ساعة الصفر وأخبار الفن:
ساعة الصفر وأخبار الفن

رمضان عبد الرحمن في الأحد 13 مايو 2012


ساعة الصفر وأخبار الفن

 

 

في البداية طبعاً أنا لست ضد الفن أو الفنانين إذا كان هذا الفن هادف ويعالج قضايا المجتمع، وأن يكون الفنان مهتم بالعمل الذي يقدمه للناس وأن يساعد هذا العمل على تقديم بعض الحلول مثل تطوير المجتمع والنهوض به نحو الأفضل، يصبح الفن رسالة إذا كانت تحث الناس على فعل الخير وتثقفهم وتخلصهم من السلبية والأنانية وتشعر كل إنسان بالآخر، كل ذلك من أجل الصالح العام في الدولة وعلى أرض الواقع وليس بالكلام، وإن تقدم أي مجتمع يتوقف على التوازن والتكافل الاجتماعي بين الناس، إذا أصبح الفن والفنانين بهذا الشكل يصبح بالفعل إبداع من أجل الوطن والمواطنين، ويجب أن يكون هناك أشخاص يهتمون بأخبار الفن والفنانين، أما إذا كان العكس ولم يكن للفن هدف يفيد المجتمع ما هو الداعي أن يشغل أي إنسان نفسه في هذا العمل ويصبح ليس له عمل ولا شغل غير أن يتابع وينقل أخبار الفن والفنانين؟!.. من وجهة نظري يعد مشارك في عدم تطور المجتمع لأنه يهتم بما لا يستحق الاهتمام ويترك الأهم، وكما يعلم الجميع أن هناك عشرات القنوات التلفزيونية وعشرات المواقع على الانترنت وشعرات الصحف الورقية ومئات الأشخاص الذين يعملون في هذا المجال، والأغلب أن الكثير من هؤلاء يبحثون عن عالم الشهرة والمشاهير بمنطق المادة والمنفعة الشخصية والثقافة الفردية دون النظر أن هناك عالم آخر للشهرة ولكن بمنطق الإنسانية والتضحيات الحقيقية من أجل ملايين من الناس الذين لا يشعر بهم أحد ولا يسأل عنهم أحد ولا يهتم بهم أحد، ولا يخفي على أحد وضعهم السيئ في بلاد تقول قال الله وقال الرسول، ثم الأهم من كل ذلك هل سمعتم في يوم من الأيام أن تخصص أحد ما في دراسة الفقراء، أو أن يتابع شخص ما ويهتم ويتحرى وينقل أخبار الفقراء من أجل أن يشعر بهم الآخرين؟!.. لربما تتحرك فيهم الإنسانية والضمير!.. وإن عدم الاهتمام بالشريحة الأكبر في المجتمع وخاصة إذا كانت تعاني الفقر لا يمكن ولا بأي حال من الأحول أن يتقدم المجتمع خطوة للأمام، وربما تأتي النتيجة بالعكس وأن دوام الحال من المحال، ولا يمكن أن تستمر الناس على الصبر بالفقر والإهمال، تاريخ البشر يقول ذلك، وأن صبر الناس من الممكن أن ينفذ في أي لحظة، وهنا تكون أتت ساعة الصفر التي إذا جاءت سوف تحصد الأخضر واليابس بسبب اليأس والحرمان عند الأغلبية وهم يستمعون إلى أرقام فلكية من الأموال ولا يملكون منها شيء، انتبهوا أيها المصريين فنانين وغير فنانين وخاصة أصحاب المليارات والملايين أنكم بالثقافة الفردية الآن وغداً غير أمنيين إلا إذا شعرتم بإخوانكم المصريين المحتاجين المشتركين معكم في الإنسانية.

 

اجمالي القراءات 4942

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الثلاثاء 15 مايو 2012
[66562]

الدنيا ما هى إلا مسرح كبير..!!


الاستاذ الفاضل / رمضان عبدالرحمن دمت بكل خير وكل نشاط ودأب في التعبير عما يجيش بنفسك وقلبك عن مصر وأهلها من الفقراء إلى الفنانين.. والبناءين وغيرهم..
 وأقول لك أن عمنا (وليم شكسبير) ذلك الممثل المسرحي والشاعر وكاتب المسرحيات الانجليزي الشهير الذي يفخر به البريطانيون.. اليوم كما هم يفخرون باسحاق نيوتن ..
كان يقول (الدنيا ما هى إلا مسرح كبير) صحيح أن الفنان يوسف وهبي قالها في مصر في أفلامه القديمة كثيراً جداً حتى أصبحنا نعرف أنه هو الذي قالها ولم ينسبها لا من قريب ولا من بعيد لشكسبير..
 لكنها الحقيقة أن (الدنيا  ما هى إلا مسرح كبير) وكل منّا يؤدي دوره المكتوب له فيها .. ولكن له حق الحذف والاضافة أوالصدق أو الاكذب فيما يقول وفيما يعتقد وبعد ذلك يأتي الحساب  يوم الحساب..
 وأحب أن أضيف أن هناك من المصريين من عاش طوال عمره يساند الفقراء وتخصص في بناء وصناعة مساكن الفقراء لهم  .. وقد حاربه رجال المال والتجارة والصناعة بمصر وقتها وزملائه من أساتذة كليات الهندسة وكليات الفنون التطبيقية وقتها ..
وأخذ جائزة الأمم المتحدة في هذا الشأن الانساني وهو الدكتور الراحل / حسن فتحي وقد ألف كتاب (عمارة الفقراء) يشرح فيه كيف أن الشاب المصري الفقير يستطيع أن يبني بيته في شهر واحد وبدون تكلفة جنيه واحد أو استلاف عشرات الآلاف من الجنيهات أو الاغتنراب لأجل بناء عش الزوجية .. فقد ذكر في كتابه هذا  كيفية صناعة الطوب اللبن (الأخصر من خامات الطبيعة من الطين أو الطفلة وتركيبة من الرمل والطين والقش المهروس أو التبن وغيرها ..  الخ الخ مع الأخذ بنظام (لزمال) وربما تعرف هذا المصطلح فالشاب الذي يبني بيته يزامل شباب القرية في العمل ويزاملونه في صناعة الطوب اللبن والبناء وبذلك لايتكلف إلا ثمن الباب والشباك لأن السقف يكون كله على هيئة بواكي(جمع باكية) أو على طريقة القباب  ولايحتاج الشاب إلى خشب لكي يثقف بيته.. والموضوع شرحه يطول..
وهذا ردا على ماذكرت في مقالك وقد اقتبست منه هذه الفقرة :
(ثم الأهم من كل ذلك هل سمعتم في يوم من الأيام أن تخصص أحد ما في دراسة الفقراء، أو أن يتابع شخص ما ويهتم ويتحرى وينقل أخبار الفقراء من أجل أن يشعر بهم الآخرين؟!.. لربما تتحرك فيهم الإنسانية والضمير!.) انتهى الاقتباس.
 شكرا للدكتو /حسن فتحي.. نصير الفقراء وبنّاء الفقراء الأول بمصر والعالم العربي والاسلامي.. اللهم ارحمه وتقبله عندك ..
 وأشكر الاستاذ الفاضل رمضان.

2   تعليق بواسطة   فتحي مرزوق     في   الثلاثاء 15 مايو 2012
[66565]

ولا حياة لمن تنادي

المحترم الأستاذ / رمضان السلام عليكم ورحمة الله في البداية أخي الكريم لا يشعر بالفقير إلا الفقير مثله .


والغالبية العظمى ممن يتبرعون للفقراء فقراء أمثالهم ولكنن حالتهم ربما أفضل بعض الشيء منهم .


وهذا لا يمنع أن لكل قاعدة شواذ .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-29
مقالات منشورة : 363
اجمالي القراءات : 3,413,288
تعليقات له : 1,031
تعليقات عليه : 563
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : الاردن