ملحق لمقال: رأي في ملك اليمين:
عن العبيد والإماء

Ezz Eddin Naguib في الأحد 06 نوفمبر 2011


عن العبيد والإماء (ملحق لمقال: رأى فى ملك اليمن)

يقول المُعجم الوسيط:

[مَلَكَ الشيءَ: حازه وانفرد بالتصرف فيه، فهو مالك

ومَلَكَ فلانٌ امرأةً: تزوجها

المِلْكُ: ما يُملك ويُتصرف فيه

أمْلَكَهُ الشيءَ: جعله مِلكا له، ويُقال: أملك فلانًا أمره: خلاَّه وشأنه. وأُمْلِكت فلانةُ أمرها: طُلقت، أو جُعل طلاقها بيدها، وأملكَ فلانًا المرأةَ: زوجه إياها. وأملك القومُ عليهم فلانًا: صيَّروه مَلِكًا عليهم.] انتهى

 

يقول تعالى: {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ} محمد4

هذا هو حُكم الله فى الأسرى

أطلاق سراحهم منًا بدون مُقابل

أو إطلاق سراحهم بفدية (مال أو بأسرى المُسلمين)

فجفف أهم منابع الاسترقاق

ولم يأت فى القرآن أبدا أى أمر باستعبادهم

أو بقتل المُحاربين منهم حتى لا يُحاربوننا ثانية كما ادعى بعض العلماء، فقالوا: إن هذه الأية المُخيرة بين مفاداة الأسير والمن عليه منسوخة بقوله تعالى "فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم"

فهل أصدق ما ترويه التفاسير والأحاديث والسيرة أم أُصدق كتاب الله الذى لم يأت فيه أى تشريع عن الاسترقاق؟

 

فمن أين يأتى ملك اليمين (العبيد والإماء)؟

يأتون من الحروب حيث يتم أسرهم

وليس فى كتاب الله أن نستعبدهم، وقد سبق ذكر أمر الله فيهم

فهو: المنُّ أو الفداء

فجفف أحد منابع الاستعباد

ويأتون بالشراء من النخاسين

ومن أين يأتى بهم النخاسون؟

من الإغارة على القبائل المُسالمة

أو بشرائهم من أهلهم المُشركين المُعدمين

أو بانتزاعهم من آبائهم وأُمهاتهم العبيد وتفريق شمل الأسرة

فهل نُكافئ النخاس على عُدوانه بتشجيع تجارته البشعة فنشترى العبيد منه

أم نضرب على يديه حتى يتوقف عن العدوان على الأبرياء

أما ما كان موجودا من العبيد فى أيدى الناس

فقد جعل الله الحل فى كثير من الآيات، فشرع العتق ولم يُشرع الاسترقاق، حتى ينتهى الاستعباد بالتدريج حتى لا تحدث هزة اقتصادية بتحريرهم مرة واحدة لأنهم أولا: مال يصعب تركه إلا على مُؤمن شديد الإيمان، وثانيا: لأنهم الأيدى العاملة الرخيصة.

 

يقول سبحانه فى مصارف الصدقات (أو ما سموه الزكاة) الثمانية:

{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }التوبة60

وكذلك فى أوجه الإنفاق

{فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ{11} وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ{12} فَكُّ رَقَبَةٍ{13} أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ{14} يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ{15} أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ{16} ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ{17} أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ{18}}البلد

{لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ }البقرة177

أى أن سياسة الدولة هى فك أسر رقاب العبيد

وكذلك ككفارة لبعض الذنوب

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً }النساء92

{لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }المائدة89

{وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }المجادلة3

وكذلك تحرير الإماء بالزواج

{وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }النساء25

فإذا كان من مصارف صدقات المُسلمين تحرير العبيد، فلا بد أن نتوقع أن يتم تحرير جميع العبيد فى خلال عدة عقود

ولكن العكس هو ما حدث، فقد أراد الأمويون إلهاء أهل مكة والمدينة من أبناء المُهاجرين والأنصار عن الدين الصحيح حتى لا يُقاوموهم، فاشتروا ضمير المُحدثين والفقهاء لإباحة الرق والتمتع بالسراري، فأفسدوا معنى الأية: { وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّـهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱلَّذِينَ يَبْتَغُونَ ٱلْكِتَـٰبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرً‌ۭا ۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّـهِ ٱلَّذِىٓ ءَاتَىٰكُمْ ۚ وَلَا تُكْرِ‌هُوا۟ فَتَيَـٰتِكُمْ عَلَى ٱلْبِغَآءِ إِنْ أَرَ‌دْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا۟ عَرَ‌ضَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَمَن يُكْرِ‌ههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّـهَ مِنۢ بَعْدِ إِكْرَٰ‌هِهِنَّ غَفُورٌ‌ۭ رَّ‌حِيمٌ ﴿٣٣﴾} النور
فالآية تقول أنه لا يجوز إكراه الأمة على البغاء (سواء مع سيدها أو مع مُستأجرها)
ولكن لو كانت الجارية هي نفسها من تطلب البغاء فتخضع لحد الزنا
وكانت نتيجة فتوى العلماء بأن "شراء الجارية يكفي لوطئها" أنه عندما أتت الفتوح بالآلاف المؤلفة من العبيد والإماء، تهالك المُسلمون على التمتع بالجوارى من جميع الألوان، وبدأ انهيار الإسلام من الداخل.

 

فقد اخترعوا لنا حكايات مثل أن الرسول سبى صفية بنت حيى بن أخطب بعد قتل عريسها وتزوجها بدون عدة بعد أيام قلائل (وهذا ما لا يُصدقه عقل، فكيف ينكح النبى امرأة لم تنتهِ عدتها بعد، وكيف تقبل عروس قُتل زوجها أن تتزوج بزعيم من قتلوا زوجها، إلا لو كان الرسول – وحاشاه ذلك – أخذها اغتصابا!) ولكن المعقول إنها بعد فترة آمنت ثم تزوجها الرسول

وأنه تسرى بمارية القبطية، فأنجبت له ابنا، وادعوا أنه قال: "ولدها أعتقها"

لكى يُثبتوا فهمهم للتسرى

ولكن قولهم يُثبت زواجه منها لأنها ظلت معه بعد أن أُعتقت

ولا أصدق وطئه لمارية كما يدعون بدون زواج

فإما أنه تزوجها حسب الآية: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} الأحزاب50

وإما أن هذا أمر مُلفق من أوله إلى آخره

وقالوا: إن جنود على فى وقعة الجمل اختلفوا على من يسبى عائشة، حتى قال لهم على بن أبى طالب: "أيكم يُريد أن يسبى أُمه؟" فخجلوا!!ه

هل يُصدقون هذا؟

بل وصدقوا أن الرسول أمر بزواج المُتعة ثم نهى عنها ثم أمر بها ثم نهى عنها ثم أمر بها حتى منعها عمر بن الخطاب!!!!ه

نعم، من يأخذون دينهم وشرعهم من كتاب ألف ليلة وليلة يُصدقون هذا

فهو ما يحلمون ويحتلمون به ليل نهار!!ه

 

ولا نجد فى القرآن أى كلمة تَمُت للفعل "سبى"

 

وسيقول البعض ممن يأخذون بالآيات المُتشابهة: "ولكن الله أحل لنا التمتع بملك اليمين (الإماء)."

فماذا لو رفضت الأمة أن تُواقعها؟!!!

هل ستغتصبها؟ه

هل ستضربها بالسياط حتى تُطيعك؟ه

هل ستُجيعها حتى تنال غرضك منها؟ه

هل ستهددها بذبح ولدها لو لم تُسلم جسدها لك؟ه

ثم تُسمى نفسك مُسلمًا؟ه

وستكون أم أبنائك امرأة اغتصبتها

أتفعل هذا بامرأة مُؤمنة؟ه

أتظن أن هذا ما يُريده الله لنا؟ه

وماذا لو كانت الأمة مُشركة؟ه

فستكون المُشركة أما لابنك!ه

وستكون عينا للأعداء فى عقر دارك!ه

وستُربى ابنك على الشرك والكفر انتقاما منك!ه

وستخبره كيف اغتصبتها وأجبرتها على ممارسة الجنس معك!ه

فتجعله ألد أعداءك!ه

فإذا كان الله يأمرنا بامتحان المؤمنات المُهاجرات إلينا قبل أن نقبل بانضمامهم إلينا، وأمرنا بالا نُمسك بعصم الكوافر، فهل نقبل بالمُشركات فى فراشنا فيعرفن أسرارنا؟ه

يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }الممتحنة10

ولكن الفقهاء حللوا ذلك

وكان أن وقعوا فى مطب: هل يجوز بيع الأمة أم ولد السيد؟ه

ولذلك فقد اخترعوا مُصطلح: أم الولد

وقالوا: إنه لا يجوز بيعها، ولابد من تحريرها بوفاة سيدها

وماذا عن الولد؟ه

هل سيكون عبدا كأمه أم حُرا كأبيه؟ه

واختلف الفقهاء، ثم قال أكثرهم: ولدها من زواج سابق يظل عبدا، أما ولدها من سيدها فيكون حُرا

فصار الأخوين أحدهما عبد والآخر حُر، فيرث الحُر أخيه العبد من ضمن تركة والده

وماذا لو سُبى الرجل وزوجه؟ه

قال الفقهاء: إذا سُبي الرجل مع زوجه، ووقعا تحت ملك رجل واحد من المسلمين، فيبقى زواجهما على ما هو عليه، لا يجوز لمالكها معاشرتها، إلا أن يفرق بينهما ببيع أحدهما لمالك آخر، فيكون هذا كالطلاق،فيحق لمالك المسبية أن يعاشرها بعد الاستبراء؛ للتأكد من عدم حصول حملٍ من زوجها قبل معاشرة مالكها لها.ه

فإذا أعجبتك المرأة فكل ما عليك هو بيع زوجها فتخلص لك، وعجبى!ه

وجعلوا عدتها أن تحيض حيضة واحدة

ولا أجد هذا فى كتاب الله

وهذا لأنهم أسسوا فقههم على باطل

يقول تعالى: {قَد أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ{1} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ{2} وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ{3} وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ{4} وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ{5} إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ{6} فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ{7} المؤمنون

هل هذه الآيات مُوجهة للرجال فقط أم للرجال والنساء؟ه

إن كانت للرجال فقط فهات دليلك

وإن كانت مُوجهة للاثنين، وفهمنا "ما ملكت أيمانهم" فى الآية بأنها تعنى العبيد والإماء

فيمكن للمرأة أن تتمتع بعبيدها كما يتمتع الرجل بإمائه

بل يُمكن أن يُفهم أيضا أن يتمتع الرجل بعبيده والمرأة بإمائها

أما إذا فهمنا "ما ملكت أيمانهم" فى هذه الآية بأنها الأزواج، فقد حُل المُشكل، فالرجل يُمكن أن يتزوج أربعة، والمرأة ليس لها إلا زوج واحد، فتكون "أو ما ملكت أيمانكم" للرجال فقط لأنهم هم من يُمكن أن يكون لهم أكثر من زوج

وفهمى لملك اليمين بأنه من تحت سيطرتك (من إماء وعبيد، أو أزواج) لن يجعل هناك مشاكل على الإطلاق، أو تضارب بين الآيات

فالأمة صارت زوجة وتحررت بزواجها

ولن يكون هُناك سفاح أو مُخادنة أو فاحشة

بل قوم طاهرين مُسلمين لله حقا

وإذا كانوا زوروا أحاديثا ونسبوها لنبينا الكريم

فهل نستبعد عليهم تزوير كتب السيرة والتاريخ؟ه

هل قرأتم سيرة ابن هشام؟

التى هذبها عن سيرة ابن إسحاق؟

هل هذه سيرة نبى كريم أم حكايات عن رئيس عصابة؟ه

ولذلك فقد صدرت طبعات سموها: تهذيب سيرة ابن هشام

وهذا التهذيب يحتاج إلى تهذيب وتأديب والأفضل: إعدام

 

فهل نُصدق كتاب الله أم نُصدق ما تحكيه روايات السنة والسيرة؟

أما من لا يزال مُصرا على الاستمتاع بإمائه الذين جاءوه بالظلم والعدوان فهو حُر

ولكن عليه فقط أن يقول إن هذا هو فهمه هو لما أمر به الله فى كتابه المُبين، فالله لا يأمر بالفحشاء ولا بالسفاح أو المُخادنة

وما أقوله هو فهمى أنا لكلام الله

وكلنا سنُحاسب أمام ربنا على ما نُفتى به للناس

يقول تعالى: {لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ} النحل25

وكل ما أتمناه هو ألا يقع من يؤمن باستحلال ملك يمينه هو وزوجته وبناته أسرى فى يد مُسلمى هذه الأيام الغبراء من إرهابيي الوهابية الذين يُكفرون كل الآخرين حتى لا يُطبقوا عليه شريعتهم الشوهاء، فيقتلوه أو يبيعوه، ويستحلوا امرأته وبناته بحق السبى!!


هذا رأيي والله أعلم

اجمالي القراءات 5681

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (11)
1   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأحد 06 نوفمبر 2011
[61522]

مسلمي هذه الأيام الغبراء الوهابيون..


الدكتور عز الدين نجيب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وانتم بخير .. بمناسبة عيد الأضحى الذ يهخو رمزالفداء والتضحية في سبيل الحق ورضا الله تعالى ...
 من المتوقع ان يثير مقالك هذا حقد وكره السنية الوهابيون لك وانخفاض أسهمك عندهم.. ولكن ما عند الله خير وأبقى لك ولكل موحد مقدس لله تعالى ولكتابه العزيز؟؟
 وليست النازلة والمجابهة الفكرية مع السنية والوهابية فقط .. لكننا كاهل القرىن بحاثا ومفكرين نواجه اللهلمانيين الصوليين المتزمتين الذ ييكيلون جميع  الكتاب والدعاة الدينيين بمكيال واحد..
تصيبهم القشعريرة واللوثة عندنا تتحدث عن إصلاح غجتماعي وبناء للدولة من خلال تعالية القرآن.. وإن كنت ألتمس لهمبعض العذر .. في كرههم للوهابية والسلفية ..
إلا أني لا أبرئهم من تهمة التقصير في معرفة ودراسة اليتار الفكري القرآني الجديد.. الذي لديه رؤية مكتملة لمواجهة لصوص الدين المتسترين بالاسلام ..
 فغالبية العلمانيين  يدعون أن الاسلام لم يحرم الرق تحريم مباشر وخلطوا بين النص القرآني المقدس الذي يهدف إلى تجفيف منابع الرق كما اشرك سعادتك ..
 كنت أرد عليهم وأقول  هناك صور عديدة للرق.. بين الأفراد بعضهم البعض وبين الدول وبعضها البعض..
 ماذا تسمي الرجل الذي يسرق مليارات الجنيهات وهو يحكم باسم الوطن ورجل الدين الذي يزين له عمله القذر .. أليسوا من يساعدوا في استرقاق شعب باكمله؟؟
 وكذلك تفعل الدول القوية بالدولة الضعيفة.. تجعلها فقيرة وتسرق ثرواتها وتجعلها مدينة  لها ..أليس هذا برق .. ؟
 شكرا لك والسلام عليكم.

2   تعليق بواسطة   طارق لبيب     في   الثلاثاء 08 نوفمبر 2011
[61585]

استاذي الكبير الاستاذ عزالدين --- انهم يتفننون في تشويه صورة الاسلام

أستاذي الكبير ألأستاذ عزالدين المحترم


جزاكم الله بالف الف خير --- للأسف الشديد --- هذه هي الصورة التي يعرفها العالم عن ألإسلام --- أقسم بالله العظيم --- ذات مرة سألني رجل أجنبي عن ديني فقلت له : للأسف الشديد مسلم !!!!!!! قال لي : افهم من كلامك انك تعترف ان الاسلام شيء مخجل ؟؟؟؟ قلت له : نعم !!!!!!! انا اخجل من ألإسلام الذي تعرفونه والذي يطبل ويزمر له اصحاب اللحايا الشيطانية --- وانت لا تعرف غير الاسلام الذي يأمر بالسلب والنهب والرق والعبودية والرجم وقطع الرقاب .


سألني : هل هناك اسلام غير ما نعرفه ؟


قلت له نعم : وانا افتخر بذلك ألإسلام .


استاذي الفاضل :


حاليا اكتب موضوعا عن إعجاز قرأني علمي حول قوله تعالى :


((حُنَفَاءَ لِلَّـهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّـهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ﴿٣١﴾ الحج 22)) 


فتخطفه الطير لا افهمه جيدا --- هل في السماء ام بعد ما يسقط على الارض ام ماذا ؟؟؟؟؟


وبما انعم الله عليكم من علم غزير ولسعة صدركم --- اطمع في كرمكم ان تساعدونني في فهم (فتخطفه الطير) .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


3   تعليق بواسطة   Ezz Eddin Naguib     في   الأربعاء 09 نوفمبر 2011
[61631]

خر من السماء فتخطفه الطير

أخي طارق

خر من السماء فتخطفه الطير وهو ساقط وهذا ما نراه كثيرا بملاحظة طيور النورس؛ فما يسقط من أحدها يلتقطه الآخر فورا قبل أن يصل إلى الأرض، وقد يخطفه منه طائر آخر حتى يبتلعه أحدها.


4   تعليق بواسطة   Ezz Eddin Naguib     في   الأربعاء 09 نوفمبر 2011
[61634]

أخي الأستاذ على مرعي

أولا: تقول: من أين للرسول بالجواري

أفاء الله على الرسول من أموال أهل الكتاب وغيرهم ممن اعتدوا على المُسلمين أو خانوهم وساعدوا أعداءهم عليهم

يقول تعالى: {مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} الحشر7

ومن أموال هؤلاء عبيد وإماء نال الرسول نصيبه منها



ثانيا: عقاب الأمة التي أحصنت النصف لأنها تعودت على الخنوع ولم تكن حُرة أبية من الأصل فيسهل التأثير عليها، ولذلك فعليها نصف العذاب، ونجد أن نساء الرسول عليهن ضعف العذاب لأنهن في قمة السُّلطة. يقول تعالى: {يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً} الأحزاب30



ثالثا: يقول تعالى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} المائدة89

والفكرة هي أن يختار كل واحد ما يتوافق مع ظروفه أو مع رغبته في اختيار الأحسن من أوامر الله، وإذا كانت حالته المالية لا تُساعده على أحد البدائل الثلاثة الأولي فيصوم ثلاثة أيام




5   تعليق بواسطة   طارق لبيب     في   الأربعاء 09 نوفمبر 2011
[61640]

شكرا استاذي الفاضل عزالدين المحترم

 جزاكم الله بكل خير استاذي الفاضل --- موضوعي كان متعلقا بفهم هذه الكلمتين --- اشكركم مرة اخرى ودمتم بكل خير .


6   تعليق بواسطة   Ezz Eddin Naguib     في   الأربعاء 09 نوفمبر 2011
[61649]

ليسوا أسرى

في الآية التالية يقول تعالى: {وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} الحشر6

فهذا فيئ ولم يكونوا أسرى حرب






7   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الأربعاء 09 نوفمبر 2011
[61650]

الاستاذ الفاضل عزالدين نجيب , بعد التحية

وطاب يومك ,


بعد قراءتي وجدت بعض ما لم افهمه مما جاء في تعقيباتك ,ومنها مثلا :


1- ثانيا: عقاب الأمة التي أحصنت النصف لأنها تعودت على الخنوع ولم تكن حُرة أبية من الأصل فيسهل التأثير عليها،


وسؤالي هو , كيف تحكم حضرتك بان الامة تعودت الخنوع , الا يمكن بانها تحصنت من اول يوم ولم تعيش ولا يوم كأمة.


وتقول حضرتك , لم تكن حرة ابية من الاصل . يعني  كيف لم تكن حرة من الاصل ؟  ثم كلمة  ( أبية ) ايضا لم يصلني معناها .


وسؤال اخر  ومن تعقيب أخر :


ما معنى كلمة الفيئ ؟ وما معنى ( أفاء الله على الرسول من أموال أهل الكتاب وغيرهم ) . وجاء في اخر تعقيب ( هذا فيئ ولم يكونوا اسرى حرب )


مع الشكر ان اجبتني عليها وحتى وان لم تجبني , ولدي اسئلة اخرى على احدى مقالاتك يمكن ان اسألها في وقت اخر لاني حقا قرأت تلك المقالة عدة مرات ووجدت فيها كلام لم يصلني معناه ايضا .


دمت بخير


امل


 


 


8   تعليق بواسطة   Ezz Eddin Naguib     في   الخميس 10 نوفمبر 2011
[61670]

الأخت الفاضلة أمل

أبية تعني تأبى (أي ترفض) الذل

وأفاء تعني أعطى وأنعم على

الفيء هو الإعطاء والإنعام ولذلك تُطلق على "الغنيمة التي تُنال بلا قتال" فهو إعطاء وإنعام من الله

تحياتي


9   تعليق بواسطة   عائشة حسين     في   الخميس 10 نوفمبر 2011
[61680]

أتفق معك

الدكتور عز كل عام وأنتم بخير شكرا لك على هذا المقال الذي يفصل بين العادات القبلية التي كانت سائدة في بلاد العرب والعجم أيضا وما جاء به الإسلام ونقصد به القرآن طبعا .. النبع الذي ننهل منه ، ليس كل العادات القبلية كانت مرفوضة قرآنيا هناك عادات أيدها القرآن وحث عليها كالوفاء بالعهد والكرم .. وغيرها من عادات وهناك عادات قبلية رعوية قد حث اإسلام على تغييرها مثل عادات السبي والقتال بدون سبب أو رد العدوان .. فقد قنن القرآن هذه الموضوعات بحيث لم تعد متروكة للفهم كما قيل في أحد التعليقات ، والذي يراجع سورة التوبة سوف يلاجظ ذلك .


نشكرك وبالطبع أتفق معك فيما جاء عن الإماء والعبيد .


10   تعليق بواسطة   عباس حمزة     في   الجمعة 11 نوفمبر 2011
[61731]

مساعدة على الفهم

 الاستاذ الفاضل السلام عليكم


 ارجو ان تساعدني على فهم المصطلح القرءاني التالي


حور      حور العين          مقصورات في الخيام


وما المقصود منه  


وهل هذا النعيم الموجود في الجنة  هو للرجال فقط ام لكل اهل الجنة 


لانه اذا كان للرجال فقط  كما قيل  فما نصيب النساء


11   تعليق بواسطة   Ezz Eddin Naguib     في   الجمعة 11 نوفمبر 2011
[61732]

أخي الكريم عباس

سيكون الرد على تساؤلاتك في مقال لي عن الحور العين قريبا إن شاء الله


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2009-06-24
مقالات منشورة : 78
اجمالي القراءات : 621,220
تعليقات له : 346
تعليقات عليه : 483
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt