قانون ينكت علينا

ابراهيم عيسى في الخميس 29 سبتمبر 2011


لاعب مظلات وقف مترددا قبل أن يقفز من الطائرة فسأله زميله عن سبب تردده فقال له إن أمه حلمها لا يخيب وقد حذرته أمس من القفز بمظلته لأنها ستعطل ولن تنفتح وسيسقط ويموت، فرد عليه زميله: يا أخى إيه التخاريف دى؟ بلا أمك بلا أبوك، خد يا سيدى المظلة بتاعتى ونط. وافق وأخذ مظلة زميله وقفز وفتح الباراشوت. اتفتح معاه، بعد شوية لقى زميله نازل بسرعة وبيصرخ. مفزوعا: الله يخرب بيت أمك!

يبدو أنه بالفعل يجب علينا أن نسمع كلام أمنا حتى ننجو من المصائب، فربما كنا سننجو من القفز بمظلة عطلانة على الانتخابات القادمة!



حجم العبث واللعبكة واللخبطة والفذلكة والسخافة الذى يملأ هذا القانون يكشف عن أن واضعيه وصائغيه يشبهون نكتة أخرى تقول:

واحد ركب مع سواق وراح طالع على الأول..

وبعدين على الثانى.. فقال له خفف السرعة، فسأله السائق بتعرف تسوق؟ قال لا، قال له: تبقى تسكت. وبعدين طلع على الثالث، فقال له خفف السرعة، فسأله السائق بتعرف تسوق؟ قال لا، قال له تبقى تسكت.

وبعدين طلع على الرابع، فقال له خفف السرعة، فسأله السائق بتعرف تسوق؟ قال لا، قال له تبقى تسكت.

وبعدين طلع على الخامس، فقال له خفف السرعة، فسأله السائق بتعرف تسوق؟ قال أيوه، فقال السواق طب ماقلتش ليه من الأول؟ قول لى ف عرضك، العربية دى بتقف ازاى!

هؤلاء سايقين البلد على مصيبة أشبه بسائق التاكسى الذى ركب معه سائح أجنبى وسارت السيارة فى شوارع القاهرة، وعندما وصل إلى إشارة حمراء قطعها السائق وهو يسير بالتاكسى بسرعة جنونية.

هنا صاح الأجنبى: آر يو كريزى.. كيف تقطع إشارة حمراء؟!

رد السائق مبتسما: ما تخافش يا خواجا، ده انا بروفيشنال!

وسار بسيارته حتى وصل إلى إشارة أخرى تصادف أنها حمراء.. فقطعها بنفس السرعة.

هنا صاح الأجنبى: يو آااار كريزى! لماذا تصر على قطع الإشارة الحمراء؟! أنت مجنون!

رد السائق وهو يشعل سيجارة: مش قلت لك يا خواجا.. أنا بروفيشنال.. ما تخافش!

سار السائق فى الشوارع مجددا حتى وصل إلى إشارة ضوئية، وكانت خضراء هذه المرة، فتوقف وقوفا تاما..

هنا صاح الأجنبى: أوه نو، يو آر فيرى كريزى.. إنت مجنون حقيقى.

فرد السائق ضاحكا: لا مجنون ولا حاجة يا خواجا، الحكاية وما فيها أنا وقفت على الإشارة الخضرا لأنه يمكن واحد بروفيشنال تانى جاى من الجيهة التانية!

أما طريقة وضع مواد هذا القانون فقد تمت على طريقة ضابط الأمن المركزى الذى كان يكلم مئة جندى فى قاعة كبيرة.. وهو يتكلم واحد عطس، فقال الضابط: مين اللى عطس؟

ماحدش رد، قسمهم الضابط 50 على اليمين و50 على الشمال..

سأل الخمسين اللى على اليمين.. قال مين اللى عطس؟ كلهم قالوا: ماحدش فينا عطس، الضابط قتلهم كلهم وراح للخمسين اللى على الشمال قال لهم: مين اللى عطس؟ ماحدش رد..

قسمهم 25 على اليمين و25 على الشمال.. سأل الـ25 اللى على اليمين مين اللى عطس؟ كلهم قالوا مش إحنا..

الضابط قتلهم كلهم وسأل الـ25 اللى على الشمال مين اللى عطس؟

ماحدش رد، قسمهم 13 على اليمين و12 على الشمال، سأل الـ13 اللى على الشمال: فى واحد منكم عطس؟ كلهم قالوا لا، قتلهم كلهم، سأل الـ12 اللى على اليمين مين اللى عطس؟ ماحدش رد، قسمهم 6 على اليمين و6 على الشمال..

سأل الـ6 اللى على اليمين: فى واحد منكم عطس؟ كلهم قالوا لا، فقتلهم كلهم..

سأل الـ6 اللى على الشمال: مين اللى عطس؟ ماحدش رد، قسمهم 3 على اليمين و3 على الشمال، سأل الـ3 اللى على اليمين: فى واحد منكم عطس؟ كلهم قالوا لا، قتلهم كلهم، سأل الـ3 اللى على الشمال، مين اللى عطس؟

ماحدش رد، قسمهم 2 على اليمين و1 على الشمال، سأل الـ٢ اللى على اليمين مين اللى عطس؟ الاتنين قالوا مش احنا، فقتلهم وسأل الواحد اللى على الشمال قال له انت اللى عطست؟ رد عليه أيوه أنا… الضابط قال له: يرحمكم الله.

كل هذا العبث القاتل فى مواد وشكل وإجراءات قانون الانتخابات والنفخ فينا كلنا كان بهدف طيب فعلا، أن يقولوا لنا يرحمكم الله، عايزين نوفر لكم انتخابات ممتازة وعادلة لدرجة إننا ح نكرّه اللى جابوكم فى الانتخابات!

اجمالي القراءات 6177

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-09-16
مقالات منشورة : 93
اجمالي القراءات : 767,979
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 88
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt