مقطع من يوميات جبان

محمد عبد المجيد في الثلاثاء 04 مايو 2010


  

كانت الليلةُ الماضيةُ عَصِيبةً علىَ كلِّ مسامات جسدي بعدما تلقيتُ مُكالـَمَةً هاتفيةً من صديق يدعوني فيها إلىَ الاشتراكِ معه في مظاهرةٍ ضدّ نظام الحُكم، وهو يعرف تماماً أنني مواطنٌ مَبنيٌّ للمجهول، ومفعولٌ به، ومجرورٌ، ومكسورٌ الجناح، ومنصوب عليه،ومن أخوات كان، وعلىَ لساني علامةُ استفهام، وتسبق كلَّ كلمة أتفوّه بها علامةُ تعَجُّب، وحياتي من مهدها إلى لـَحْدِها بين قوسين!

خشيتُ أنْ تكون عيونُ الأمن قد رَصَدَتْ أسلاكَ الهاتفِ أو ستالايت المحمول ووجدتْ في ارتعاشةِ حنجرتي صيّداً ثميناً ينبغي أنْ تصحبه في الفجر من فراشه، وتـُلقي به على أرضيةِ سيارة الترحيلات ليستقبلي مأمورُ القِسْم قبل انبلاج فجر اليوم التالي!

نزلتُ مُسرعاً سلالمَ العِمارة التي أقطنها، حتى حارسها لم تلتق عيناي بعينيه خوفا من أنْ يقرأ في هرولتي لواعجَ نفس كاد الذعرُ يُهَشـّم كل أجهزتها العصبية والعاطفية، ويجَمّد أطرافَ جَسَدٍ عاش علىَ الهامش طوال حياة صاحبه الذي لم يَدُر بخلده للحظةٍ واحدة أنَّ اللهَ نفخ من روحه في نسل آدم حتى يوم القيامة.

في الطريق اشتريتُ صحيفة اليوم وهي الأكثر تمَلـُّقاً للزعيم، والأشدّ نقداً لخُصومه المشاغبين الذين لم يتعلموا أننا فئرانٌ تتشرف بتقبيل حذائِه، وأننا أرانبٌ تـُقَدّم له جزيلَ الشكر لأنه قد قام بتأجيل ذبحها أياما أخر، فإذا لاحت طلعتُه البهية سابـَقنا الريحَ لكي لا يرانا.

سمعتُ زميلين كانا بالقـُرْب مني يتحدثان في أمور سياسية، أذْكـُرُ منها ظنَّ أحدِهما أنه يجب الدفاعُ عن السجناء، وأن معتقلي الضمير اخوتنا في الوطن، وأشقاؤنا في الانسانية، وأنَّ الواجبَ الأخلاقي يقتضي معارضة سيدنا وقائدنا الذي تـَحْدُث كل الجرائم ضد المواطن بتواطيء معه، أو برضاه، الضمني أو الصريح، أو بتوجيهاته التي لا يستطيع أحد أن يَعْصِيها ولو بشـَدِّ عَضـَلة خلفية في وجهٍ يوشي بتبـَرُّم غير مرئي!

لم أشترك قطعاً في الحديثِ، بل تسللتُ خارج المكان لئلا يطرح عليّ أحَدُهما سؤالا يـُغنيني خوفي الدائم عن الإجابة عليه أو حتّىَ السماح لأذُنيّي أنْ تـُدخله في طبلتها ولو كان همساً غيرَ مسموع!

عاقبت اليوم ابني الأكبر عقابا لن ينساه بعدما أسـَرَّ إليّ أنه اشترك في جروب علىَ الفيس بوك يـُبدي أعضاؤه المتهورون اعتراضاتٍ شبابيةً ساذجةً علىَ الأسرة الحاكمة، ونفقاتها، وسوء تصرفاتها، وإهدار أموال شعبنا، فقررتُ أنْ أمْنـَعَه من الدخول علىَ الإنترنيت حتى يتعلم أنْ رفعَ الرأس أمام الكبار خطيئة من الكبائر التي لا أسمح بها في بيتي أو تحْمِل اسمي الذي ورثه أولادي.

طاعة ولي الأمر من طاعة الله، وأستطيع أنْ استدعي من أقوال العُلماء والفقهاء، الأحياءِ منهم والأموات، ما يجعل نبضات قلبي تعود منتظمة ومستقرة بعد الإيمان أنْ الخروجَ علىَ طاعة جلادينا، وسجـّانينا، ومُعـَذّبينا، ونَهـّابينا هي معْصيّة للخالق، عزّ وجل، والمؤمنُ الجبانُ له جنتان، والمطيعُ كالقطيع يَهشّ عليه الحاكمُ بسوّطه فتنفصل مفاصلُ ركبتيه قبل أنْ يلتهب ظهْرُه.

يطاردني الأرَقُ بعدما زادتْ جماعاتُ مناهضةِ الحاكم، وتغيير القوانين والدستور، والمطالبة بمساواة الراعي بالماشية، والظن الأحمق أن دماءَنا النجسة لا تختلف عن الدماءِ الزرقاء النقية لأسيادِنا، ومالكي رقابـِنا، وراكبي ظهورنا!

ماذا سأفعل إنْ نجح المعارضون، وتـَحَرّرَ الوطنُ، ولم يـَعُدْ قفاي يتلذذ بكفٍ غليظةٍ تهوي عليه كلما رفع عينيه أمام السلطة أو ممثليها في كل مكان؟

أيُّ قَدَم سأقوم بتقبيلها إنْ أصبح الوطنُ كلّه مِلـْكاً لي ولأهلي ولأبناء بلدي، وحَمَل سيّدُ القصر عصاه ورحل كما فعل الإستعمارُ من قبل؟

متعة أنْ تكون جَبـَاناً لا تعادلها متعةٌ أخرى، فكل الأيام متشابهة، وكل البصقات على وجهي متساوية، ولا يهمني مَنْ يَحـْكـُم، ولا أكترث لصراخ جاري الذي سَحـَلـَته أجهزة الأمن أمام زوجته وأولاده وجيرانه، ولا أسـرع لنجدة من يستصرخني، ولا أرُدّد مع الحمقى شعارات جوفاءَ ضد سيّدي ووليّ نـِعْمـَتي.

لقد تمكنتُ من ضبط وبرمجة كل عضلات جسدي لتـُصبح مُطيعةً أكثر من طاعةِ كلب تـَرَبّىَ في أحضان كـُرّباج لا يستريح بعد الضرب أو التلويح إلا مع بقايا عظام يـُلقيها إليه صاحبـُه!

أول أمس أرسلتُ رسالة إلكترونية غاضبة لصديق أراد توريطي في تلقـّي مقالات وأخبار أدبية وشعرية، لكنني خشيت أنْ تتسلل إليها كلمات سياسية، أو يلتصق عنوانُ بريدي الإلكتروني بآخر لأحد المعارضين فتكون نهايتي أمام رائد صغير في قسم الشرطة التابع له سكني.

هؤلاء الأوغادُ الذين يـُعارضون الحكومة، وينتقدون القائدَ الملهم، ويتحدوّن أجهزة حمايته التي تستطيع تصفية نصف سكان الوطن في مذبحة تصْغـُر بجانبها راوندا وكمبوديا و .. دارفور!

لا أريد أنْ أنخرط في جماعة، أو يتلوث توقيعي بكلمة(لا)، أو يُذَكـِّرَني أحدٌّ بأنَّ سُجناء الضمير هم أبناءُ بلدي، أو يقنعني مخبول أنَّ الأموالَ التي ينهبها الحاكمُ وأولادُه هي مِلـْكٌ لأولادي وأحفادي، أو أنـْصِتْ لمجنونٍ يحاول إلقاءَ مسؤوليةِ خَرَابِ الوطن علىَ نِصـْفِ النبي الجالس فوق رؤوسنا منذ اللازمن إلى يوم لا يعرفه عَرَّافٌ أو كاهِنٌ أو ضاربٌ بالـْوَدَع!

إنني ترابٌ فوق ترابٍ لم يتصلصل بَعـْدُ في صورة بشر، وأنَّ حياتي ومماتي ونـُسُكي ومحياي لمن يملك من قصره رقبتي ولساني ومشربي ومأكلي، ومستقبلَ أولادي.

لو جاء حمارٌ ودخل القصرَ عنوة، وألقىَ البيانَ رقم واحد فإنني سأصفق له قبلما تتحرك أيدي الحاضرين، وسيهتف لساني باسمه الكريم قبل أنْ تتحرك شفاه الآخرين.

نعم، أنا جبان، ولو علـَّق سيدي كل الشجعان المدافعين عن حريتي على أشجار بطول الوطن السجن وعَرْضِه فإنني خارج الدائرة وقـُطـْرها وحسابـِها.

فليحترق الوطنُ، وليغتصب الحاكمُ كلَّ أهل بلدي، ولتسرق عائلتـُه فـِتاتَ الطعام من أفواه أولادي، ولتخرج جماهيرُ الشعب غاضبة عليه، وليرقـُص على جثثِ رُبعِ أو ثلث أو نصف الكائنات الحية فوق هذه الأرض المغتصبة، لكنني سأخلد كل ليلة إلى نوم عميق ولو بدا لي من ارتعاشة جسدي أنه أرَقٌ لا ينتهي مع إشراقة يوم جميل، فصباحُ الشُجـْعانِ فـَجـْرٌ، وصباحُ الجُبناءِ ليلٌ طويل!

 

محمد عبد المجيد

رئيس تحرير مجلة طائر الشمال

أوسلو في 4 مايو 2010

Taeralshmal@gmail.com

 

 

اجمالي القراءات 5941

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (8)
1   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأربعاء 05 مايو 2010
[47621]

وجبان آخر يقول: سيبو ياخد الساعة ولا يغزني...!


* السلام عليكم ورحمة الله الاستاذ / محمد عبد المجيد سلمت يداك فيما خطته من هذا المقال الطيب ( مقطع من يوميات جبان) ولقد غابت مقالاتك فترة عن الموقع فلعل ان يكون المانع خيرا وعلى العموم مقال محمود وعود أحمد.


* قرأت هذا المقال المختصر المفيد الذي يصور فيما يصور حياة الجبان وسيكولوجيته ، وما يتركه من اثر في حياة المحيطين به ، وليجازيك الله خير الجزاء على ما تقوم به من تعليم وتثقيف وتربية للانسان العربي على الأعم وللانسان المصري على الأخص ، فهو محور كتاباتك وعذاباتك.


* لقد ذكرني مقالك هذا بحادثة وقعت لصديق لي منذ أكثر من عشرين عاما فقد كان يستقل حافلة ركاب مزدحمة وكان بجواره رجل جاوز الأربعين من عمره وفتى جاوز الخامسة عشر من العمر وكان يتكلمان بصورة ودودة جدا .


* وبعد فترة وجيزة اقترب منهما شاب في الخامسة والعشرين يمسك بمدية نصلها لامع وحدها ساطع ويشير بها اليهما بألا يقاوما .


* أخذ اللص ( الحرامي) يد الفتى الممسك بحديد سقف الأتوبيس يفك منها الساعة القيمة ، والمدية مشهرة  في ظهر الفتى  وصديقي ينظر ويصيح للرجل المجاور له ويقول له إن الفتى الذي معك يتعرض للسرقة من اللص تحت تهديد السلاح .


* هم صاحبي بتطويق اللص وتخليص الفتى من قبضته ولكن اللص أشار اليه بعدم المقاومة والا فالسلاح مطمور في جنبه أو بطنه.


* والرجل صامت لا يتحرك ولايتأثر والفتى ينظر اليه ويتحسر ، و صديقي يصيح بالركاب بأن يقوموا بواجب الدفاع عن الفتى ويمنعوا اللص من السرقة بالسلاح وأن يقوم السائق بواجبه من غلق باب الحافلة .


* لكن شيئا من هذا لم يحدث ، لم يساعد الرجل الفتى ولم يقم الركاب بما ينبغي من المساعدة من تطويق اللص أو نزع السلاح من يده


  والفتي يقول للرجل " كان حقك يابابا تتصرف في  الموقف  ده وتعمل حاجة تمنع الحرامي من إنو يسرق الساعة بتعاتي من ايدي وانت واقف تتفرج"

2   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأربعاء 05 مايو 2010
[47622]

يتبع



* الأب يرد على الإبن ويقول له " إنت كنت عايز الحرامي يغزني؟" وكان صديقي يحكي لي ما حدث وهو غاضب ثائر من الأب "الجبان" الذي خنع وخاف وخضع من تهديد  السلاح الذي يحمله اللص المتنكر في ثوب راكب ومواطن .

* كان صديقي غاضب ، من الأب الجبان  الذي لم يطلب مساعدة الركاب بتطويق اللص ونزع المدية من يده  واسترداد الساعة التي هى علامة الوقت والعصر ، وعلامة الثروة التي يمتلكها الفتى وهو رمز المستقبل

* كان صديقي غاضبا ، من صورة الأبوة و تلك القدوة التي انهارت أمام الابن ، الذي كان يأمل في أن يحميه ابوه من سرقة اللص  لساعته والتي هى رمزا للوقت  والمستقبل، لكن الأب لم يفعل!

* وبعد نهاية المقال رجعت بالذاكرة لتلك الأيام منذ أكثر من اثنتين وعشرين عام وكان تأثير عنوان المقال (مقطع من يوميات جبان) فقلت في نفسي بل " مقطع من يوميات أب جبان" !




 


3   تعليق بواسطة   محمد عبد المجيد     في   الأربعاء 05 مايو 2010
[47629]

رؤية الأستاذ محمود مرسي لمشهد الجبان

شكرا جزيلا، أخي الأستاذ محمود مرسي، على تعليقك، وعلى سؤالك عني.


الحقيقة أن غيابي كان مرجعه إلى سبين: أما الأول فهو مضاعفة سفري مرتين بسبب بركان الغضب الإيسلندي، فتوقفت حركة الملاحة الجوية، واضطررت إلى البقاء منتظرا حركة الرياح برمادها، فغبت ستة عشر يوماً.


أما الثاني فهو رأفة بجهازي العصبي، فقد عدت إلى مقالات لي مرت عليها عشرون عاما ووجدت أن ثورتي كانت أشد من بركان آيسلندا، وأن غضبي على الطغاة كاد يودي بي، ومع ذلك فعالمنا العربي لا يزال كما هو، والعقيد يحتفل بخيمته وخيبتنا، ومبارك يجري عملية في مرارته فيفقع مرارتنا، وسجوننا تزيد من شراسة سجانينا، وفلسطينيونا يتسابقون في منافسة عدوهم بإنشاء سجون جديدة، في رام الله لمناهضيهم الغزاويين، وفي غزة لمنتقديهم من سكان الضفة.


أما الجبان الذي أشرت إليه فقد قابلت أنا مثله منذ سنوات طويلة في الأتوبيس بالاسكندرية، وكان ثلاثة من البلطجية قد بدأوا في إهانة رجل صعيدي، وضربه على قفاه عدة مرات، فما كان من الجالس بجواري وهو رجل سمين وأنيق إلا  أن انفجر بالضحك بصوت مرتفع حتى يـُسعد البلطجية، والصعيدي ينظر إليه ولا يفهم سبب ضحك الجبان.


كنت وقتها صغير السن، لكن الحادث رسخ في ذاكرتي ولم يبرحه منذ ذلك الحين.


لي مقال تحت عنوان ( الصديق الجبان )، لعلك قرأته!


مع تحياتي، وشكري العميق لكم وللأخت نورا الحسيني وللجميع على اهتمامكم بي خلال فترة غيابي الرمادية.


 


محمد عبد المجيد


طائر الشمال


أوسلو   النرويج


 


4   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الخميس 06 مايو 2010
[47645]

بحثت ولم أجد هذا المقال ..أستاذنا الكبير .

  شكرا استاذنا على اهتمامك بالرد على المداخلة لك عميق الشكر والتقدير ، ولقد بحثت عن مقال" الصديق الجبان" في عناوين المقالات الموجودة بالموقع ولم أجده ، فهل يمكن أن اجده في موقع آخر أم أنه غير مدرج في سلسلة مقالاتك بالموقع ؟ وفق الله تعالى خطاك في الدرب العسير درب التعليم والتثقيف والتنوير وفي انتظار المزيد والمزيد مما تخطه يداك الطاهرتين.


5   تعليق بواسطة   محمد عبد المجيد     في   الخميس 06 مايو 2010
[47648]

صديق الغربة وليس الصديق الجبان

معذرة، أخي الأستاذ محمود مرسي، فقد قصدت مقال ( صديق الغربة .. الصديق املفترس )!


شكرا على كلماتك الرقيقة، واطرائك الذي لا أستحقه.


http://taeralshmal.jeeran.com/archive/2006/8/88013.html


وتقبل محبتي


 


محمد عبد المجيد


طائر الشمال


أوسلو   النرويج


6   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الجمعة 07 مايو 2010
[47675]

الجبان تراب فوق تراب لم يتصلصل بعد

الأستاذ المحترم / محمد عبد المجيد حمدً لله على عودتك للكتابة بعد فترة انقطاع لم نتعودها منك لأننا ننتظر قراءة  مقالاتك الإصلاحية المنيرة لكل من يبحث عن العدالة الاجتماعية والحريات .


فكما قلت سيادتك أن الجبان الذي أبدعت في وصفه في هذا المقال حين أنطقته قائلاً " إنني ترابٌ  فوق ترابٍ لم يتصلصل بَعـْدُ في صورة بشر، وأنَّ حياتي ومماتي ونـُسُكي ومحياي لمن يملك من قصره رقبتي ولساني ومشربي ومأكلي، ومستقبلَ أولادي." يبدو من هذا المقطع أن الجبان يسعى إلى معنى الخلود بمعنى العيش أكبر فترة ممكنة في هذه الدنيا الفانية وبعده نسله (أولاده) كامتداد له ولذكراه فهو وإن كان جباناً إلا أنه أدرك معنى الخلود واستوعبه وحاول أن يعيشه في الدنيا بقدر ما ييستطيع .


ونجد في القرآن الكريم ما يؤكد ويشرح هذا المعنى العميق لهؤلاء الجبناء وعن تكوينهم النفسي وكيف أن الله تعالى أوضحه لمن أراد الاهتداء بكتابه الكريم في قوله تعالى {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ }البقرة96.


فالجبن نوع من الإشراك بالله تعالى لأن الجبان يعتقد في قرارة نفسه أن الحاكم هو الذي يهبه الحياة ويمد في عمره إن تركه خارج سجونه ولم يسحله بجهازه الأمني وكذلك أولاده من بعده ،


والسؤال لأمثال هؤلاء الجبناء هل الحاكم هو من وهبكم نعمة الحياة والرزق  أم الله سبحانه وتعالى ؟ هل هو يستطيع أن يسلبها منكم ويمنع الرزق أم الله جلت قدرته ؟؟ .


7   تعليق بواسطة   ميرفت عبدالله     في   السبت 08 مايو 2010
[47685]

صباح الشجعان فجر

الأستاذ الفاضل / محمد عبد المجيد  نعم صباح الشجعان فجر كما قلت فنحن نراهم في الشوارع وعلى شاشات التليفزيون وجوههم مشرقة لا يأبهون من عصي الشرطة ولا حتى من التهديد بإطلاق الرصاص عليهم كما نصح بذلك عضو في مجلس الشعب على ما أتذكر اسمه القصاص ، فالشجاع لا يخشى من تهديدات حتى وإن صدقت لأن الموت والحياة بالنسبة له متساويين ففي قرارة نفسه أن الحياة إن لم تكن كريمة وفيها قدر مناسب من حرية كي يستطيع التنفس والتعبير عما بداخله والمطالبة بحقوقه وحقوق المغلوبين على أمرهم فإن لم يتوفر ذلك فإنه يرحب بالموت ولا يخشى تهديداتهم التي لا تزده إلا إصراراً وتمسك برأيه ومطالبه المشروعة ،


وذلك بعكس الجبان الذي شرحت حاله شرحا وافيا فالعيش بجوار الحيط هو المطلوب لدى الجبان وجملتهم المشهورة (  يا حيط دارينا ) 


8   تعليق بواسطة   محمد عبد المجيد     في   الأحد 09 مايو 2010
[47701]

الأخت نورا الحسيني وزاوية دينية لوصف الجبان

الأخت العزيزة نورا الحسيني


شكرا لسؤالك الكريم عني في فترة غيابي، متمنيا أن لا يخيب ظنك في كتاباتي!


هناك صور لا حصر لها من الجبن وليس فقط في ساحة السيااسة أو مع رجال الأمن، فالرجل المفتول العضلات الذي يضرب زوجته في كل مرة يختلف معها هو جبان بكل المقاييس. جبان.


ومن يركن إلى مكان بعيد كلما رأى الحق والباطل يتصارعان، والصواب والخطأ يتجادلان، هو أيضا جبان.


والمدرس الذي يعاقب بالضرب المبرح تلاميذه كأنه ينتقم منهم هو جبان.


وأبشع صور الجبن تلك التي يمارسها شاهد زور لكي يرضي أصحاب القوة وهو ولو بإيذاء الآخرين.


مع تحياتي القلبية


محمد عبد المجيد


طائر الشمال


أوسلو   النرويج


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-07-05
مقالات منشورة : 425
اجمالي القراءات : 2,215,362
تعليقات له : 470
تعليقات عليه : 1,165
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Norway