الأية التي نحن بصدد دراستها ، تتكامل مع نص قرآني يبين حدود القصاص من المعتدي ...
(...فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ (194)البقرة 2 قيمتها = 453 .
(مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُ ۥۤ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِى ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأَخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ۬ (67) الانفال 8 قيمتها = 573 .
453 + 573 = 1026 = 19 ×54 .
اننا نرى في قوله تعالى (فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ ) أن الله تعالى يخاطبنا كجماعة في قصاصنا من المعتدي ، و يصف المعتدي بصيغة المفرد ، فليس من المعقول أنه إذا إعتدى أحد على عرض أحد من الناس ، أن يقوم المعتدى عليه بالإعتداء على عرض المعتدي .
ولنقف عند دلالات الأية الكريمة التالية :
(فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِى ٱلۡمَحِيضِۖ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ) 222 البقرة قيمتها العددية = 532 = 19× 28 .
(فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِى ٱلۡمَحِيضِۖ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ) = 437 = 19× 23 .
(مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ) = 95 = 19 × 5 .
أما اللأية (نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٌ۬ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّڪُم مُّلَـٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ (223)البقرة 2، فهية تتعلق بالحدث الذي نباته الأولاد و أرضه النساء و ليس مجرد لقاء جنسي بين الرجل و المرأة ، بل الحرث الذي نتيجته الأولاد ، و لو كان مجرد لقاء جنسي بين الطرفين لكانت العبارة ( فأتوا نسائكم ) بينما جاءت ( فأتوا حرثكم ) ، و عبارة ( أنى شئتم ) تفيد متى شئتم من حيث الزمان المناسب لكم لانجاب الأولاد و تنظيم النسل الا في حالة الاعتكاف في المساجد و الصوم ، و لا تفيد مكان معين في جسد زوجته ابدا .
كذلك ورود ( شئتم ) و ليس ( اردتم ) تؤكد ذلك لان المشيئة تعني تحقيق الهدف و الغاية مع الأخذ بالأسباب الموصلة للهدف من حيث المكان و الزمان و القوة و القدرة لتحقيق هذه الأهداف ، بينما الارادة تعني الرغبة في تحقيق هذا الهدف ، والمشيئة هي تنفيذ هذه الارادة في عالم المكان و الزمان باستخدام الأسباب المحققة لذلك و هذا يحث على تنظيم النسل .
و له حدين :
-- حد ادنى ألا تقتلوا أولادكم خوفا من الفقر لأن الله عز و جل هو يرزقكم جميعا (وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَـٰدَڪُم مِّنۡ إِمۡلَـٰقٍ۬ۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُڪُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ) 151 الانعام 6 .
كذلك (وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَـٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَـٰقٍ۬ۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ ڪَانَ خِطۡـًٔ۬ا كَبِيرً۬ا)31 الاسراء17 .
-- حد أعلى فهو الا يكون هدفنا التكاثر فقط لأجل التكاثر و التفاخر في ذلك ، على هذا تكاثرنا يجب الا يصرفنا عن عبادة الله عز و جل و الا يصرفنا عن تنظيم النسل و عدم ارهاق انفسنا و مساواتنا للناس الذين يحيطون بنا .
بعضهم جعل القرآن عضين ، حيث يؤمنون ببعض الكتاب و يكفرون ببعض ، (أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَـٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٍ۬ۚ )85 البقرة ، قيمتها العددية = 239 + (ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ (91) الحجر = قيمتها العددية 141 ، 239 + 141 = 380 = 19 × 20 من مضاعفات 19.
يرد الله عز و جل من كل جيل أن يتدبر القرآن في ايطار الحضارة التي يعيشها ، و أية ( سنريهم آيتنا في الآفاق و في انفسهم ) تتصاعد مع الزمن مع تعاقب الأجيال ، فالتدبر و الكشف عن مكنونات أسرار الأيات القرأنية ليست محصورة في جيل معين أو عصر معين ، بل هي متاحة لكل جيل و عصر ، فكلما تطور الانسان ، كشف له حجاب و سر من اسرار الاعجاز القرآني .
س 51 ص 198: حينما تعرضت لأحكام الصيام ومسألة اتيان الفاحشة ، أنكرت زعمهم بنسخ تلك النصوص القرآنية .
كون القرآن الكريم ينتمي لعالم الأمر ، فمن المستحيل أن يكون هنالك نسخا ، بمعنى الالغاء لأيات سابقة ، فأحكام القرآن العظيم لا يوجد بينها اختلاف أو تعارض ، لقوله تعالى (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَـٰفً۬ا ڪَثِيرً۬ا (82)النساء 4 ، كما يقول عز من قائل (ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦۤ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلاً۬ مَّا تَذَكَّرُونَ (3)الأعراف 7.
فالأحكام التي زعموا نسخها هي أحكام أنزلت الينا من ربنا ، و يأمرنا ربنا أن نتبعها و بالتالي من المستحيل نسخها و فوق كل ذلك لم يجمعوا على جزئيات النسخ ، فالأية المنسوخة عند أحدهم هي ناسخة عند الآخر ،و ليست ناسخة و لا منسوخة عند الثالث ، كما أن عدد الأيات المنسوخة عندهم يتأرجع بين خمسة آيات و خمسمئة أية .
أية النسخ كما يزعمون ( ما ننسخ من أية أو ننسها ....)هي جزء من سياق قرآني محيط بها يصور لنا من خلال مسألة كاملة ، أمر الله تعالى للانصياع لأحكامه ، و ألا نحكم أهواءنا للحكم على منهج الله تعالى ، وكيف أن الذين كفروا من أهل الكتاب و المشركين يكرهون نزول القرآن الكريم ليس لأن أحكامه ناسخة بعضها لبعض ، بل لأن أحكامها ناسخة لأحكام أهل الكتاب و أحكام الجاهلية التي يتبعونها .
(يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٲعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡڪَـٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ۬ (104) مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡڪُم مِّنۡ خَيۡرٍ۬ مِّن رَّبِّڪُمۡۗ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ (105) ۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٍ۬ مِّنۡہَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىۡءٍ۬ قَدِيرٌ (106) أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُ ۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَڪُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ۬ وَلَا نَصِيرٍ (107) أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُٮِٕلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡڪُفۡرَ بِٱلۡإِيمَـٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ (108) البقرة 2 ، القيمة العددية لهذه الأيات من مضاعفات 19 = 349+665+370+291+472=2147=19×113
كذلك الأمر في الآية الأخرى التي يستشهدون بها :
( وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةً۬ مَّڪَانَ ءَايَةٍ۬ۙ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ (101) قُلۡ نَزَّلَهُ ۥ رُوحُ ٱلۡقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدً۬ى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ (102) وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ ۥ بَشَرٌ۬ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِىٌّ۬ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ۬ مُّبِينٌ (103)النحل 16 ، القيمة العدية لهذه الآيات =
370 +416+ 449= 1235 = 19× 65
و في قوله تعالى (يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٲعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡڪَـٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ۬ (104)البقرة 2 ، تعني توصى بنا يا رب العالمين ، أي اجعل أحكامك وفقا لرغباتنا و أهواءنا ، فأجابهم الله عز و جل (وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا ) أي قولوا ترأف بنا في أحكامك يا ذي الجلال و الاكرام و اصبر علينا و انظر قدرتنا في تنفيذ و تطبيق أحكامك ، اذا الأحكام هي ثابتة عند الله عز و جل لا تبديل لأحكامه و لا يجوز أن نطلب من الله جل جلاله أن يبدل أحكامه وفقا لقدرتنا و أهواءنا لأنه اعلم منا بها و بأحوالنا و قدراتنا ، بل يجوز أن نطلب منه الرأفة بنا و أن يتسامح معنا في تخاذلنا و قلة همتنا .
و كلمة (رعى الشيئ ) أو ( رعى الأنعام ) أي التزم بالسير بالأنعام باحثا عن المأكل و المشرب و بالتالي التزم بالبحث عن الهدف اثناء السير (كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَـٰمَكُمۡۗ إِنَّ فِى ذَٲلِكَ لَأَيَـٰتٍ۬ لِّأُوْلِى ٱلنُّهَىٰ (54) طه 20 ، بمعنى كلوا و ابحثوا عن متطلبات أنعامكم من المرعى ، فالمراعي ثابته لا تتغير ، و لكن عليهم أن يختاروا المرعى الصالح لانعامهم من بين المراعي الثابتة .
(وَٱلَّذِىٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ (4) فَجَعَلَهُ ۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ (5)الأعلى 87 ، (أَخۡرَجَ مِنۡہَا مَآءَهَا وَمَرۡعَٮٰهَا (31) النازعات 79 . من هنا رعاية الشيئ هو الالتزام بحيثياته و متطلباته و أهدافه ،( وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَـٰنَـٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٲعُونَ (8)المؤمنون 23 ، بمعنى الذين لأماناتهم و عهدهم ملتزمون ، كما هو العهد ، لا يغيرون و لا يبدلون به شيئا .
نعم هنالك آيات و أحكام قرآنية نسخت أحكام لدى بعض أهل الكتاب و أهل الجاهلية و لكنها لا تنسخ أبدا أحكاما قرآنية أو أن آيات قرأنية تنسخ بعضها بعض ، بل هي لا تعارض و لا اختلاف بينها .
س 52 ص 207 : ألم تتغير بعض أحكام القرآن أو انها نزلت بالتدرج ، كحكم العدة ، أوحكم شرب الخمر ، كيف ندرك دلالات هذه الأحكام بعيدا عن اطار الناسخ و المنسوخ ؟
ان أحكام القرآن الكريم لا تتبدل و لا تتغير و لا تتدرج و إلا كانت تنتمي في هذه الحالة الى عالم الخلق ، بينما هي تنتمي لعالم الأمر حيث ثبات الأحكام و عدم التدرج .
س 53 ص 213 : اذا من الممكن أن نستثمر هذه النظرية في البرهنة على صدق استنباطنا لدلالات كتاب الله تعالى ، المتعلقة بالآخرة و حتى المتعلقة بالعقيدة ؟
القضية تتمحور حول صدقنا و صدق ارادتنا حين البحث عن العقيدة داخل كتاب الله تعالى ،و في التجرد عن اي عصبية و عن افكار مسبقة الصنع ، و هل نحن مستعدون لمعاصرة تصوراتنا و موروثاتنا الفكرية على البراهين المستنبطة من كتاب الله تعالى و دلالاته و ما نسب لرسول الله عليه السلام حتى وان تعارض مع كتاب الله تعالى .
هنالك مصطلحات قرآنية كثيرة ، مازلنا نتخبط في دلالاتها ، لنأخذ مثلا مصطلح (ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبً۬ا مِّنَ ٱلۡڪِتَـٰبِ) هؤلاء يحسبون على الذين أوتوا الكتاب وهم ( اليهود + النصارى + المسلمين ) اذا هم جزء من كل من أوتي كتاب الله تعالى ، فما هو وضعهم و حالهم ؟
(أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبً۬ا مِّنَ ٱلۡڪِتَـٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ ڪِتَـٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ۬ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ (23) ال عمران 3 قيمتها العددية = 504 .
(ذَٲلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامً۬ا مَّعۡدُودَٲتٍ۬ۖ وَغَرَّهُمۡ فِى دِينِهِم مَّا ڪَانُواْ يَفۡتَرُونَ (24) ال عمران 3 قيمتها العددية =388 .
(أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبً۬ا مِّنَ ٱلۡكِتَـٰبِ يَشۡتَرُونَ ٱلضَّلَـٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ (44) النساء 4 قيمتها العددية = 384 .
(أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبً۬ا مِّنَ ٱلۡڪِتَـٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّـٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَـٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلاً (51) النساء 4 قيمتها = 548 .
504 + 388 + 384 + 548 = 1824 =19 × 96 من مضاعفات 19 .
كذلك (ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبً۬ا مِّنَ ٱلۡڪِتَـٰبِ ) =133= 19 × 7
هؤلاء الذين يصفهم المصطلح القراني (ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبً۬ا مِّنَ ٱلۡڪِتَـٰبِ) قالوا لن تمسنا النار الا أياما معدودات و كان ذلك غرورا في دينهم نتيجة لافترائهم على الله تعالى ، و الزعم بدخولهم النار الا أياما معدودات هو ايمان بالجبت و الطاغوت ، و كل أيات الله تعالى المتعلقة بهذه المسالة تؤكد أن من يدخل النار لا يخرج منها أبدا ، بل خالدا فيها أبدا .
وعبارة ( الا ما شاء الله ) في قوله تعالى ( ...قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَٮٰكُمۡ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ۬ (128) الأنعام 6 .
كذلك في قوله تعالى ( .. خَـٰلِدِينَ فِيہَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَـٰوَٲتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ ...) 107 هود 11 .
لا تعنيان اسـتثناء من زمن الخلود في النار و لا استثناء لبعض الداخلين في النار ، انما تعنيان خلودا بالنار لا يكون الا بمشيئة الله تعالى و ذلك استنباطا من كلية المعاني في القرآن الكريم ، فلو كانت ( الا ما شاء الله ) استثناء من زمن الخلود لما وردت في أهل الجنة كما نرى ،
(وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِى ٱلۡجَنَّةِ خَـٰلِدِينَ فِيہَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَـٰوَٲتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذٍ۬ (108) هود 11 ، و هذا مستحيل .
س 54 ص218 : هل لديك ادلة أخرى حول مسألة الخلود في النار وكيف تفسر (لَّـٰبِثِينَ فِيہَآ أَحۡقَابً۬ا (23)النبأ 78 ، الا تدل على مدة اللبث في جهنم محدودة مهما طالت ؟
قوله تعالى (ڪُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡہَا مِنۡ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيہَا ...) 22 الحج 22 ، و قوله تعالى (يُرِيدُونَ أَن يَخۡرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَـٰرِجِينَ مِنۡہَاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ۬ مُّقِيمٌ۬ (37) المائدة 5 .
وحتى لا تدخل شفاعة الرسول في الموضوع جاء (أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِى ٱلنَّارِ (19) الزمر 39 .
كذلك تتكامل صورة الابدية في النار و في الجنة في قوله تعالى .. ( .. وَمَا هُم مِّنۡہَا بِمُخۡرَجِينَ (48) الحجر 15 قيمتها العددية = 105 لأهل جهنم خلود دائم .
و نرى (وَمَا هُمۡ عَنۡہَا بِغَآٮِٕبِينَ (16) الانفطار 82 قيمتها = 105 لاهل الجنة خلود دائم .
اما قوله تعالى (لَّـٰبِثِينَ فِيہَآ أَحۡقَابً۬ا (23)النبأ 78 ، تعني الوانا من العذاب كلما تعرضوا الى لون من العذاب يأتي عقبه لون آخر الى الأبد من العذاب .
س 55 ص 222 : كيف تفسر(وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمً۬ا مَّقۡضِيًّ۬ا (71) ثُمَّ نُنَجِّى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّـٰلِمِينَ فِيہَا جِثِيًّ۬ا (72) مريم 19 ، الا يعني هذا ، الدخول الى النار ثم النجاة منها ؟ الا تعني أن الذين اتقوا ننجيهم ثم نترك الذين ظلموا في النار ؟
كلمة الورود لا تعني الدخول خاصة قوله تعالى (وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ) فهو يشمل الجميع ، انما يعني الحظور اليه و ليس الدخول في النار .
مثلا (وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةً۬ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ ..)23 القصص 28 ، نرى أن ورود ماء مدين لا يعني دخول الماء بل يعني الحظور الى ماء مدين ، جميع البشر سوف يمرون على الصراط ثم ينجي الله المؤمنين و يبعدهم عن النار .
(وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمً۬ا مَّقۡضِيًّ۬ا (71) قيمتها العددية = 210 .
( ثُمَّ نُنَجِّى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّـٰلِمِينَ فِيہَا جِثِيًّ۬ا (72) قيمتها العددية = 121
(إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَـٰٓٮِٕكَ عَنۡہَا مُبۡعَدُونَ (101) الأنبياء 21 ، قيمتها العددية = 239 .
210 + 121 +239 = 570 = 19 × 30 ، بما انها تصور مسألة كاملة فهي من مضاعفات 19 .
كذلك (ثُمَّ نُنَجِّى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ ) = 121 .
(وَهُم مِّن فَزَعٍ۬ يَوۡمَٮِٕذٍ ءَامِنُونَ (89) النمل 27 = 126 .
121 + 126 = 247 = 19 × 13 .
فنجاة الذين اتقوا يعني انهم من فزع يومئذ مبعدون .
س 56 ص226 : قلت لا خروج من النار ولا حتى بشفاعة أي من مخلوقات الله عز وجل ، ألم ترد في كتاب الله تعالى الشفاعة ؟ فكيف توفق بين ذلك ؟
نعم في كتاب الله تعالى نصوص قرآنية تدل ظاهر صياغتها اللغوية على وجود شفاعة ، و بالمقابل هنالك نصوص تبين بشكل جلي ، أنه لا شفاعة أبدا تبدأ مقدماتها في الآخرة بل تبدأ مقدماتهافي الحياة الدنيا .
في كتاب الله تعالى نواميس و قوانين ثابتة ، و معاير واضحة جلية ، تؤكد بمجملها فردية الانسان ، و استقلاليته في نتيجة سعيه و حركته في الحياة و جزائه على هذا السعي .
ننظر الى الأية التالية (أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ۬ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ (38) وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ (39) وَأَنَّ سَعۡيَهُ ۥ سَوۡفَ يُرَىٰ (40) ثُمَّ يُجۡزَٮٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ (41) النجم 53 ، قيمتها العدية = 513 = 19 × 27 .
(وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ) = 95 = 19 × 5 .
الشفاعة التي ممكن أن ينتفع بها الانسان ، لا بد أن يكون له وجة من المساهمة في سبيلها ، و لا بد من سعي يقوم به لهذه الشفاعة ، و الشفاعة تدور دلالاتها في ايطار الزوج ، بمعنى خلاف الوتر المفرد ، و بالتالي الشفاعة مزاوجة بين أمرين :
الأول : إرادة طاهرة للمشفوع له ، حيث سعى في حياته الدنيا من خلال الشفاعة الى عمل الخير ، و لكنه لم يستطع انجاز هذا العمل في حياته الدنيا ، هذه الارادة هي ما ساهم به المشفوع له في حياته الدنيا و هي الزوج الأول .
الثاني : دعاء الشافع بدفع و تحقيق مراد المشفوع له الى مستوى العمل المأجور في ميزان حسابه في الأخرة ، و كأنه حقق و أنجز العمل بالفعل و بالتالي يؤجر عليه و يوضع في ميزان حسناته و دعاء الشافع هذا هو الزوج الثاني .
و على هذا الشفاعة مقدماتها في الحياة الدنيا و هي إرادة المشفوع له بعمل الخير و كل ما هو صالح و في الأخرة يتم مزاوجة هذه الارادة الطاهرة مع دعاء الشافع للمشفوع له و كأنه قد أنجز العمل الصالح بالفعل .
ارادة طاهرة بعمل الخير + دعاء الشافع = قبول أو رفض من الله عز و جل لهذة الشفاعة وفقا لمعرفة الله تعالى لمدى صدق و رغبة و ارادة المشفوع له في عمل الخير .
على هذا الظالم الذي لم تتجه ارادته لفعل الخير لا يوجد له شفيع يطاع لأن زوج الشفاعة الأول ( الارادة الطاهرة لفعل الخير ) غير موجود ، لهذا لم تكتمل المعادلة و بالتالي لا شفاعة له .
اذا نحتاج الى ارادة صادقة من المشفوع له حتى يقبلها الله سبحانه و تعالى ورضى و قبول للشافع و الى رضى و قبول من الله عز و جل لهذه الارادة.
( ... مَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٍ۬ وَلَا شَفِيعٍ۬ يُطَاعُ (18) غافر 40 ، قيمتها العددية = 196 .
(... مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦ...) يونس 10 ، قيمتها العددية = 140 .
( ... وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ (28) الأنبياء 21 قيمتها = 273 .
(لَّا يَمۡلِكُونَ ٱلشَّفَـٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَـٰنِ عَهۡدً۬ا (87) مريم 19، قيمتها = 252 .
( يَوۡمَٮِٕذٍ۬ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَـٰعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَـٰنُ وَرَضِىَ لَهُ ۥ قَوۡلاً۬ (109) طه 20 ، قيمتها = 286 .
(وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَـٰعَةُ عِندَهُ ۥۤ إِلَّا لِمَنۡ أَذِنَ لَهُۚ ...) سبأ 34 ، قيمتها = 184 .
(وَلَا يَمۡلِكُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَـٰعَةَ إِلَّا مَن شَہِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ (86) الزخرف 43 ، قيمتها = 342 = 19 × 18 .
(وَكَم مِّن مَّلَكٍ۬ فِى ٱلسَّمَـٰوَٲتِ لَا تُغۡنِى شَفَـٰعَتُہُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ (26) النجم 53 ، قيمتها = 417 .
196 + 140 + 273 + 252 + 286 + 184 + 342 + 417 = 2090 = 19× 110
و لما كانت الارادة هي قصد الانسان و غايته و هدفه دون العمل و الأخذ بالأسباب ، حيث عندما نأخذ بالأسباب تتحول هذه الإرادة الى مشيئة و على هذا فإن الارادة ساحتها النفس الانسانية ، فما يريده الانسان في نفسه سيحاسب عليه ، سواء أبداه أم لم يبده .
(لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَمَا فِى ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِىٓ أَنفُسِڪُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ ڪُلِّ شَىۡءٍ۬ قَدِيرٌ (284) البقرة 2 = 716 .
على هذا سيحاسب الأنسان في الأخرة على ما دار في نفسه من ارادة ، فإن كانت إرادته خيرا حقق الزوج الأول من الشفاعة ، أما إن كانت شرا فلن يحقق الزوج الأول من الشفاعة ، على هذا الأية الكريمة تصور محاسبة ما يدور في النفس (فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ) = 190 = 19× 10 ، بمعنى ، الله سبحانه يغفر لمن يشاء أن يُغفرُ لَهُ و فقا لإرادته في إتباع الخير و السعي للعمل به و بالتالي استحقاقه غفران الله تعالى و كذلك العذاب .
كذلك ( ... مَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٍ۬ وَلَا شَفِيعٍ۬ يُطَاعُ (18) غافر40 ، قيمتها العددية = 196 .
(فَمَا لَنَا مِن شَـٰفِعِينَ (100) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ۬ (101) الشعراء 26 = 184 .
196 + 184 = 380 = 19×20
حينما يذكر القرآن الكريم (ولا يقبل منها شفاعة ) يقصدُ لا يقبلُ من نفس المشفوع لهُ ، شفاعة فلان ، لأن نفسه لم يكن لديها في حياتها الدنيا الارادة السليمة لفعل الخير و على هذا النفس الانسانية هي الاصل المؤهل لقبول او رفض الشفاعة .
لهذا قلنا إن مقدمات طلب الشفاعة في الدنيا و ليس في الآخرة .
(يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَـٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِىَ يَوۡمٌ۬ لَّا بَيۡعٌ۬ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ۬ وَلَا شَفَـٰعَةٌ۬ۗ وَٱلۡكَـٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ (254) البقرة 2 ، = 505 .
(فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَـٰعَةُ ٱلشَّـٰفِعِينَ (48) المدثر = 179 .
505 + 179 = 19 × 36 .
على هذا (وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ (39) النجم 53 ، قيمتها = 95 = 19 × 5
ناموس لا يتغير و لا يتبدل و من خلال هذه الدلالات إن الشفاعة لا تعني أبدا الخروج من النار.
س 57 ص 233 : هل ترى من صلة بين عالم الدنيا و عالم البرزخ ؟ هل نستطيع حسم مسألة سماع أصحاب القبور لنا أو عدم سماعهم لنا ؟
يجب أن ندرك الفرق بين دلالات كلمتي الأموات و الموتى .
كلمة الأموات تعني فقدان الصلة و القربى من الله تعالى و لا يشترط خروج النفس من الجسد ، و هي تختص بفئة من البشر الذين يدعون من دون الله و الذين لم يغادروا الدنيا بعد ، لأنهم فاقدون للروح أي للصلة مع الله سبحانه وتعالى و بالتالي لا يشعرون أيان يبعثون .
(وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخۡلُقُونَ شَيۡـًٔ۬ا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ (20) أَمۡوَٲتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٍ۬ۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ (21) النحل 16، قيمتها العددية = 491 .
(وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٲتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ۬ ... )154 البقرة 2 ، قيمتها = 210 .
بينما يصف الله سبحانه و تعالى الشهداء الذين يقتلون في سبيل الله أحياء رغم مغادرتهم الحياة الدنيا بالأحياء .
(وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٲتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ (169) أل عمران 3 ، قيمتها العددية = 249 .
491 + 210 + 249 = 950 = 19 × 50 .
حتى عبارة( بل أحياء) = 38 = 19 × 2 .
بينما الموتى هم الذين خرجوا من الحياة الدنيا سواء كانوا مؤمنين أو كافرين ، اذا هنالك موتي و لكنهم ليسوا بأمواتا وهم الشهداء ، وهنالك أموات و لكنهم ليسوا موتى بل ما زالوا على قيد الحياة كالذين يدعون من دون الله تعالى .
لذلك نرى الفرق في دلالات كلمتى القبور و المقابر ، فكلمة المقابر تعني المكان الحسي لدفن الموتى ، أي موضع القبر ، الذين خرجوا من الحياة الدنيا ، (أَلۡهَٮٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (1) حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ (2) التكاثر 102.
بينما كلمة القبور تعني كل من خرج من عالم الحياة الدنيا و دخل عالم البرزخ ، سواء دفن في مقبرة معينة أو لم يدفن ، فكلمة قبور تعني برزخا حاجزا بين الحياة الدنيا و عالم الأخرة .
وهذا البرزخ يحجز كل ادراكات النفس الحسية الجسدية ، و بالتالي حجب ادراكات النفس عن عالم الحقيقة .
و نور الحق بالنسبة للأموات الذين فقدوا الصلة و القربى من الله تعالى سواء كانوا من الموتى أم من أهل الدنيا .
(إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ (80) النمل 27 .
( .... إِنَّ ٱللَّهَ يُسۡمِعُ مَن يَشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسۡمِعٍ۬ مَّن فِى ٱلۡقُبُورِ (22) فاطر 35 .
اذا الموتى في عالم البرزخ لا يشعرون لا بالمكان و لا في الزمان لهذا جاء (قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٍ۬ فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَآدِّينَ(113) المؤمنون 23 .
(وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيۡرَ سَاعَةٍ۬ۚ كَذَٲلِكَ كَانُواْ يُؤۡفَكُونَ (55) الروم 30 .
( وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍ۬ مِّنۡہُم مَّاتَ أَبَدً۬ا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦۤۖ إِنَّہُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُواْ وَهُمۡ فَـٰسِقُونَ (84)84 التوبة 9 ، أمر الله تعالى رسوله عليه السلام بعدم الصلاة على قبور الكافرين لسببين :
الأول : كونهم أموات فهم اذا لا يملكون أي صلة و لا قربى مع الله تعالى ، لأنهم كافرون .
الثاني: كونهم موتى فهم قد دخلوا عالم البرزخ لا يسمعون شيئا ، لأن كل من يدخل عالم البرزخ يفقد الصلة بالحياة الدنيا و بعنصري الزمان و المكان الا الشهداء فهم يبقى لهم الصلة و القربى مع الله تعالى و يستبشرون برفاق لهم آخرين .
أما ( .... إِنَّ ٱللَّهَ يُسۡمِعُ مَن يَشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسۡمِعٍ۬ مَّن فِى ٱلۡقُبُورِ (22) فاطر 35 ، فدلالاتها أن من أراد أن يستمع لمنهج الله سبحانه يُسمعهُ منهجه و رسالته ، لهذا جاء قبلها لا يستوي الأحياء و لا الأموات ، لأن الأحياء هم من يريدون الاستماع الى المنهج السماوي ، أما الأموات البعيدين عن منهج الله تعالى فهم أموات و إن كانوا أحياء يأكلون و يشربون لعدم رغبتهم الى الاستماع ، لهذا جاء (... إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَـٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ (81) النمل 27 ،
( .... إِنَّ ٱللَّهَ يُسۡمِعُ مَن يَشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسۡمِعٍ۬ مَّن فِى ٱلۡقُبُورِ (22) فاطر 35 ، قيمتها العددية = 223 .
(وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصۡحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ (10)الملك 67 ، قيمتها = 252 .
223 + 252 = 475 = 19 × 25
س 58 ص 242 : ذكرت أن الشهداء من المؤمنين ليسوا أمواتا مع أنهم موتى ، في حين أن الكافرين أموات و موتى حينما يكونوا في عالم البرزخ ، اذا هنالك ماهيتين في عالم البرزخ ( أنفس مؤمنة و هم الأحياء و أنفس كافرة وهم موتى ) في عالم البرزخ هل لهذا تأثيرعلى تلك الأنفس ؟
الحياة الدنيا دار امتحان للانسان في حمل الأمانة التي تعهد بحملها و نتيجة لهذا الامتحان تترتب علية حالة الانسان و وضعه ، لحظة دخوله الى عالم البرزخ و سوف يتعرضون لحالتين من الفزع .
( ... وَهُم مِّن فَزَعٍ۬ يَوۡمَٮِٕذٍ ءَامِنُونَ (89) النمل 27 ، هذا بعد النفخة الثانية لأنهم أصحاب حسنات ، (لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَڪۡبَرُ ...) 103 الأنبياء 21 ، لأنهم مطمئنون بأنهم لن يدخلوا النار مع الداخلين .
و عبارة (و لا هم يحزنون) وردت 13 مرة في القرآن الكريم ، ترد هي و عبارة ( ولا أنتم تحزنون ) دائما و في معظم الأحيان مسبوقة بعبارات قرآنية تنفي الخوف عن المؤمنين ، (... ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمۡ ...) 49 الأعراف = 152 = 19× 8 ، حالة رجال الأعراف مسألة قرآنية كاملة بذاتها ، بينما العبارات القرآنية التي تنفي الخوف عن المؤمنين تتكامل مع العبارات التي تنفي حزنهم في موقف الفزع الأكبر و دائما الخوف قبل الحزن .
و الفزع الأكبر هذا مرافق للصعقة التي تطال كل من في السماوات و الأرض الا ما شاء الله ، ( ... فَفَزِعَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَمَن فِى ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ ...) 87 النمل 27 ، قيمتها العددية = 238 .
(... فَصَعِقَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَمَن فِى ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ ...) 68 الزمر 39 ، قيمتها = 237 .
238 + 237 = 475 = 19 × 25
و في هذا الموقف الذي يفزع فيه كل من في السماوات و الأرض يصعقون الا ما شاء الله سبحانه ، حيث ينفخ في الصور ثم تصعق الأنفس الكافرة منذ بداية البشرية الى يوم القيامة حيث تلك الأنفس في عالم البرزخ و بالتالي يموت الكافرون موتتهم الثانية و ينجو المؤمنون من هذه الموتة فلا يحزنهم الفزع الأكبر ، حيث تتلقاهم الملائكة و تبشرهم بأنه يومهم الذي كانوا يوعدون .
في عالم الدنيا هنالك أحياء ينتقلون الى عالم الموتى و الأموات ، حيث يدخلون الى عالم البرزخ حيث لا زمان ولا مكان و لا مادة و لا احساس ثم ينفخ في الصور ثم يفزع كل من في السماوات و الأرض الا ما شاء الله ثم تصعق أنفس الكافرون فيموتون و هذه موتتهم الثانية و يبشر الملائكة المؤمنين بيومهم هذا الذي كانوا به يوعدون ،(فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ يُلَـٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِى فِيهِ يُصۡعَقُونَ (45) الطور 52، قيمتها= 241 = 19 × 13 .
(... فَصَعِقَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَمَن فِى ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ ...) 68 الزمر 39 .
(لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَڪۡبَرُ وَتَتَلَقَّٮٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰٓٮِٕڪَةُ هَـٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِى ڪُنتُمۡ تُوعَدُونَ (103) الأنبياء 21 .
(لَا يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلۡمَوۡتَ إِلَّا ٱلۡمَوۡتَةَ ٱلۡأُولَىٰۖ وَوَقَٮٰهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ (56) الدخان 44 .
هذا للمؤمنين بينما الكافرون يقولون (قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ ...) 11 غافر 40 ، ان السر الذي يحمي المؤمنين من الفزع الأكبر هو امتلاكهم للروح و الصلة و القربى من الله سبحانه فلا يموتون الا موتتهم الاولى في الحياة الدنيا .
من أساليب الأديان الأرضية في تكذيب رب البرية
بحث يختص بكتاب (القران و كفى) للدكتور احمد صبحي منصور
إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا جَزُوعًا مَنُوعًا إِلاَّ الْمُصَلِّينَ – 14
دعوة للتبرع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد كتبت في تعليقك على الاية التالي:
"و في قوله تعالى (يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٲعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡڪَـٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ۬ (104)البقرة 2 ، تعني توصى بنا يا رب العالمين ، أي اجعل أحكامك وفقا لرغباتنا و أهواءنا ، فأجابهم الله عز و جل (وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا ) أي قولوا ترأف بنا في أحكامك يا ذي الجلال و الاكرام و اصبر علينا و انظر قدرتنا في تنفيذ و تطبيق أحكامك"
الله يخاطب المؤمنين الذي ينادون على الرسول وليس على الله كما تقول وبدلا من ان يقولوا انظرنا كانوا يقولون له راعنا كما كان يقول ذلك اليهود للنبي... ومن ثم اسمعوا ما يقوله الرسول.. وليس كما كتبت يا عزيزي في الشرح اعلاه، لانه الله يتابع كلامه للمؤمنين ويقول لهم به الاية المذكورة: "أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ"
"مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَـٰكِن لَّعَنَهُمُ اللَّـهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا" البقرة 104
حيث كانوا يستهزءو بالرسول ويصفوه بهذا الكلام لتوبيخه
بارك الله فيك