الحلقة الأولى:
حق المرأة فى رئاسة الدولة الإسلامية

آحمد صبحي منصور في الخميس 20 يناير 2011


حق المرأة فى رئاسة الدولة الإسلامية : لمحة أصولية تاريخية:

ملاحظة :

سبق نشر هذا المبحث فى دورية (  رواق عربى ) التى يصدرها مركز القاهرة لحقوق الانسان ، وكان العدد بعنوان ( حقوق المرأة بين الدينى و المدنى )( عدد 15 & 16 ) عام 1999 . ( ص 64 : 99 ). وأعيد نشر البحث فى دوريات أخرى ، وتمت ترجمته الى الانجليزية . ومنشورة ترجمته على موقعنا (أهل القرآن ).

ونعيد نشر الأصل العربى للبحث على حلقات . مع إضافة بعض الهوامش .

 

الحلقة الأولى :         التمهيد 

  • هناك فارق بين دين الإسلام وتدين الإسلام

دين الإسلام نزل كتابا سماويا صاحبه هو الله تعالى ، وعلى أساسه سيحاسب الله تعالى الناس يوم الدين أو يوم الحساب .

أما تدين المسلمين فهو طريقة تعاملهم مع الدين ,وهذه الطريقة تشمل السلوك والأفكار، ومن الطبيعى أن يتأثر تدين المسلمين بظروفهم الاجتماعية والنفسية والجغرافية والتاريخية ، ولهذا يكتسب التدين السلوكى والفكرى الطابع السائد لدى كل شعب ولدى كل ثقافة . ولذلك يختلف التدين المصرى عن التدين الإيرانى عن التدين الصحراوى. وقد لا يكون فى ذلك مشكلة طالما نعتبر ذلك التدين بشريا يقبل الخطأ  والصواب والتصحيح ، ولكن تأتى المشكلة حين نجعل ذلك التدين البشرى ديناً  ونضفى  عليه قدسية بأن ننسبه للنبى ( كما يفعل أهل السنة ) أو ننسبه لأقارب النبى ( كما يفعل الشيعة ) أو ننسبه لأشخاص مقدسين (كما يفعل الصوفية ) عندها يتحول الى دين أرضى منسوب كذبا للوحى الالهى..

الخطورة هنا أن الدين البشرى الأرضى يكتسب قدسية الدين نفسه عبر تلك النسبة المزيفة لله تعالى ولرسوله . وهنا يصبح النقاش معه ـ إذا ساد وتحكم ـ مرفوضا وموصوما بالكفر والعصيان، بل يصبح أعمدة ذلك الدين الأرضى آلهة أو أنصاف آلهة لا يستطيع أن يقترب منها أحد إلا بالتقديس والتبجيل . وذلك ما يحدث فعلا فى التعامل مع البخارى والشافعى مثلا عند أهل السنة أو مع جعفر الصادق أو موسى الكاظم عند الشيعة ، أو مع الغزالى أو السيد البدوى عند الصوفية . هذا مع أنه لا عصمة إلا لله تعالى وللنبى والرسول فى أمور الوحى !!

وهذه المشكلة الخطيرة كانت عادة لدى القرون الوسطى ، حيث كان الاحتراف الدينى سائدا ، وحيث كانت الأنشطة البشرية يتم تغليفها بالدين الأرضى السائد المنسوب ظلما لله تعالى ورسوله ، ، لذلك كانت الحروب دينية ، وكانت الاضطهادات المذهبية دينية ، وكانت التعاملات الاجتماعية كلها تبحث فى كل تفصيلاتها عن فتاوى دينية .

ومن الطبيعى أن يتعاظم دور محترفى الدين الأرضى من الرهبان والشيوخ والأحبار ، وأن يكتسبوا  قداسة ، وهذا ما كان عليه تاريخ العصور الوسطى فى بلاد المسلمين وفى الغرب. ومن الطبيعى أيضا أن يعمل رجال أو علماء الدين هنا وهناك على نسبة فكرهم البشرى إلى الله تعالى أو الرسول ليضفوا المزيد من القداسة على أشخاصهم وعلى أفكارهم.

وفى النهاية يتقبل المجتمع إحدى العادات الاجتماعية الدينية التى ينصاع لها الجميع ، وخصوصا إذا كانت تحقق فائدة ما لإحدى طوائف المجتمع أو أحد عناصره القوية.

2 ـ وهنا ندخل على قضية المرأة فى الدين

فالتشريع الإلهى فى القرآن أو فى غيره من الكتب السماوية لا يمكن أن ينحاز للرجل ضد المرأة ، لأنهما معا خلق الله  المعروف بالإنسان ، ولكن الرجل الذى تسيد العصور الوسطى واخترع الأديان الأرضية استغلها فى فرض سيطرته على المرأة من خلال تلك الأديان ، أوبمعنى آخر استمرت وتأكدت بها سيطرته علي المرأة فأصبحت من خلال تلك الأديان الأرضية أو الشعبية أقل درجة من الرجل ، ولذا تحتاج إلى اجتهاد دينى  لتجلية حقوقها الإنسانية والاجتماعية .

وهذا ما نحاوله فى هذا البحث عن حق المرأة فى رئاسة الدولة الإسلامية .

إن بحثا بهذا العنوان  يصعد بحق المرأة فى الإسلام إلى قمة السلطة التنفيذية لابد أن يثير الكثير من علامات الاستفهام ، خصوصا فى عصرنا الراهن الذى سيطر فيه الفكر الحنبلى المتشدد، والذى قام بتعبئة المرأة فى النقاب وفرض عليها حظر التجول داخل أسوار البيت ، وحشى عقلها بخرافات الأديان الأرضية التى تنتمى الى العصور الوسطى .

إلا إن منهج البحث نفسه هو الكفيل بالإجابة على كثير من علامات ، وقد وضح المنهج منذ البداية فى التفريق بين الاسلام وهو القرآن وبين التدين أو أديان المسلمين الأرضية وما يتبعه من فكر المسلمين وممارستهم .

وعليه فإن هذا البحث يسير مع حق المرأة فى رئاسة الدولة الإسلامية من خلال القرآن الكريم ، وهو دين الإسلام والذى كان يتبعه النبى عليه السلام فى سنته وحياته حيث كان خلقه القرآن . ثم بعدها يسير مع الواقع التاريخى الحركى للمرأة فى الصراع السياسى نحو السلطة ، وكيف اقتربت منها أو بلغتها وفق قوانين الصراع السياسى ومعطياته فى القرون الوسطى .

وبين الواقع القرآنى ( فى التشريع والقصص) والواقع التاريخى ( بين ساحات المعارك ومكائد القصور) تتوارى خجلا ، أو يجب أن تتوارى خجلا فتاوى الفقه السلفى التى كان أغلبها ثمرة ظروف اجتماعية وسياسية ونفسية أوقعت بأصحابها اضطهاداً فلم يجدوا غير المرأة وسيلة لتنفيس غضبهم المكبوت .

والعادة أن الرجل المقهور فى عصور الاستبداد ينفس عن طموحاته المكبوتة و الضائعة فى تعامله مع المرأة وفى نظرته لها ، فإذاكان ذلك الرجل المقهور  صاحب فكر دينى فالويل للمرأة من فتاويه ، وتلك حقيقة تحتاج بحثا مستقلا آخر.

 

المبحث الأول

القرآن وحق المرأة فى رئاسة الدولة الإسلامية

مفهوم الدولة الإسلامية :

فى البداية نحن نقول بأن الإسلام دين ودولة . ولكن تصوراتنا عن الإسلام دين ودولة تخالف الحركة الأصولية بنفس ما تخالف به الفكر العلمانى . فكما تخالف الفكر العلمانى الذى يفصل تماما بين الدين والدولة تخالف  الأصولية التى تؤسس الدولة الدينية على التصورات الدينية للعصور الوسطى ، سواء كانت تلك التصورات سنية أو شيعية .

نحن نقول إن الدولة فى الإسلام  هى دولة مدنية تقوم على الديمقراطية المباشرة وليس من وظيفتها إدخال الناس إلى الجنة ، لأن تلك مسؤلية شخصية ، بل وظيفتها إقرار العدل فى الدنيا ، وضمان حقوق المواطنة للجميع بالتساوى ، إلا أن المساواة المطلقة قد تتضمن إخلالا بالعدل ، لذلك فإن الحقوق المطلقة للفرد تتضمن حقه المطلق فى العدل و حقه المطلق فى  العقيدة والفكر وفى المشاركة السياسية وفى الأمن . وإلى جانب ذلك فله حقوق نسبية فى الثروة حسب نشاطه وقدراته. وفى هذه الحقوق النسبية يكمن التوازن بين الفرد ومصلحة المجتمع بحيث لا يستأثر فرد وحيد بالثروة أو بالسلطة ، وهما معا حق أصيل للمجتمع وليس للفرد وذلك موضوع شرحه يطول ، وقد سبق التعرض له فى مقال:(موجز التناقض بين الدولة الاسلامية و الدولة الدينية )

http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=13

  و نكتفى هنا بحق المرأة فى تولى رئاسة الدولة الإسلامية.

 اختلاف مفهوم الدولة فى الإسلام عن الدولة فى العصور الوسطى :

الفكرةالسائدة عن تولى المرأة رئاسة الدولة تأخذ ملامحها من المتوارث لدينا عن السلطة السياسية فى العصور الوسطى ، حيث كان الخليفة أو السلطان أو الملك يملك الأرض ومن عليها ويحكم مستبداً لا معقب لكلمته،وهذا ما كان سائداً فى الشرق المسلم والغرب المسيحى ، ولا زلنا نتمتع ببعض مظاهره حتى الآن . وبالتالى فإن تصور امرأة فى مقعد السلطان يجعلنا نترفق بعض الشىء مع مثقفى وفقهاء العصور الوسطى المقهورين ، فإذا تحملوا قهر السلطان الرجل فكيف لهم أن يتحملوا قهر السلطانة المرأة ؟

إلا إن القصة مختلفة تماما ، بنفس اختلاف الحكم بالشورى (أو الديمقراطية المباشرة ) الذى كان فى دولة الإسلام فى عصر النبوة عن حكم الاستبداد الذى عرفه المسلمون منذ الدولة الأموية ، ولا يزالون تحت أوزاره حتى الآن.

إذن لا بد أن نتعرف على حقائق الحكم السياسى لدولة الإسلام من خلال تشريع القرآن لنتعرف على إمكانية أن تتولى المرأة فيها سلطة الرئاسة.

لمحة عن المساواة بين الرجل والمرأة فى تشريع القرآن

وحتى نفهم القرآن وتشريع القرآن علينا فى البداية أن نفهم لغة القرآن بالقرآن نفسه . فاللغة العربية ( شأن كل اللغات) كائن حى يتطور ويتبدل . ولذلك تطورت اللغة العربية زمنيا ومكانيا . بل أصبحت هناك مصطلحات عربية خاصة بالفقهاء ، وأخرى بالصوفية ، وأخرى بالفلاسفة .. وهكذا ..

وللقرآن أيضا مفاهيمه ومصطلحاته ، ولا يمكن أن نفهم القرآن إلا من خلال مفاهيمه ومصطلحاته ، وهذا أيضا موضوع شرحه يطول ، ولكن كالعادة – نقتصر منه على ما يخص موضوعنا .

وهناك بحث منشور لنا على موقعنا أهل القرآن بعنوان " هذه اللغة العربية .. العجوز المتصابية " ورابطه

.http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=945

 

وهنا نلفت النظر سريعا إلى بعض الحقائق القرآنية التى تؤكد المساواة بين الرجل والمرأة.

إذا كان الزوج المقصود فى الآية القرآنية هو الرجل أم هو المرأة ( راجع كلمة زوج ومشتقاتها فى المعجم المفهرس ).

وكلمة ( الوالدين "أو" آباؤكم" تدل على الرجل والمرأة ،إلا إذا جاء فى الآية  القرآنية والسياق ما يؤكد اقتصار الخطاب على الرجل . فالقرآن مثلا حين يأمر بالصيام يأمر الذين آمنوا بالصيام وكذلك حين يأمر بالصلاة . ومعروف أن الأمر يشمل الجنسين. وكذلك فإن حديث القرآن عن الشورى ، وهى الملمح الأساسى لدولة الإسلام يشمل المرأة مع الرجل . وهنا ندخل على الشورى .. ودور المرأة فيها ..

الشورى فى الدولة الإسلامية ودور المرأة فيها :

الديمقراطية مجرد نظام للحكم ، يقوم على اختيار الشعب ممثلين عنه يقومون بتصريف سياسته . ولكن الشورى فى القرآن فريضة دينية ( أصبحت غائبة ) يقوم على أساسها نظام الأسرة وبنيان المجتمع ومؤسساته السياسية والعسكرية . وذلك أيضا موضوع شرحه يطول ولكن نعرض له سريعا على النحو التالى :

فأمر الشورى نزل فرضا دينيا على المسلمين فى مكة قبل أن تقوم لهم دولة ، وذلك ضمن آيات وصفت ملامح المجتمع المسلم فى سورة الشورى آيات: 39:36

وكان من الملامح إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، وجاءت الشورى بين الصلاة والزكاة ، وهى المرة الوحيدة فى القرآن التى يأتى فيها فاصل بين الصلاة والزكاة . والمعنى المراد أن الشورى فريضة كالصلاة ، وكما لا يصح الاستنابة فى الصلاة فكذلك لا يصح الاستتابة فى تأدية الشورى . أى إنها فريضة كل إنسان ، رجلا كان أم امرأة فى البيت ، والمصنع والشارع والمجتمع وفى السياسة والاقتصاد وشتى مناحى الحياة.

وقد طبق المسلمون فريضة الشورى فى مكة ثم طبقوها فى المدينة حيث كان المسجد مقر الصلاة والشورى والحكم . وحيث كان يجتمع المسلمون جميعا رجالا ونساءا إذا جد ما يستدعى الشورى ، وحينئذ ينادى المؤذن " الصلاة جامعة" فيجتمعون ، ويتكون مجلس للشورى كل أعضائه جميع المسلمين من رجال ونساء يمارسون الديمقراطية المباشرة يتداولون الرأى .

وفى البداية لم يكن أهل المدينة من الأنصار قد تعودوا على هذه الفريضة ، لذلك كان بعضهم يتخلف عن حضور المجلس بدون عذر ، وبعضهم يأتى ويعتذر للنبى ويخرج ، وبعضهم بعد أن يحضر يتسلل من المجلس . لذلك نزلت الآيات الأخيرة من سورة النور أولى السور المدنية تستنكر ذلك وتجعل حضور هذه المجالس فريضة دينية وتحذر من يتخلف عن حضورها من الأنتقام الإلهى (النور 62 :64 ) .

بالمناسبة فقد كان حضور النساء للمساجد فريضة دينية . وقد تحدث القرآن عن فريضة الأعتكاف فى المسجد فى ليالى رمضان ، ونهى عن مباشرة الزوجة أثناء الأعتكاف فى المسجد (البقرة: 187 ) مما يدل على مشاركة النساء للرجال فى كل الفرائض والأنشطة حتى ما يتعلق منها بالمساجد .

وحتى تنطبق فريضة الشورى على النبى محمد نفسه نزل قوله تعالى له (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)(آل عمران 159 ) أى إنه بسبب رحمة من الله جعلك يا محمد هينا  لينا معهم ، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك وتركوك . وإذا تركوك وانفضوا من حولك فلن تكون لك دولة ولن تكون حاكما ، لأنه بأجتماعهم حولك صار لك السلطان ، فأنت تستمد سلطتك السياسية منهم ، أى أن الأمة هى مصدر السلطات ، وليس الله ، كما تقول الدولة الدينية وكما يقول أصحاب الحق الملكى المقدس" "The Divine Right Of KINGS "ولأنك تستمد سلطتك السياسية منهم فاعف عنهم إذا أساءوا إليك واستغفر لهم إذا أذنبوا فى حقك ، وشاورهم فى الأمر لأنهم أصحاب الأمر فإذا عزمت على التنفيذ باعتبارك سلطة تنفيذية فتوكل واعتمد على الله .

والمستفاد مما سبق أن النبى وهو الذى يوحى إليه كان مأمورا بالشورى ، وكان كحاكم يستمد سلطته السياسية من الشعب.فإذا كان ذلك حال النبى فإن من يستنكف عن المساءلة من شأنه إن يضع نفسه فوق النبى ، أى –يكون دون أن يدرى – مدعيا للألوهية . ويعزز ذلك حديث القرآن المتكرر عن فرعون موسى الذى وصل به الأستبداد إلى إدعاء الألوهية وإلى تدمير نفسه ودولته.وقد جعله القرآن عبرة لكل مستبد .. ومع ذلك فلم يتعظ به أحد .. لأن خمر السلطة يذهب بالعقول ..

وقد وازن القرآن بين الشورى وطاعة أولى الأمر .وأولو الأمر ليس الحكام فى مصطلح القرآن ، ولكنهم أصحاب الشأن أو أصحاب الخبرة فى الموضوع المطروح . وتكون طاعتهم فى إطار طاعة الله ورسوله .أى فيما يحقق العدل والقسط ، لأن تشريعات القرآن وهى بضع صفحات – كلها بأحكامها وقواعدها وتفصيلاتها تهدف لتحقيق القسط والعدل . وما تركة تشريع القرآن ، تكون فيه الشورى وخبرة أصحاب الشأن أو أولي الأمربشرط تحقيق مقاصد التشريع القرآني ، وهي التيسير ورفع الحرج ومراعاة التوسط والاعتدال..والالتزام بالعدل والقسط . إن عمل أولي الأمر أو أولي الاختصاص يكون في مجالين ، تطبيق النصوص القرآنية، ثم إنشاء تشريعات جديدة وتطبيقها في ضوء المقاصد التشريعية القرآنية سالفة الذكر ويتم تعضيد أولي الخبرة بالشورى أو الديموقراطية المباشرة لكل أفراد المجتمع رجالا  ونساء ، ومن الطبيعى أن تتغير تشريعات وتطبيقات أولى الأمر بتغيير ظروف المجتمع .. وبهذا تحقق الشورى وطاعة أولى الأختصاص صلاحية التشريع القرآنى لكل زمان ومكان .

والشورى الإسلامية بهذا المعنى تجعل الشعب وليس الحاكم – مصدر السلطات ، أى أن الشعب هو القوة الكبرى،ولذلك فإن الشورى الإسلامية فى حقيقتها هى فن ممارسة القوة يقوم بها الشعب وليس للرئيس التنفيذى  إلا طاعة الأمة أو الشعب .  أى أنه مجرد موظف بعقد مؤقت لدى الشعب إذا أحسن فقد فعل المطلوب منه وإذا أخفق استحق العزل وأذا أساء استحق العقاب شأن أى موظف عام لدى الشعب.

 وبذلك فإن الحاكم يستوى فيه أن يكون رجلا أو امرأة . المهم أن يكون كفئا فى خدمة الأمة وبعد أن تنتهى مدته يصبح شخصا عاديا يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق كما كان يفعل النبى والخلفاء الراشدين.

أى أن تشريع القرآن لا يمنع أن تكون المرأة على رأس الدولة طالما كانت كفؤا أو من أهل الكفاءة والاختصاص وفى إطار نظام الشورى الذى لا يمكن تطبيقه إلا إذا كانت القوة كلها فى أيدى الشعب أو الأمة.

أما إذا كان الشعب ضعيفا مستكينا إنفرد الحاكم دونه بالقوة ليقتسمها مع جيشه وأتباعه . وعلى قدر قوة الحاكم تكون درجة شوراه لمن حوله ، وتكون نظرته للشعب الذى يحكمه .

وفى العادة ينظر الحاكم المستبد لهذا الشعب على أنه قطيع من الأغنام يملكه ويستغله ، يذبح منهم ما يشاء ويستبقى ما يشاء . وذلك منطق الراعى والرعية فى العصور الوسطى ومنطق الفتوى الفقهية التى تقول أن للحاكم أن يقتل ثلث الأمة أو ثلث الرعية لأصلاح حال الثلثين .!!  

اجمالي القراءات 9129
التعليقات (9)
1   تعليق بواسطة   محمد سامي     في   الخميس 20 يناير 2011
[55342]

المرأة في المقابل تعطي الرجل المقهور الإحساس بإنه أسد وغضنفر

أتوقف في هذا التعليق على مقال الدكتور احمد في الآتي :


من ضمن الخدمات التي تقدمها المرأة في المجتمعات الإستبدادية ..


ان الرجل المقهور يعتبرها وعاء آمن للتنفيس عن قهره ..


فبدلاً من أن يثور الرجل المقهور على الذي قهره ..


يلجأ إلى الطرف الذي يحسبه ضعيفاً وهو المرأة ..


المرأة في المقابل تعطي الرجل المقهور الإحساس بإنه أسد وغضنفر ..


ينام الرجل المقهور قليل الحيلة وهو متخيل انه أسد ..


وترد المرأة على التحية بإحسن منها وكل إمرأة ترد على طريقتها ..


لكن كل الطرق في النهاية تتجمع وتصب في إنسحابها داخلياً ..


 


2   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الخميس 20 يناير 2011
[55353]

المشكلة الكبرى أن المرأة هي أم الرجال

من المفارقات العجيبة أن المرأة هي أم كل الرجال ، وهي من أنجبت وربت جميع الرجال وهي من احتضنت كل الرجال وعاشت وضحت وتعبت وسهرت وتحملت من أجل إعداد الرجال ، لكن رغم كل هذا فقد ظلمها الرجل وكل رجل ينتمى للتدين السني الذكورى الحنبلي ، الذي جعل منها مخلوقة ناقصة عقل ودين ويجب ان تـُحجب عن أعين الناظرين وكأنها مخلوق مشوه ، كل هذا رغم ما فعلته من أجل تربية وإعداد الرجل ، فهي ناقصة عقل على الرغم من نجاحها في تربية العلماء والفقهاء والأدباء والرؤساء والحكماء والأطباء ، وهي ناقصة دين رغم قيامها بتعليم أبناءها تعاليم الدين أيا كان هذا الدين ، وتربيتها لأودها على الفضيلة والخلق الطيب ، ومن أين جاء أئمة الدين وعلماء الدين في جميع العصور هل جاؤوا من لا شيء ما هو جنس امهاتهم أليست هي المرأة كيف تكون ناقصة عقل ودين وتربي رجال الدين والدعوة والإرشاد ، كيف تكون مخلوقة من ضلع أعوج وتنجب ملكات الجمال وأبطال في جميع الألعاب الرياضية ورجال بمواصفات جسدية غاية فى الكمال والحسن والجمال أعلم أن هذا كله بقدرة الله ولكن المرأة هي سبب لوجود وتنفيذ هذه القدرة في ميلاد الرجال الأسوياء .


كيف تكون المرأة ناقصة عقل وقد تحدث عنها القرآن أفضل حديث وضرب بها أروع الأمثلة في كل شيء فكان المثالالذي ضربه ربنا جل وعلا للذين آمنوا كان امرأة ، والمثال الذي ضربه للذين كفروا كان امرأة أيضا المرأة نصف هذا الكون أو نصف أي مجتمع ولا يمكن أن يكتب لأي مجتمع البقاء والاستمرار بدون المرأة ، وهذه الحكمة تكفي لأن يحرتم ويقدر الرجل المرأة ولا يبخسها حقها فى أنها نصف المجتمع ليس هذا فحسب ، ولكنها النصف الذي بدونه لن يستمر المجتمع ::::


ومن ناحية أخرى أقول لكل من ينظر للمرأة أنها أقل من الرجل ::: إن المرأة هي أمك وأختك وزوجتك وبنتك فهل يليق بك أن تصف هؤلاء بصفات تنقص من قدرهن وشأنهن ، فأمك وأختك وزوجتك وابنتك لو علا شأنهن لهو شرف لك ، ولو كان العكس لكان عار عليك والعار كل العار عندما توجه التهمة منك أنت :::


 


3   تعليق بواسطة   ميرفت عبدالله     في   الجمعة 21 يناير 2011
[55376]

شيوخ القنوات الفضائية وحقوق المرأة

مازالت القنوات الفضائية المتطرفة دينيا تبث سمومها بين العامة والمخدوعين من الشعب المصري والإسلامي الذي يفهم العربية فطبيعة التدين الوهابي الذي يلغي كيان المرأة وحقها في التعبير عن مشاكلها وعن متطلباتها .


ففي إحدى القنوات شاهدت بالصدفة رجل دين متطرف منهم يٌكر على إحدى النساء مع أنها منقبة أن تتحدث في الدين وتخاطب مثيلاتها - مع التحفظ على فكر هؤلاء المنقبات - ولكن حتى السماح لهن بالتعبير من خلال القناة الفضائية لا يجوز لهن ذلك من رأي هذا الشيخ المتطرف ومن رأيه أن المرأة لا يمكن أن تتحدث في أمور الدين فالعلم بالدين من اختصاص الرجال ولا يتثنى للمرأة التحدث فيه فهذا لا يصح لها


4   تعليق بواسطة   عائشة حسين     في   الجمعة 21 يناير 2011
[55381]

ملكة سبأ و فرعون في الميزان القرآني

التاريخ يحفل بملكات أثرن في تارخ البشرية ، وكانت لهن دور كبير في تطورها ، فكيلوباترا  حكمت قومها زأحبها شعبها وكانت معظم ما نقل عنها من اخبار يشيد برجاحة عقلها وقدرتها الامحدودة على إدارة  ما حولها ، ولتاتي لملكة ذكرها القرآن الكريم في آياته ،هي ملكة سبأ وقد أعطى القرىن عنها لمحة مختصرة لكنها رسمت صورة لملكة قوية  ،وتتجلى قوتها فيما تتبع من منهج الشورى مع قومها ورجال دولتها ، ومع انها بهذه القوة إلا ان حنكتها وزكاءها قد أوصلاها إلى ان لا تقدم على حرب نبي الله سليمان ، مع استعداد قومها لخوض الحرب وقدرتهم عليها ، آثرت ان تبعث بهدية وتنتظر الرد ، وفي مقارنة بسيطة مع فرعون مصر سنرى الفارق الكبير بينهما حتى في بداية القصة عنما جائتها رسالة سليمان وقولها :" إن الملوك إذا دخلوا قرية جعلوا اعزة أهلها أذلة " اما فرعون : " ما علمت لكم من إله غيري " إذن نحن أمام نماذج مختلفة لم  تكن الأنوثة ولا الذكورة سبب فيها  .


5   تعليق بواسطة   موسى بن عاشور     في   السبت 22 يناير 2011
[55408]

النقاب حرام على المرأه دينياوممنوعا مدنيا

عندي تعليق سمح به هذا المقال لأستاذنا منصور وتعليقات إخوتي من أهل القرآن ولو أنه جاء متأخر مني بعد تفكير وتمعن طويل وأقول ليس فقط المرأه في الإسلام أن تتولى السلطه ومشاركتها الحياة السياسيه مثلها مثل الرجل سواء بل حتى مظهرها فيه ظلم وتجني على المرأه من كهنة الدين الأرضي وخصوصا ما يتعلق بالنقاب الذي فرضه الرجل عليها من منطلق لا أساس له بالدين بل من ذل وإستهانه بالمرأه أجبرهاعلى إرتدائه  أو غسلو دماغها هؤلاء المشائخ المهزوزون نفسيا وأقنعوها بلبس النقاب وأرى أن النقاب هو عمل تنكري أضراره جسيمه على المجتمع وقد ظهرت جليا لأنه من خلاله يتم أبشع الجرائم الأخلاقيه والإعتداء الإجرامي على الآمنيين والأمثله كثيره لا تحصى من وراء هذا النقاب الملعون والله عز وجل لا يحب المعتدين والخائنيين لذلك هو حرام شرعا ويجب منعه منعا باتا في جميع دول العالم وليس فقط فرنسا (ملاحظه هذا التعليق للتنويه والتدبرفقط)


6   تعليق بواسطة   محسن زكريا     في   السبت 22 يناير 2011
[55410]

أعتقال الدين ..!!

 نزل القرآن الكريم في مكة أم القرى لكي ينتشر منها إلى كل العالم  حيث الكعبة وبيت الله الحرام ..


ولكن لأن مكة كانت وما تزال في واد غير ذي زرع فإن الصحراء وتقاليدها وتزمتها أثرت على الدين  واعتقلته داخل إطارها الثقافي والمعرفي ..


لذلك تم إلباس آيات القرآن الكريم ثوب الجفاء والعداء للمرأة عن طريق تفسيرات أرضية .. أعتمدت هذه التفسيرات على أحاديث صحراوية نسبوها للنبي كذباً تحط من مكانة المرأة ودورها ..


لذلك فإن الهدف الأول هو تحرير النص القرآني من هؤلاء الفقهاء ..والحمد لله فغن هذا الهدف قد تحقق معظمه ..


بعد ذلك فالنص القرآني قادر على إصلاح كل ما  يحتاج لإصلاح .


7   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأربعاء 26 يناير 2011
[55560]

عندما يتخلص الرجل العربي والشرقي من نعرة الذكورية سوف يشتد عوده في مواجهة المستبد

 نشكر الدكتور منصور على هذا البحث القيم ويا ليت الرجل العربي يفهم ويا ليت الرجل المسلم يفهم أن المرأة هى أصله الذي نما فيه وعندما يهين المرأة فإنه يهين أصله والعاء الذي حمله بوجه عام ..


 افهم ا]ها الرجل يا أيها الذكر لست أفضل لأنك تملك عضوا ذكريا ..


 بل ربما أنت الطرف الأضعف


وليست القوة العضلية هى التي تميزك عن المراة رفيق مشوار العمر ..


لو أكرمت أصلك وهو المرأة الأمة والأخت والزوجة التي هى أصل أولادك سوف يتكون مجتمع حر أبي كريم لا يرضى الاستبداد أو الظلمة أو القهر .


8   تعليق بواسطة   موسى زويني     في   الأربعاء 11 ابريل 2012
[65745]

تعليق

بسم الله الرحمن الرحيم


الاستاذ د احمد صبحي منصور


السلام عليكم


    ارى ان القرانيين عندما لبسوا القران المجيد عنوانا  ويتمسكون به اسما عليهم ال(التمسك  بالكتاب)و(اخذ الكتاب بقوه) لكي يقتدوا بالرسول النبي الامي(محمد) عليه الصلاة والسلام ويكون القران الكريم خلقهم ولا شي غيره.


  واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين


9   تعليق بواسطة   موسى زويني     في   السبت 28 ابريل 2012
[66212]

تعليف

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم


  وبعد ان ااقران المجيد قال القول الثابت(الرجال قوامون على النساء  بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم فالصلحت


قنتت حفظت للغيب  بما حفظ الله والتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن  في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا


ان الله كان عليا كبيرا)النساء34,ارى ان الرجال قوامون بما فضل الله عزوجل وهو فضل  من الواحد الاحد لجنس(الرجال) كما ان الايه القرانيه الكريمه تحدثنا عن امور ربما تبين جوانب من القوامه لم تتعرض لها المقاله.


     ان ملكة سبا  (اسلمت)مع سليمان عليه السلام وبذلك فان  حالها السابق ليس من الاسلام في شي.قصة مريم عليها السلام (اصطفاها


الباري عزوجل وطهرها على نساء العالمين) فهي(صديقه) وامة المسلمين لها(امام) اما امرات فرعون فهي  مثال المراه من اللذين امنوا


ويبدو واضحا انها مستضعفه..والله اعلم


   واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 1294
اجمالي القراءات : 10,767,719
تعليقات له : 2,397
تعليقات عليه : 8,045
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب مقال اعجبني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب