تعلموا منا يا مسلمى المهجر

كاميل حليم في الإثنين 01 فبراير 2010


أجمع الشعب المصرى على بشاعة حادث نجع حمادى الغادر وعلى أنه عار على كل المصريين مسلمين ومسيحيين أن يحدث مثل هذا الحادث الأليم فى بلدنا الغالى مصر.

وبعدما أصبح فى حكم المؤكد أن الحزب الوطنى وفتواته لهم اليد الطولى فى تكوين وتطور وتفاقم الأحداث الأخيرة التى انتهت بذلك الحادث المؤلم.

ولاشك أن تأثير الحادث على أقباط المهجر كان تأثيراً تاريخياً لأنه وحد كل فئات المجتمع القبطى فى الخارج والداخل وقام أقباط المهجر بفضح ممارسات الحكومة المصرية، وlig;اشتعلت مظاهرات الرفض والغضب فى كل بلدان العالم تقريباً، ولأول مرة تخرج كل الفئات القبطية وبأعداد ضخمة تهتف ضد هذا الحزب الحاكم وأتباعه حيث قام أقباط المهجر على تأكيد الآتى:

1- الصوت القبطى صار صوتاً قوياً بل أنه قد يكون من أهم أصوات المعارضة المصرية ضد النظام المستبد والحزب الفاسد.
2- إن أقباط المهجر لن يتنازلوا أو يتخاذلوا عن نصرة ونجدة أخوتهم وأهلهم فى مصر.
3- إن نجع حمادى ماهى إلا بداية لمرحلة جديدة من اتحاد وتوحد الأقباط ومشاركتهم الفعالة والفاعلة فى الحياة السياسية وانخراطهم ضمن صفوف المعارضة المصرية.
4- الأقباط ليسوا سلبيين كما يريد بعض أذناب النظام وأبواق الحكومة لصق تلك السمعة بهم لتصدير الإحباط لهم ولو بالإيحاء.

حقاً أستطيع اليوم أن أقف فخوراً مرفوع الرأس وأنا أرى أن جزءً لا يتجزأ من الشعب المصرى قد قام وثار ضد هذا النظام الفاسد الجائر، ويحضرنى فى هذا الموقف تعليق أحد قراء اليوم السابع على مقال سابق لى كنت أدافع فيه عن أقباط مصر هذا نصه :

" الأقباط فى مصر لديهم أقباط المهجر يدافعون عنهم فى كل كبيرة وصغيرة، أما نحن المسلمين الغلابة مش لاقيين شغل ولا سكن والوسايط بتحطم آمالنا فى كل طلب بنقدمه وليس لدينا أحد بيدافع عنا أو بيدور علينا " يابختكم.

ظلت هذه الكلمات العفوية من هذا المسلم البسيط تطاردنى وتزلزل داخلى كلما تذكرتها، وأنا أشعر مرارة الكلمات الصادرة من مصرى كل أمله أن يحيا حياة كريمة مثل باقى البشر، ويبحث عن عمل شريف يكفيه ومسكن بسيط يأويه وكم شاهدت فى زيارتى الأخيرة للقاهرة كم تلاقى المرأة المصرية من ظلم وهوان على يد نظام لايرحم ومجتمع لا يعطف أو يتراحم.

وأنا هنا فى مهجرى أو فى البلاد العربية لا أتردد أن أُدين أخوتى المسلمين عن عدم تفكيرهم وتجمعهم للدفاع عن حقوق المسلم والمسلمة المقهورين الغلابة فى مصر وأرى أنهم انشغلوا فى الدفاع عن اضطهاد الغرب لهم والتوقف عند عتبة الدفاع عن الإسلام ولم يتجاوزوها وانصرفوا نهائيا عن نصرة أهلهم من المسلمين الغلابة فى مصر الذين يتجرعون كئووس الحرمان على أيدى ذلك النظام.

نجع حمادى ينبغى أن تكون بداية لكل مصرى مسلم أو مسيحى فى بلاد المهجر لأن لا يتخاذل أو يتهاون وتشغله حياته واهتماماته فى الدفاع عن أهله المحاصرين فى مصر من نظام يذيقهم كل ألوان الحرمان والهوان.

فتوات الحزب الوطنى لو تركناهم ياسادة فلن نسلم منهم جميعاً ولن يكفوا عن أضطهاد الجميع مسيحى ومسلم ولن يتوقفوا عن بث التفرقة والفتنة بيننا ولن يتوقفوا عن افتعال حوادث القتل والتخريب ليتلقفها النظام ويرميها فى ملعب الدين ليدينوا بها إخواننا المسلمين اللذين أنا متأكد بل وأجزم أن قلوبهم تبكى مع قلوبنا على من قتلتهم يد الغدر والخيانة.

حان الوقت لنتيقظ جميعاً ولنعرف من هو عدونا الحقيقى الذى يتربص بنا جميعاً مسلميين ومسيحيين ومن المستفيد من تلك الأحداث والخراب وأدعو إخوانى مسلمى المهجر أن يتعلموا من إخوانهم الأقباط كيف يكون التوحد للدفاع عن حقوق كل المصريين مسلمين ومسيحيين.

اجمالي القراءات 4610

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الإثنين 01 فبراير 2010
[45414]

تحية لك على هذه الروح الطيبة .

  الأستاذ المحترم /كاميل حليم تحية لك على هذه الروح الطيبة وإحساسك بإخوانك المسلمين المهمومين والذين يتجرعون الويلات على يد الحزب الحاكم وزبانيته .


الشعب المصري بقطبيه منذ القدم المسيحي والمسلم بينهما ارتباط وثيق ولا يمكن ليد الغدر أن تفكك هذه الصلات الوثيقة .


  كان لي صديقين مسلم ومسيحي وكانت صلتهما ببعضهما البعض أوثق من صلتهما بي ، ومع مرور الأيام توثقت الصداقة أكثر ، وأعرب لي زميلي وصديقي المسلم عن تقديره للصديق القبطي وعن اخلاص القبطي له ومودته وحميميته له ، لدرجة أن هذا الصديق القبطي عندما يكون مستيقظا وقت الفجر وكان صديقه المسلم نائما يغط في النوم يوقظه برفق واصرارا لكي يصلي الفجر وكان يقول له " قم يا صاحبي صلي الفجر" لمعرفة هذا القبطي الأصيل مدى تقدير المسلمين لصلاة الفجر ، فكان يحب ألا يحرمه منها !!وكان القبطي هو الآخر متدينناً ويحرص على حضور قداس الأحد وقداس الجمعة كان هذا لا يؤثر على علاقتهما . ولكن لم تتركهما يد الغدر لهذه الصداقة الوثيقة، ولكن حاولوا إقناع المسلم أن هذه الصداقة حرام وأنه بهذه الطريقة يرتكب كثير من الآثام وعليه ترك هذا الصديق المسيحي  لكي لا يدخل النار بسببه .


فهذه صورة لما يحدث  أخي المحترم كاميل حليم وهى محاولة الوقيعة بينا مسيحيين ومسلمين ومحاولة خلق فتنة بكل الطرق والوسائل لكي لا ينعم أحد بالهدوأ والراحة ويطالبهم بحقوقه كاملة .




2   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الثلاثاء 02 فبراير 2010
[45419]


الأستاذ الكبير / كاميل حليم إن شعورك القوي بأبناء بلك وأخوتك في الإنسانية شعور جميل ونبيل ، أنت تثبت بالفعل أن الشعب المصري بشقيه ليس من السهل أن  يدخلوا الوقيعة بين أبناءه المخلصين والمدافعين عنه.


المصريين أغلبهم بسطاء  كل أملهم أن يحيوا حياة كريمة مثل باقى البشر، ويجدوا عمل شريف يكفيهم ومسكن بسيط يأويهم .


 وكما ذكرت سيادتك أن معظم المغتربين من المسلمين ليس لهم شغل  إلا الكلام في قضايا فرعية ليست لها أهمية بالنسبة لما يعانيه أهلهم من المسلمين الغلابة فى مصر الذين يتجرعون كئووس الحرمان على أيدى  النظام المستبد.


 


3   تعليق بواسطة   فتحي مرزوق     في   الثلاثاء 02 فبراير 2010
[45426]

ورقة أخرى للعب..!!

هذا النظام الفاسد الذي فشل في كل شيئ لم يبق له إلا ورقة الأقباط لكي يلاعب بها المجتمع الدولي وضغوطه ، فهو يريد أن يظهر نفسه أنه المدافع عن الأقباط ولولاه لكان مصير الأقباط جميعا القتل مثلما حدث لأقباط نجع حمادي ، لذلك لا غرابة في الكشف عن ضلوع النظام في حادث نجع حمادي .. وستجد أيضا أن شيوخ النظام هم من يصدرون فتاوى بتكفير الأقباط وإستباحة أموالهم وأعراضهم .. ليساهموا في إزكاء روح التعصب داخل المجتمع المصري ،وذلك بإيعاذ من الحكومة .. وذلك كله لكي يظهر للعالم ويوافق على حتمية بقاء نظام مبارك في الحكم أبد الآبدين ..


4   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الخميس 04 فبراير 2010
[45490]

الاخ عثمان, شاهد هذه المقالة ايضا

 فانها ايضا موجودة بنفس الصيغة


 أمل


5   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الخميس 04 فبراير 2010
[45492]

الاخ عثمان , كلو تمام

 دي الوقت كلو تمام يفندم  ( :


دمت بكل خير


أمل


6   تعليق بواسطة   نعمة علم الدين     في   السبت 20 فبراير 2010
[45891]

الاتحاد قوة لا يستهان بها

صدق الله العظيم إذ يقول فى كتابه الكريم


" {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ }المائدة82


فهذه هى العلاقة الحقيقية بين المسلمين والمسيحيين والتى ذكرها الله تعالى فى كتابه الكريم ، والتى ستظل موجود مهما فعل المغرضون ، والتى يجب ألا يغفل عنها الجانبين وينساقوا وراء من له مصلحة فى نشر بواعث الفتنة بين كلا الطرفين ، فإنها دعوة هامة لتوحيد الصفوف المسلمة والمسيحية لمواجهة عدوها المشترك الذى ينهب قوتهما ويحاول تدميرهما لينقذ مصالحه ، لآنه يعلم تمام العلم أن فى اتحادهما قوة ومشكلة حقيقية له .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-14
مقالات منشورة : 22
اجمالي القراءات : 211,226
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 46
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State