المتطرفون أكثر خطرا من النووى

رمضان عبد الرحمن في السبت 12 ديسمبر 2009


 

المتطرفون أكثر خطرا من النووى

 

إذا أصبح المتطرفون هم من يمثلون الدين فهم اكثر خطرا على الشعوب من النووى ، فهل سيظل العالم أثير للمتطرفين من جميع الديانات .؟ ، فكثير من القرارات السياسية في العالم لا تتخذ إلا من وراء جماعة ما وتنسب نفسها مع الأسف الشديد لدين معين من الديانات السماوية التي هي فى مضمونها تعبر عن معنى واحد ، وإنه لعار على جميع الدول التي تربط مستقبلها بقرارات سياسية بسبب قلة متعصبة فى أى ديانة يقومون بافتعال الفتن بين الشعوب مما يولد الحقد والضغينة بين الناس في شتى بلاد العالم دون أن يكون بينها أي ضغائن ، ومن ثم لا يخجل هؤلاء المتطرفون فى جميع الأديان .

فعن الحديث عن التسامح ، ولكن أين التسامح والتسامح فى ماذا .؟ هل التسامح فى القتل والتكفير والسب على الاخرين التسامح فى جعل العالم فى قتال ونزاعات مستمرة ، هل هذا هو التسامح عند المتطرفين ، وهل هذه نظرتهم للتسامح .؟.

وإن كانوا لا يشكلوا نقطة فى محيط ، ولا ندري كيف أصبح لهم تأثير على السياسة وعلى الشعوب ، وغالبا ما يدفع الثمن من ينجرف من الناس إلى فكر هؤلاء ، فإما أن يقتل من الأنظمة التي تطاردهم ، أو يجند ليقوم بقتل غيره من الأبرياء تحت شعارات كاذبة ينسبها المتطرفون للأديان ظلما وبهتانا ، وكل الأديان بريئة منها .

ومع احترامي لكل المفكرين والمثقفين والمستنيرين فى العالم مع اختلاف أديانهم ومذاهبهم فيجب علينا ألا نضيع الوقت مع أشخاص يتربصوا بجميع الناس وخاصة المثقفين الذين يكشفون حقيقتهم ، ان خطرهم على العالم من وجهة نظري أخطر من النووى وأخطر من أصعب تغيرات الظروف المناخية مثل  إعصار تسونامي مثلا .! ، وما يجب فعله تجاه الناس هو التوعية عن هذا الفكر المتعصب ، وهم كما تعلمون قاموا بقتل الكثيرمن قادة العالم والأبرياء ، وبالرغم ان معظم دول العالم لها علاقات تجارية ودبلوماسية وعسكرية  تعود بالنفع على هذه الشعوب و دون ان يتطرق أحد او يتطفل شخص من الذين يشاركون في جميع هذه العلاقات محاولا الخوض فى أمور دينية أو عقيدية ، ولذلك تنجح هذه العلاقات بين الدول في كل المجالات لأنها تنبني على المصالح المشتركة .

ومن هنا نقول على الدول التى تريد امنا اكثر لشعوبها أن يأمنوا شعوبهم فكريا حتى لا ينجرفوا وراء قلة متعصبة في جميع الأديان تسعى إلى خراب العالم وتدميره باسم الدين والدين منها بريء ، وإن هذا الأمن لن يحقق فعليا إلا إذا أدركت الحكومات ما يجب فعله تجاه الذين يسعون بنشر التسامح بين الناس بغض الناس عن دينهم أو لونهم أو جنسهم ، وعلى هذا العمل الذي نقوم به نحن كتيار فكرى ندعو للإصلاح السلمي أصبحنا مضطهدين في بلادنا ولا نملك غير القلم ، وأصبح المتطرفون يملكون الملايين ،ومئات الفضائيات ، وهم ويخططوا لقتل الأخرين فأمثالنا نحن الذين لم يلتفت إلينا احد بالدعم المادي لنشر الفكر التنويري الذي من خلاله من الممكن أن تعيش الناس جميعا فى أمن وسلام فهل سيلتفت إلينا أحد قبل فوات الأوان .؟ ام ان الدول لم تدرك بعد خطر المتطرفين.؟ .

 

 

اجمالي القراءات 8560

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   فتحي مرزوق     في   الثلاثاء 15 ديسمبر 2009
[44174]

صدقت أخي رمضان .

الأستاذ المحترم / رمضان  صدقت في تخوفك هذا وهو أن خطر هؤلاء المتطرفين على العالم  أخطر من النووى وأخطر من أصعب تغيرات الظروف المناخية .


ولكن أخى العزيز أنت تعلم أن الدول الغربية الذي يحركها في المقام الأول هى المصالح المشتركة بينها وبين الدول التي تحوي هؤلاء المتطرفين . فلا ننتظر منهم الكثير من الجهد للقضاء على هذه الأفكار المتطرفة وأصحابها لأن هذا لن يحدث مادامت هناك مصالح مشتركة ، ولكن المتاح والذي قد يجدي هو التوعية من جانب المثقفين والمفكرين والعقلاء لأنهم هم الذين يقع على كاهلهم مسئولية توجيه وتوعية الشعوب  .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-29
مقالات منشورة : 363
اجمالي القراءات : 4,237,148
تعليقات له : 1,031
تعليقات عليه : 564
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : الاردن