كانت ملكة على مصر:
الملكة كليوبترا ( الجزء الثاني )

نجلاء محمد في السبت 20 اغسطس 2011


في هذا الجزء سوف تقص لنا كليوبترا بعضاً من علاقتها بأبيها وإخوتها ، وما حدث لأبيها وكيف استطاعت الحفاظ على أن تظل ملكة لمصر والعقبات التي صادفتها وضياع المملكة من يديها.

سألتها قائلة : قد قرأت عنك الكثير والكثير ومن بين ما قرأت أن من

أسس السلالة البطلمية ضابط الأسكندر بطليموس، الذي أصبح الملك بطليموس الأول حاكم مصر. كانت كليوباترا من السلالة البطلمية، فانها ولأسباب سياسية أطلقت علي نفسها لقب "ايزيس الجديدة " وهو لقب ميزها عن الملكة كليوباتراالثالثة، والتي زعمت أيضا انها تجسيد حي للإلهة ايزيس.

وكان قد قدر لكليوباترا في أن تصبح آخر ملكة للسلالة البطلمية التي حكمت مصر بعد موت الاسكندر الأكبر في 323 قبل الميلاد وضمها إلى روما في 30 قبل الميلاد.

سألتها عن مدى تأثرها بإيزيس ولماذا كانت تتخذ من إيزيس قدوة لها وما دليل هذا .

فأجابتني قائلة : سوف أجيب عن أسئلتك من خلال سردي للقصة

الحقيقة أنني كثيرا ما كنت أذهب في طفولتي – كأي فتاة مصرية أخرى لأتعبد في هيكل هذه الإلهة الذي كان على المرتفع الصخري بالقرب من القصر. وكانت هناك الأمواج تتصارع وتتضارب مثلما يدق قلبي وأنا أسأل إيزيس ان تحميني ضد الوشاية والغيرة والدسائس القتالة.

وكثيرا ما كنت أذهب في الثلاث سنوات الأخيرة إلى كهف إيزيس أكثر من قبل . وعندما كنت في الحادية عشرة من عمري وكانت برنيكي أختي في الثامنة عشرة ، كان على ابي أن يفر هاربا من المدينة يطارده رعاياه الخانقون الذين استاءوا من الضرائب الجديدة التي فرضها عليهم ليدفع لروما ديونه المتضخمة .

تركني وبقية الأسرة بالإسكندرية غير مطمئنين إلى مصيرنا ، بينما أقام هو في روما  كملك لاجئ محاولا أن يسترد مملكته بما كان يدفعه من كنوز البطالمة التي جمعها أجداده على مر القرون  .

وكانت في استطاعة روما الاستيلاء على مصر بسهولة وكنت أعرف ذلك ولكن كان ذلك سوف يحدث عندما يكون  هذا العمل في مصلحة روما وميسورا لها .

فكنت أصلي للإلهة إيزيس وقلبي يحس بالغضب والذل وعدم الطمأنينة ، لأحمي بلادي لأني كنت أحس في نفسي بإيمان وحب عميق لم يتغير لمصر وأهلها .

وقد بادلني المصريون هذه العاطفة وحفظوا لي الجميل وردوه في السنين التالية .

لقد ذكرت اسم برنيكي وأنت تقصي لى القصة فما دورها في قصتك وفي سير الآحداث ؟

قالت : كانت هذه الفترة فترة محيرة بالنسبة لي أنا كليوبترا ، فقد ظهرت برنيكي الجميلة في صورتها الحقيقية ، فقد ساعدها الحزب السكندري الذي حرض الغوغاء ،

 والإسكندريون دائما جمهور سريع التهيج يلتهب بسهولة هسترية وضعيف متقلب ، فطردوا أبي من المدينة وأعلنت أختي برنيكي نفسها الملكة برنيكي الرابعة !..

لم أعرف ما الذي يجب أن أفعله ازاء ذلك ، لم أحب أبي من نوع خاص ولكني كنت مخلصة لفكرة الملكية . وأن تصرف برنيكي ما هو إلا اغتصاب للسلطة وأيقنت من ذلك ومن إدانتها !

ومنذ ذلك الوقت تعلمت إخفاء مشاعري وهو الدرس الأول في النفاق للدفاع عن النفس فكنت أقول وقتها إنني طالبة علم ومشغولة بتعلم لغة جديدة وأدرس الفلسفة والرياضيات ولا تهمني السياسة في شئ وكان طبيبي المخلص لي (أوليميوس ) يتولى ترديد هذه الأقوال عني لتنتشر بين الآخرين .

وهكذا كنت أتظاهر بتجاهل الأحوال وكنت لم أزل طفلة لم أكد أبدأ سن المراهقة ، وأن أشغل نفسي بالدراسات كالمسترجلات ، وأصبح بعض المشاهير من العلماء في ذلك العصر مثل (فليوستراتس )الفيلسوف والعضو في أكاديمية العلوم من أصدقائي المخلصين وأهدى هو وغيره من العلماء كتبهم القيمة لي .

وأخيرا مرت الشهور العصيبة إلى أن جاءت للأسرة أنباء تعتبر حسنة بالنسبة لي ، وكانت في نفس الوقت أنباء كئيبة بالنسبة لبرنيكي وأصدقائها .

فقد كانت روما تحتفل بتنصيب القيادة الجمهورية الجديدة للحكم الثلاثي المكون من يوليوس قيصر وبومبي وكراسوس، وأن مجلس الشيوخ قد آزر ابي المنفي ، وأن القائد العظيم (جابينيوس) مساعد بومبي كان في طريقه فعلا إلى الإسكندرية ليعزل الملكة المغتصبة للحكم ويعيد أبي إلى عرش مصر .

ولم تكن الثلاث سنوات التالية لأبي بطليموس أوليتيس سنوات سعيدة ، فبالرغم من أنه عاد إلى العرش فإنه لم يجلس عليه باعتباره فرعون عظيما له كيان مستقل عن الجميع ، ولكنه تولاه بفضل الجمهورية الرومانية .

وكان عليه أن يتقبل الإهانة بقبوله تعيين مفتش روماني للضرائب يرأس مفتشه المصري.

وكان الجند الذين تركهم جابينوس للمحافظة على هدوء سكان الاسكندرية ، بمثابة جيش احتلال صغير.

فإذا أراد قيصر أو بومبي أن يخلعه عن العرش – كما أراد كراسوس عضو الحكومة الثلاثية الثالث أن يفعل ذلك من قبل – فلم يكن هناك ما يحول دون تنفيذ مشيئتهما ، وكان ابناء بطليموس (إخوتي ) مجرد طفلين وكانا واقعين تماما تحت نفوذ مربيهما بوثيونوس وثيودوتس ، ولم يكن لهما أي قيمة أكثر من كونهما صغيرين لا قيمة لهما في معارك ودسائس البلاط ، ومع ذلك فقد حتم القانون المصري بأن يعلن أحدهما وليا للعهد ويتزوج من الوريثة لعرش يتزوج أخته الكبرى ليتولى العرش بعد ذلك بصفة شرعية .

عندما توفي أبي بطليموس الثاني عشر في 51 قبل الميلاد، انتقل العرش إلى ابنه الصغير، بطليموس الثالث عشر، وإليّ أيضا كليوباترا السابعة.

قد عرفنا من خلال التاريخ أنكِ تزوجت أخوكِ بطليموس الثالث عشر فهذا الزواج محرم في شريعتنا وزماننا الذي نعيشه  فهللا قصصتي لنا بعض الشئ عن حقيقة هذا الزواج

فأجابت كان هذا الزواج مجرد زواج على الورق ، من المعروف أنني  ابنة الـ 18عامًا كنت أكبر شقيقي بنحو ثماني سنوات، فأصبحت أنا الحاكم المهيمن..

وكانت برنيكي قد ماتت إذ ذاك ، إذ نزلت بها أقصى عقوبة توقع على شخص لعدم ولائه ، ولهذا كنت أنا الوريثة وكنت أنا الوحيدة في الأسرة التي تستطيع بما كنت أتمتع به من همة وشجاعة هادئة وعقل راجح أن أتغلب على روما وكان من المعروف وقتها أنني أستطيع أن أحكم مصر بمفردي ، وأن أهل الإسكندرية سوف يمنحونني إخلاصهم وولائهم لأنهم كانوا ذوي مروءة ونخوة تجاه ملكاتهم أكثر منهم تجاه ملوكهم .

ولكن روما لن تعترف أبدا بامرأة كحاكم بمفرده وكان الحل لذلك الإشكال هو أن أنصب أنا كليوبترا وأكبر الولدين شريكين في الملك ، وأن يصدر الأمر الرسمي بأن نتزوج وذلك إرضاء لشعور رعايانا المصريين

وكانت تلك وصية أبي بطليموس وقد كتبها سرا وجعل مجلس الشيوخ الروماني منفذا لتلك الوصية ، إذ أن احترام الرومان للقانون كان مضرب الأمثال . وأودع تلك الوصية مع كاهنات المعبد اللاتي أقسمن ألا تفض أختامها إلا بعد وفاة أبي بطليموس

عندها أدركت  انني في حاجة لدعم الرومان، أو بشكل أكثر تحديدا دعم قيصر، إذا كان علي استعادة العرش.

يقول المؤرخون عنك  أن كلا من كليوباترا وقيصر سعيا لاستخدام الآخر، فقيصر سعى للمال لتسديد الديون التي تكبدها من والد كليوباترا اوليتيس، من اجل الاحتفاظ بالعرش. في حين أن كليوباترا كانت عازمة على الاحتفاظ بعرشها، واذا أمكن استعادة أمجاد البطالمة الأوائل واسترداد أكبر قدر ممكن من سطوتهم، والتي شملت سوريا وفلسطين وقبرص. وتوطدت أواصر العلاقة بينكما وولدت له بعد رحيله طفلا أسميته بطليموس قيصر أو بطليموس الخامس عشر (وأطلق عليه الاسكندريون اسم التصغير قيصرون

ما حقيقة الأمر في ذلك ؟ (

قد وقع أخي الملك بطليموس الثالث عشر تحت تأثير مستشاريه الذين عملوا على ابعادي  وطردي من الإسكندرية للانفراد بالسلطة, فلجأت إلى شرقي مصر واستطعت تجنيد جيش من البدو لاستعادة موقعي. عند وصولها إلى بيلوزيوم (بور سعيد حاليا) حيث كان يتصدى لي جيش أخي, وصلت سفينة القائد الروماني بومبي (Pompeius) على اثر هزيمته في معركة فرسالوس (48 ق.م), فما كان من أوصياء الملك الاّ أن دبّروا مقتله, وقدّموا رأسه إلى القائد المنتصر يوليوس قيصر الذي وصل الإسكندرية في 2 أكتوبر عام 48 ق.م. وقد نجحت  في اختراق صفوف خصومي بعد أن حاول أخي بطليموس الثالث عشر التقرب إلى القيصر حيث وجدها فرصة لاعلان ولائه الكامل, وعمل قدر طاقته على تملّقه والتقرب اليه, هكذا بدأت علاقة تاريخية بيننا بين قيصر وكليوباترا في القصر الملكي, فقد قرر الوقوف إلى جانبي واعادتي إلى عرش مصر. لكن أوصياء أخي حرّضوا جماهير الإسكندرية ضدي .

 زحف الجيش الموالي لهم وحاصروا قيصر وحاصروني في القصر الملكي, فبدأت حرب الإسكندرية التي حسمها يوليوس قيصر في مطلع عام 47 ق.م بعد أن وصلته النجدات وانتهت بمقتل الملك بطليموس الثالث عشر وأعوانه, وتسلمّت أنا كليوباترا عرش مصر مع أخي الاصغر بطليموس الرابع عشر وبقي قيصر إلى جاني ثلاثة أشهر.

سألتها وماذا عن علاقتك بماركوس أنطونيوس

بعد اغتيال قيصر في روما انقسمت المملكة بين اعظم قواده اكتافيوس وانطونيوس فقرراكتافيوس أن يضم مصر إلى الامبراطورية الرومانية، لكن كان امامه الكثير من العواقب، ومن أشدها ماركوس أنطونيوس "مارك أنتوني" الذي أراد  أن ينفرد بحكم الامبراطورية الرومانية، ومن ثم فكرت في أن أصبح زوجة لماركوس أنطونيوس الذي قد يحكم في يوم ما الامبراطورية الرومانية.

حيث جاء مارك انتوني الي مصر وجئت له خفية لخوفى من ثورات المصريين ضدي وكنت مختبأة في سجادة وخرجت منها امام انتوني كعروس البحر وأنا في ابهي صورى ومن وقتها وقع انتوني في حبي

كان مارك انتوني متزوجا من اوكتافيا اخت أوكتافيوس(اغسطس) ومنع علي الرومان التزوج بغير رومانية وهنا ظهرت مشكله ارتباطه بي .

 وأصبح حليفا لي بدل من أن يضم مصر للامبراطورية الرومانية. و كان ذلك سببا في العداوة بين أغسطس وأنطونيوس لأن أوكتافيا كانت أخت أغسطس تم تقسيم الامبراطورية الرومانية إلى شرق وغرب, وكان الشرق بما فيه مصر من نصيب انطونيوس، وكان طبيعيا أن أصبح تحت سلطة السيد الجديد انطونيوس، فلأحاربه بسلاح الحب والجمال، ولم أنتظر حتى يأتي إلي في الإسكندرية، ولكني أبحرت على متن سفينة فرعونية ذهبية مترفة من الشواطئ المصرية، وكان أنطونيوس قد أرسل في طلبي عام 41 ق.م عندما وصل إلى مدينة ترسوس في كيليكية، وذلك ليحاسبني على موقفي المتردد وعدم دعمي لأنصار يوليوس قيصر.

أعجبت كثيرا بأنطونيوس ليس فقط لشكله حيث كان وسيما  لكن أيضا لذكائه لأن كل التوقعات في هذا الوقت كانت تؤكد فوز انطونيوس، من ثم أعد أنطونيوس جيشا من أقوى الجيوش وتابعت أنا الجيش عن كثب وتابعت خطة الحرب.

وللحديث بقية فكفاني هذا اليوم ما تذكرته من أحزان قد أراحني الموت من تذكرها

اجمالي القراءات 6765

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (9)
1   تعليق بواسطة   فتحي مرزوق     في   الأحد 21 اغسطس 2011
[59672]

زواج كليوبترا من أخيها !!!

السلام عليكم ورحمة الله أستاذة نجلاء محمد .


قد لفت نظري هذا السؤال لكليوبترا


(قد عرفنا من خلال التاريخ أنكِ تزوجت أخوكِ بطليموس الثالث عشر فهذا الزواج محرم في شريعتنا وزماننا الذي نعيشه فهللا قصصتي لنا بعض الشئ عن حقيقة ذلك الزواج )


مع إجابة كليوبترا على هذا السؤال بدبلوماسية ولكن تبقي الحقيقة محيرة . فهل نفهم من هذه الإجابة  أن زواج الأخت من أخيها جائز في عقيدتهم .


2   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأحد 21 اغسطس 2011
[59702]

كليوباترا إمراة مصرية ... ملكة مصرية ... !


 السيدة الفاضلة / نجلاء محمد كل عام انت بخير وسلام .. وشكرا لكِ على هذه السلسلة من مقالات التنوير ومقالات التاريخ المصري العريق ولقد كنتِ موفقة إلى حد كبير في إختيار تلك الشخصيات النسائية المصرية الشهيرة والخالدة في وجدان المصريين .. والحقيقة أنني استفدت كثيرا من هذا المقال ولكن مع مدى هذه الاستفادة إلا أن الذهن يتساءل الآن عن المدة الزمنية التي اعتلت فيها الملكة  المصرية كليوباترا .. العرش في مصر ..
 فو كان لديكِ المزيد في هذا الشان نكون شاكرين لكِ أنا وكل مهتم بالشأن المصري قديما وحديثاً شكرا لك وكل عام انت بخير..

3   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الثلاثاء 23 اغسطس 2011
[59724]

غير جائز أستاذ فتحي .. ولكنه في سبيل التاج

الشكر للأستاذ فتحي مرزوق على قراءة المقال وعلى التعليق .


وإجابة على السؤال أقول أن الشريعة اليهودية ( التوراة )كان المصريون يعرفون عنها الكثير لأن اليهود كانوا يقيمون بمصر منذ القدم ومن قبل قيام الأسرات الفرعونية الثلاثين . ولاشك أن المصريين كانوا يعلمون ويقرون ان زواج الأخوة ببعضهم البعض غير مبارح وغير مقبول اجتماعيا أو أخلاقيا حتى بعقائدهم الدينية المخالفة لعقائد اليهود آنذاك .


لم نسمع في الحياة الاجتماعية للإنسان المصري البسيط في ذلك الوقت عن أنه تزوج أخته ، ولكننا في تاريخ ملوك الأسرات المصرية قرآنا عن زواج الأخت بأخيها وخصوصا عندما تكون الأخت هى الكبرى عن الأخ ، وذلك خوفا على ضياع العرش والملك من أن ينتقل من الأسرة الحاكمة إلى غيرها .!!


إذن زواج الأخ من أخته هى صفة سياسية كانت تمارسها الأسرات الحاكمة للحفاظ على العرش في هذه الأسرة وليست عقيدة دينية عند المصريين أو عرف اجتماعي ز


ومن الطبيعي أن الله جلت قدرته قد بعث رسلاً للمصريين سابقين ليوسف وموسى .


وبما أن القرأن العظيم يعلمنا ويخبرنا أن التشريع الإلهي واحد لكل الأمم باختلاف الزمان والمكان لأنه تعالى قال في كتابه العزيز القرآن الكريم مخاطبا النبي محمد عليه السلام .


{مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ }فصلت43.


إذن زواج الأخت من أخيها من المحرمات التي حرمها الله سبحانه وتعالى على جميع الأمم في جميع العصور التالية بعد آدم وبنيه وكان المصريون مثل باقي الأمم يؤمنون بذلك التحريم .


ولكنها السياسة والحفاظ على العروش والممالك التي تبيح هذا الزواج  المحرم  في سبيل التاج


4   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الثلاثاء 23 اغسطس 2011
[59725]

مدة حكمها كانت واحد وعشرون عاما استاذ محمود مرسي .

المحترم الأستاذ محمود مرسي أشكرك على مرورك الكريم والإطراء على هذه السلسلة من المقالات  .


وإجابة سؤالك قد ذكرت في المقال السابق وهو الجزء الأول من هذا البحث عن كليوبترا أن فترة حكمها كانت من 51 قبل الميلاد إلى 30 قبل الميلاد .


وهذا يعني أن فترة حكمها كانت واحد وعشرون عاما  21 عام .


5   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الثلاثاء 23 اغسطس 2011
[59729]

أعتقد أيضا أن هذا النوع من الزواج وأنواع أخرى غيره كان منتشرا قبل نزول الإسلام

أشكر الأستاذة / نجلاء محمد


على هذه السلسلة من المقالات التاريخية التي تعود بنا لحضارة مصر وتاريخها العريق ، ولكي نقارن بينها وبين ما نعيشه اليوم


بالنسبة لموضوع الزواج الذي أشرتم إليه أعتقد من وجهة نظرى أنه في عصر الجاهلية كانت هناك انواع مختلفة من الزواج مثل


نكاح البدل


نكاح الشغار


نكاح الاستبضاع


نكاح الأضوء


نكاح الاهتجان


زواج السفاح


ولكل نوع تعريف وشرح مفصل ، ومن وجهة نظري وفي اعتقادي أن انتشار مثل هذه الأنواع من الزواج كان يصاحبه انتشار زواج محارم كما حدث في عصر الفراعنة ، ولذلك جاءت آيات القرآن تبين المحرمات في الزواج وتشرحها شرحا وافيا كامل الوضوح في أسلوب هذا حرام وهذا حلال حتى يتم تقنين الزواج ووضعه في شكله الصحيح السليم


ومن الممكن أن يكون هذا النوع من الزواج زواج الأخوة والأب من البنت قد يكون لنفس السبب وهو الحفاظ على الأسرة والملك والجاه وعدم اختلاط العامة بعلية القوم كما كان يحدث في قريش حفاظا على وضعهم في مكة وفي شبه الجزيرة العربية هذا مجرد احتمال واعتقاد شخصي ، لأن آيات النكاح في القرآن الكريم تبين أنه كانت هناك مخالفات كبيرة جدا في هذا الأمر ..


والله اعلم .


6   تعليق بواسطة   ميرفت عبدالله     في   الأربعاء 24 اغسطس 2011
[59753]

كليوبترا .. إيزيس

حاولت كليوبترا أن تكون إيزيس وتتحلى بما كانت تتحلى به غيزيس من صفات .


ومن خلال ما ذٌكر عن إيزيس في هذا المقال على لسان الملكة كليوبترا نستنتج أنها كانت شخصية مؤثرة وغير عادية .


أم أن الاحترام الزائد من المصريين لها جعلتها هكذا ،  لأن من أتت من مليلكات مصريات بعد إيزيس  قد تاثرت بالملكة إيزيس واخذنها قدوة لهن وهذ يعني أنها كانت كما قبل عنها تجسيد للجمال  والمحبة والتسامح .


الشكر للأستاذة نجلاء على هذه السلسلة ، وننتظر الجزء التالي من كليوبترا لنعرف عن حياتها الجوانب السلبية والإيجابية لهذه الشخصية الفريدة .


7   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الخميس 25 اغسطس 2011
[59765]

مع اختلاف الأهداف ولكن النتيجة واحدة

شكرا للأستاذ محمد الحداد على مروره الكريم وعلى تعليقه الذي يعد إضافة مفبدة.


فمع اختلاف الأهداف التي قيلت عن سبب زواج الاخت من اخيها قديما  ولكن النتيجة واحدة ،  فسواء أكان السبب للحفاظ على العرش والتاج ، أو لعدم اختلاط دمائهم الطاهرة على حسب اعتقادهم فالنتيجة واحدة وهى مخالفة شرع الله في البشر واتخاذ شرائع خاصة بهم واديان مخالفة لدين الله تعالى الذي لا تختلف عليه الشرائع .


{سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً }الفتح23.


8   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الخميس 25 اغسطس 2011
[59767]

إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِيلاً .

شكرا للأستاذ رضا عبد الرحمن على تعليقه المفصل عن الأنواع المختلفة للزواج غير الطبيعي المحرم ، وبسبب انتشار  كل هذه الأنواع من الزواج واختلاط الأنساب في الجاهلية جاء الإسلام وألغى كل هذه الأنواع ،


و جاءت آيات القرآن الكريم لتعلمنا وتأمرنا وتبين لنا المحرمات في الزواج .


أبقت على الزواج الذي سبق مع تحريمه بعد ذلك على سبيل المثال


{وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِيلاً }النساء22.


{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً }النساء23


 


9   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الأحد 28 اغسطس 2011
[59816]

كما يقولون (يكفيها شرف المحاولة )

شكرا للأستاذة ميرفت عبد الله على التعليق وفعلا حاولت كليوبترا أن تنهج نهج  إيزيس وهذا نفهمه من مدى حبها لها وذهابها باستمرار لهيكل ومعبد إيزيس - كما عرفنا من تاريخ كليوبترا -


ولكن هل حظت كليوبترا بما حظت به إيزيس من قبل المصريين  من شهرة واحترام وتقديس ؟؟


أم يكفيها شرف المحاولة كما يقال في هذه المواقف .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-23
مقالات منشورة : 32
اجمالي القراءات : 407,118
تعليقات له : 523
تعليقات عليه : 319
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt