بحث:                       الخميس, 09-سبتمبر-2010
  خيارات  
 
 
     

مقالات قاعة التأصيل
حد الردة
ما هي المبررات الإرهابية لقتل العراقيين في رمضان؟
العراق: من النزاع السلمي إلى الصراع المسلح
صوت العقل الذي لم يسمعه سياسيو العراق
العراق: من دكتاتورية العسكر إلى دكتاتورية الأفندية
ماذا كان الدور الأمريكي المطلوب في العراق؟
أسئلة العدالة والمقاومة والدبكة اللبنانية!
ما فعله الساسة في العراق لم يفعله الاجتياح العسكري
ما فعله العرب في العراق لم يفعلوه في إسرائيل!
إماتة العراق الجديد عطشاً بعد تدميره بالمتفجرات
صادق العظم مثالاً: الليبراليون وحل الأزمة العراقية
انهيارُ المجتمع المدني قتلَ الديمقراطية في العراق
هل قرأ بوش العراق من الداخل؟
التقييم الاستراتيجي لديناميكيات النزاع في العراق
خسائر العراق والعرب من تلاعب الدكتاتوريين الجُدد
العراق هو الشغل الشاغل الآن للإعلام والسياسة
العراق: من دكتاتورية البعث إلى دكتاتورية الملالي
من عراق الدكتاتور إلى عراق الدكتاتوريين!
الدبلوماسية والاحتلال الإيراني بقفازات إسلامية
المائدة العراقية: أمريكا طبخت وإيران أكلت!
هل يُصلِحُ العطار الأمريكي ما أفسده الدهر في العراق؟
لماذا خابت آمالنا في العراق الجديد؟
هل عَلِمْنا بعودة المماليك للعراق؟!
الديمقراطية كُرة النار التي تتقاذفها النخب العراقية
سقط صدام لكن سلوكياته ما زالت فاعلة
العراق: لماذا من جمهورية الخوف، الى جمهورية الفساد؟!
العراق ونتائج الامتحان العسير
أدلة التنوير للخروج من "اللعنة"
أسئلة الانتخابات التشريعية العراقية
صوت صادح من أصوات التنوير الحديث
العراق: من انتخابات 1923 إلى 2010
العراق أمام استحقاقات الديمقراطية الصعبة
العراق: بين حوت البعث وسردين الطائفية
العراق: المثال العربي للعدل السياسي
العراق: من اللاهوت السياسي إلى الفلسفة السياسية
الائتلاف والاختلاف بين الثورة الفرنسية و"الثورة" العراقية
بين الثورة الفرنسية و "الثورة" العراقية
لماذا تتعثر الديمقراطية في العالم العربي؟
هل سيكون 2010 عام خروج فلسطين من الأنفاق؟
أيها الفقهاء: كما اختلفتم اتفقوا حقناً لدمائنا؟
لو سلكت أوروبا مسلك السُنَّة والشيعة لما توحَّدت!
الإنجاز الأعظم للمسلمين: توحيد السُنَّة والشيعة
الغول نصر حامد أبو زيد!
كُلفة الديمقراطية العراقية "الباهظة"
من هم المعارضون لقيام الدولة الفلسطينية؟
الولادة المُتعسِّرة للدولة الفلسطينية
من ليبراليات الخاصة إلى الليبراليات الشعبية
كيف يتم انفراج الانسداد التاريخي ونجاح التنوير العربي؟
لماذا الانسداد التاريخي وفشل التنوير في العالم العربي؟
هل انكسرت جرَّة السمن والعسل التركية- الإسرائيلية؟
ابتلاع ما تبقى من فُتات فلسطين ونحن غافلون
رجم محمود عباس بالحجر الذهبي
بعد اختيار بلادهم لاستضافة المونديال والألعاب الأولمبية:البرازليون قا
أوباما في الأمم المتحدة: 2009 تاريخ جديد للإنسانية
ديكتاتوريات لبنان السبع عشرة!
بوش ما زال في البيت الأبيض!
اجتهادات "العقلية العربية" في كارثة 11 سبتمبر
أيها العراقيون: لا تيأسوا فأنتم الأعلون
صحِّ النوم بعد أربعاء الرماد!
فقهاء الأنوار وفقهاء الاجترار
هل نخشى الليبرالية كخشيتنا من (حمار إبليس)؟
هل يُصلح العطَّار ما أفسده الدهر؟
أخطار الأصولية على العرب
إيران.. ثورة في الثورة !
تحيا الديكتاتورية!
الليبراليون أبقوا للبنان الحداثة والعَلْمانية
سيقول لكم أوباما غداً: أخرجوا من كهوفكم!
جناية الأصولية على الإسلام
مصر (أُم الدنيا) وأُم الأصولية كذلك
نهار الكويت الأبيض
العرب تحت حصارهم الذاتي
(حماس) وليلى والذئب
هل سيعيد الإخوان الخلافة الإسلامية لمصر؟
دور الإخوان المسلمين في تعاظم الأصولية
رزق الهبُل على المجانين!
إيران والنكبة الخمينيّة الكبرى
ماركسية الأصولية الدينية!
حزب الله: أنا الدولة والدولة أنا!
قراءة في (يوم الغضب) المصري
نقائض الوضوء أكثر أهمية من حدود السلطان
لماذا في كل قمة ننزل إلى الحضيض؟
الخاسرون والرابحون من كامب ديفيد
السيرة الهاشمية على الربابة الناصرية
"مسامير".. هل زادت الطين بلّة؟
رياض سيف والصعاليك الجُدد
عمائم بألوان الطيف السبعة!
ظهور ابن لادن جديد في الكويت!
شعبٌ مسجونٌ منذ أربعين عاماً!
على العرب الاعتذار لأمريكا!
لماذا لم يعد السلام مع العرب مغرياً لإسرائيل؟
الحل: ثورة حمائم "حماس" على صقورها
هل كان على إسرائيل إلقاء الزهور والرياحين على غزة؟!
لماذا يخسر العرب ملياراتهم في كازينوهات المقاومة؟
الفئران العربية والقِطُّ الحمساوي
لماذا ترفض حماس وأخواتها قوات دولية في غزة؟
خواطر شيطانية في اللعبة الحمساوية
ماذا تريد حماس من إسرائيل بحرقها غزة؟
قلنا لكم فرعون فقلتم لنا موسى
أيتها الجماهير الحمقاء!
يا (حماس): يداكِ أوكتا وفوكِ نفخ
لإنماء السياسي بين بورقيبة وعبد الناصر
ضرورة السلطان لتحقيق الحداثة
الإسلام السياسي ومعضلة الأصولية
لماذا أصبح الأسافل يحاكمون الفضلاء؟
في الطين والتوطين
العرب وإسرائيل بين السلام الرسمي والشعبي
من أوباما إلى العفيف الأخضر
كارثة الرِدَة السياسية الجزائري
هل يتغير العرب مع التغيير الأمريكي؟
بائعو الفلافل والأزمة المالية العالمية
فخامة الرئيس محمد مهدي عاكف
الأرثوذكسية بين الأقباط والإخوان المسلمين
عودة عسكرية سورية مُظفَّرة إلى لبنان!
أرفع قبعتي تحية لهؤلاء الخنازير!
الاعتراف سيعيد داروين للمدارس الدينية في أميركا
الشيخ فركوس وتحريم الزلابية
سبتمبر: هل يمكن أن يتكرر ثانيةً؟
صاحب التاج والصولجان وسلطان الغربان
عودة الوعي للعرب بأهمية العراق
كتّاب وقراء عصر الانحطاط
سيف الإسلام الشوكالا!
خلافة الأنفاق الإسلامية
قُضاةُ السلطان يشوون سعداً على السفّود*!
مورتنسون وابن لادن نموذجان للخير والشر
أغيثوني لكي لا يجرفكم الطوفان
العفيف الأخضر: الولاء للأفكار لا للأشخاص
العفيف الأخضر: الولاء للأفكار لا للأشخاص
العرب: من الديكتاتورية السياسية إلى الفاشية الدينية
لماذا يُباع الأردن سراً ومن هُم السماسرة؟
العالم يتعولم والأصولية تتقزَم
تفاهة مؤتمر القمة العربية
لا بُدَّ من غالب ومغلوب في السيرك السياسي اللبناني!
كوسوفو وفلسطين: تشابه الواقع واختلاف المصير
"حماس" نكبةٌ فلسطينيةٌ أفظع من 1948
عشرون سؤالاً سخيفاً وحاقداً حول اصطياد "الثعلب"
لبنان الأصفر!
أين فينوغراد العربي؟
العرب لا يملكون صكَّ مُلكيّة هذا الكوكب
لماذا أصبح الإسلام كجراب الحاوي؟
أنا الآن في العراق!
ما هذا العراق النادر العجيب؟
شهر التهجير والتحرير
القرضاوي "الضرورة" يستنجدُ بالكُرد لإنقاذ العراق!
الشيخان وحوار الطرشان
نحن لصوص العراق وليسوا الأمريكان!
بعض معوقات تقدمنا الحضاري
محرومون يستحقون الصدقة!
مسمار جُحا
دور الفقهاء فى ذم النساء
اخر المقالات
الزكاة لصغار الموظفين والعاط...
    الزكاة للعاطلين و صغار الموظفين ...

العرب وإسرائيل وصراع الديموغ...
تعبر كلمة "ديموغرافية" عن وضع السكان في المكان، لكننا في سطورنا...

التخوفات من الديمقراطية (مثق...
التخوفات من الديمقراطية . مثقفي الجرعات هناك رأي يقول به بعض المثقفين...

مقالات متنوعة
رسالة مفتوحة للأخت آية والناس أجمعين
رحيق العمر .. مجانا
التداوى بالشعوذة والخرافات الدينية
الولادة المُتعسِّرة للدولة الفلسطينية
ماذا قال عضو البرلمان الوطنى لمليكه
ما فعله الساسة في العراق لم يفعله الاجتياح العسكري
العـــدو الحميم
راح اشوفك تاني
لماذا؟
صعوبة الصيام في التوراة وسهولته في القرآن
الطبقة الطفيلية و اشكالية النهضة
القتال فى القرآن
دراسة حالة ربط جنسي للدكتور أحمد منصور التعليقات في زاوية الرواق حصرا
إلي أبنائي الباحثين
الصدقة و صيام التطوع
مافيا الأعشاب وجرائم العطارة فى مصر...
( 5 ) وعظ السلاطين فى عهد الخلفاء الراشدين
مقلدٌ مُتَبِعْ ومفكرُ مُتَبَعَ
هذا القرآن-3
إيمان العجائز - وهل إليه المفر؟؟؟
اخر الفتاوي
هل يدخل الجنة
ـ منْ عَبَد الله تعالى من غير المسلمين ولم يدخل الاسلام، هل يدخل الجنة؟ هذا سؤال...
ولذلك خلقهم
ـ قرأتُ لكم طائفة من مقالات تخص هذا الجانب (مسائل ايمانية واعتقادية) فشغلتني أمو...
الشيطان موجود فعلا
ـ هل للشيطان وجود حقيقي في قراءتك للقرآن أم الشيطان هو جانب الشر في نفوسنا...
الاراء المنشورة في الموقع من مقالات و تعليقات تعبر عن توجهات و اراء اصحابها ، و لا تعبر بالضرورة عن القائمين علي الموقع و لا عن المركز العالمي للقران مع حق ادارة الموقع فى حذف ما يخالف شروط النشر
صوت صادح من أصوات التنوير الحديث
تاريخ النشر: 2010-03-06

 

-1-

سبق وكتبت، أن المغرب العربي الآن - في مُجمله - أصبح مشرق التنوير العربي، بما يضمُ من كوكبة كبيرة من المفكرين التنويريين الحداثيين. ولا أريد أن أذكر أسماء معينة هنا، حتى لا أنسى الآخرين، وهم كثر. ولكن القارئ المتابع للفكر العربي والإسلامي في المغرب العربي عامة، يدرك تمام الإدراك، بأن هذا المغرب قد أصبح "مشرق التنوير العربي والإسلامي الحديث"، سيما بما خرج وبما يخرج الآن من تونس والمغرب، من دراسات وأبحاث وأفكار تنوييرية، استطاعت أن تخطف قصب السبق من مصر وبلاد الشام، اللتين كانتا مركز الإشعاع التنوير في بداية القرن العشرين، فانتقل هذا المركز الإشعاعي التنويري في النصف الثاني من القرن العشرين إلى المغرب العربي، الذي أصبح "المشرق التنويري العربي".

-2-

من أبرز مفكري التنوير والحداثة في المغرب/المشرق العربي والإسلامي التنويري، المفكر والشاعر والأكاديمي التونسي/الفرنسي عبد الوهاب المؤدب. ولعل أهمية خطاب المؤدب التنويري تأتت من أنه يناقش الإسلام من داخله بمحبة وليس بعداء. وهذه المحبة المتأصلة للإسلام، جاءت من كون المؤدب مسلماً مُحباً للإسلام حباً عقلانياً وروحانياً. ويذكرنا عبد الوهاب المؤدب بالفيلسوف الفرنسي إرنست رينان، الذي تربى أيضاً في بيئة أصولية مسيحية، بل وكاد أن يصبح راهباً، ثم اطلع على فلسفة التنوير والنظريات العلميةالحديثة. لذا، فإن الخطاب التنويري في هذه الحالة يأتي خطاباً ايجابياً، يسعى إلى البناء أكثر مما يسعى إلى الهدم، وإلى التنوير أكثر مما يسعى إلى الإظلام، وهو ما نشاهده من أمثلة اليوم في بعض شيوخنا الشباب التنويريين. ويقول هاشم صالح المفكر السوري/الفرنسي التنويري عن هذه الفئة من المفكرين المهمين أن هؤلاء " في ذات الوقت يعرفون جيدا خطورة الدين، إذا ما تحوَّل إلى تعصب أعمى، وانقلب إلى سلاح طائفي فتَّاك، لا يُبقي ولا يذر. وهؤلاء وحدهم يعرفون معنى الإكراه، والرعب، والقمع، والردع الذي يُمارس باسم الدين، وبخاصة في الفترات الإنحطاطية والانغلاقية الطويلة."

-3-

وُلد عبد الوهاب المؤدب في تونس، في حي قريب من جامع الزيتونة، الذي يُعدُّ بمثابة الجامع الأزهر في مصر. وهو سليل عائلة من فقهاء الدين المشهورين في تونس، إضافة إلى أنه في البدء مثقف إسلامي أولاً . ومن هنا، فهو يتحدث من داخل الإسلام  - وليس من خارجه أو من فوقه - عن المفهوم الأصولي للإسلام، وعن الأجواء المحافظة والتعقيدية التي عاشها في طفولته. وهذا دليل على أن التربية الإسلامية ليست كلها قمعية كاتمة للصوت، والعقل. فهناك روحانية الإسلام وقيمه العالية، التي تربى عليها المؤدب أيضاً، ولا يزال معجباً بها، ومحباً لها حتى الآن. وبالتالي، فالمؤدب ظلَّ مخلصاً لتربيته الإسلامية ولبيئته الدينية، ولكن بانفتاح كبير على مختلف تيارات الفكر المعاصرة، وفلسفاته.

 

-4-

يتحدث المؤدب في كتابه "مواعظ مضادة" عن ظاهرة الفتاوى التكفيرية الدينية، التي انتشرت مؤخراً في العالم العربي والإسلامي، وخاصة بعد حادثتي حرب الخليج الثانية 1991 ، وكارثة 11 سبتمبر 2001. ويصف هذه الفتاوى التكفيرية بأنها "مرض التكفير" في الإسلام. وهو مرض شائع حالياً في الأوساط الأصولية داخل العالم الإسلامي، وخارجه، وفي المسيحية، واليهودية كذلك.

ويقول المؤدب في كتابه "مواعظ مضادة"، أن الشيء المرعب، هو أن ينتشر هذا "المرض" في أنحاء متفرقة من العالم الإسلامي، وكذلك في الغرب. وفي هذا المعنى، يعتبرُ المؤدبُ حسن البنَّا، هو مؤسس الأصولية المعاصرة، وهو "أنموذج للهذيان المعادي للغرب. وفي نص البنَّا يمكن تبيُّن زخم المعاداة للغرب، الذي يجري التعبير عنه عبر خطاب بدائي، يُعرِّف اقتناعاته كأنها من المسلمات." وكان هذا الخطاب المعادي للغرب، هو محور نشر الكراهية بين الشرق والغرب.

-5-

في كتاب المؤدب الأخير "الخروج من اللعنة Sortir De la Malediction”  وبعنوان فرعي: "الإسلام بين الحضارة والبربرية"، يشير المؤدب إلى أن التفسير الحرفي للنصوص المقدسة، هو الذي جمَّد الإسلام في معانٍ وتصورات معينة. وهو ما قاله قبل فترة الشيخ الفقيه التنويري أحمد بن باز. وهذا بالتالي، عطَّل ومنع المفسرين الآخرين من الاجتهاد، الذي تمَّ إغلاق بابه منذ عام 1017م، في عهد الخليفة العباسي القادر بالله، صاحب نص "الاعتقاد القادري" الذي تمَّ تعميمه في جوامع بغداد، وتمَّت تصفية من يقول بغيره. كما تمَّ حرق كافة الكتب بهذا الخصوص. وأصبح الإسلام منذ ذلك الوقت، سجين التفسير الحرفي الظاهري للنصوص المقدسة، ويواجه الانسداد التاريخي.

-6-

والآن ما هو الحل، لكي نتجنب المزيد من الكوارث والنوازل التي يسببها التفسير الحرفي الظاهري للنصوص المقدسة؟

إن الحلَّ، هو أن نأخذ من الإسلام روحه، وجوهره، وحرصه الأكيد على مصلحة المسلمين وسلامهم. فليس من العدل والإنصاف للإسلام، أن نغضَّ الطرف عن النصوص المنفتحة المتسامحة، التي تدعو إلى السلام والعدل والحرية.

(ولنا عودة). 

 

هذه المقالة تمت قرائتها 550 مرة