تونس كش ملك

محمد هيثم اسلامبولي في الأربعاء 19 يناير 2011


         تونس كش ملك
كما في لعبة الشطرنج بعض الحركات البسيطة أدت إلى فرار حاكم تونس فمن هو حقيقة وراء كش ملك
إن سنة التغيير الاجتماعي طردية فكلما توفرت الظروف والشروط وانتفت العوائق دقت ساعة ميلاد المجتمع وأي تغيير لا بد له من توجيه وهذا يلزم وجود قدوة تقود العمل الانقلابي .
ولا نقبل بفكرة أن التغيير يحصل بشكل اعتباطي وعفوي وفجأة بدون سلسلة من المقدمات عبر زمن وأجيال لولادة مجتمع راشد حتى الأنبياء عليهم السلام تخضع لهذه السنن التاريخية، هذا إذا كlig;ان التغيير طبيعي وحقيقي ليس تمثيل ودراما على مسرح الواقع وانتقال السلطة من يد إلى يد مع إصلاح بعض الرتوش الضرورية في ذلك.


فمن حق كل مواطن أن يعرف ماذا جرى في تونس ،كيف يفر أقوى رجل امن في عالم العرب من السلطة ببساطة، ومن حيد الجيش والذي كان من قبل العصا الضاربة بيد الحاكم بن علي ،من جرده من عصاه لماذا رفضت قيادة الجيش أوامر الحاكم في التصدي للتظاهرات الشعبية، هل اقتنعت قيادة الجيش بحقوق الإنسان وضرورة الإصلاح والتنمية وفصل الجيش عن السياسة تساؤلات لابد منها؟ من وراء ذلك وما لونه وهل للغرب صلة بذلك ، لابد من ظهور معطى واقعي يصل بنا إلى مستوى التصديق بما حصل في تونس إصلاح حقيقي وليس كش ملك ، لتحقيق هدف مشبوه لدفع شعوب المنطقة تضليلا إلى تظاهرات ضد أنظمتهم لنشر الانفلات الأمني والاضطراب الاجتماعي لإضعاف المجتمعات العربية واستنزاف طاقاتها وثرواتها ولو أدى ذلك إلى تقسيم البلاد وإثارة النعرات والأحقاد والوصول بها إلى حافة الإحباط من أي نهضة حقيقية حتى تخضع البلاد لسياسة العم السام والصلح والتطبيع مع بني صهيون .
إن معظم شعوب العرب لا ترغب بحكامها الغير مأسوف على رحيلهم ولكن هذا لا يبرر التعجل والاستجابة لإرادة الغير أو التحول إلى دمى تحركها أيدٍ خفية لتحقيق مصالح مجهولة أو للامبريالية .
إن أمر الإصلاح ليس بهذه السهولة كما يصور للإنسان العربي وكأن الشعب بيده عصا موسى عليه السلام كلا ولا احذروا لا تنفذوا مخططات الجنرالات وأطماعهم لا تكونوا طرفا في الصراع السياسي بين أصحاب السلطة والنفوذ؛ لا للحرق فانه لا يحرق المشكلة بل طرف واحد من صاحب المشكلة فإذا أردنا الحياة فلا بد أن نتحرر والاستجابة لله ورسوله وبعدها يسجد القدر لنا وتخضع سنن التاريخ لنحيا ونرتقي من اجل حياة أفضل صبغتها الحقيقة والسلام والعدل والرحمة للعالمين .



 

اجمالي القراءات 4226

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 21 يناير 2011
[55364]

الشعوب واعية بما يكفى .

أعتقد ألن الشعوب واعية بما يكفى .وليست مطالب الحرية وإحترتم أدمية الإنسان ،وحقه فى الحياة الكريمة تحتاج إلى أفلاطون أو سقراط  لينظروا ويفهموها لشعوبهم .فالموضوع أبسط بكثير مما يتوقع البعض ، فالعالم اصبح قرية كونية صغيرة ،وأصبح المواطن السورى البسيط فى  اصغر كفر من كفور سوريا يرى ويتعلم مما يحدث لمواطنى البلاد الأولى ، ويراه كيف يسير بحرية دون خوف من حاكم أو مأمور قسم أو حتى خفير فى مخفر ..فلذلك أصبح المواطن العربى البسيط مُشبع بحقه فى مطالبته البسيطة فى أن يعيش فقط فى حرية ،وآمن على نفسه وعلى أولاده وعلى قوته وقوتهم .وقد يصبر فترة من الزمن على عدم تمتعه بذلك ،ولكن ليس للأبد ... وهذا بالضبط ما قام به التونسة البسطاء العفويين ، ووقف إخوانهم وأبائهم من رجالات الجيش محايدين ،وليس معنى هذا أن هناك يدا خفية تحركهم ... ولكن هو إحساس طبيعى وعفوى دون تفكير فى فلسفات (ماذ ولماذا ومن ولمن وكيفما وحيثما وحبظلما ) ..فلو فكر كل مقهور ومظلوم ومطحون فى الإجابة على هذه الأسئلة أولا فلن يأخذ حقه أبدا .. فتلك الطريقة فى التفكير هى بالضبط ما يخدع به (أولاد أل.... ) الحكام شعوبهم ،ويقولون لهم ، ستأخذون الحرية على جرعات . والديمقراطية على جرعات ،وأنتم لستم مؤهلين لجرعات اعلى .وكأنهم سادة وشعوبهم موالى وعبيد وإماء ......


فنرجو الا نحبط الناس ،ونتخذ منطق الحكام الفاسقون الفاسدون ،ونُضلل الناس به ....


حرام كفاية .... إنهض يا رجل وقل للأسد روح فى داهية بقى وسيب السوريين لحرياتهم ومقدراتهم .وكفى آل الأسد ظلما وفسادا ،وعفى الله عما سلف ....


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-01-31
مقالات منشورة : 20
اجمالي القراءات : 162,674
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 22
بلد الميلاد : Syria
بلد الاقامة : Syria