البخارى وفقر الدم:
البخارى وفقر الدم

عثمان محمد علي في الإثنين 15 يناير 2007


ص كمية الهيموجلوبين (مادة الصبغه الحمراء الموجوده فى الدم والمسئوله عن صبغه باللون ألاحمر) عن معدلها الطبيعى  .وعادة ما يكون ناتجا عن سوء التغذيه ونقص إمداد الجسم بما يلزمه من مكونات حديديه موجوده بالغذاء  والحفاظ على هذه الإمدادات بمعدلات ثابته ومستمره. وقد يكون لعوامل جينيه  ولكن نسبه ضئيله جدا قد لا تصل إلى 1\1000000.وخطورة هذا المرض اللعين انه يصيب كل الجسم بالضمور وعدم القدره على الحركه ومسايرة الحياه بما تتطلبه من نشاط وحيويه .وخطورته الآكبر على الآطفال انه يوقف نمو المخ عند مرحلة معينه ويصبح بعدها غير قادر على إستيعاب  و التفكير فيما زاد عن ذلك .بمعنى انهم  يصبح لديهم نوع من التخلف العقلى . قد لا يظهر فى تصرفاتهم ولكن يظهر عند مقاييس الذكاء .ويظهر عند تحصيل العلم وما تتطلبه ألامور الحياتيه من قدرات عقليه للتعامل معها.وبإختصار يصير الطفل (غبى طول حياته)..وقد يسأل سائل وما دور البخارى فى هذا الموضوع ؟؟؟ وهل كل مصيبه حنحطها على البخارى؟؟..وهنا اقول له صبرا يا صديقى ولا تتعجل..وقبل ان نبدأ رحلتنا مع البخارى ودوره فى  فقر الدم .نعود إلى تكريم الله تعالى إلى بنى أدم منذ خلقه وإقتضت مشيئته ان يكون خليفته فى ارضه ليعبده حق عباده بحرية كاملة نتيجة لأمانة التعقل التى حملها على كاهله . وتطبيقا لهدف خلقه  وهو عبادة الله وحده لا شريك كما قال ربنا سبحانه (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون .ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون.إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين. )  .  
2.     .فضمن له ربنا سبحانه نعمة الرزق وسخر له مافى الآرض من كنوز وثروات لإستخرجها وإرتزاقه منها وليشكر الله تعالى على نعمه التى لا تحصى . وجعل هذه الثروات الآرضيه للناس جميعا (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا) .مع تذكرتهم ان الله تعالى هو المالك الحقيقى لهذه الثروات  وانهم مستخلفين فيها . وإقتضت حكمة الله تعالى ان يكون  الحصول على هذه الثروات للإنتفاع بها عن طريق
__أ--___ العمل والعمل الجاد
.ولكن لتباين وإختلاف قدرات الناس بعضهم عن بعض فى العمل  فقد فضل بعضهم على بعض فى الرزق  وجعل هذا التفضيل إبتلاءا من الله للناس  .( فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ .وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ )....ويقول تعالى (وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاء أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ)
--بالمواريث والوصايا..
وكلنا نعلم أن تملك  الحق فى الميراث والوصيه هو احد طرق الحصول على الرزق .وسماها ربنا سبحانه وتعالى أنصبه ({لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا)
(كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ)
ج -الهبات والصدقات  والإنفاق  والزكاه طبقا للمفهوم العام  (الحق المعلوم)::
وهذا البند يعتبر من اهم بنود  طرق الحصول على الرزق لآنه  كثيرا ما يكون مرتبطا بالعجز الصحى  والإجتماعى  او ما يطلق عليه (قلة الحيله). ويضم بين ابناءه الأيتام والآرامل وكبار السن .وهكذا وهكذا .ومن رحمة الله تعالى بخلقه ان جعل لهم حقا معلوما فى  ماله الذى إستخلف الآغنياء من خلقه فيه.حيث قال سبحانه (آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ).ولم يفرق ربنا سبحانه بين بنى أدم فى حصولهم على الرزق على اساس دينهم او عرقهم او تفاوت إيمانهم وإنما على اساس حاجتهم للرزق حيث قال ربنا سبحانه    (إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ))
وقال تعالى..... ( انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم).فلم يضف مثلا للفقراء المسلمين اوللفقراء من السنه او الشيعه او اليهود او النصارى .وإنما كان التحديد للفقراء فكل من يدخل تحت هذا التعبير يستحق الصدقه  والإنفاق عليه .وقد امرنا رنا سبحانه بالإنفاق  والتصدق على الفئات السابق ذكرها وبعض الفئات الآخرى فى ايات أخرى .ولنذهب فى رحلة مع اوامر الله تعالى فى الأنفاق وصوره .وانها من صفات المؤمنين (إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ .تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ)...))..
.وقد ذكر ربنا سبحانه المتصدقين والمتصدقات ضمن عباده المؤمنين اصحاب الفوز العظيم فى ألاخره فقال تعالى (((إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً))......ويقول ربنا سبحانه واصفا المؤمنين الفائزين يوم القيامه لإطعامهم الطعام ((يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً (7) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً (9) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً))...
 ويقول ربنا سبحانه على إقتحام العقبه وانها الإنفاق فيقول سبحانه (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ (16) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18)
ويقول ربنا سبحانه فى أية اخرى((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ))
 
وقال ربنا سبحانه .( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا)
وقال تعالى (فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
وسماه ربنا سبحانه وتعالى الحق المعلوم(وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
)...( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ..لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)
حتى  عند تقسيم المواريث  جعل الله تعالى  لذوى القربى  واليتامى والمساكين حق  فيها(وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا )..
وأخبرنا ربنا سبحانه ان الإنفاق والصدقات والحق المعلوم  يدفع ويؤدى  فور إمتلاك  الربح (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ))اى ان الصدقه والإنفاق وقتى ولزومى عند المكسب والربح والحصول على المال فورا وحصاد المحصول.
وقد جعل ربنا سبحانه وتعالى الإنفاق والإطعام أحد كفارات ألأخطاء فقال تعالى عن كفارة الصيام (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ.).. ويقول ربنا سبحانه(لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) ...ويقول تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ))... وعن الإطعام  كأحد بدائل كفارة الظهار (وهو ان يقول الرجل لزوجته انتى محرمة على كظهر أمى  اى حرم على نفسه معاشرتها جنسيا كتحريم أمه عليه) .يقول ربنا سبحانه (فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ))...
4-
 .....وقد حذرنا ربنا سبحانه وتعالى  من التهاون فى إعطاء الحق المعلوم والحض على طعام المسكين وانه قد يكون أحد اسباب التكذيب بالدين فقال الله تعالى (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ)
ويقول ربنا سبحانه واصفا غير المؤمنين بقوله تعالى (وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ .كَلاَّ بَل لّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ .وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ .وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَّمًّا .وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا)
5-
..ويخبرنا ربنا سبحانه ان الشح  وعدم الإنفاق والحض على إطعام المساكين أحد اسباب الخساره فى ألاخره  فيقول تعالى (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ (26) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ (29) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ (32) إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34)
ويقول ربنا سبحانه (وأما من بخل وإستغنى .وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى . وما يغنى عنه ماله إذا تردى .)))
6-
وعن الإنفاق سبا فى تجنب النار  يقول ربنا سبحانه وتعالى (وسيجنبها ألاتقى .الذى يؤتى ماله يتزكى .وما لأحد عنده من نعمة تجزى .إلا إبتغاء وجه ربه الآعلى .ولوف يرضى.)...
7-
ومن كل ما سبق من فهم للأيات الحكيمات من القرآن الحكيم  نقول ان الإنفاق والصدقه والزكاه (على مفهوم انها الإنفاق وليست السمو والإرتقاء). واجب إيمانى وقتى ولحظى .ولنتخذ من تطبيق النبى عليه السلام لهذه الفريضه القرآنيه اسوة وقدوة وللنظر كيف كان يؤديها النبى ولننظر للقرآن الكريم فى هذا ولنعود إلى سورة ألآحزاب ونتدبر ما جاء فيها بهذا الشأن  فيخبرنا القرآن العظيم بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً)..فنجد ان المؤمنين كانوا يدخلون بيوت النبى بصفة دائمة تكاد تكون على مدار الساعه كما نقول .وأن النبى عليه السلام كان ينفق ويتصدق  عليهم ويطعمهم . فهل كانت صدقة وإنفاق يومى وإطعام يومى أم سنوى ؟؟؟؟
8--
والغريب اننا لم نفهم الحقيقه القرآنيه التى أخبرنا ربنا عنها فى قوله تعالى (  وما جعل عليكم في الدين من حرج)) وإرتباطها بموضوع الإنفاق فكيف يعيش الفقير والمسكين وذا الحاجه فى حرج طوال العام فى إنتظار الزكاة الموسميه..ولم نحقق القاعده والسنه الكونيه والتشريعيه فى قوله تعالى (فإن مع العسر يسرا .إن مع العسر يسرا) ولو فهمناها حق فهمها وقدرناها حق قدرها لوجدناها تأمرنا وتخبرنا بأن الله تعال جعل مع العسر  كيفيه حله وتحويله إلى يسر فورى فمع عسر الضائقه الماديه أوجد الله تعالى يسرها فى الإنفاق والصدقه وسماها الحق المعلوم ونبه اصحب المال انهم مستخلفين فيه وعليهم الإنفاق منه  ومع ذلك سيجزيهم على ذلك خيرا فى الدنيا والآخره .ولكننا للأسف عطلنا حقائق القرآن وهجرناه فأزددنا فقرا على فقر.....,وسريعا كنت اعددت دراسه من واقع خبرتى التجاريه عن كيفيه حل ألازمه الإقتصاديه لفقراء مصر ذاتيا بعيدا عن تدخل الدوله عن طريق الإنفاق والصدقات .الجبريه على كل من يزيد دخله عن 3 الاف جنيه شهريا  يؤخذ منه 500 جنيه  وتعطى لآسره فقيره  ووجدت ان هناك فى مصر اكثر من 5 مليون فرد يتعدى دخلهم ال3 الاف جنيه فى الشهر بمعنى اننا  سنحل ازمة 5 مليون اسره  بمتوسط اربعه افراد للأسره بمعنى حل مشكلة 20 مليون مصرى تحت خط الفقر .وعلى كل حال هذا ليس وقت ولا مكان هذه الدراسه لآنها اطول وأكبر ولها نظام لا يصلح ان نكتبه كله الان ولكن ذكرتها من باب لو فعلنا وحققنا قول الله تعالى (فإن مع العسر يسرا ) لحلت مشاكل كثيره مما نعتبرها مشاكل مستعصيه ..
9--
...انا شايف واحد قاعد هناك فى الركن بيقولى طيب يا عم ماله بقى البخارى وإيه علاقته بالموضوع  .اقوله ايوه صحيح فكرتنى بالبخارى وفقر الدم ..ايوه يا سيدى عمك الشيخ البخارى ماعجبوش الكلام ده كله وألاوامر الربانيه فى ألايات القرأنيه والتطبيقات النبويه .التى فهمت ان الصدقه والإنفاق وقتى ولحظى وراح يكذب كل أيات الله تعالى فى هذا الشأن  وينسب زورا للنبى عليه السلام  انه قال ان الزكاه والإنفاق سنوى أى بعد حضرته (اى الغنى ) ما يكسب ويتنعم ويتهنى بفلوسه وأمواله  ويصرفها ويسرفها ويبذرها وبعد سنه يبقى يخرج زكاته وينفق بواقع 2.5% وإبقى قابلنى لو غطت إحتياجاتك  .لا وألادهى وألامر انه وضع تشريعا يسمح لذلك الغنى ان يتحايل على الله وعلى الضعفاء من خلقه بأن يحول الأموال والتجاره والربح إلى تجارة أخرى قبل ان يحول الحول (اى قبل ان يمر عليها سنة ) فتسقط عنه فريضة الإنفاق والصدقه ..وإليكم الروايات التى وضعها البخارى للتحايل على الله وعلى خلقه ونسبها ودسها زورا وبهتانا على النبى محمد عليه السلام .وركزت الثروه فى ايدى قلة من المسلمين وأققرت الجموع الباقيه وكرست للإستبداد الإقتصادى  وعطلت أهم نظرية وحقيقه فى النظام الإقتصادى وهى العمل على  سرعة دوران رأس المال  ولا يتأتى إلا بوجود السيوله مع الفقراء لآنهم لا يكنزون ما معهم  مثل ما يفعل كثير من ألاغنياء .وعطلت تحقيق سنة الله تعالى وتشريعه فى قوله تعالى  (فإن مع العسر يسرا .إن مع العسر يسرا)..فها هو البخارى يقول فى باب الحيل وإنظروا معى انه سمى هذا الباب باب الحيل (اى باب النصب والمكر والخداع على الله وتشريعاته وخلقه ونبيه عليه السلام))
 
6442
 
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَائِرَ الرَّأْسِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ فَقَالَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا فَقَالَ أَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الصِّيَامِ قَالَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا قَالَ أَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الزَّكَاةِ قَالَ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَالَ وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لَا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ فِي عِشْرِينَ وَمِائَةِ بَعِيرٍ حِقَّتَانِ فَإِنْ أَهْلَكَهَا مُتَعَمِّدًا أَوْ وَهَبَهَا أَوْ احْتَالَ فِيهَا فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
6443
 
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ فَيَطْلُبُهُ وَيَقُولُ أَنَا كَنْزُكَ قَالَ وَاللَّهِ لَنْ يَزَالَ يَطْلُبُهُ حَتَّى يَبْسُطَ يَدَهُ فَيُلْقِمَهَا فَاهُ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَا رَبُّ النَّعَمِ لَمْ يُعْطِ حَقَّهَا تُسَلَّطُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَخْبِطُ وَجْهَهُ بِأَخْفَافِهَا وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ فِي رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ فَخَافَ أَنْ تَجِبَ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ فَبَاعَهَا بِإِبِلٍ مِثْلِهَا أَوْ بِغَنَمٍ أَوْ بِبَقَرٍ أَوْ بِدَرَاهِمَ فِرَارًا مِنْ الصَّدَقَةِ بِيَوْمٍ احْتِيَالًا فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ
 6444
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْضِهِ عَنْهَا وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِذَا بَلَغَتْ الْإِبِلُ عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ فَإِنْ وَهَبَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ بَاعَهَا فِرَارًا وَاحْتِيَالًا لِإِسْقَاطِ الزَّكَاةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ إِنْ أَتْلَفَهَا فَمَاتَ فَلَا شَيْءَ فِي مَالِهِ
 
ففى الروايه الآولى  يجعل النسبه 1\120 يعنى اقل من 2.5% كمان..ولا حظوا معى إلصاق وتكرار القاعده التى اسسها البخارى  ونفذها المغفلون من الفقهاء والمشايخ ومشت ورائهم الرعيه (الآغنام ) برواياته ثلاث مرات فى ثلاث روايات تحت نفس الباب (باب الحيل ) ليتأكد من عدم خروج المسلمين من شركه وشبكته العدائيه لله وشريعته  ونبيه  وللمسلمين ...ورسمه لهم طريقة التحايل على الله تعالى وخداعه وخداع اًصحاب الحق المعلوم ( وما يخدعون إلا أنفسهم) .
10-
وبعد كل مأوردناه من ذكر لأيات القرآن الحكيم فى معالجته لقضية الإنفاق والصدقه ومواقيتها وتطبيق النبى الكريم عليه السلام لها ..وما رأيناه من روايات البخارى .وجب علينا ان نسأ ل انفسنا مجموعة من الأسئله ولنكن صادقين مع انفسنا فى الإجابه عليها .وهى ..هل البخارى يؤمن بالقرآن ورب القرآن ؟؟؟
هل البخارى يحب النبى أم يكره النبىعليه السلام؟؟
 هل البخارى من المؤمنين للنبى عليه السلام والمؤمنين معه أم من أعداءه ؟؟
 هل البخارى من انصار العدل الإجتماعى للبشره ام من أعداء البشريه ؟؟
 هل البخارى إنتصر للفقراء وابناء السبيل ( ام نظر إليهم على انهم شوية جرابيع ) أم إنتصر للأغنياء  الذين يكنزون الذهب والفضه (ألاموال)؟؟؟
 هل البخارى إنتصر إلى زيادة الهيموجلوبين فى الدم إم إلى نقصانه وإفتقار الدم وضمور المخ وضعف اجهزة الجسم البشرى ؟؟؟
.وبعد كل هذا أعتقد انكم معى فى ان البخارى كان ولا زال  سببا رئيسيا فى إنتشار مرض فقر الدم بين المسلمين وأطفالهم وجيرانهم فى اوطانهم ..
هل آن الآوان لتفعيل المضاد الحيوى ( Anti-bokhary) والرجوع إليه بعدما هجرناه (القرآن الكريم) فاصابتنا ألامراض البخاريه بفقر الدم.؟؟
وهل فهمنا ان الإصلاح الدينى هو أساس ومفتاح كل إصلاح؟؟
.وإلى لقاء آخر مع أمراض البخاري الإجتماعيه والصحيه..
 
 
 
 
اجمالي القراءات 17471

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الثلاثاء 16 يناير 2007
[1565]

يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ

عزمت بسم الله،
جزاك الله الجزاء الأوفى أخي الكريم عثمان محمد علي، على هذا المقال الرائع و القول الحق على أن البخاري هو رأس المصائب التي يتخبط فيها المسلمون في كل البلاد، والمصابون فعلا بفقر الدم الذي به أقفلت القلوب و لم تتفتح ليعمل العقل كما أراد المولى تعالى، يقول سبحانه: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا(24). محمد.
التدبر في هذه الآية العظيمة المعجزة وحدها تكسر أقفال القلوب المقفلة، وقد سالت أخصائي في جراحة القلب المفتوح، فقلت له ما علاقة القلب بالتدبر لأن التدبر يكون بالمخ، فأجابني قائلا: لعلمك أن القلب المريض الذي لا يؤدي وظيفته على أحسن حال يكون السبب في تلف بعض الشرايين، و بما أن العقل لا يمكنه أن يعمل بدون أن يبعث له القلب ما يحتاج إليه فإن العقل لا يعمل و لا يؤدي وظيفته بسلام.
فقلت له إذن القرآن العظيم قد أشار بوضوح إلى هذا فقال: كيف؟ فقرأت عليه الآية فتعجب منها و قال بالحرف الواحد بدون قلب سليم لن تجد عقلا سليما أبدا.
لكن المصيبة أن البخاريين قد وضعوا محمد بن إسماعيل ( البخاري) في مرتبة الألوهية و العصمة من كل شيء فأعمى كتابه أبصارهم و أقفل قلوبهم فهم لا يعقلون.
و أنا أوافقك أخي عثمان على أن الزكاة و الصدقات لا تنقطع طيلة أيام الله ولا تحدد بالزمان و لا بالنصاب و قد ترك المولى تعالى ذلك و لم يحددها لأن الأزمنة و الأمكنة و الموارد تختلف فلا يمكن تحديد النصاب أبدا، و لو شاء الله و هو العليم الحكيم لحددها في كتابه المفصل المبين، و في اعتقادي تركها مطلقة ليميز الخبيث من الطيب.
يقول تعالى: وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ*وَإِنْ يَكُنْ لَهُمْ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ*أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمْ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ*إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ*وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقِيهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ(52). النور.
مع أخلص تحياتي.

2   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الثلاثاء 16 يناير 2007
[1575]

أكرمك الله يا دكتور عثمان

الأخ الفاضل الدكتور عثمان
أكرمك الله على هذه المقاله أو البحث القيم الذى يضع لنا تشبيها يكاد يكون صحيحا , لأن هذا البخارى المفترى الظالم الكاذب نشر هذا المرض الذى سميته فقر الدم بين المسلمين منذ عصر التدوين كما أشار أستاذنا الفاضل الدكتور صبحى فى مقالته التدوين ..
وبدأ يكذب ويؤلف ويفترى على النبى عليه السلام , ومع الأسف الشديد المسلمون يصدقون كل مايقوله وكل ما ينشره من أكاذيب بعد إلصاقها بالنبى ظلما وعدوانا , وكل هذا يعود بشيئين كلاهما مرض ..
الأول : فقر الدم العقلى الذى ينعكس على عقلية المسلم وعقيدته وعلاقته بربه ودينه ومن حوله ..
والثانى فقر الدم الإقتصادى الذى يسول لكل رؤس الأموال فى المجتمعات الإسلامية التحايل على الله والهروب من آداء الحق المعلوم الذى قرره الله سبحانه للفقراء من أموال الأغنياء ويكون ذلك تحت تغطية رجال الدين باستخدام الروايات الكاذبة المفتراة ..
وبهذه الطريقة قد نجح البخارى فى تدمير المجتمع المسلم صحيا وعقيديا واقتصاديا , كما أعطى مسوغات للرأسمالية وظلم الفقراء فى المجتمع..
ملحوظة : أخى الفاضل الدكتور عثمان لى ملحوظة صغيرة أرجوا ذكر أسماء السور وأرقام الآيات بعد ذكرها فى المقال , لأن جميع الآيات القرآنية المذكورة فى المقال لم تذكر فيها أسماء السور أو أرقام الآيات ..
كما أتمنى أن تدقق فى مراجعة المقالة بعد كتابتها مرة ثانية حتى تصحح بعض الأخطاء الإملائية ..
معذرة قد أطلت عليك ولك خالص تحياتى وفقك الله
رضا عبد الرحمن على

3   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الأربعاء 17 يناير 2007
[1594]

موائد الرحمن في رمضان

عزيزي دكتور عثمان تحية لك وترحيباً بهذا المقال والذي يعتبر بانوراما وعرضاً مستفيضاً في شرح وتوضيح ما جاء في القرآن الكريم بشأن الانفاق والتصدق والتكافل الاجتماعي ولقٌد أوضحت في مقالك مستندا الى الآيات القرآنية إلى أن الانفاق يكون على مدار العام والشهر واليوم حتى لا تحدث الفجوات الاقتصادية وبالتالي يحدث الخلل الغذائي لدى الفقراء ويحدث فقر الدم الذي تحدثت عنه وعن المتسبب فيه وذكرني هذا المقال بما يحدث في البلدان الاسلامية من إقامة موائد الرحمن في شهر رمضان فقط دون باقي أشهر العام وكأن الفقراء لايحتاجون للطعام الجيد المتكامل الا في شهر واحد في العام وهل الجسد الانساني يمكن أن يصبر باقي أشهر السنة من غير طعام متكامل حتى رمضان من العام القادم أعتقد أن ما يفعله الأغنياء المسلمين بالفقراء المسلمين ما هو الا نتيجة طبيعية لأثار الدواء المنتهي الصلاحية والعديم الفائدة من تاريخ انتاجه ألا وهو أحاديث البخاري وتعاليم البخاري , وعلى كل مؤمن بالقرآن وحده كتاباً من عند الله لهداية البشر أن يبذل الجهد والوقت لكي يزيل هذه الأثار الجانبية الضارة والمهلكة للمسلمين والتي من بعض أضرارها : "فقر الدم: .

4   تعليق بواسطة   مهيب الأرنؤوطي     في   الأربعاء 17 يناير 2007
[1605]

علاج المسلمين من البخاري أصعب من علاجهم من فقر الدم!!

أخي الفاضل الدكتور عثمان:
تسجيل متابعة تقدير واحترام لكل مقالاتك القيمة، ونرجوا لك المزيد من التوفيق في إخراج تلك الكنوز الدفينة التي تجاهلتها الأمة ردحاً طويلاً من الزمان، ومن المؤسف يا أخي الفاضل أن ولع المسلمين بالبخاري أصبح بمثابة المرض المستعصي الذي لا يكاد يرجي منه شفاء (إلا من رحم الله تعالي)، فأي مرض عضوي مستعصي قد يأتي اليوم الذي تكتشف له العلاجات الناجعة، أما مرض البخاري المتأصل في نفوس العوام والضالين فلا تنفع معه أدوية طبية أو أعشاب أو ما إلي ذلك، بل إنه من أشد الأعراض لهذا المرض أن تجد الكثير من المسلمين (إن لم يكن معظمهم) يصدقون البخاري ولو علي حساب عقلهم ومنطقهم، بل وقرآن ربهم أيضاً، ومن المؤكد أنهم يحبونه إلي درجة التقديس زعماً منهم بأنه كان يتحري الدقة في كل ما نقل عن الرسول عليه الصلاة والسلام، ولا يكلفون أنفسهم عناء التدقيق والقراءة المبرأة عن أي هوي أو تحيز، إن مرض فقر الدم قد يؤدي إلي الوفاة، أما مرض البخاري فإنه قد يؤدي إلي جهنم، فأيهما أخف؟؟

5   تعليق بواسطة   لطفية احمد     في   الخميس 18 يناير 2007
[1651]

تشبيه مبدع

قرأت المقال وهو فتح جديد فى الحوار العقلى لك جزيل الشكر عليه وهوتشبيه تمثيلى وفقك الله سبحانه إليه فى وصف التاريخ المرِِِِِِِِِِِِِضى وصفا دقيقابعد تأكيده الغير قابل للشك بإجراء الفحوصات الضرورية لذلك الأمر الذى جعل المقال مشوقاومفيدالايمل منه القارئ ويقتنع لأنه يسلم سلفا بالمعطيات وبالتالى لا يسعه إلا التسليم بالنتائج ..
وفى النهاية لك منا كل تحيةمملوءة بالصحة البعيدة عن كل المنغصات البخارية الفقر دمية.

6   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الجمعة 19 يناير 2007
[1663]

صدقت يا استاذ مهيب

والله صدقت يا أستاذ مهيب إن مرض البخارى الذى أصاب المسلمين أصبح أصعب من اى مرض عضوى ..
وأعتقد انه من شدة إيمان المسلمين وحبهم ودفاعهم عن البخارى , الذى يدعون انه يتحرى الدقة فى جمع الأكاذيب والأقاويل .. ان هذا الحب لهذا الكذاب دخل فى الجينات الوراثية عند المسلم وبالتالى بدا ينتقل إلى الجنين ويولد الطفل وهو يحمل صفات وراثية تجعله يحب البخارى ويدافع عنه , هذا واقعى ومنطقى فى المجتمعات الإسلامية .. وسبب منطقية هذا انه يمكن ان يسب الدين او يخطىء أى شخص فى كلام الله ولا حياة لمن تنادى , ولكن عند التعرض لهذا البخارى بأى نقاش او اذى او اعتراض تجد من يكفر ومن يبيح ويهدر دمك ويتهمك بالخروج عن الدين ومفارقة الجماعة , وكأن البخارى أصبح إلاها آخر للمسلمين ..
المشكلة دخلت فى الجينات الوراثية عند المسلمين ربنا يستر و وربنا يرحمنا من هذه الجينات التى قد تصيب بمرض البخارى الذى يمكن ان يؤدى بأى مسلم إلى نار جهنم بدون واسطة ..
كفانا الله شر ذلك المرض وشر عواقبه ..
تحياتى للجميع
رضا عبدالرحمن على

7   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 21 يناير 2007
[1704]

تعقيبات ثرية ومفيدة جدا.

إخوتى الآفاضل لا أملك إلا ان اقدم لكم الشكر والتحية جميعا على مروركم الكريم على مقالتى المتواضعه وأكرر الشكر مرة أخرى للأستاذ - إبراهيم دادى على مساهمته العظيمه وتعقيبه القيم..وللأستاذ -رضا على وأتفق معه ان البخارى كان وما زال سببا رئيسيا فى دمار المجتمع الإسلامى إقتصاديا ووعقائديا وصحيا ..وللدكتور محمد شعلان أقول اننى إستفدت من تعقيبك الجميل وأضاف لى نقطة موائد الرحمن فى رمضان وهىدليل على قدرة الأغنياء على إخراج الصدقه والإنفاق لو أرادوا .ولا نطلب منهم سوى تنظيمها وتقنينها قدرا معلوما شهريا او إسبوعيا او نصف سنويا كل حسب ظروفه ودخله الحقيقى الذى سيحاسب عليه امام الله تعالى....وأشكر الأستاذ مهيب الأرنؤوطى..على مداخلته وانامعك ان مرض البخارى مرض عضال ولكن من السهل التغلب عليه بمضادات البخارى الحيويه .ودعنى اقول لك لو ان علماء المسلمين قد أخذوا موقفا من الأحاديث مثلما فعل ابو حنيفة النعمان الذى لم يستدل ولم يأخذ بأى حديث فى إجتهادته الفقهيه لما أصبحنا فى هذه الحاله .ولو تحدث العلماء بصراحة وعلانية من موقفهم من الحديث بدلا من الحديث المبطن بالرفض على إستحياء مثلما فعل الإمام -محمد عبده .وقليلون مثله لكان الحال غير الحال الآن .ودعنى أنتهز الفرصه لأحيىوأدعو الله له بمزيد من الصحه والخير والبركات ..الاستاذ الدكتور -أحمد صبحى منصور _ الذى جهر وأعلن رأيه وسخر صوته وقلمه فى إعلانه عن عدم شرعية الآحاديث وبراءة النبى محمد عليه السلام منها .والعودة إلى الإيمان بالقرآن الكريم وحده دستور للإسلام الحنيف .ومن ثم ربى كوادر على فهم القرآن الكريم .والآن يجعل من موقع أهل القرآن .مركزا عالميا لمواجهة خطر التطرف الفكرى التراثى الحديثى والفقهى معا والوقوف فى وجهه بالقرآن الكريم .فالآمل كل الأمل بعون الله تعالى فى أهل القرآن فى محاصرة ووقف إنتشار أمراض البخارى والشافعى وإبن حنبل ومسلم وغيرهم..أما الآستاذه --لطفيه أحمد-- فلها خالص الشكر على التعليق والتحليل النفسى للمقاله وأحمد الله على ان المقاله لم تكن ممله .وفى الحقيقه استاذه -لطفيه --ان تعليقاتكم وإسهاماتكم النقديه هى التى تطور من إسلوب كاتب اى مقاله وطريقة تفكيره .فلا تبخلوا علينا بالرأى والإضافات..وفى إنتظار مقالتك ...وتحية لكم إخوتى واساتذتى جميعا..

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق