أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ

غريب غريب في الأربعاء 13 اكتوبر 2010


بســم الله الرحمن الرحيم

(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا {محمد/24})

 

ابارك لاخواني ولنفسي ان من الله علينا بالهجرة (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ {المدثر/5}  ). فإن الهجرة لا تستوعب سوى من كان على ملة نبي الله ابراهيم الذي رفض ان يكون ممن يطفيء نور عقله في زمان كانت العقول جميعها قد عطلت.

بداية بما أن الله سبحانه وتعالى اختاركم من خلقه لهذه العقيدة فأنتم من آمنتم بأن كتاب الله لا ينقصه كتاب وانه يحوي كل شيء تفصيلا كما قال ربنا وبعون الرحمن فإنني سأثبت هذا. وانني تقديرا لوقتكم الثمين والذي اود ان نقضيه بالتدبر فسأقضي اجلا طويلا في تدبر سورة الفاتحة والتي تحمل في طياتها جل العقيدة.

ولبيان اهمية التدبر فقد كفاني الدكتور احمد العناء في كتابه ـ القرآن وكفى ـ والذي اقتبس منه التالي:

(ومن اقتصار مهمة النبى على التبليغ للرسالة كما هى دون زيادة أو نقصان يمكن أن نستنتج أن تدبر الكتاب والاجتهاد فى فهم معانيه هو مسئولية الناس بعد أن أوصل لهم النبى الرسالة، وهذا الاستنتاج العقلى قد أثبته القرآن قبلنا، فالله تعالى يقول ﴿كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب﴾ (ص 29) فالنسق اللغوى فى الآية كان يقتضى أن يقال للنبى: كتاب أنزلناه إليك مبارك لتتدبر آياته، ولكن التدبر فى الكتاب مسئولية الناس كما أن التبليغ مسئولية الرسول.
ويؤكد القرآن على مسئوليتنا نحن فى التدبر فى الكتاب، فيقول تعالى بتعبير الاستفهام الإنكارى ﴿أفلا يتدبرون القرآن؟ ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيرا﴾ (النساء 82) ﴿أفلا يتدبرون القرآن؟ أم على قلوب أقفالها﴾ (محمد 24)
ويوم القيامة سيكون ندمهم شديداً لأنهم لم يتدبروا القرآن، فسيقال لهم ﴿أفلم يدبروا القول﴾ (المؤمنون 68)
ووصف الله تعالى القرآن بأنه بصائر للناس، أى دعوة لهم لأن يتبصروه وأوضح لهم أنه لا شأن للنبى بهم بعد أن أدى مهمته فى التبليغ، نفهم هذا من قوله تعالى ﴿قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمى فعليها وما أنا عليكم بحفيظ﴾ (الأنعام 104)

 

يقول ﴿أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله؟﴾ (الشورى 21) ومع نبرة الهجوم والتخويف فى الآية من ذلك التشريع الذى لم يأذن به الله فإن فى الآية تصريحاً بوجود تشريع يرضى عنه الله لأنه جاء فى الحدود التى يأذن بها الله.

بل وكل عاقل من أى ملة ودين لا يملك إلا أن يسلم بأن الذى أقام دولة من لا شىء ونشر دعوة ونهضت به أمة لا يمكن إلا أن يكون قد وهب وقته كله لله ولدين الله وعمل كل دقيقة فى حياته لتكون كلمة الله هى العليا وكلمة الذين كفروا هى السفلى)

اشير هنا إلى أن التدبر كما ذكر ربنا يشير لصيغة الجمع في كل آيــاته فالمسؤولية ليست مسؤولية فرد واحد. 

وأضيف على ماقيل بأننا اهل القرآن المطالبين من خلال القرآن ذاته ان نزيل الكثير من اللوث الذي سببه القدماء الذين الحقوا بتأويله

 

إننا في زمن ينعم بالتكنولوجيا الراقية حيث ان الفرد منا يمكنه تدبر القرآن من عدة زوايا بتحريك فارته.

 

وان التدبر فيه هو متعتكم, وانني هنا سأتدبر معكم واعرض بعض الوسائل للتدبر والتكنولوجيا تخدمنا وكما قال ربنا (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ {القمر/17}  فكل ما تحتاجه هو المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم والقرأن الميسر الذي يحمل تفسيرا بسيطا غير متعمق يساعد في فهم الاية من زاوية غير ملزمة وقرأن بصيغة الوردز للبحث عن الاية من خلال الكلمة. كما يمكنكم الاسترشاد بالاعجاز العددي للقرآن الكريم في تدبرك او اية اداة تراها لازمة والمهم النتيجة ان تكون موافقة لمراد الآيات, والتي على اساسها ستخرج سلوكيات معينة او تدحض مواريث تسيء لدين الله.

 

 ولنعلم جميعا ان حبنا لكتاب الله هو الاساس وأن هذا الجانب من البحث حساس جدا فإننا نتأول على الله سبحانه وتعالى ولذلك كحراس لكتاب الله أجد نفسي سعيدا ان اكون بينكم حيث انكم لن تجاملون احدا في كتاب الله الذي تركتم كل تراثكم من اجله.

 

ذكر د. احمد في كتابه القرآن وكفى ــ وابن كثير يعترف فى بداية تفسيره أن أحسن التفسير أن يفسر القرآن بالقرآن – وهذا هو الاسلوب الذي سنتبعه.

ان المنهج الذي ذكر في الموقع هو الاسلوب السليم فإننا علينا ألا نحمل الحكم المسبق للآية او اللفظ وأن نتبين مراد الله منها ثم عرضها على جميع الآيات المتشابهة. علينا ألا نكون متأثرين بما حملنا من الموروث وعندما يكون التفسير واضحا بلا ادنى ريبة عند ذلك يقر كسلوك, أو كتفسير مرحلي يمكن دحضه بتفسير من كتاب الله أقوى حجة منه ولا يكون التفسير الأولي ملزما فإنما من الشرك هربنا. وهذه آلية مطلوب ايجادها من أولي الأمر.

 

ان تدبري في سورة الفاتحة فهي التي نقرأها في كل يوم اكثر من سبعة عشر مرة وتشمل العقيدة في طياتها وحقيقة عندما ابدأ بطرق لفظ لا اعلم بالنتيجة التي اصل اليها ولكن اعتمد على الطاقة الايمانية التي سأدلكم عليها لينير بها الرحمن لي الطريق في تدبر آياته.

وأكون صريحا لا اعلم متى سأنتهي منها ولأي فرد المساهمة اذا ما استوعب المنهج. فالمنهج باختصار يجب ان يغطي اساسيات اللفظ الرئيسيةمن القرآن الكريم وان يعرض تعريفه على كافة الايات التي فيها اللفظ دون اخلال بالمعنى او ان يضيف معنى توضيحي. وسأضرب امثالا اثناء التفسير.

 

سورة الفاتحة (1)

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {الفاتحة/1}

 

بِسْمِ

حرف الباء افتتاحي حيث انك تقول افتتحت تلاوة القرآن  بسم الله الرحمن الرحيم

بسم : بالحروف التي اوردها الله سبحانه فإنها نزلت ثلاث مرات. منها هذه الآية,  وفي قوله تعالى

وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ {هود/41}

وهي بداية مرحلة جديدة للبشرية فإن تلك السفينة تحمل الذرية التي ستبدأ الحياة على كوكب الارض مرة اخرى جميع ركابها من المؤمنين, لم يسمح الله سبحانه وتعالى حتى لإبن نبي الله نوح بأن يركبها. والاية الثانية هي

 إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {النمل/30} أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ {النمل/31}

وهي الرسالة التي بدأت في تحويل حياة مملكة كاملة من عبادة الشمس الى عبادة الله الرحمن الرحيم

 

وإن بسم الله  هنا, كما أنها قد احدثت التغيير في محيطها ووقت نزولها  وجعلت حفنة من المؤمنين يكونون سببا في خروج أمم  من الظلمات الى النور ومازال نورها يصلنا عبر تلك الاحقاب فإن الله سبحانه يبين لنا من خلال تدبر كتابه يمكننا ان نحدث التغيير الذي حدث سابقا باتباع سننه وقواعده فنصبح الخلفاء للارض ونقود البشرية الى عبادته وحبه وحب دينه وان ننشر الاسلام بأن نكون القدوة التي  ستعمل البشرية اجمع على التحلي بدينها وسلوكها لتصل للسعادة والرقي الذي سنبثه في الارض.

 

وكلمة ( اسم ) في القرآن بحرف الألف قد ذكرت تسعة عشرة مرة اخرها ترتيبا سورة العلق اقرأ باسم ربك الذي خلق, وبالتدبر في كتاب الله نلاحظ أن الآيات  جميعها  ( باستثناء آية واحدة سنعود اليها ) تأتي  لفظ كلمة اسم مرتبطة بذات الله سبحانه وعددها 18 وان ارتباطها بالطاقة الغذائية للجسد او الطاقة الايمانية والذي هو الذكر والتسبيج

 

 وهذه الأيات ثمثل طاقة الغذاء الجسدي والذي هو وعاء الايمان:

 

  يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ {المائدة/4}

فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ {الأنعام/118}

وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ {الأنعام/119}

وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ {الأنعام/121}

وَقَالُواْ هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نّشَاء بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاء عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ {الأنعام/138}

لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ {الحج/28}

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ {الحج/34}

وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {الحج/36}

 

ولو امعنت النظر تجدها منحصرة في  سور المائدة و الانعام والحج 

 

والطاقة الايمانية  وهي التسبيحات وذكر ودعاء وتلاوة القرآن الكريم وقد ذكرت في  عشر أيات:

 

الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ {الحج/40}

تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ {الرحمن/78}

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ {الواقعة/74}

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ {الواقعة/96}

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ {الحاقة/52}

 وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا {المزمل/8}

وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا {الإنسان/25}

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى {الأعلى/1}

وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى {الأعلى/15}

 اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ {العلق/1} 

كما اشرنا فجميعها تشير للطاقة التي تمد الانسان بالحركة والفكر والتدبر والنور الذي يفتح البصيرة و الطاقة التي  تقربك من الرحمن ولاحظ كيف ان أخر اية هي مرتبطة بالقرآن وأول ما نزل منه.

مهدرات الطاقة الايمانية وهي الاية الوحيدة التي ذكر فيها كلمة ( اسم ) دون اسم الله سبحانه

وهناك آيتين تعتبران من مهدرات الطاقة بنوعيها الايمانية و الجسدية والاولى قد سبق ذكرها وهنا نعيد كتابتها مع الاية التي بعدها مباشرة كيف انها تشير الى الايمان وجمال التنوع حيث وصف الهدر الحسي بوصف ومثل ايماني وعكس الثانية فوصف الايماني بالاكل الحسي.

 

مهدرة الطاقة الجسدية وعاء الايمان

وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ {الأنعام/121}أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {الأنعام/122}

بتدبر الاية الاستثنائية التي ذكر فيها لفظ كلمة (اسم ) ولم ترتبط باسم الله سبحانه فهي من سورة الحجرات تحث الاية التي قبلها على الاصلاح بين المؤمنين والحرص على مؤاخاتهم  وتتمتها هذه الايات. 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {الحجرات/11} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ {الحجرات/12} يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ {الحجرات/13}

 

تم اضافة الآية الثالثة لتتمة المهدرات للطاقةالايمانية 

فهذه السلوكيات والتصرفات هي المهلكات والمنقضات للطاقة الايمانية فيجسدها الله سبحانه وتعالى في صورة غذاء جسـدي  بهذا السوء. هل تريد ان تغذي جسدك بأكل لحم اخيك الميت, فإنك بهذه السلوكيات تسمم روحك وتنتنها في منظر تشمئز منه كل النفوس وكيف ان الفسق هو ا لمهدر في الآيتين.

 

وهذه جمــيع لفـظ (بســم) و (اسم) التي وردت في القرآن

 

لذلك الرسالة في هذا الطرح أننا اذا اردنا التــدبر وان يفتح الله علينا بنوره ونتقرب من الرحمن الذي علم القرآن فعلينا ان نرقى بإيماننا,  فلتكن طاقة جسدنا الغذائية طيبة ونحرص على ان نذكر اسم الله عليها دائما ولنكثر من تلاوة القرآن والتسبيح حتى يرتقي  بنا ايمــاننا  لمستوى الــنور الذي نريد ان يتجــلى بداخلنا فنرى آيــات الله سبـحانه وتعالى ببصائرنا..

 

سنعود للفظ ( اسم ) في المقال التالي لنــستكمل فروع اساسية فيه ولنتدبر افـاقه.

 

فسبـحان الله الذي جعل اول كلمة من كتابه نـورا

اجمالي القراءات 8286

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   السبت 16 اكتوبر 2010
[52087]

الأخ غريب غريب

 


أولاً أشكرك على هذا الجهد القيم ,وكونك أيضاً اتبعت منهجية أهل القرآن في التدبر والتفكر في آيات الله المكتوبة ,وأكثر ما أعجبني في تدبرك ,هو أنك تحاول أن تأتي بالجديد ,وهذا دليل على أن كنوز الكتاب مازلت كثيرة وعميقة ,لهذا يتوجب علينا البحث والتعمق في المعاني  أرجو المتابعة حتى نقيم الموضوع بالكامل


2   تعليق بواسطة   عبدالمجيد سالم     في   الثلاثاء 09 نوفمبر 2010
[52658]

ذكر أسم الله وعدم ذكر أسم الله ..!!

شكرا لكاتب المقال على ما حمله المقال من أضافات مفيدة وأضيف أن ..


 ذكر اسم الله على الشيئ يخرجه من دائرة الحرام إلى دائرة الحلال ... وذكر أسم الله بصورة عامة هو قول الله سبحانه وتعالى وأحكامه وعدله .. أي أن ذكر أسم الله سبحانه وتعالى هو في حقيقته تذكرة للدخول في الحلال والمباح .. وعدم ذكر اسم الله تذكرة للدخول في الحرام والمحرم ..


كل ما قلته أربطه بهذا المقال الذي تحدث عن تدبر فاتحة الكتاب (بسم الله الرحمن الرحيم ) وهي إشارة لكون القرآن الكريم هو بإسم الله سبحانه وتعالى ..أي أن أول كلمة في القرآن الكريم وهي كلمة (بسم الله ) هي تعني أن القرآن الكريم يتحدث بإسم الله العظيم .. (وأعجب لماذا لا يقدر معظمنا الله سبحانه وتعالى حق قدره .. ويقدر إسمه حق قدره ) ..


أي ان سم الله يمثله القرآن الكريم ..


لذلك فإن الأيات التي ذكرت أن لا نأكل مما لم يذكر إسم الله عليه .. أو ذكرت ان ناكل مما ذكر إسم الله عليه .. تدل في معناها الإجمالي الإلتزام  بما ذكر في القرآن الكريم من تحليل وتحريم .. أي أن الحلال والحرام من خلال ذكر إسم الله فقط وهو القرآن الكريم وليس من خلال أي إضافات أخرى .. بمعنى آخر آلهة أخرى ..


الشكر على هذا المقال الذي أثار بعض التساؤلات المهمة ..


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2010-10-13
مقالات منشورة : 31
اجمالي القراءات : 427,856
تعليقات له : 66
تعليقات عليه : 94
بلد الميلاد : بلد طيب
بلد الاقامة : سائح