ألم يأن لنا أن تتفتح قلوبنا لأمر الله ؟

يحي فوزي نشاشبي في الخميس 14 يناير 2010


ilde;با أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيئين وكان الله بكل شيء عليما يأيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلّي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما)) 40+41+42+43 – الأحزاب 

(( ولنبلونّكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشّر الصّابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون )) 155+156+157- البقرة -

 

       لنفرض أننا من أولئك العباد الذين كانوا يعيشون مع محمد رسول الله في عهده وأننا استمعنا إلى الآية رقم 56 في سورة الأحزاب حيث يشعرنا الله سبحانه وتعالى ويأمرنا بما يلي : (( إن الله وملائكته يصلون على النبئ يا أيها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليما )).

       ثم ، - لنفرض دائما- قبل أن نمتثل لأمر الله ونستجيب وننفذ ، نزلت كذلك الآية رقــم 102) في سورة التوبة المذكورة أعلاه ، التي هي موجهة إلى النبئ محمد ، آمرة إياه بأن يأخذ من أموالنا صدقة وآمرة له بصفة خاصة أن يصلّي علينا، ومشعرة إياه أن صلاته علينا هي سكن لنا .

       نعم إذا فرضنا ذلك ، وإذا فرضنا أننا توجهنا إلى محمد رسول الله وسألناه عن الأمرالذي وجهه الله إليه وهو " وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم " وأن سؤالنا يكون عن كيفية استجابة المأمور لأمر الله الآمر؟ ونكون سألنا المأمور كيف يا ترى تكون صلاته علينا ؟ أو عليهم ؟ وماذا يفعل ؟ وماذا يقول؟

       نعم لو حدث ذلك –فرضا – وسألناه ، فماذا يا ترى سيكون رده ؟ ومن يدرينا لعله سئل فعلا هذا السؤال أو مثله من طرف قومه ؟

       وإن الشئ الذي لا ريب فيه هو أن الله أمر عبده ورسوله أمرا مضبوطا مفهوما عند متلقيه .

       كما أن الشئ الذي لا يحمل أي شك هو أن المأمور رسول الله يكون حتما وعى السؤال ويكون فعلا استجاب لخالقه .

       ولنفرض– دائما – أننا نعلم علم اليقين الكيفية التي استجاب بها رسول الله لخالقه الآمر له ، وأن الرسول يكون هو الذي رد علينا وشرح لنا استجابته بكل تفصيل .

       وفي هذه الحالة، ألا يكون رد الرسول لنا وتوضيحه وتفسيره وتعليمه، ألا يكون كل ذلك سببا مباشرا أو غير مباشر لنا لنعي ونفهم ونهضم أمر الله الذي وجهه هذه المرة إلينا في الآية رقم  56 سورة الأحزاب حيث أشعرنا أنه عز وجلّ هو وملائكته يصلون على النبئ وأمرنا نحن بأن نصلي عليه ونسلم تسليما ؟

       ونحن عندما نعتقد مطمئنين أننا نحسن استجابة لأمر الله في أقوالنا :

·       صلى الله عليه وسلم .

·       أو الصلاة والسلام عليه.

·       أو عندما نصنع نحن السؤال ونوجهه نحن المخلوقون إلى الخالق طالبين أو حتى آمرين له سبحانه وتعالى بأن يصلي هو عليه ويسلم هو ( والحيرة تكمن هل يسلم تسليما عليه أو سلاما ؟ ) قائلين : اللهم صلّ عليه وعلى آله وصحبه وسلّم – أو – وسلم تسليما .

·       أو اللهم صل عليه وسلم .

وبالمناسبة فإن الأستاذ حواش عبد الرحمن سبق له أن عبّر عن رأيه بعد تدبره العميق في هذا الأمر وكيفية الإستجابة، ومن يدري ؟ لعل رأيه ذلك يحمل صوابا ؟

             وعليه عندما نفعل أو نقول مثل ما ذكر أعلاه أو لم يذكر، ألم يحدث لنا ، أو ألمّ بنا يأن الواجب هو أن نحدّق مليا في الآيتين رقم 102 ورقم 103 – سورة التوبة – والآيات من رقم 40 إلى 43 – سورة الأحزاب -  والآيات من 155 إلى 157 في سورة البقرة ، ونتدبرها بمزيد من الجدية ؟

             أم إن الصواب هو أن لا نشغل أنفسنا كثيرا في هذا الموضوع وهذا الأمر الذي قد حسمه الأولون ، وأن علينا الإستمرار في فعل ما ورثناه ووجدنا عليه آباءنا ونطمئن إليه قولا وفعلا ؟

             بل هل المسلمون هم حقا مختلفون في كيفية أن يصلوا على النبئ ويسلموا تسليما ؟ وإن كانوا غير مختلفين – لأن الظاهر يشير إلى أنهم غير مختلفين في ذلك – فما هو سر عدم اختلافهم ؟

             وإذا فرضنا أن الصلاة على النبئ  هي أن الثناء عليه ، فلماذا نشح في ان نثني عليه ؟ ولماذا كلما ذكر النبئ نسارع :

·       إما إلى ترديد جملة تفيد تحصيل الحاصل عندما نقول ( صلى الله عليه وسلم )

·       وإما نعبر أو نلمح عن عدم فهمنا فحوى أمر الله ، فسرعان ما نرد إليه أمره ونتجرأ بلا تورع ونقول له : لا ، أنت الذي يجب أن تصلي عليه وتسلم تسليما.

وما هي يا ترى كيفية الصلاة التي صلاها الملائكة عليه ؟ والتي صلوها علينا نحن كذلك ؟ كيف حصل أن الملائكة فهموا الأمر الرباني ونفذوه ، والتبس علينا أمر الله وعجزنا وارتبكنا وما زلنا كذلك ؟  

             والسؤال الأكبر هو أيُعقل أو يتصور أن الله يأمر، ويرتبك المأمور في الفهم وفي كيفية الإستجابة ؟ وألم يأن لنا أن نفتح قلوبنا لأمر الله المنزل علينا صراحة ونأخذه بكل جدية ونجتهد في التنفيذ ؟

             أم أن الموضوع برمته لا يستحق كل هذه التساؤلات ؟

أم أن الأمر يندرج في تلك المواضيع المختلف فيها – وما أكثرها على الرغم من وضوحها وبيانها - وأن الله سبحانه وتعالى سينبئنا عن حقيقة أمرها عندما نرجع إليه ؟

 

اجمالي القراءات 4479
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 15 يناير 2010
[44967]

الصلاة على النبى - تعنى التواصل مع رسالته التى أُرسل بها .

أخى الكريم الأاستاذ - يحى - أعتقد ان الصلاة على النبى هى بإختصار (إستحضار التواصل مع الكتاب المُنزل عليه ،والتمسك به والعمل بقواعده) . أما صلاته عليه السلام على الناس ،فهى أن يعيش بينهم بالسؤال عليهم والتواصل  والتشاور معهم فيما يخص كيفية تطبيق قواعد التشريع على الأرض وخاصة فى الأمور التى تحتاج إلى تشاور مثل الأمور المدنية أو العسكرية التى كانت فى زمانه عليه السلام .فإحساسهم بانه عليه السلام بالرغم من أنه رسول رب العالمين إلا أنه بينهم ومتواصل معهم ،ستعطيهم الشعور بالطمئنينة والرضا والسكينة النفسية ، وهذا ما عبر عنه القرآن فى قوله تعالى ( وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم ).  أما صلاة الملائكة عليه وعلى المؤمنين فهى بالدعاء والإستغفار له ولهم  وتنفيذ وظيفة الربط على قلبه وقلوب المؤمنين . هذا والله أعلم .


2   تعليق بواسطة   نعمة علم الدين     في   السبت 16 يناير 2010
[44975]

وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ

منذ صغرى وأنا فى حيرة من أمرى  ، وأسأل نفسى سؤال يلح على ليل نهار وهذا السؤال هو لماذا عندما يذكر اسم الرسول  محمد يجب أن يرد جميع الحاضرين فى نفس الوقت بصلى الله عليه وسلم أو عليه الصلاة والسلام وإذا لم ترد معهم يقولون لك أنت مش مسلم ولا ايه متصلى على النبى ، فى حين أنه مهما ذكر رب العالمين لا نجد أحدا يهمس بشىء على الاطلاق ؟ فمن الأحق بالتسبيح والذكر دائما الله سبحانه وتعالى أم البشر حتى ولو كان الرسول ؟ ومنذ ذلك الوقت عاهدت نفسى على أنه عند ذكر الله سبحانه وتعالى أن أرد بسبحان الله أو تبارك الله أو اى شيء من هذا القبيل ، وصدق الله العظيم إذا يقول


" {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً }النساء103"


" {وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ }الأعراف205"


" {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ }الزمر45"


3   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   السبت 16 يناير 2010
[44978]

الصلاة من الله رحمة ومن الملائكة استغفار ومن البشر دعاء

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاستاذ / يحى فوزي نشاشبي  هذه المقولة التي هى عنوان المداخلة التي كتبتها مشاركا لكم في التدبر والتأمل للآيات الكريمة التي سقتها في هذا المقال ، هى من الآيات التي كانت مثلت اختلاف في الفهم لدى المسلمين  طيلة القرون الأربعة عشر قرنا الماضية   وإلى اليوم لم تزل محل الخلاف ، ولكن الخلاف في الفهم ينشأ عن إجمالي التدبر العام للقرآن الكريم في جميع آياته ، فمن الصعب على الفرد المسلم أن يفهم هذه الآيات وحدها دون يكون متدبرا لزمن طويل في جميع آيي القرآن الكريم  فلما تكتمل لديه الرؤية القرآنية وقتها ووقتها فقط يمكنه أن يفهم كل جيل من المسلمين حسب عصره ما المقصود بالصلاة في هذه الآيات ، فمن الاجتهادات التي قيلت أن الصلاة من الله تعالى على الرسول هى  الرحمة وقمة هذه الرحمة  هى نزول الكتاب العزيز على قلبه وتكليفه بتبليغ الرسالة! فالآية الكريمة  تقول {وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِّلْكَافِرِينَ }القصص86 .


 وتكون الصلاة من الملائكة هى استغفار  أي أن الملائكة تستغر الله وتطلب المغفرة للرسول .


 وتكون الصلاة من البشر هى الدعاء  وعلى هذا تكون الصلاة من الرسول هى الدعاء للمؤمنين  وفي هذا الدعاء من الرسول للمؤمنين  سكن لنفوس المسلمين ، وهذا ما يمكن أيكون موافقا لتعقل أوتدبر الآيات .


4   تعليق بواسطة   سيد احمد التنى     في   الأحد 17 يناير 2010
[44999]

توقفت الصلاه على النبى بعد وفاته

حيث ان كلمات الله  لا تتكر بنفس المعنى(لو كان البحر مدادا لكماته  لنفذ البحر )      نفهم ان النبى هو محمد الانسان الحى الذى يتلقى النباء والرساله  ولهذا الصلاه عليه مادام حيا  يدعو ويقود الناس فى نشر الرساله والسلام عليه  هوالنسليم والانقياد التام تحت امرته لنشر الرساله  لهذا عند لقاء الناس والدعوة هو الرسول  ولما امر الله بالصلاه والدعم للنبى وليس للرسول   والذى توفى  وختم به هو النبى  والرسول (الفران ) هو المستمر الى ما شاء الله


وهنا  الله وملاكئته  يدعمونه  ومن جاء بعد وفاته عليه ان يدعم ويدافع مع الرسول وكم ذكر  الدكتور  احمد منصور  القران اصبح هو الرسول ومن نافله القول مدح النبى  لان الله مدحه  وقال  تعالى انك على خلق عظبم  وغفر له ماتقدم وماتاخر من ذنبه  وكفى بالله مادحا


 


سيد احمد


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-10-28
مقالات منشورة : 196
اجمالي القراءات : 940,681
تعليقات له : 161
تعليقات عليه : 295
بلد الميلاد : Morocco
بلد الاقامة : Morocco