مقالة سياسية بحتة. -الجزء الثانى

فوزى فراج في الثلاثاء 29 سبتمبر 2009


ot;text-align: center; margin: 0in 0in 10pt">كل ما سبق,.... بالتأكيد

 

لدى سماعه للخبر  عن وفاة الاستاذ ( تركان) ,لم يستطع الأستاذ " فلان" أن يتحرك من مقعده, فتصلب فى مكانه, ونظر الى المحامى وكأنه يتمنى ان يرى إبتسامة منه او شيئا ما يفيده بأنه كان يمزح معه فقط, او أنه كان يود ان يرى رد الفعل على وجهه لسماع ذلك الخبر , او ان ذلك كان إختبارا له حسب تعاليم الأستاذ " تركان " أو أى شيئ أخر من هذا القبيل, غير ان المحامى لم تكن ملامحه تدل على انه على وشك ان يفعل أى شيئ من ذلك, وأحس برهبة شديدة وفراغ فى جوفه, وكأنه قد فقد صديقا عزيزا او شخصا مقربا منه عاش معه طوال حياته , كان إحساسا طاغيا حتى أنه لم يفهم او لم يسمع ما قاله المحامى خلال الثوانى التالية, لم يسمع سوى تمتمة المحامى بكلمات لم يفهمها ولا يذكرها, ربما كانت تقديم تعازيه او مواساته على فقد عزيز لديه, أو شيئ أخر من ذلك القبيل, وعندما إستجمع إنتباهه وبدأ يسيطر مرة أخرى على عواطفه, توقف المحامى عن الحديث, وسأله للمرة الثالثة إن كان يود ان يقدم له اى مشروب, فهز رأسه بالنفى دون ان يتفوه بكلمة .

مرت بضعة ثوانى من بعد ذلك, تخيلها أطول من ذلك بكثير, بينما عم الصمت, فمما يبدو أن المحامى أدرك وقع ذلك النبأ عليه , فلم يرد ان يتدخل بينه وبين عواطفه وأثر أن يصمت حتى يبدأ هو بالكلام.  وأدرك هو ذلك لكنه لم يجد لديه ما يقوله, وفتح فمه وتمتم او حاول ان يتمتم بالكلام , غير أنه نفسه لم يعرف ماذا قال, ثم لم يجد بعد ذلك  شيئا يقوله سوى, شكرا على أنك اخبرتنى بذلك, فهل كان ذلك هو كل ما أردتنى ان أحضر الى مكتبك من أجله, قالها وهو يستعد فى حركة تلقائية للوقوف  لمغادرة المكان, غير أن المحامى قال له, لا هناك أشياء أخرى وأشار له بيده بما يعنى لا تقف فلم تنتهى المقابلة بعد.

جلس فى هدوء وترقب, ماذا يريد منه بعد ذلك, قال المحامى, كما ذكرت لك لم يكن (لتركان) اى أسرة فهو لم يتزوج, ولم يكن له هنا سوى بعض الاقارب  من مثل بنت خالته زوجة عمك والتى كما تعرف توفيت هى الأخرى منذ سنوات, وكذلك بعض من اقاربة الأخرون الذى لم يهتم بهم كثيرا, ولكنه كما قصصت عليك كان على درجة كبيرة من الإهتمام بك وقد كان مسرورا جدا بنجاحك وفخورا بك, ولهذا فقك كتب وصيته بأن يؤول كل ما تركه لك, ولأنى كنت محامية ومدير أعماله , فلدى وصيته هنا وأود ان تطلع عليها لكى نبدأ فى إجراءات التنفيذ.

قال له شكرا ولكنى لست فى حالة تسمح لى بقراءة او فهم وإستيعاب ما جاء فى الوصية من الإصطلاحات القانونيه وغيرها, ولست مستعدا لذلك الآن, وأعتقد أن لم يكن لديك مانعا أن نلتقى فى وقت أخر لكى نكمل ما لم نكمله اليوم, فإن ما سمعته حتى الأن قد أفقدنى قدرتى على التفكير فى خط مستقيم . وقام من جلسته  بما يدل على أنه إتخذ قرارا بإنهاء المقابلة بصرف النظر عن رأى المحامى, ولم يكن للمحامى اختيارا بعد ذلك سوى أن يوافق على ما أقترحه, وسأله متى تعتقد انك ستستطيع ان تحضر لكى نكمل هذأ, فأجابه, فى الحقيقة لا أعرف وسوف أتصل بك تليفونيا لتحديد هذا الموعد. ثم سار فى إتجاه الباب فسبقة المحامى اليه ليفتحه له, وأصطحبه الى باب المكتب مارا بسكرتيرته التى إبتسمت له , غير انه لم يلاحظ ذلك, وغادر المكان.

لدى عودته الى منزله, ذهب الى غرفة مكتبه مباشرة, دون ان يتحدث الى زوجته أو أطفاله كعادته, وسمعت زوجته صوت الباب يفتح ويغلق, وعندما لم تسمع صوته كالعادة, ذهبت اليه وشاهدته فى حجرة مكتبه جالسا يحدق فى لاشيئ , ولم تحتاج زوجته الى إستخدام ذكائها لكى تدرك ان هناك أمرا قد حدث, وأقتربت منه بهدوء وجلست بجانبه على الأريكة, ثم وضعت يدها على ظهره تمسحه فى نعومة وحنان , ونظرت اليه , ولم تنطق بكلمة واحدة, فهى تعلم ان السؤال لا يعنى بالضرورة الإجابة عليه, وتعلم أنه سوف يتحدث عندما يريد هو ان يتحدث.

وبعد بضع ثوانى قال لها, لم أكن أتصور ان (تركان) قد عاد منذ سنوات, وأنه أيضا قد توفى منذ أيام.

لم تكن زوجته قد قابلت ( تركان) او حتى رأت صورة له, ولكنها عرفته مما ذكره زوجها عنه فى كتابه الأول, وعرفت كيف كان مثالا أعلا له كما حكى لها وكما كتب عنه, ولم تقل شيئا فهى تعرف زوجها جيدا, وتعرف متى ينتهى ومتى يكون مستعدا لسماع رأيها وربما كان ذلك من الأسباب التى جعلت من زواجهما زواجا سعيدا خاليا من الجدل والمشاكل التى تحدث فى معظم الزيجات الأخرى, كان لديها كما كان لديه هو الأخر معرفة جيدة ب ( التوقيت المناسب) , التوقيت فى المناقشة, من حيث معرفة متى يكون الوقت للإستماع ومتى يكون للكلام. وأستطرد زوجها بعد بضع ثوانى كما توقعت ليقول, الأغرب من كل ذلك أنه قد ترك وصية لمحامية وقد جعلنى الوريث الوحيد لما يملكه.

عرفت الزوجه ان زوجها قد قال ما يريد ان يقول, وانه الأن على إستعداد لكى يسمع منها ما تراه, فكان ان قالت انها تأسف لسماع وفاة الرجل الذى رغم أنها لم تقابله كانت تعتز بعلاقته الطيبة بزوجها وبإحترام زوجها وحبه له, ثم تضيف الى تعجب زوجها تعجبها لعودته دون ان يعلم احد شيئا عن ذلك, او ما السبب فى ذلك, لكنها لم تعلق على ماقال من أنه قد ترك لزوجها كل ما كان يملك, فقد كانا ميسورا الحال, وقد إستطاع زوجها ان يرتفع بهما من الطبقة المتوسطة الى الطبقة الأعلى, فلم يكونا من أصحاب المئات من الملايين, ولكنهما كانا ممن يُحسدون على ما لديهم ولا ينقصهم شيئا, او بمعنى أخر لا يتمنى أيهما ان يكون له ملكية شيئ ما ولا يستطيعون الحصول عليه لعجز فى الأموال.

ساد السكون بينهما لعدة دقائق, ثم سألته إن كان يعتقد أنه سوف يشاركها والأولاد على العشاء, وهز رأسه بالإيحاب. فقالت أنها سوف تبدأ فى إعداد الطعام , وغادرت الغرفة ببطء وهدوء وكأنها فى الحقيقة لا تود ان تتركه وحده.

قام من حيث جلس, وأمتدت يده الى كتابه الأول وأخذه من أحد رفوف مكتبته, وبدأ فى تصفحه من الصفحة التى تحدث فيها عن علاقته بالأستاذ تركان, وكأنه يريد ان يتأكد من أنه كتب كل شيئ يجب كتابته ولم ينسى شيئا معينا كان من المفروض ان يشمله الكتاب, وضع الكتاب على مكتبه, ونظر من خلال باب الشرفة, كان الظلام قد بدأ يكسو المدينه, وبدأت أضواء الشارع المقابل  تنير الطريق, نظر الى الأفق البعيد ثم الى السماء وقد بدأت بعض النجوم تعكس أضواءها فى ضعف او ربما فى خجل , بينما حلقت طائرة بعيدة يبدو انها توشك على الهبوط فى مطار المدينة واضواءها تتبادل الإضاءة بين جناحيها, فتبعها بعينيه بلا إرادة, ثم إستدار وعاد الى مكتبه مرة أخرى.

عندما صحا من نومه فى اليوم التالى, كان قد بدأ يعود الى طبيعته, وقد رسخت الحقيقة فى نفسه عن وفاة الرجل الذى كان له مكانا فى قلبة, وبدأ يومه بنفس الروتين الذى يفعله كل يوم, إفطار مع الأسرة, مداعبة الأولاد, تصفح الجرائد , وبينما كان يتصفح الجرائد, مر على صفحة الوفيات كما يفعل كل يوم, ولكنه فى هذه المرة لم يستطيع ان يمنع نفسه من التفكير فى الأستاذ تركان, ولماذا رغم كل ثرائه لم يرى إسمه منذ أيام فى تلك الصفحة, ولكنه تذكر ان المحامى أفاده انه خلال عامين او أكثر منذ عودته لم يرغب ان يعرف احدا عنه شيئا, ولم يعطى لذلك الأمر أهمية .

ذهب الى غرفة مكتبه, وهى فى الحقيقة مكان عمله, فهو ككاتب من الكتاب المعروفين لم يكن يعمل لدى أحد, ولم يكن له رئيس يرأسه ويأمره ولم يكن له موعدا محددا يجب ان يتواجد فيه فى جهة العمل, فكان يعمل متى شاء وكيفما شاء وأينما شاء. على مكتبه مسودات لكتابه الجديد, ومقالات تنشر له بصفة روتينية فى بعض الجرائد, وبعض المراجع التى يلجأ اليها عندما يكون فى جاجة اليها لإحساسة بأنه مسؤول تماما عما يكتب وعما يقرأه القراء, ومن ثم يجب عليه ان يقدم لهم الحقائق. نظر فى جدول أعماله ليرى إن كان لديه مقابلات فى ذلك اليوم, فوجد موعدا مع احد منتجى البرامج التليفزيونيه التى يشارك فيها بين الحين والأخر, وموعدا اخر مع محامية الخاص لدراسة عقد مع احدى دور النشر لكتابه الأخير الذى كان قد بدأ فى كتابته.

دخل الى مكتب محامية الذى لم يكن يمكن مقارنته بمكتب الأستاذ "علان" بأى شكل من الأشكال , وبعد حوار حول العقد الذى كان تحت المناقشة, وعن الصورة النهائية للكتاب والغلاف وعدد الصفحات.....الخ من تلك الأمور التى يتركها عادة لمحامية, وبعد موافقته على ما أقترحه من تعديلات فى العقد, خطر فى ذهنه ان يسأله عما إذا كان يعرف الأستاذ " علان"  المحامى, فكلاهما فى نفس المهنه وبطبيعة حب الإستطلاع التى لديه , او ربما لأنه لم يعرف شيئا مطلقا عنه سوى مكان مكتبه ومستواه الحرفى الذى يعبر عنه ما شاهده بالأمس.

وما أن سأله عنه, حتى أجاب محامية بأنه لا يعرفه شخصيا ولكنه يعرفه يما سمعه عنه, ثم سأله لماذا تسأل عنه,  ثم ضاحكا, هل تريد ان تبدلنى به, فأجابه بالنفى, ثم سرد عليه ما حدث بإختصار شديد دون أن يذكر شيئا عن الوصية.

قال له محاميه, أن ما يعرفه عن الأستاذ "علان" انه كان محاميا متخصصا فى الأحوال المدنية وخاصة قضايا الوراثه والعقود الرسمية وكذلك فى العقود التجارية من العقارات وخلافه , وكان متوسط الشهرة غير أنه إختفى وأغلق مكتبه منذ بضعة سنوات , وعندما عاد الى الظهور مرة أخرى, عاد الى مكتب فاخر جدا منذ بضعة شهور, كما أنه يقتنى سيارة فاخرة جدا لم يكن فى مقدرته ان يمتلكها من قبل, ولم نرى له نشاطا كبيرا منذ عودته, ويظن الجميع أنه ربما كان قد سافر الى الخارج وجمع ثروة كبيرة وإن كان هناك من يشك فى ذلك لقصر فترة غيابه, او أنه ورث ثروة كبيرة من احد أقاربه, وإن كان ذلك أيضا مشكوك فى صحته لأن أسرته كما يعرفها معارفه لم تكن بذلك الثراء, وبالطبع لا يمكن أن نعرف الحقيقة المطلقة إلا ربما بسؤاله هو, وقال ضاحكا, ربما يجب ان نسأله كما ينص القانون, من أين لك هذا!!!

لدى عودته الى منزله, كان يفكر فيما قاله له محامية, عن الأستاذ " علان ", وهل من الممكن ان يكون قد تقاضى من قريبه الأستاذ " تركان" كل ذلك خلال عامين او أكثر, وبطبيعة الكاتب بدأ خياله فى التحرك فى كل إتجاه , لكنه لم يشعر انه قد إستقر على صورة حقيقية أو فكرة  يستطيع ان يثق فى أنها تمثل أحداث القصة التى إنتهت بوفاة الأستاذ " تركان".

مر يوم أخر وهو لازال لم يتستقر على ما ينبغى عليه أن يفعله, هناك أسئلة كثيرة لم يجد لها إجابة مقنعة, ولا يعرف الأن هل يثق تماما فى الأستاذ " علان" المحامى, أم يثق فى ما سمعه من محامية الخاص عن الأستاذ "علان", وقرر ان يحاول الإتصال بالاستاذ " علان" كما وعده , فهو وحده من لديه الإجابة, والسؤال هو هل سوف يحصل عليها منه أم لا. قبل ان تمتد يده الى التليفون ليطلب الأستاذ " علان" دق جرس التليفون, وكان الأستاذ " علان" على الطرف الأخر, وسأله إن كان على مايرام منذ التقيا, وهل إستقر نفسيا لما سمعه من الخبر المؤلم,وقال إنه قد قرر أن يعطيه يومين لكى تهدأ عواطفه وقرر أن يتصل به لكى يحدد موعدا للمقابلة التالية لكى ينهيا معا موضوع الوصية , فشكره على ما قال, وحدد له موعدا فى اليوم التالى للقاء فى مكتب الأستاذ " علان" لإنهاء تلك الإجراءات.

تحدث فى مساء ذلك اليوم مع زوجته, وأخبرها بكل ما حدث وما سمع من محامية الخاص, وبشكوكه وتساؤلاته, وبعد ان تناقشا فى الموضوع, إقترحت عليه ان لا يوقع على شيئ حتى يعرف تماما ما يوقع عليه, ويقوم بدراسته بدقة, او يعرضه على محامى أخر, وإتفق معها تماما على ذلك.

عندما دخل مكتب الأستاذ " علان" فى اليوم التالى حسب موعده, كان كل شيئ على ما هو عليه, وقابلته سكرتيرته الخاصة بإبتسامة أكبر من سابقتها فهو الأن معروف لديها, وحيته بإسمه, وطلبت منه التفضل بالجلوس, وكما حدث من قبل, قامت بالإتصال الداخلى بالأستاذ, وخرج يقابلة كما حدث تماما فى المرة السابقة, غير أنه كان مبتسما هو الأخر إبتسامة عريضة كما يقابل صديقا صديقه. وعندما أختلى به فى مكتبه, جلسا هذه المرة الى المكتب, وكانت هناك أوراق كثيرة على المكتب, ولكنها كانت موضوعه بطريقة منظمة فى عدد من الدوسيهات.

بدأ الأستاذ "علان"  بسؤاله عن أسرته وأولاده, ثم سأله إن كان كل شيئ على مايرام فى بيته بعد سماع ذلك الخبر, وبعد كل ما يطلق عليه " حديث صغير" اى لا أهمية له بالموضوع الرئيسى, سأله الأستاذ " علان" وهو يقدم له قلما بأن يوقع على اوراق تفيد بقبوله لوصية المرحوم كما أوصى بها, بعد أن وضع الأوراق أمامه وهو يشيرالى مكان التوقيع. غير أن الأستاذ " فلان" قال له, إنه لم يوقع على شيئ فى حياته قبل أن يقرأه. وإبتسم الأستاذ " علان" وقال له عين العقل, خذ راحتك فى قراءة تلك الأوراق. وكانت الأوراق عبارة عن إصطلاحات قانوينة وبينها عدد من الكلمات العادية المفهومة للإنسان العادى الغير ملم بالقانون , وفى مجملها ما يعنى ان الأستاذ " فلان" سوف يقبل تنفيذ وصية المرحوم " تركان" بكل تفاصيلها, وأنه سوف يملك كل ما ترك له من رصيد فى عدد من البنوك والعقارات المملوكة بكل ما تحتويه وسياراته كما أنه أيضا سوف يتكفل بكل إلتزاماته المالية الأخرى وضرائبه المستحقه على العقارات وغيرها..................الخ . ولم يكن هناك فى تلك الأوراق ما يستدعى أن يثيرشكوكه أو ريبته, وعندما إتضح انه قد أتم قراءتها, عاد الأستاذ " علان " الى مد يده بالقلم الذى كان لازال ممسكا به لكى يوقع فى المكان الذى أشار اليه مسبقا.  تناول الأستاذ "فلان" القلم وهم بالتوقيع فى المكان المناسب, غير انه توقف قبل ان يوقع, وسأله, هل من الممكن أن يرى الوصية نفسها. بالطبع بالطبع, قال الأستاذ " علان" وهو يخرج من بين الدوسيهات التى كانت أمامه ورقة واحدة وضعها امامه وهو يبتسم, قرأها بتأنى وأعاد قراءتها مرة أخرى, فلم يجد بها أى شيئ غير عادى او يثير التساؤل, لم يكن بها اى شيئ محدد مثل السيارات اى نوع او اى لون او اى موديل حتى لم يكن بها ما يشير الى عددها, ولكن كان هناك ما يعنى ممتلكاته وعقاراته المصدق عليها والمسجلة فى دفاتر الدولة الرسمية وكذلك حساباته فى عدد من البنوك مذكورة بالإسم دون ذكر أى أرقام عن كمية ما فى اى من تلك البنوك, او رقم الحساب.

لم يرى أن هناك شيئا غير طبيعى فى الوصية بل كانت موقعه من الموصى أى الأستاذ " تركان" وإثنين من الشهود , لم يتعرف على اى منهما , وكذلك من المحامى " علان " بصفته وكيل أعمالة والمنفذ القانونى لوصيته بعد وفاته, كما أنها كانت مسجلة فى الشهر العقارى أى انها تجاوزت كل الشروط القانونية.

أعاد الوصية الى المحامى بعد أن تفقدها, ثم سأله إن كانت هناك وثائق أخرى ينبغى أن يطلع عليها خاصة وقد رأى على مكتبه العديد من الدوسيهات التى كان المحامى يقلبها ويستخرج من بينها ما أعطاه من وئائق, فقال الأستاذ " علان" نعم هناك وثائق كثيرة تتعلق بالعقارات وتاريخ شرائها والضرائب المستحقه وكذلك كشوف حسابات البنوك ووثاق ملكية السيارات, ولكن فحصها وشرحها لك سوف يتطلب وقتا طويلا, وليس لدى الوقت اليوم لذلك لإرتباطى بمواعيد أخرى, فدعنا نحدد وقتا أخر لذلك, حيث أكون غير مشغول بأمور أخرى وتكون أنت الأخر مستعدا ان تكرس كل ما يلزم من وقت لكى تتعرف على ممتلكاتك وعلى ما لك وما عليك, أما الأن فدعنا ننتهى من إجراءات اليوم بتوقيعك على هذه الوثيقة التى تفيد بقبولك للوصية, ثم أشار له مرة أخرى على مكان التوقيع لكى يوقع.

يتبع فى الحلقة الثالثة

 

 

اجمالي القراءات 9785

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   Ezz Eddin Naguib     في   الثلاثاء 29 سبتمبر 2009
[42494]

ضمير أبلة حكمت

أخى العزيز/ فوزى فراج


أُهنئك على ظهور موهبتك القصصية  فى القصة التى تكتبها، والتى نُتابع أحداثها بشغف


ولكنى عندما قرآت الجزء الأول استشعرت أنى قرأت أو شاهدت شيئا شبيها، وبعد قليل من التفكير تذكرت مًسلسل "ضمير أبلة حكمت" ففيه جزء مُشابه


وفى الجزء الثانى زاد تأكدى


أرجو أن يكون الجزء الثالث صادما ويُخيب ظنى، ونعرف علاقة القصة بعنوانها.


مع أطيب الأمنيات


عزالدين


29/9/2009


2   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأربعاء 30 سبتمبر 2009
[42495]

plagiarism

أخى الكريم عز الدين نجيب

إننى على ثقة تامة أنك لم تقصد مطلقا ان تتهمنى بالإقتباس من كاتب أخر, هذا شيئ مفروغ منه ولم أعطيه من جانبى أى إهتمام ولو للحظة واحدة, ولكنى أردت فقط أن أوضح لمن قد ينتابه شعور ما او أن تقفز الى رأسة فكرة أن فوزى فراج يسرق أفكار الأخرين. ولذلك سوف أوضح للجميع او بالأخص لمن لا يعرف عنى ما يعرفه البعض الأخر .

إننى تركت مصر منذ عام 1971, ومنذ ذلك الوقت وحتى الأن أعيش فى الولايات المتحدة, وقد زرت مصر خلال ما يقرب من أربعين عاما سته مرات, أخرها كان فى عام 2001, وفى كل مرة قضيت هناك شهرا كاملا بإستثناء مرة واحدة قضيت هناك أسبوعين فقط لضيق الوقت. وخلال زياراتى لا أستطيع أن أقول أننى ضيعت وقتى الثمين هناك فى مشاهدة فيلم عربى او تمثيلية عربية, فحتى قبل سفرى الى الولايات المتحدة الأمريكية لم أكن من هواة السينما المصرية لتفاهتها من وجهة نظرى المتواضعة, ورغم أننى لدى ما يسمى بالدش بل اكثر من واحد منذ عام 2000, وأستطيع رؤية معظم إن لم يكن جميع القنوات الفضائية العربية وما لايقل عن ألفى قناة أخرى من شتى أنحاء العالم,ولكنى لا أضيع وقتى مطلقا فى مشاهدة أفلام متهافته عربية لا معنى لها سواء فى الأداء او الإخراج او فن السينما اوحتى فى حبكة القصة والموضوع ,كما لا أشاهد أى برامج تلفزيونيه عربية فهى تقليد سيئ جدا للبرامج الأمريكية, بل إن برامج الحوار التلفزيونى تثير حنقى إن فرض وتوقفت عند أحداها بالصدفة او من باب حب الإستطلاع, حيث يتحدث ( أقصد يصرخ) الجميع فى وقت واحد بينما ينصت واحد منهم فقط هذا إن كان هناك من ينصت, فليس هناك أى أثر ولو بسيط لما يسمى أدب الحديث او إيتيكيت المناقشة, وعلو الصوت هو فيما يبدو ما يتنافس عليه الجميع عملا بالمثل المصرى , خدوهم بالصوت ليغلبوكم.

ولذلك عندما قلت سيادتك ان المقالة فيما تأكدت بعد قراءة الجزء الثانى تشبه ما سميته ضمير أبله حكمت, فقد دهشت أن يكون هناك توارد خواطر بينى وبين كاتب او كاتبة ضمير أبله حكمت, ولا أريد أن أقول اننى أعرف ما هو ضميرها او من هى أبله حكمت أصلا, فإننى لم أسمع عن ذلك المسلسل ولم أقرأ عنه وبالطبع لم أشاهده او أشاهد اى حلقة منه إن كان كما تقول مسلسلا. وقد أغرانى شيطانى اليوم بعد تعليقك ان أبحث عنه فى النيت لأعرف ما هو على وجه التحديد, ولكنى عدلت عن ذلك حتى لا يكون هناك تأثير على ما فى رأسى من فكرة عن المقال, ولكنى بعد أن أنتهى منه أعدك بأ ن أحاول ان أبحث عنه وأن أجد عنصر التشابهه.

إننى أكتب لقراء أكثرهم ممن يعيش فى مصر, ولست على هذه الدرجة من الغباء بحيث أكرر فى مقالة لى ما يكون الجميع قد شاهده فى مسلسل فى مصر, خاصة وأنا أعيش فى بلد مثل الولايات المتحد ة الذى يعتبر مثل تلك القرصنه الأدبية جريمة كبرى (plagiarism ) وكما تعرف فقد أدى مثل ذلك الفعل الى أن ينسحب أحد مرشحى الرئاسة من الإنتخابات , كما أدى الى عدد من المشاكل لدى الكثير من رجال السياسة هنا ومنهم نائب رئيس الجمهورية الحالى (Joe Biden). ولذلك فإن ما تعلمته من حياتى فى أمريكا ان مثل ذلك العمل هو شيئ يجلب العار على من يرتكبه.

أما علاقة القصة بعنوانها, فتأكد أن العنوان له علاقة بالقصة وإلا ما أخترته كعنوان قبل كتابة المقالة, أما إن كان سوف يصدمك كما تقول, فليس الغرض من المقالة فى الحقيقة ان يصدم القارئ, ولكن ان تصل الفكرة , فإن حدث معها صدمة للقارئ ,فليست مقصودة فلست أحاول هنا أن اكتب (Mystery or Action story). ولكن مادام الشيئ بالشيئ يذكر, فإن تشجيعك قد يحفزنى الى هذه الحرفة فى هذا السن المتأخر.


وافر محبتى


3   تعليق بواسطة   Ezz Eddin Naguib     في   الأربعاء 30 سبتمبر 2009
[42501]

أخى الكريم/ فوزى فراج

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته


معاذ الله أن أتهمك بالسرقة الأدبية أو أُشكك فى ذكائك يا أخى الكريم


ولكن قد يكون هناك بعض توارد الخواطر فى بداية القصة


وإليك البيان:


المسلسل للكاتب الكبير/ أسامة أنور عكاشة، وبطولة الفنانة الكبيرة/ فاتن حمامة


أبلة حكمت هى ناظرة مدرسة للبنات، والمسلسل به عدة خيوط مُتضافرة معا.


أحد هذه الخيوط هو أن أبلة حكمت ذات الضمير الحى تركت حبيبها لجريه وراء المال بأى طريقة كانت


واقتربت أبلة حكمت من المعاش وإذا بمحام يتصل بها ويُخبرها أن موكله وهو حبيبها السابق الملياردير قد تُوفى وترك لها كل ثروته وديونه


تضطرب حياة أبلة حكمت، وتجد أن عليها دفع رشاوى وعمل بعض الأعمال غير القانونية للحفاظ على الثروة


ولكن ضميرها يرفض، وتُحاول التخلص من الثروة بالتبرع بها للأعمال الخيرية


وهنا يظهر الحبيب السابق الذى دبر هذا كله ليختبر ضمير أبلة حكمت الذى تسبب فى هجرها له


 


هل ترىأنى أخطأت فى وجود شبه كبير بين المسلسل والجزئين الأولين من القصة؟


ولكن عنوان القصة ليس له أى علاقة بما قصصته أنا الآن عن المسلسل


والأمر أنك شوقتنا لنرى كيف ستسير القصة وتنتهى وخاصة بعد العنوان الغريب الذى وضعته لها.


والسؤال هو: هل زهقت من الموضوعات الدينية والسياسية وهذه القصة هى مُجرد "استراحة مُحارب" وستعود إلينا بكتاباتك المستقلة الرأى أشد قوة وحيوية؟


ولكن يبدو أن القصة سياسية والاختلاف فقط فى طريقة عرض الفكرة التى تنوى أن تعرضها علينا


وفى انتظار باقى أجزاء القصة فلا تُؤخرها عنا!


مع أطيب تمنياتى لك وللأسرة الكريمة


عزالدين


30/9/2009


4   تعليق بواسطة   sara hamid     في   الأربعاء 30 سبتمبر 2009
[42503]

مادام فيها بنوك وعقارات وضرائب النهاية مش حتكون سليمة

سردك للاحداث عبالك انت هو فلان


لاتكون انت يا استاذ فوزي؟


ضحكت عندما قرات (فابتسمت له السكريتيرة ولم ينتبه لها--) هو في ايه والا ايه منتبه لوجه السكريتيرة ههههههههههه


السكريتيرة عندها الابتسامة شيئ واجب عليها حتى لو كانت ما اعرف شو صايبها لازم تبتسم --مسكينة السكريتيرة


والقصد هو ان الكاتب العزيز علينا واستاذنا فوزي فراج يذكر لنا ادق التفاصيل bravo


انا في انتظار الجزء الثالث والاخير اكيد؟ ما هيك


اصله الواحد زهقان من الغربة المفروضة عليه والله اشتقت لبلدي لكن ما باليد حيلة


وشكرا


5   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأربعاء 30 سبتمبر 2009
[42516]

الأخ الحبيب عزالدين نجيب

كما قلت فى تعليقى السابق انى لم يخطر فى بالى مطلقا انك تتهمنى بأى شيء من ذلك, ولكنى أردت أن أوضح فى نبذة بسيطة عن نفسى لمن لا يعرف.


شكرا على سردك بإختصار حكاية ضمير أبله حكمت, وسوف أتفق معك تماما أن هناك بعض التشابه فى ان هناك ثروة قد ظهرت لكى يرثها من لم يتوقعها, وهذا ربما هو كل التشابه بين ما قلت سيادتك من القصة وبين ما ورد فى مقالتى, لكن فيما قلت هناك خيوط لحب قديم وتراكم لمبادئ تحت الإختبار....الخ مما فهمته او ما أستطيع أن أتخيله, مما ليس له ما يوازيه مطلقا فيما اتحدث عنه, خاصة كما قلت العنوان الذى لابد ان يكون له وزنا فى مجمل القصة. فصبرا يا أخى الكريم وسوف يتضح كل شيئ فى وقته او ربما قبل وقته للبعض الذين لا يستطيعون الإنتظار مثلى, فأنا الأخر لا أشاهد اى فيلم او أقرأ اى كتاب واقيد نفسى بحوادثة الحالية دون ان يشطح ذلك الشيطان الصغير من عقلى الى نهاية القصة.


الكاتب الذى ذكرته أسامة أنور عكاشة, لا أعرفه فى الحقيقة, ولكن إن كان أبوه هو كما سميته أنزر عكاشة, فأعتقد اننى اذكره إذ كان وزيرا للثقافة او الفنون او شيئ من هذا القيل إذ لم تخنى الذاكرة فى الستينات من القرن الماضى, هذا بالطبع إن لم يكن مجرد تشابه فى الأسماء.


بالنسبة لأنى مللت أو زهقت من المواضيع الأخرى التقليدية, فلست أبوح بسر إن قلت نعم, فأحيانا يعترينى ذلك الملل خاصة عندما تدور الكثير من المواضيع فى نفس الدائرة دون جديد,  فيتحكم ضعفى البشرى فى نفسى وفى مخيلتى, فتجدنى أشطح بلا إرادة خارج الطريق الى طريق جانبى.ولربما تجد ذلك فى تسلسل مقالاتى التى تتأرجح بين الدين والسياسة والأدب والشعر .....الخ, فمعذرة على عدم مقدرتى ان  اواصل فى نفس الموضوع كما يفعل الأخرون.


معزتى.


6   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأربعاء 30 سبتمبر 2009
[42518]

الأخت الكريمة أم كمال

أعرف انك تريدين ان يكون الجزء الثالث هو الجزء الأخير الذى يجيب على جميع أسئلتك, وعما إن كان الأستاذ ( فلان ) هو كاتب المقال, ولا ألومك على ذلك , ولكنى لست أعرف إن كان الجزء الثالث هو الخاتمة أم لا, فلم أنتهى من كتابته بعد.


مع وافر تحياتى وشكرى لإهتمامك.


7   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الجمعة 02 اكتوبر 2009
[42570]

استاذنا العزيز الاستاذ فوزي فراج , أنا اتابع بشغف هذه القصة

اولا طاب يومك ,


كنت اود الكتابة طويلا على القصة الجميلة هذه  ولكن و صدقا فأنا مشغولة جدا جدا , أنا معك واتابع القصة وشخصياتها , ولا يهم كم يصبح عدد الحلقات وما ارجوه ان لا تكون الخاتمة انه يوقع على الاوراق فيعتبر هذا منتهى لعدم الحكمة منه و لكن وأحسب ما أظن فأنه لن يوقع ويورط نفسه , لانه  صحيح ان الاموال والتي تأتي بهذه الطريقة الغير متوقعة تسبب صدمة في عقل الانسان قد تؤخره قليلا في التفكير الصحيح , ولكن صاحبنا الفاضل بالقصة يظهر أنه يسترجع سيطرته على افكاره بسرعة , هذا على الاقل ما أراه .انتظر الجزء الثالث والرابع وووو, شكرا لحضرتك


دمت بألف خير وفرح


أمل


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-18
مقالات منشورة : 149
اجمالي القراءات : 2,381,664
تعليقات له : 1,713
تعليقات عليه : 3,272
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State