النهاية المأساوية لشجرة الدر:
مصرع شجرة الدر وسلامة مرجريت

نجلاء محمد في الخميس 05 يناير 2012


توقفنا في المقال السابق عن وقوع الملك  لويس فريسة للمرض ولم يستطع أن يمتطي صهرة جواده بعد ذلك ووجده المماليك فجذبوه من فراش مرضه فصفدوه بالأغلال وأخذوه أسيراً ووضعوه في منزل خاص بالمنصورة .

وكان عدد الأسرى المسيحيين كبيراً جداً لدرجة أن توران شاه أحس أنه لن يستطيع إطعامهم وأمر بقتل كل الضعفاء والذين أوهنتهم الجراح والحمى .

واستبقى الباقين من جيش الملك لويس طلباً للفدية . وكانت شروطه قاسية . كان على لويس أن يتنازل عن دمياط مقابل حياته ، وأن يدفع فدية لجيشه نصف مليون من الجنيهات . وكان هذا مبلغاً كبيراً ولكنه وافق من أجل رجاله . وبعث في الحال برسالة إلى الملكة مرجريت في دمياط يطلب منها أن تجمع المال بأسرع ما تسطيع وأن تستمسك بدمياط بأي ثمن حتى يمكن التنازل عنها إلى توران شاه كفدية له .

ولنا تعليق على هذه الجريمة المنكرة التي ارتكبها توران شاه في حق الأسرى الضعفاء والجرحى  أين حقوق الأسير ففي القرآن الكريم تعلمنا حقوق الأسير فاين هم من هذه الحقوق فهذه هى الأية الكريمة التي نتعلم منها بعض من حقوق الأسير  {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }الأنفال70 . نفهم من سياق الآية أن الأسرى الذين وقعوا في أيدى المسلمين في الحرب يجب أن يعظهم القائد كما فعل الرسول عليه السلام بتقوى الله سبحانه وتعالى ، وعدم الاعتداء مرة أخرى على ديار المسلمين وأنهم إن صدقوا في ذلك فسوف يبدلهم الله بخوفهم أمناً وبخسارتهم خيراً وهذا الخير يتمثل في الإطعام والرعاية الصحية والدعوة إلى الإسلام وإطلاق سراحهم في النهاية لو أرادوا العودة إلى ديارهم التي أتوا منها وهذه هى المعاملة التي عاملها الرسول عليه السلام لجميع الأسرى في معاركه التي خاضها دفاعا عن حدود دولة المدينة التي كان يقيم فيها وكان زعيمها .

وقوله تعالى{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً }8. {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً }الإنسان9. فالأسير كان يتم إطعامه لوجه الله بكل حب واحتياج للطعام فما بالنا بمن يمنع عنهم الطعام بل ويقتل الضعفاء والجرحى منهم !!!

وكانت أنباء هزيمة الصليبيين الفادحة قد وصلت إلى دمياط فعلاً . وبعد ثلاثة أيام من وصولها ، وضعت مرجريت طفلها وكان ولداً ، وكان يرافقها عجوز فقط ، وقد عمدته باسم جون ترسترام (( طفل الأحزان )) وكانت مريضــة وضعيفة ولكن بمجرد أن  سمعت أن الإيطاليين كانوا يعتزمون مغادرة الميناء حتى أستدعت في نفس ذلك اليوم قوادهم إلى جانب فراشها . أنهم إذا رفعوا مراسيهم وتركوا المدينة الجائعة غير المحصنة فإن المدينة تسقط لا محالة وسوف يفقد لويس حياته مقابل فديته . وقد سألتهم لو أستطاعت أن تشتري الطعام الباقي في المدينة وتوزعه على الجميع ، فهل يبقون في هذه الحالة ؟ .

ونجحت توسلاتها واستمالت بإقتراحها العملي أهل بيزا وأهل جنوا العنيدين فوافقوا على البقاء ، وما إن اصبحت حالتها الصحية ملائمة للسفر حتى أبحرت إلى عكا لتجمع الفدية النقدية للجيش .

وكانت الفدية متوقفة على الملكة مرجريت .

الملكة شجرة الدر والملكة مرجريت .

وبالرغم من أن الملكة مرجريت والملكة شجرة الدر لم يلتقيا أبداً فإن مصير الملكتين الشابتين كانا متشابكين .

واعتمادا على نبل وشرف وشجاعة إحداهما كانت تتوقف حياة الرجل الذي تحبه الأخرى.

وكانت سعادة مرجريت أميرة بروفانس موضوعة في أيدي شجرة الدر.

وأخيراً جاءت الأنباء بأن الفدية النقدية قد وصلت إلى دمياط وأنها سوف تٌدفع ، وأن المدينة سوف تٌسلم إلى المسلمين عند وصول الملك لويس وفرسانه .

أما باقي الجيش فسيطلق سراحه وسيسافر فيما بعد.

واستخدمت شجرة الدر نفوذها فقبلوا تخفيض جزء من الفدية.

واكتسب الملك لويس خلال فترة أسره بصبره الرائع ووقاره الهادئ احترام أعدائه فلم يناقش القرار حتى اشد المماليك قسوة وسلمت دمياط رسمياً إلى السلطات المصرية وأبحر الملك لويس إلى عكا ومعه أخواه الباقيان والفرسان والنبلاء الآخرون بعد أن أطلق سراحهم أخيراً.

انتهت الحملة الصليبية واصبح سانت لويس والملكة مرجريت سالمين وإلى جانب بعضهما البعض .

بعكس ما حدث للملكة شجرة الدر التي فقدت زوجها الملك الصالح الذي كان يحبها وتحبه وفي نهاية المطاف فقدت حياتها بطريقة مٌهينة بعد مشاحنات بينها وبين من يحقدون عليها بسبب وصولها كجارية وكامرأة لهذا المنصب وبسبب أطماعهم  في الحكم.  

لقد أنقذت شجرة الدر مصر من الغزو الأجنبي ولكنها كانت أبعد ما تكون عن السعادة .

لقد أحضر توران شاه محاسيبه ونحاها هى وخليل جانباً كما لو أصبحت جارية مرة أخرى ، واصبحت بعد أن كانت لا تطيق صبراً على أن تكون لها منافسة في الحريم أصبحت تعامل بازدراء من نسوة حمقاوات يأخذن مثالهن من الموقف الوقح الذي كان يقفه منها السلطان وقد ازداد خوفها على نفسها وعلى ابنها الصغير ، وقد وصلت الأمور إلى ذروة السوء عندما اتهمها توران شاه بتبديد ثروة أبيه وكانت الاتهامات رغم كونها ابعد ما تكون عن الحقيقة تحمل تهديداً صريحا لها ، وكان الوحيدون الذين تستطيع شجرة الدر أن تتجه إليهم لنجدتها هم رفقاؤها القدامى في الاسترقاق وهم المماليك البحرية الذين كانوا يدينون بمركزهم وولائهم لزوجها الملك الصالح ، فارسلت إليهم رسالة سرية طالبة حمايتهم ، وكانت تعلم أيضاً أنهم اصبحوا يكرهون سيدهم الجديد لطبعه المتقلب وسلوكه المهين لهم ، وفي إحدى الليالي اقتحم عليه الغرفة جماعة من المماليك البحرية يقودهم بيبرس الذي ضرب السلطان الصربة الأولى وأكمل باقي المماليك قتله .

ومات الملك الشاب الذي اكتسب كراهية الجميع ، واتفق المماليك على تولية شجرة الدر ملكة عليهم وهكذا انضمت شجرة الدر إلى ملكات مصر وقيل أنها حكمت ستة أشهر ملقبة نفسها في وثائق الدولة الرسمية ب(أم خليل)           

                                                 

دائما مصرع الرؤساء والملوك والزعماء الساسيين يكون على أيدي البطانة الموالية له والتي تزين له سوء عمله فيراه حسناً حتى يخر صريعاً على أيدي أعدائه الذين ظلمهم بقبضة تملكه لزمام الحكم والسلطة ، وهناك أمثلة عديدة في تاريخ المسلمين تؤكد وتوضح هذه الرؤية ومن أشهرها ما حدث لشجرة الدر حيث كان قصرها المهيب محاطا بالحراس الأقوياء من الخارج والبطانة المقربة من الداخل وهى تلك البطانة التي توسوس وتهمس لشجرة الدر بأفكار وقرارات أدت إلى أن تلقى حتفها على يدى غريمتها زوجة أيبك القائد الذي تزوجها حيث ولاء البطانة المقربة لشجرة الدر من حراس القصر الداخليين للجناح السلطاني المسمى بالحرملك وولاء الجواري المخصصين لخدمة ورعاية شجرة الدر وعلى وجه الخصوص وصيفتها الأولى مملوكتها شويكار التي كانت من اصل أرميني أيضاً مثل شجرة الدر

  لقد برهنت شجرة الدر في حياتها أن النضال مهمة المرأة مثلما هي مهمة الرجل في الدفاع عن بلادها وعن كرامتها وحقوقها ، ويجب علينا كمصريات وكمسلمات أن نحذوا حذوها هى ومثيلاتها التي ذكرهن التاريخ وذكرهن القرآن الكريم لنا كمثل وقدوة يجب الاقتداء بهن  ، فقد قادت شجرة الدرالبلاد بقدرة عالية و بحكمة نادرة و بتبصر حكيم و كانت أقوى امرأة شهدها العصر الاسلامي و قال عنها الكتاب: لم تكن شجرة الدر بالملاك المعطر و لا بالمرأة التي تخلبها الزينة و تحجبها عن الحقيقة , و انما كان لها عقل يدبر و يفكر و يقدر , قادت معركة المنصورة الخالدة في أحلك الظروف, و حققت النصر الساحق على الأعداء , إنها امرأة تستحق التقدير و الثناء , دخلت التاريخ من أوسع أبوابه.

وقلما يعرف أهل الغرب الآن شيئا عن شجرة الدر . ولكنها بالنسبة للعرب إحدى بطلات العالم وامتلأت قصصهم بمدائحها : شجرة الدر الجارية السابقة والزوجة والأم المخلصة ومنقذة مصر وملكتها المسلمة الوحيدة.

وهذا إن دا على شيء فإنه يدل على أن المرأة المصرية مظلومة عبر تاريخ مصر الإسلامية ، فلو نظرنا إلى عدد الملكات اللاتي حكمن مصر في العصر الفرعوني والبطلمي فسوف نجدهم أضعافاً مضاعفة بالنسبة للفترة الزمنية التي تحولت فيها مصر لولاية إسلامية ثم دولة إسلامية بعد ذلك .

 

أما في الألف وأربعمائة سنة الأخيرة من تاريخ مصر وهى تحت الحكم الإسلامي العربي فالوضع قد اختلف تماماً فهى ملكة وحيدة وقد تولت لظروف قهريه لوفاة زوجها الملك الصالح ووجود الصليبيين على مشارف البلاد ولم يدم حكمها إلا ثمانين يوماً .

معنى ذلك أن المرأة المصرية لم تأخذ وضعها وفرصتها لتولي حكم مصر في عهدها الإسلامي ولم تكن نداً له في الحكم إلا لمدة ثمانين يوما من تاريخ مصر الإسلامية - كما جاء في بعض المصادر - وقد تم إزاحة شجرة الدر عن حكم مصر بناءا على تحريض من رجال الدين وأشهرهم العز بن عبد السلام ذلك الشيخ الصوفي السني الذي تزعم الممانعة الدينية لاستمرار شجرة الدر في الحكم ، كما كانت البطانة المقربة سبباً أساسياً في تأليب الخليفة العباسي على تولي شجرة الدر عرش مصر فهم من أوعزوا للخليفة العباسي بأن يرفض استمرارتولي شجرة الدر عرش مصر وقال كلمته المشهورة (إن كانت الرجال قد عدمت عندكم فابعثوا لنا نسير لكم رجل من عندنا)

سلافة وسحبان .

من الأسباب القوية التي ساعدت في عزل شجرة الدر عن الحكم كانت سلافة  تلك المرأة التي كانت كردية الأصل وكانت زوجة الملك الصالح السابقة عن شجرة الدر ، فقد أكلتها الغيرة عندما تزوج الملك الصالح شجرة الدر وكانت من منغصات الحياة على شجرة الدر قبل وبعد وفاة الملك الصالح .

وكان سحبان هذا التاجر الثرى الخبير في جلب أفخر أنواع الحلي والحرير وعرضها على الملك الصالح بثمن زهيد ليهديها الملك الصالح إلى زوجاته وجواريه المميزات .

فبعد أن وقع سحبان في غرام شجرة الدر وبعد أن أصبحت زوجة للملك الصالح كان يحضر في بهو القصر ومعه أفضل بضاعته من الحلي والحرير ويعرضها على شجرة الدر في حضور زوجها بثمن بخس ، وكان الملك الصالح يعتقد أن هذا كان تكريما من سحبان له بينما سحبان كان في نيته تقدير آخر وهو لشجرة الدر .

وبعد أن تولت شجرة الدر عرش مصر بعد وفاة زوجها الملك الصالح شعر سحبان بالحسرة وأنه لن يستطع أن يكون نداً لشجرة الدر كزوج، فقرر التعاون مع سلافة للكيد لشجرة الدر والنيل منها فأوعزا إلى الخليفة العباسي وقتها بأن يأمر قواد المماليك بأن يزيحوها عن العرش ،

خطأ فاردح قد وقعت فيه شجرة الدر عندما أقدمت على اغتيال زوجها القائد عز الدين أيبك ذو الشخصية العنيدة والتي تنكر لفضلها بأن أصبح سلطاناً لمصر وكانت تأمل أن تستمر في حكم مصر من خلال السيطرة عليه ، ولما فشلت في ذلك أقدمت على ارتكاب جريمة  قتله بجانب أسباب أخرى وهذه الفعلة دفعت طليقة عز الدين أيبك  أن تنتقم لقتل زوجها السابق ووالد طفلها الوحيد المنصور فقامت بالتخطيط لاغتيال وقتل شجرة الدر

كانت نهاية شجرة الدر مفجعة علاوة على ما تقدم ،وبعد أن ازداد أيبك طموحاً بمرور الوقت وأرسل إلى طلب يد إبنة أمير الموصل ليتزوجها وهذا من أحد الأسباب التي دفعت شجرة الدر إلى قتل توران شاه إضافة للأسباب الأخرى وهكذا مات أيبك .

وحاولت شجرة الدر أن تنقل أخبار وفاته إلى الأمراء بأنه مات ميتة طبيعية ولكن أصدقاء أيبك وقفوا على الحقيقة من عبيدها . وكان أولئك الأمراء على درجة كافية من القوة جعلتهم يتهمونها ويسجنونها في البرج الأحمر بالقلعة . وكانت تعرف أنها لن تغادر وهي على قيد الحياة ، ولهذا سحقت في هاون كل عقود لآلئها الثمينة والجواهر الأخرى

التي أهداها اليها الملك الصالح فأحالتها إلى ذرات حتى لا يستفيد منها أحد ولا يٌتاح لأى امرأة أخرى أن تتزين بها.

وكانت لحظة سقوط الملكة هى اللحظة التي كانت تنتظرها مطلقة أيبك فأرسلت جواريها إلى البرج ليحضرونها إلى المكان التي كانت فيه وهناك قتلتها بقباقيب الحمام الخشبية.

وهكذا ماتت شجرة الدر التي كانت دائماً سيدة وملكة الحريم والتي لم تقوى عليها دسائسه ومؤامراته العادية ، ماتت في النهاية بيد الحريم . ولكن بالرغم من أن مطلقة أيبك قد قتلت جسدها فإنها لم تستطع أن تقتل شهرتها ، ومن الممكن زيارة مقبرتها الفاخرة التي تشبه اللؤلؤة في جمالها بين مقابر المماليك تحت القلعة، وقد تغنى الشعراء العرب بقصة حياتها وإخلاصها لمصر .

المصادر شجرة الدر للمؤلف جرجي زيدان.

كانت ملكة على مصر للكاتبة الانجليزية ونفرد هولمز.                       

اجمالي القراءات 24575

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (13)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الخميس 05 يناير 2012
[63694]

بين لويس وتوران شاه

إذا أخذنا بظاهر الأشياء وجدنا مسلما حاكما يتولى أمر المسلمين  وطاعته من وجهة نظر العامة واجبة ، لكن ماذا فعل ؟  لو أخذنا مثال واحد مم فعل  وهو :كيف تصرف  مع الأسرى  ...مع لويس وهو في مرضه الشديد وتكبيله وهو في هذه الحالة المرضية  ،و كيف تخلص من الضعفاء من  الأسرى ، واستبقى الأقوياء لا لسبب إلا ليأخذ عليهم فدية ، لكن على الجانب الآخر لويس التاسع  وبأخلاق الفرسان ،  وكيف تنازل له عن كل ما طلبه حتى يفتدي نفسه وجنوده ولم يبخل ،  هي مقارنة  صعبة لكن لابد منها حتى نأخذ دروسا وعبرا بضرورة التمسك بجوهر الدين  وتعاليمه السمحة ،لا بظاهر الأشياء  ، لأن عبادة الظاهر هي الفيروس الحقيقي الذي يدمر جهاز المناعة للمسلمين ، وان الملك أو الرئيس،  وأفراد الشعب العادي سواسية ..  أمام هذه التعاليم فلا فرق بينه وبينهم ومن يحيد عنها  لابد ان يقاوم . وأن الطاعة مقبولة لا واجبة في حالة طاعة الحاكم لأمر الله وتنفيذه لما جاء به القرآن ، وأقول مقبولة لا مفروضة لأنه لا وجود للفرض الواجب إلا في طاعة الإنسان لخالقه فقط  .




2   تعليق بواسطة   Ezz Eddin Naguib     في   الخميس 05 يناير 2012
[63706]

الخليفة العباسي

وليس الخليفة العثماني

برجاء التصحيح

مع أطيب الأمنيات


3   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الخميس 05 يناير 2012
[63707]

لقد صححتها بالفعل وشكرا

شكرا لك دكتور عز الدين نجيب وفي نفس اللحظة التي كتبت حضرتك التعليق كنت قد صححتها من تلقاء نفسي وقبل أن أقرأ تعليقك


وأشكرك على التصحيح


4   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الجمعة 06 يناير 2012
[63716]

أموال الشعوب التي يستولي عليها الحكام .. لماذا لا يمكن استردادها..؟

الحقيقة أن أسلوب المقال سلس وجميل وهو السهل الممتنع.. لايكاد يبدأ فيه القارئ المطالعة حتى ينشعل به عما سواه حتى نهايته.. التي لم أشعر بها لفرط ما في الأسلوب من تشويق وأحداث مركزة .. عرفنا كيف ماتت شجرة الدر صريعة على يدي غريمتها مطلقة أيبك .. وماتت ميتة شنيعة ضربا بالقباقيب الخشبية في جميع انحاء الجسد الجميل من الرأس وحتى القدم ضربا وتكسيرا للعظام.. ولقد تذكرت في الأجزاء السابقة ما قامت به شجرة الدر من التآمر والاشتراك في قتل توران شاة.. ابن الملك الصالح وقامت بالتخلص من زوجها أيبك


والمثل يقول ( من قتل يقتل) وبالفعل شجرة الدر تحت وطأة عالم الحكم والسياسة قامت بالقتل الضمني يالتحريض والتآمر وإجبار بعض مرؤسيها إما بالترغيب أوالترهيب للقتل فكأنها قتلت بالفعل..


اما عن الثروات التي بددتها شجرة الدور وضنت بها على أعدائها وهى جواهرها ولآلئها التي أهداها إليها زوجها الملك الصالح.. فقد قامت بطحنها في هاون كبير إلى رماد ورمل .. حتى لاينتفع بها أعدائها ..


وبالمثل يفعل حكام العرب من رؤساء وملوك عندما يقومون بتهريب الثروات التي سرقوها واستولوا عليها في فترات حكمهم .. للشعوب التي ينتمون إليها بتهريبها إلى البنوك العالمية خارج بلادهم .. فعندما يتركون الحكم يبخلون ويضنون بهذه الأموال التي سرقوها من شعوبهم .. ويهربونها للخارج .... ولا ينتفع بها الشعب الذي بمجرد ان يزيحهم عن السلطة يعتبرونه العدو اللدود لهم .. بالرغم من لحم أكتافهم وأكتاف أولادهم هى من خيرات الشعوب التي ينتمون إليها وكانوا يحكمونها..


إنها عبرة لكل الشعوب أن تتعظ وتراقب حكامها مراقبة شديدة ولصيقة لذممهم المالية حتى لايسرقوا مقدرات الأجيال..


شكرا للسيدة نجلاء والسلام عليكم ورحمة الله


5   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الجمعة 06 يناير 2012
[63720]

شكرا استاذ نجلاء محمد على هذه السلسلة ..واقول

من محاسن هذه المقالات سهولة وبساطة التعبير ، وتلاحق الأحداث الى درجة تجعلها أقرب الى القصة مع أنها أحداث تاريخية ، ثم الأمانة العلمية بالاشارة الى المصادر المأخوذ عنا المقالات.


وفى الحقيقة فلدى مقال كامل عن شجرة الدّر ، وكنت على وشك نشره ، فلما رأيت مستوى هذه المقالات من حيث الكمّ من المعلومات ومن حيث الكيف فى طريقة العرض والسّرد قررت ألا أنشر مقالى إكتفاء بهذه المقالات.


أرجو من الاستاذة نجلاء محمد ان تقدم لنا المزيد من هذه الدروس التاريخية عن المرأة ، وأن تزيد فيها من جرعة الوعظ والاسقاط على حالنا حيث تم تعليب المرأة بكامل إرادتها فى نقاب وحجاب ، وهو نقاب وحجاب للعقل قبل الرأس . ميزة هذه المقالات أن توضح تاريخا للمرأة المسلمة يجب الاستفادة منه حتى نبكى على حالنا ، فبعد اكثر من ثلاثين عاما على صعود أول رائدة فضاء روسية سوفيتية لا تزال المرأة فى مملكة آل سعود ممنوعة من قيادة السيارة .. ومسموح لها بقيادة البعير والحمير ..ونخشى أن ينتقل هذا التخلف لنا بعد (الصحوة ) السلفية وظهور جماعات الأمر بالمقروف والنهى عن المركن ..عليهم لعنة الله جل وعلا والملائكة والناس أجمعين


6   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   السبت 07 يناير 2012
[63730]

ضرورة التمسك بجوهر الدين

شكرا للأستاذة عائشة حسين على مرورها الكريم وعلى التعليق وكما تفضلتِ بالقول بأهمية أن


( نأخذ دروسا وعبرا بضرورة التمسك بجوهر الدين وتعاليمه السمحة ،لا بظاهر الأشياء ، لأن عبادة الظاهر هي الفيروس الحقيقي الذي يدمر جهاز المناعة للمسلمين ، وان الملك أو الرئيس، وأفراد الشعب العادي سواسية .. )


ولكن برأيك أختي الكريمة كيف يمكننا ذلك وقد تغلغل هذا الفيروس في كل خلايا المجتمع إلا من رحم ربي وهم القلة القليلة التي لا يستمع لنصحها أحد ويتم التعتيم على محاولاتها الإصلاحية كي يظل المجتمع على هذا الوضع من الجهل ؟!.


7   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   السبت 07 يناير 2012
[63749]

أنا الذي أشكرك أستاذي ومعلمي الكبير .

شكراً لك أستاذي الكريم  دكتور أحمد صبحي على هذا التعليق الذي أتشرف بوجوده على مقالي المتواضع . وأتمنى أن أكون عند حسن ظنك وسوف أعمل على ذلك .


وإن شاء الله  المقال القادم سوف يكون عن رجعية المرأة المصرية ولا أقصد بالرجعية الرائدات والملكات التي سبقت الإشارة لهن ، ولكن أقصد بالرجعية من تم تعليبهن بإرادتهم ورضيت لنفسها بالرجوع لعصر الجواري ، وتنازلت بمحض إراتها وتخلت عن دورها المهم في بناء المجتمع والنهوض به .


8   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الإثنين 09 يناير 2012
[63774]

الكفن ليس له جيوب

شكرا للدكتور محمود مرسي على التعليق والإضافة والتشجيع الذي أشكره عليه  .


 أما عن اشتراك شجرة الدر وسوزان مبارك في الاستيلاء على أموال الشعب المصري سواء جواهر ولآلئ  بالنسبة لشجرة الدر ،أم أراضي وعقارات  وأموال بمختلف اشكالها كما في حالة سوزان .


أعتقد مهما بلغت أطماع شجرة الدر فإنها لم تصل لما وصلت له سوزان مبارك وعائلتها من اطماع ونهب والاستيلاء على مقدرات الشعب المصري .


في بداية الحكم  يصفون الكفن  بأن ليس له جيوب ولكن استطاعوا صناعة جيوب للكفن في هذه العصور !!   .


9   تعليق بواسطة   ميرفت عبدالله     في   الإثنين 09 يناير 2012
[63783]

منذ متى اخذت المرأة حقها

هذه الجزئية من المقال تطرح عديد من الأسئلة (معنى ذلك أن المرأة المصرية لم تأخذ وضعها وفرصتها لتولي حكم مصر في عهدها الإسلامي ولم تكن نداً له في الحكم إلا لمدة ثمانين يوما من تاريخ مصر الإسلامية - كما جاء في بعض المصادر - وقد تم إزاحة شجرة الدر عن حكم مصر بناءا على تحريض من رجال الدين وأشهرهم العز بن عبد السلام ذلك الشيخ الصوفي السني الذي تزعم الممانعة الدينية لاستمرار شجرة الدر في الحكم )،


والسؤالالأول  الذي يفرض نفسه منذ متى أخذت المرأة المصرية في ظل سيطرة الفقهاء والأشياخ باقي حقوقها كأم ، وأخت وزوجة وبنت؟.


المرأة مخلوق مظلوم ولكنها اشتركت بنصيب كبير في ظلم نفسها  


10   تعليق بواسطة   فتحي مرزوق     في   الثلاثاء 10 يناير 2012
[63788]

يقال أن شجرة الدر لم تكن أول امرأة تحكم العالم الإسلامي

شكراً  للأستاذة / نجلاء محمد على هذه السلسلة عن شجرة الدر والتي عرفنا من خلالها معلومات كثيرة عن شجرة الدر وعن الحملة الصليبية .


وعندي سؤال عن هذه المعلومة التي قرأتها على النت .


أن شجرة الدر لم تكن  أول امرأة تحكم في العالم الإسلامي،

فقد سبق أن تولت "رضية الدين" سلطنة دلهي، واستمر حكمها أربع سنوات (634-638ه/1236-1240م).


فهل هذا صحيح وشكرا وننتظر المزيد من هذه المقالات التاريخية المشوقة .

 


11   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الأربعاء 11 يناير 2012
[63824]

لها دور كبير في ضياع حقوقها

معك حق أستاذة ميرفت عبد الله على وصفك للمرأة بأنها مظلومة ، ولكن للإنصاف ولكي لا تلقي كل المسئولية على الرجل .


نقول أن  للمرأة دور كبير في إحداث هذا الظلم ووقوعه عليها، ولا أقول كل النساء المصريات أو العربيات ، ولكن الغالبية اشتركت في وقوع هذا الظلم سواء بطريقة مباشرة باعتقادات خاطئة عن طبيعتها كامرأة وبأنها مخلوق غير مكافء للرجل ولا حيلة لها . أو بطريقة غير مباشرة بسلبيتها ورضاها بالظلم وخنوعها.واتكالها على الرجل في كل صغيرة وكبيرة .


أما بالنسبة للسؤال الذي طرحته   منذ متى أخذت المرأة المصرية في ظل سيطرة الفقهاء والأشياخ باقي حقوقها كأم ، وأخت وزوجة وبنت؟.


فأنا أتفق معك وأسأل مستنكرة عن ذلك وأتمنى أن تستعيد المرأة المصرية مكانتها وريادتها في مختلف المجالات لكي تستطيع الحصول على حقوقها المنهوبة


 


12   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الخميس 12 يناير 2012
[63842]

معلومة جديدة أشكرك عليها

شكراً لك أستاذ فتحي مرزوق على هذه المعلومة التي أوردتها في تعقيبك على المقال


ن شجرة الدر لم تكن أول امرأة تحكم في العالم الإسلامي،


فقد سبق أن تولت "رضية الدين" سلطنة دلهي، واستمر حكمها أربع سنوات (634-638ه/1236-1240م).)


وليس لي الحكم على صحتها من عدمه طالما أنها مرتبطة بتاريخ  المقصد من أن شجرة الدر كانت أول ملكة مسلمة على مصر علاوة على  شهرتها وكثرة الأحداث التي حدثت في فترة توليها للسلطة في مصر .


 


13   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الإثنين 16 يناير 2012
[63964]

شكرا لك سيدة نجلاء.. على هذه المقالات المتممة عن شجرة الدر..

شكرا لكِ سيدة نجلاء على هذه المقالات المتممة للمعرفة عن شجرة الدر وعن عصرها وعن المؤامرات التي اشتركت فيها.. للجلوس على عرش مصر ..


 ومع كل ما فعلته شجرة الدر .. من كبوات  بعيدة عن جوهر الاسلام إلا انها إمرأة مصرية ترفع أسهم المرأة المصرية . لو انها تولت رئاسة الجمهورية..


وإن كان ذلك يبدو  ضرباً من الخيال بعد استيلاء السلفية على إرادة المرأة المصرية المسلمة..


في انتظار المزيد لتوعية بنت مصر حول الخطر الداهم الذي يحوط عقلها..


وإلى مقال آخر.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-23
مقالات منشورة : 32
اجمالي القراءات : 984,383
تعليقات له : 523
تعليقات عليه : 319
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt