بداية الصوم تكون بالتفريق بين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، ونهايته يج

ابراهيم دادي في الإثنين 17 اغسطس 2009


بداية الصوم تكون بالتفريق بين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، ونهايته يجب أن تكون كذلك.

 

عزمت بسم الله،

 

 

السلام عليكم و رحمة الله، هذا المقال نشر في موقع أهل القرآن 08 سبتمبر 2007. وهذا هو الرابط: http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=2361#10900  . وأعيد نشره اليوم مع بعض التعديل.

 

أود أن أضع بين أيديكم موضوعا للنقاش راجيا من المولى تعالى أن يهدينا إلى سواء السبيل، ويعيننا إلى العودة إلى حديثه القطعي المبين المفصل الذي لا ريب فيه وهو هدى للمتقين.

 

 

يقول العليم الحكيم: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ."178" البقرة.

 

ـ ما معنى أمره سبحانه: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ.

 

ـ ما معنى قوله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ؟

 

ـ لأن العليم لم يقل ( ثم أتموا الصيام) إلى غروب الشمس، بل قال سبحانه: " ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ"، ومن المفروض أن خطاب الله تعالى واضح ومفهوم ولا يمكن أن يختلف في ذلك اثنان، فمتى يكون الليل؟

 

ـ هل بمجرد أن يختفي قرص الشمس يعتبر ذلك من الليل؟

 

ـ هل المسلمون الموجه إليهم حديث الله هل هم متفقون على ماهية الليل و بدايته؟

 

ـ هل بداية يوم الصيام التي أمر الله بها تكون ببيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود، أم تكون البداية ببزوغ قرص الشمس؟

 

ـ إذا كانت بداية الصوم بظهور الخيط الأبيض من الفجر فلماذا تكون نهاية الصوم بغروب قرص الشمس؟ ولا نجد في أمر الله ذكرا لغروب الشمس بل قال سبحانه : " ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ"؟ 

 

ـ هل مجرد غياب قرص الشمس وراء تلة ما يعتبر ذلك من الليل؟

 

ـ ألا يعتبر ما جرت عليه العادة بتعجيل الإفطار بمجرد احتجاب قرص الشمس مخالفا لأمر الله تعالى وحدوده؟

 

ـ هل هذه الآية العظيمة غير واضحة و غير مفصلة تفصيلا دقيقا؟ (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ).

 

ـ ما معنى أن نبدأ الإمساك في بداية النهار بظهور الخيط الأبيض من الخيط الأسود، ولا يكون مثل ذلك تماما بالنسبة للإفطار؟ أي باختفاء الخيط الأبيض ليدخل الليل، لأن الله تعالى حدد وقت الصيام في النهار. يقول المولى سبحانه: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ... وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ... كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ(187). البقرة.

 

ـ إذا كانت بداية الصوم ببيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود، فلماذا لا يكون نفس الشيء بالنسبة للإفطار، فيكون حين يتبين الخيط الأسود من الخيط الأبيض؟ ويكون بذلك قد أتممنا الصيام إلى الليل، كما بدأناه في الفجر مؤتمرين بأمر الله تعالى؟ فلا أجد علاقة لشروق الشمس وغروبها بالنسبة للصوم، فمن الذي غير من حدود الله؟؟؟

 

ـ مع الأسف المؤذنون يعتمدون على الرواية عن رسول الله، " عليه أصلي و أسلم" و من بين هذه الروايات حديث ( لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطور و أخروا السحور).

صحيح البخاري ج 2ص 692 رقم 1856، موطأ الإمام مالك ج 1 ص 288/289.

 

ـ أقترح أن يكون الإفطار بعد صلاة المغرب، فيكون بذلك قد أتممنا الصيام إلى الليل.

هنيئا لمن صام من طلوع الفجر ثم أتم الصيام إلى الليل، وهنيئا لمن اقتنع بغير ذلك، لأن الله تعالى سوف يحكم بيننا فيما نحن فيه مختلفون.

والسلام على من اتبع هدى الله.

 

اجمالي القراءات 55257

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (13)
1   تعليق بواسطة   Ezz Eddin Naguib     في   الإثنين 17 اغسطس 2009
[41524]

الأخوين العزيزين إبراهيم دادي ونور الدين بشير

سلام عليكما ورحمة الله وبركاته


يُسعدنى أن نتفق معا فى الرأى فنُتم الصيام إلى الليل كما أمرنا الله


هدانا الله إلى ديننا القويم من كتابه الكريم


عزالدين محمد نجيب


17/9/2009


2   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الإثنين 17 اغسطس 2009
[41528]

الأخ إبراهيم

شكرا لكم على هذا الجهد الطيب و أحب أن أزيد هنا ما فهمته  من حيثيات هذه المسألة ما قلته في تعليقي (http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=5553#41510 ... يريد الله بكم اليسر و لا يريد بكم العسر.. فسبحان الله


و الحمد لله و هو الموفق و هو أعلى و أعلم 


3   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الإثنين 17 اغسطس 2009
[41529]

جزيل الشكر لك أخي الكريم الأستاذ نور الدين بشير،

عزمت بسم الله،

جزيل الشكر لك أخي الكريم الأستاذ نور الدين بشير، على هذا الجهد و تبين الأدلة من كتاب الله تعالى، لأنه بصراحة يؤلمني أن يتبع الناس مؤذنا يثقون فيه، لكنه إما أن يكون غافلا ولم يتدبر الآية المفصلة المبينة التي يأمر المولى تعال فيها إتمام الصوم إلى الليل، (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ )، وإما أن يكون ممن قال فيهم المولى تعالى: الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا(101)أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا(102)قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا(103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا(104). الكهف.

والأدلة من القرآن كثيرة كما تفضلت بأغلبها، تدل على الفرق بين الليل والنهار وأزيد إلى تلك الأدلة قوله تعالى: فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا... (76) الأنعام. وكلمة (جن عليه الليل) أي لما ستره الليل رأى كوكبا، لأنه لا يمكن أن يُرى الكوكب في النهار ما دامت الشمس لم تغرب تماما.


لو كان الله تعلى أراد أن نفطر استنادا إلى غروب الشمس، لما قال الفعّال لما يريد سبحانه (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) وهل تحتاج هذه الآية إلى رواية لتبينها؟؟؟


شكرا لك أخي الفاضل نور الدين بشير مرة أخرى على مشاركتك لهذا الأمر الخطير في نظري، لأن المؤذنين أصبحوا يتسابقون من منهم يعلن عن الإفطار الأول، لأن الرواية المكذوبة على من بلغ الرسالة وكان عليها من الشاهدين تحضهم على الإسراع في الإفطار والتأخير في الإمساك. أما في الإمساك فقد فهموا وعملوا بالآية، (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ) لكن في الإفطار فقد بدلوا قولا غير الذي قيل لهم. نسأل الله لنا ولهم الهداية إلى الصراط المستقيم وهو القرآن العظيم.


4   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الإثنين 17 اغسطس 2009
[41532]

الأخوين العزيزين الأستاذين د. عز الدين محمد نجيب ود. محمود دويكات، تحية من عند الله عليكما.

عزمت بسم الله،

الأخوين العزيزين الأستاذين د. عز الدين محمد نجيب ود. محمود دويكات، تحية من عند الله عليكما.

في اعتقادي هذا من فضل ربي سبحانه، أن سخر لنا من اخترع لنا أدوات نتمكن من خلالها أو بها الاستزادة من العلم والتفكر والتدبر في كتاب الله تعالى.

ألا تلاحظون أعزائي أننا نتفق على أن إتمام الصوم إلى الليل، لا يعني أبدا إتمامه إلى غروب الشمس؟ لأن الله تعالى جعل الشمس سراجا والقمر نورا فهل يوجد فرق بينهما؟ فكما يوجد الفرق بين الشمس والقمر فهناك فرق بين الليل والنهار، وبما أن الليل والنهار آيتين من آيات الله تعالى فقد كانت مشيئته سبحانه أن يأمرنا على بداية الصوم عند تمكننا من التفرقة بين الخيط الأبيض والأسود، لأن الأسود يدل على الظلام والليل، والأبيض يدل على النهار والضياء، ( فلو شاء سبحانه لذكر لونا آخر غير الأبيض والأسود)، فقد ذكر سبحانه الخيط الأبيض والأسود لدلالتهما على الحال. ومن المنطقي والمعقول أن يكون نفس الشيء بالنسبة لموعد الإفطار، والدليل على ذلك قوله تعالى: (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ )

شكرا لكما أخي الكريم الدكتور محمود، والدكتور عز الدين نجيب على مقالكما سلمت أناملكما، وجعل الله ذلك في ميزان حسناتكم يوم توضع الموازين القسط.

والسلام عليكم.


5   تعليق بواسطة   مصطفى فهمى     في   السبت 22 اغسطس 2009
[41607]

الأخ الكريم إبراهيم دادى

الأخوات و الأخوة الكرام

إن الإشكالية تكمن فى (فترة ما بين غروب الشمس إلى وقت الظلمة)، هل يتم إلحاقها بآية النهار أم بآية الليل؟

{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (12) الإسراء}

وهذه الفترة تسمى فترة "الشفق"

و لبيان الاختلاف فى إلحاق (فترة ما بين غروب الشمس إلى وقت الظلمة) نلخص المعنى و المفهوم فى معجم "لسان العرب" للإسترشاد

الفَجْرُ في آخر الليل كالشفق في أوله

الشَّفَقُ؛ هو من الأضداد يقع على الحمرة التي تُرى بعد مغيب الشمس،

والشَّفَقُ: بقية ضوء الشمس وحمرتُها في أَول الليل تُرَى في المغرب إلى صلاة العشاء.

والشَّفَق: النهار أَيضاً؛

الشَّفَق البياض لأن الحمرة تذهب إذا أَظلمت، وإنما الشَّفَق البياضُ الذي إذا ذهب صُلِّيَت العشاءُ الأَخيرة،

(معجم لسان العرب)

وحيث أنه لا خلاف فى وقت بداية الصوم (الفجر) و كذلك فى الحاقة بأخر الليل وهو وقت تكون الرؤية فيه غير واضحة إلا بالكاد للتفرقة بين الخيط الأبيض و الأسود، و إن كنا نرى غير ذلك (دقة تحديد وقته لكل الناس حيث أنها بذلك تكون ظاهرة شخصية لكل فرد بخلاف أنها تعتمد كذلك على قوة إبصار كل فرد على حده)

وحيث نرى أيضا اختلاف قديم فى مفهوم الشفق عند العرب (فترة ما بين غروب الشمس إلى وقت الظلمة) فنرى من يلحقوها بالنهار و بالتالى يبدأ الليل عندهم من وقت الظلمة و غيرهم يلحقوها بالليل و بالتالى يبدأ عندهم الليل من بعد الغروب مباشرة ومن هنا جاء الخلاف فى وقت انتهاء الصيام {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}

و يكون الخروج من ذلك الخلاف بطريقين

1ـ الأخذ بالمبدأ العام و القاعدة الكلية بالتيسير

{ .. يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ... (185) البقرة} { وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) طه} { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر (17) القمر} { ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20) عبس} { وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (8) الأعلى}

فنلحق (فترة ما بين غروب الشمس إلى وقت الظلمة) بآية الليل بالأخذ بالمعنى الذى يقول "الفَجْرُ في آخر الليل كالشفق في أوله" و "الشَّفَقُ: بقية ضوء الشمس وحمرتُها في أَول الليل تُرَى في المغرب إلى صلاة العشاء".

و بالتالى يكون انتهاء الصيام مع غروب الشمس لأن فى ذلك بداية آية الليل و ذلك لأنه أيسر على الناس و أيسر فى تحديد وقته

(يتبع)


6   تعليق بواسطة   مصطفى فهمى     في   السبت 22 اغسطس 2009
[41608]

الأخ الكريم إبراهيم دادى

(يتبع)


2ـ الطريق الآخر هو تحليل المعانى و فهمها لنرى أيهما يستوعب (فترة ما بين غروب الشمس إلى وقت الظلمة) الليل أم النهار؟

و من الآيات نرى أن "آية الليل" هو حال مختلف مغاير "لآية النهار" و لا حالات أو أوقات تفصل بينهم {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) آل عمران} و نفهم أيضا أن آية النهار مبصرة {... وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً .... (12) الإسراء} و الإبصار تكون الرؤية فيه واضحة جلية، و لا تكون الرؤية واضحة و جلية إلا فى وجود الضوء المباشر و يكون ذلك من شروق الشمس حتى قبل غروبها، و حال الليل مغاير غير مبصر يتدرج ما بين بعد غروب الشمس غير الواضح فيه الرؤية إلى الظلام التام الذى تختفى فيه الأشياء و تجن حيث وصف الله الليل بدرجات {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ ....... (76) الأنعام} ، { .... كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا ...... (27) يونس} أى أنه إذا كان هناك ليل مظلم و ليل تجن فيه الأشياء فهذا يعنى أن هناك ليل غير مظلم و ليل لا تجن فيه الأشياء

فنرى أن (فترة ما بين غروب الشمس إلى وقت الظلمة) تندرج تحت آية الليل (مع احترام الرأى الآخر)

و عليه فالصيام ينعقد {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} ـ حين يكون نهاية الليل أى قبل شروق الشمس، حيث إمكانية التفرقة بين الأبيض و الأسود لا تحتاج إلى كامل الإبصار و وضوح الرؤية ـ و ينتهى الصيام فور غروب الشمس لأنه بداية حال الليل كما شرحنا سابقا {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} و لا علاقة تماثل بين علامة بداية الصيام و علامة نهايته حيث لكل منهم دليل مستقل

و لا نظن بالله تعقيد الأمور على عباده حيث أن تمام الظلام قد يُختلف فيه و فى وقته و عدد دقائقه من مكان لآخر و من شخص لآخر (كما نسمع عن الاختلاف فى وقت تبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود) و لكن غروب الشمس و شروقها لا يكون خلاف عليه.

فإن أمسكتم أو أفطرتم على هذا أو ذاك فلا بأس

و أخيرا و مرة أخرى {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}

و الله أعلم بمراده

 


7   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   السبت 22 اغسطس 2009
[41626]

أخي الفاضل الأستاذ مصطفى فهمي سلام الله عليكم،

عزمت بسم الله،

أخي الفاضل الأستاذ مصطفى فهمي سلام الله عليكم،

جزيل الشكر على مروركم وجهادكم بالقلم والعلم، في الحقيقة بدأت الرد على ما تفضلتم به تعليقا على ( بداية الصوم تكون بالتفريق بين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، ونهايته يجب أن تكون كذلك)، لأن الله تعالى حدد البداية بظهور خيط أبيض من النهار، وأراد سبحانه أن يكون إتمام الصوم بدخول الليل، ( أي في نظري حتى تكمل الأرض دورتها فيعود الليل،) لأنه سبحانه يقول: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ."178" البقرة. فلو كانت مشيئة الله تعالى اقتضت أن تكون نهاية الصوم في نهار رمضان بغروب الشمس لما قال سبحانه: (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) ولا أظن أن يختلف اثنان بين ضياء النهار وظلمة الليل، فإتمام الصوم إلى الليل شيئا، وإلى بداية غروب الشمس شيئا آخر، والمولى تعالى أمر وحدد ذلك بقوله: (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) ، فما معنى ( أتموا) وما معنى (إلى الليل)؟؟؟

أقول بدأت الرد على تعليقكم فوجدت رد أخي الفاضل الدكتور عز الدين نجيب قد وضح الكثير، وأنا أوافقه على كل ما جاء في تعليقه تحت رقم 41623 على الرابط التالي: http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=5553#41606



المشكلة يا إخواني هي في الاستدلال بالرواية المنسوبة إلى الرسول كذبا وإفكا، أنه قال: ما تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطور وأخروا السحور. ومع الأسف لم نر أمة محمد عليه السلام بخير، منذ القرون الأولى لوفاته عليه السلام، إلا إذا كان حالهم الذي هم فيه يعتبر عند أهل السنة والروايات خيرا فذلك شيء آخر... يقول سبحانه: وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ. "14" الشورى.

والله أعلم بالحقيقة. والسلام عليكم، وتقبل الله منا جميعا صالح الأعمال وغفر زلاتنا إنه غفور حليم.


8   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   السبت 22 اغسطس 2009
[41628]

أخى الحبيب الأستاذ إبراهيم دادى

 


سلام اللــه عليك وكل عام أنت والعائلة بخير


شكرا أخى العزيز بهذه المقالة التى جائت فى وقتها وفيها حل الإختلاف فى المفاهيم الذى طال النقاش حولها ولم يستقر الرأى الموحد على ما تعنيها واللــه يقول " لقد يسرنا القرءآن للذكر فهل من مدكر؟ "


الآيات التالية بعد شيئ من التدبر وبدون حكما مسبقا يمكن معرفة ما هو النهار وما هو اليل قرءآنيا:


يونس45" وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ

يونس آية 67 هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ "

الرعد10 " سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ"

الإسراء آية 12" وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا "

الفرقان 47 " وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا "

القصص (آية:72): قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ "

المزمل آية:7 " إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا "

النبا (آية:10و11): وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا "


ومع كل ذلك فإنى أوافق سيادتكم تماما على ما وضحتموه لنستفيد واللــه هو السميع العليم



تقبل منى أخى الحبيب كل تقدير وإحترام


9   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأحد 23 اغسطس 2009
[41651]

أخي الحبيب وأستاذي الكريم السيد محمد صادق تحية طيبة،

عزمت بسم الله،

أخي الحبيب وأستاذي الكريم السيد محمد صادق تحية طيبة،

جزيل الشكر على إضافتكم للمقال بما فتح الله عليكم من العلم، والظاهر أن الفصل في الموضوع يرجع إلى كل شخص حسب إيمانه وإخلاصه في العبادة، فالذي يطمئن إلى الرواية التي نسبت إلى الرسول، ولا يُتم الصوم إلى الليل كما حدد ذلك المولى تعالى، ويفطر بمجرد أن تحتجب الشمس عن عينيه فله ذلك، والذي يطمئن إلى إتمام الصوم كما حدده المولى تعالى بقوله: (ثم أتموا الصيام إلى الليل) أي بداية الظلام ونهاية النهار، وهي مدة تتراوح بين 15 و25 دقيقة تقريبا بعد غروب الشمس، التي لم يجهلها الله حدا لنهاية الصوم،( فلو شاء لفعل) بل جعل بداية الليل موعد الإفطار، على كل فله أجره عند الله تعالى، وهذا ليس من باب العسرة وإنما من باب الاطمئنان على اتباع أمر الله سبحانه كما نص عليه الكتاب. والحكم أولا وأخيرا يرجع إلى المولى تعالى يوم الدين.

شكرا لكم أخي الحبيب وأستاذي محمد صادق مرة أخرى، وتقبل الله منا، ومن جميع المخلصين العبادة لله تعالى صالح الأعمال، ونرجه سبحانه أن يغفر لنا ما غفلنا عنه، ويرحمنا برحمة من عنده إنه سميع قريب مجيب.


10   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الثلاثاء 25 اغسطس 2009
[41707]

عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانا يصليان المغرب حين ينظران إلى الليل الأسود قبل أن يفطرا ثم يفطرا

عزمت بسم الله،

يقول بعض الناس ويتساءل من الذي بدل وغير من شرع الله ما تواتر وأقر عليه آباؤنا؟

نجيب هؤلاء بكل بساطة، فالذين بدلوا نعمة الله كفرا هم الذين بدلوا أحكام الله بروايات نسبوها ظلما وافتراء على رسول الله، مثل رجم الزاني، تحريم الوصية للوالدين والأقربين، وووو، كل ذلك أصبح متواترا ويصعب على المثقفين أن يقبلوا الرجوع إلى كتاب الله، فكيف بعامة الناس؟


أضع بين أيديكم أعزائي هذه الرواية لعلها تكون صحيحة فيقتنع بها من يلومنا بالرجوع إلى كتاب الله المبين. 636 وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن ثم أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانا يصليان المغرب حين ينظران إلى الليل الأسود قبل أن يفطرا ثم يفطران بعد الصلاة وذلك في رمضان. موطأ مالك ج 1 ص 289. وانظروا مسند الشافعي ج 1 ص 104. سنن البيهقي الكبرى ج 4 ص 238، أظن أن هذا يكفي لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. لأن الله تعالى الفعال لما يريد قد أمر عباده الذين يشهدون رمضان أن يصوموا من بداية التفريق بين الخيط الأسود من الخيط الأبيض ثم إتمام الصيام إلى الليل، ولم يقل سبحانه إلى غروب الشمس، لأن بين غروب الشمس وإيلاج الليل في النهار يتطلب وقتا، كما تطلب إيلاج النهار في الليل، فلا يمكن أن يكون بداية الصوم عند بداية إيلاج الليل في النهار، وتكون نهاية الصوم عند غروب الشمس والنهار مبصرا!!!


فهل الذي خلق كل شيء، والعليم بكل شيء تخفى عليه خافية؟؟؟ كلا وألف كلا، فإنه سبحانه لما أمر وحكم فقال سبحانه: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ."187" البقرة.

فإنه لا شك في ذلك أنه يفعل ما يريد، وفعّال لما يريد ولا يسال عما يفعل ويحكم.

لذا أعيد وأقول فمن شاء أن يفطر عند بداية غروب الشمس فليفعل، ومن شاء أن يتبع حكم الله المبين وينتظر بضع دقائق ليتم صومه كما أمر الله إلى الليل فليفعل، والحكم أولا وأخيرا يكون عند الله تعالى يوم الدين.

والسلام على مم اتبع هدى الله.


11   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الجمعة 28 اغسطس 2009
[41763]

الأستاذ الفاضل أنيس محمد صالح سلام الله عليكم،وكل عام وأنتم ممن يشهد رمضان ليصومه إيمانا واحتسابا.

عزمت بسم الله،

الأستاذ الفاضل أنيس محمد صالح سلام الله عليكم، وكل عام وأنتم ممن يشهد رمضان ليصومه إيمانا واحتسابا.

كان لكم تعليقا في مقال الأستاذ فوزي فراج( مرة أخرى متى نفطر) قلتم فيه:

هذه الآية الكريمة نفهمها بوضوح شديد, وهي تحدد نفس التوقيتات في دخول الليل على أبينا إبراهيم ورأى حينها كوكبا... وهي تحدد تماما خلال الدقيقة الأولى بعد غروب الشمس وهي تحدد فترة دخول الليل... وبعدها تغيب الكواكب ( تأفل ) وتختلط مع النجوم والقمر في الظلمات. أهـ.

1. هل الكواكب كلها تأفل خلال دقيقة؟

2. كيف عرفتم أن الكوكب الذي رآه إبراهيم عليه السلام، هو الكوكب الذي يأفل خلال دقيقة.

3. هل كان لديه أجهزة مثل التي لديكم؟ وهي كما تفضلتم وقلتم: بالنسبة لنا من نتعامل برصد الكواكب لتحديد مواقعنا في البحار والمحيطات من خلال آلة السُدس ( SEXTANT ).

4. لو كان المولى تعالى يريد إتمام الصوم إلى غروب الشمس لقال ذلك، وإنما قال سبحانه: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ. والليل لا يسمى   ليلا حتى تغيب الشمس تماما، ويلج الليل في النهار. يقول سبحانه: يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(6). الحديد.

كل التقدير والاحترام لكم أستاذنا الفاضل أنيس محمد صالح


12   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   السبت 29 اغسطس 2009
[41768]

أخي الأستاذ الفاضل إبراهيم دادي

وعليكم سلام الله ورحمته وبركاته وأدامكم ذخرا لدين الله الحق وقوله الحق القرءان الكريم أنزله الله برحمته بهذا الشهر الكريم.


تفضلتم مشكورين بطرح بعض الأسئلة كالتالي:

1.( هل الكواكب كلها تأفل خلال دقيقة؟ ) انتهى

فأجيب متواضعا:

نعم هذا صحيح ( بعد الدقيقة الأولى ), وبعد الفترة الأولى من ظهور الكواكب بعد غروب الشمس ( في حولي الدقيقة الثانية ) تأفل الكواكب جميعها لتختلط في السماء مع النجوم... غير إنه لا يمكن رصدها ملاحيا لإختلاطها بالنجوم الكثيرة في السماء.


2. )كيف عرفتم أن الكوكب الذي رآه إبراهيم عليه السلام، هو الكوكب الذي يأفل خلال دقيقة.) انتهى

الآية الكريمة ( رأى كوكبا )... مع علمنا يقينا إن الكواكب بأحجامها تختلف عن بعضها البعض.. وكما في قوله تعالى:

( وكذلك لنري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين )... ولاحظ معي أخي إبراهيم دادي قوله تعالى ( لنري إبراهيم )... بمعنى إنه رأى كوكبا بالعين المجردة ( ضمن العديد من الكواكب أصغر حجما ). تماما دونما حاجة لأية أجهزة للرصد... والرؤية بالعين المجردة فقط.


3. )هل كان لديه أجهزة مثل التي لديكم؟ وهي كما تفضلتم وقلتم: بالنسبة لنا من نتعامل برصد الكواكب لتحديد مواقعنا في البحار والمحيطات من خلال آلة السُدس ( SEXTANT ).) انتهى

لا يحتاج أبو الأنبياء إبراهيم لأية أجهزة لرؤية الكواكب قبل شروق الشمس وبعد غروبها مباشرة... مثلنا مثله تماما.. ويمكننا أن نرى الكواكب في السماء في ظلمة وسواد الليل بعدما تكمل الأرض دورتها حول الشمس مختلطة مع النجوم والقمر.


بإمكانك شخصيا أن تجرب قبل شروق الشمس وبعد غروبها مباشرة أن تنظر إلى السماء فستجد إن السماء فيها الكواكب فقط بأحجامها المختلفة وأنتظر المدة التي ستغيب فيها الكواكب... جربها الليلة بعد غروب الشمس مباشرة وسترى الكواكب قبل أن تدخل الظلمة فتختلط الكواكب بالنجوم.

أما بالنسبة لآلة السُدس ( SEXTANT ) فنحن نستخدمها للرصد وتنزيل الكواكب في هذه الأوقات تحديدا, عملية التنزيل من السماء إلى ما يُعرف بخط الأُفق ( HORIZON ) لنتمكن من الحصول على خط موقع في البحار والمحيطات البعيدة من سواحل البلدان... وتقاطع أكثر من خط موقع لعدة كواكب نرصدها في حينها تعطينا ما يُعرف بالموقع الفعلي للسفينة.. وهذا ما يُعرف بالملاحة الفلكية.


4. )لو كان المولى تعالى يريد إتمام الصوم إلى غروب الشمس لقال ذلك، وإنما قال سبحانه: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ. والليل لا يسمى ليلا حتى تغيب الشمس تماما، ويلج الليل في النهار. يقول سبحانه: يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(6). الحديد.) انتهى

الله سبحانه وتعالى لم يلغي عقولنا وتفكرنا وتدبرنا لآيات الذكر في القرءان الكريم... ولهذا يقول الله جل جلاله:

سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) فُصلت

وقوله تعالى:

إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) فاطر


وكلما توغلنا وتبحرنا في علوم الله جل جلاله الدنيوية المختلفة كلما تعرفنا يقينا على آيات الله في القرءان الكريم وسهل علينا فهمه وحَتَّى يَتَبَيَّنَ لَنا أَنَّهُ الْحَقُّ من ربنا ( القرءان الكريم ).

فما أسهل أن يبين لنا الله جل جلاله إن الليل هو بعد الغروب مباشرة... ولكنه يريدنا أن نتدبر آياته ولنستبين سبيل الرشاد.

قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ (9) الزُمر


أما فيما يخص فترة التداخُل ( الإيلاج ) ( يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ) فهي تلك الفترة التي يتداخل فيها الليل مع النهار ويتداخل فيها النهار مع الليل... وهي الفترة القصيرة التي تُعرف قرءانيا ( الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) وفترة ما بعد الغروب مباشرة للدخول إلى الليل.


أرجوا أن تكون الصورة واضحة الآن وتقبل مني كل التقدير والاحترام والإمتنان

 


13   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   السبت 29 اغسطس 2009
[41777]

جزيل الشكر أخي الفاضل الأستاذ أنيس محمد صالح، على الوقت الذي سبلتموه في سبيل الله

عزمت بسم الله،

جزيل الشكر أخي الفاضل الأستاذ أنيس محمد صالح، على الوقت الذي سبلتموه في سبيل الله. فأجركم على الله مضاعف إن شاء سبحانه.

أجبتم على سؤالي :

1.( هل الكواكب كلها تأفل خلال دقيقة؟ ) انتهى

فأجيب متواضعا:

نعم هذا صحيح ( بعد الدقيقة الأولى ), وبعد الفترة الأولى من ظهور الكواكب بعد غروب الشمس ( في حولي الدقيقة الثانية ) تأفل الكواكب جميعها لتختلط في السماء مع النجوم... غير إنه لا يمكن رصدها ملاحيا لإختلاطها بالنجوم الكثيرة في السماء.أهـ

ثم قلتم: لا يحتاج أبو الأنبياء إبراهيم لأية أجهزة لرؤية الكواكب قبل شروق الشمس وبعد غروبها مباشرة... مثلنا مثله تماما.. ويمكننا أن نرى الكواكب في السماء في ظلمة وسواد الليل بعدما تكمل الأرض دورتها حول الشمس مختلطة مع النجوم والقمر.أهـ

لا أخفي عليكم حقيقة لم أفهم وأعذروني لأن الأمر اختلط علي بين إمكانية رؤية الكواكب قبل شروق الشمس، وبعد غروبها، كما تفضلتم، لأن قبل الشروق هناك ظلام الليل المهيمن، طبعا يمكن رؤية الكواكب، أما بعد الغروب مباشرة بعد الدقيقة الأولى أو الثانية كما أشرتم، فهناك هيمنة ضوء النهار فلا يمكن رؤية كوكب إلا بعد أن يهيمن الظلام أي بعد حوالي 15 إلى 20 دقيقة من غروب الشمس، هذا ما ألاحظ وقد أخذت صورا على ذلك.

ربما نكون متفقان لكن لم نفهم قصد بعضنا البعض، وأقول استنكاري هو على تعجيل الفطور بمجرد أن يختفي قرص الشمس وضوؤها ظاهر على المرتفعات والنخيل، استنادا إلى روايات نسبت إلى الرسول والتي تخالف صريح الآية، في نظري لا يمكن أن يكون المقصد من قوله تعالى : ( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) هو ذلك الوقت الذي يغلب فيه ضوء النهار، فلا يمكن رؤية أي كوب مع غروب الشمس إلا بعد بضع دقائق من غروبها، فإن الكواكب تظهر كما تفضلت، ونلاحظ هيمنة ظلام الليل على نور النهار.


على كل شكرا لكم على إخلاصكم لدين الله وكتابه، ويبقى الأمر على كل فرد منا أن يعمل بما يطمئن إليه قلبه ليلقى به ربه.

تقبل مني كل الاحترام والتقدير، والسلام عليكم وكل عام وأنتم في خير.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-11
مقالات منشورة : 401
اجمالي القراءات : 8,277,185
تعليقات له : 1,905
تعليقات عليه : 2,755
بلد الميلاد : ALGERIA
بلد الاقامة : ALGERIA